عطرُ النَّدى
وقَفَ الغريبُ أمامَ مَقْبَضِ بابِهَــا
كالطِّفْلِ يبكي في حضورِ غيابِهَا
ماذا سيفعلُ عاشِقٌ قَدْ عُلِّقَــــتْ
أشلاءُ روحِهِ في خيوطِ ثيابِهَــا
وتَعَوَّدَتْ عيناهُ ضِحْكَةَ طِفْلَــــــةٍ
حسناءَ يبْكي اللّيْلُ في أهدابِهَــا
يا ليتني ما كُنْتُ إلّا سُكَّراً . . .
يَنْحَلُّ صُبْحَاً في كُؤُوسِ شَرابِها
أو ليتَ قلبي زهرةٌ مزروعَـــةٌ
في دربِهَـــا. . لِتَدُوسَــهُ بِذَهابِهَـــا
يا رَبُّ خُذْ عمريْ ودَعْنِيْ لحظَةً
قبلَ الرَّحيلِ أنامُ في جِلْبابِهَـــــا
إنَّ التَّنَفُّسَ مِنْ هواءِ زَفِيْرِهــــا
يُلْقِيْ عَنِ الأَرواحِ بعضَ مُصابِهَا
عَلِّي أُخَفِّفُ مِنْ جَحِيْمِ جوارِحِي
أوْ عَلَّ نَفْسِيْ لا تَضِيْقُ بما بِهَـا
إنّي قَضَيْتُ العُمْرَ أبْحَثُ عَنْ هَوَىً
حُلْوِ المَشَــاعِرِ مُثْقَـلٍ بِعَذَابِهَـــــا
كالموتِ يَعْتَصِرُ الحياةَ مِنَ الفَتَى
لكِنَّــهُ . . يَنْأى بِهِ عَنْ غابِهَــــــا
ووجَدْتُهُ في وجْـهِ مَنْ سَكَبَ النَدَى
أنهارَ خَمْرِهِ في رحيقِ رضَابِهَــا
وأعارَهَا الخرنوبُ أَلْفَ جَدِيْلَــةٍ
غجَرِيَّــةٍ تَمْتَصُّ عِطْرَ إِهَابِهَــــا
ماذا عَلِيْــــهِ إنْ تَزَلْزَلَــتِ الدُّنَـا
وانْسَــلَّ كَوْنٌ مُزْهِرٌ كَشَـبابِهَـا؟!
وسَجَدْتُ فيــــهِ مُلَحِّنَاً أُنْشُــــودَةً
عَذْراءَ تَسْبَحُ في زَكِيِّ عبابِهَـا!
وأَرَحْتُ ثغْري كالقَتِيْــلِ مُقَبِّـــلاً
دُرَّاقَ خَدٍّ تَحْـتَ طَعْنِ حِرَابِهَــا!
ومَدَدْتُ كَفِّي كالنَّبِيِّ مُنَاجِيَـــــــاً
تُفَّاحَتَيْنِ . . وَرَاءَ سِتْرِ حِجَابِهَــا!
هِيَ فُرْصَـةٌ لله كَيْ يَطَأَ المَدَى
وعَوَالِــمٌ . . مَجْهُولَـــةٌ بِكِتَابِهَـــــا
وخَطِيْئَــةٌ بَيْضَـــاءُ بَلَّلَهَـا النَّـدَى
وجَثَا يُصَلِّي الكَونُ فِيْ مِحْرابِها
تِلْكَ الحَياةُ ولَنْ تَدُورَ شُمُوسُهَـا
قَبْلَ اغْتِسَالي فيْ غَدِيْرِ إيابِهَـــا
تِلْكَ الحَيَاةُ . . وما سِواها حاجَـةٌ
جوفاءُ إنّــي . . لَسْتُ مِنْ طُلَّابِهَــا
وقَفَ الغريبُ أمامَ مَقْبَضِ بابِهَــا
كالطِّفْلِ يبكي في حضورِ غيابِهَا
ماذا سيفعلُ عاشِقٌ قَدْ عُلِّقَــــتْ
أشلاءُ روحِهِ في خيوطِ ثيابِهَــا
وتَعَوَّدَتْ عيناهُ ضِحْكَةَ طِفْلَــــــةٍ
حسناءَ يبْكي اللّيْلُ في أهدابِهَــا
يا ليتني ما كُنْتُ إلّا سُكَّراً . . .
يَنْحَلُّ صُبْحَاً في كُؤُوسِ شَرابِها
أو ليتَ قلبي زهرةٌ مزروعَـــةٌ
في دربِهَـــا. . لِتَدُوسَــهُ بِذَهابِهَـــا
يا رَبُّ خُذْ عمريْ ودَعْنِيْ لحظَةً
قبلَ الرَّحيلِ أنامُ في جِلْبابِهَـــــا
إنَّ التَّنَفُّسَ مِنْ هواءِ زَفِيْرِهــــا
يُلْقِيْ عَنِ الأَرواحِ بعضَ مُصابِهَا
عَلِّي أُخَفِّفُ مِنْ جَحِيْمِ جوارِحِي
أوْ عَلَّ نَفْسِيْ لا تَضِيْقُ بما بِهَـا
إنّي قَضَيْتُ العُمْرَ أبْحَثُ عَنْ هَوَىً
حُلْوِ المَشَــاعِرِ مُثْقَـلٍ بِعَذَابِهَـــــا
كالموتِ يَعْتَصِرُ الحياةَ مِنَ الفَتَى
لكِنَّــهُ . . يَنْأى بِهِ عَنْ غابِهَــــــا
ووجَدْتُهُ في وجْـهِ مَنْ سَكَبَ النَدَى
أنهارَ خَمْرِهِ في رحيقِ رضَابِهَــا
وأعارَهَا الخرنوبُ أَلْفَ جَدِيْلَــةٍ
غجَرِيَّــةٍ تَمْتَصُّ عِطْرَ إِهَابِهَــــا
ماذا عَلِيْــــهِ إنْ تَزَلْزَلَــتِ الدُّنَـا
وانْسَــلَّ كَوْنٌ مُزْهِرٌ كَشَـبابِهَـا؟!
وسَجَدْتُ فيــــهِ مُلَحِّنَاً أُنْشُــــودَةً
عَذْراءَ تَسْبَحُ في زَكِيِّ عبابِهَـا!
وأَرَحْتُ ثغْري كالقَتِيْــلِ مُقَبِّـــلاً
دُرَّاقَ خَدٍّ تَحْـتَ طَعْنِ حِرَابِهَــا!
ومَدَدْتُ كَفِّي كالنَّبِيِّ مُنَاجِيَـــــــاً
تُفَّاحَتَيْنِ . . وَرَاءَ سِتْرِ حِجَابِهَــا!
هِيَ فُرْصَـةٌ لله كَيْ يَطَأَ المَدَى
وعَوَالِــمٌ . . مَجْهُولَـــةٌ بِكِتَابِهَـــــا
وخَطِيْئَــةٌ بَيْضَـــاءُ بَلَّلَهَـا النَّـدَى
وجَثَا يُصَلِّي الكَونُ فِيْ مِحْرابِها
تِلْكَ الحَياةُ ولَنْ تَدُورَ شُمُوسُهَـا
قَبْلَ اغْتِسَالي فيْ غَدِيْرِ إيابِهَـــا
تِلْكَ الحَيَاةُ . . وما سِواها حاجَـةٌ
جوفاءُ إنّــي . . لَسْتُ مِنْ طُلَّابِهَــا
تعليق