جلجلتي هنا ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    جلجلتي هنا ..

    جلجلتي هنا ..

    اخترقت صدري شظية
    استقرّت في حجرةٍ من قلبٍ
    يرسم موتا بطيئا
    ينادي العشاق
    مزادنا اليوم
    على بقعة مفروشة بالحسرة بالدماء بالأشلاء

    لا تتآمروا مع السماسرة
    تدهنون جسدي بالطيب
    أنا من العدم ولدت
    ومن العفن صنعت ترياقا لسُمّ الأفاعي
    أتحالف مع الشيطان
    أكيل عطاياه بميزان الذهب

    كُتُبُكُم الصفراء والمحابر والقلم
    تهاجر من بلدٍ لبلد
    لا تُداوِني يا هذا بسحر البيان .. بمعسول الكلام
    غطّني كما أنا .. بهلاهيلي
    وادفَنِّي دونما حزنٍ .. دونما ندم

    أيها القادمون من أرض النيران الصديقة
    هنا ، عند بابي طفل يفيق من جوعه
    حاملا تحت أظافره لنا
    بصمة الحقيقة

    كيف نلقاه
    وقد جفت ضروع الزهر
    ليس بالعسل وحده تشفى الجروح
    بل بكلِّ آهةٍ تحملها الريح

    عد يا من أقصيتَ ديجور الكذب
    عد قبل أن يستيقظوا
    عد يا نهار
    أخشى عليك قبلاتهم
    الحجارة في بيتك تستغيث
    وعلى أرضِك ..
    يبكي الأحبار يهوذا ويهوذا يبكي المسيح

    أني عائدٌ عائد
    زيتونتي شاخت
    عتاب مر ثمرة بطنك
    لكن الجراح هدايا الحبيب
    حتى وإن حفرت فوق ظهري الأخاديد !

    ملعونة أنتِ .. ملعونة
    إذا بزيتك لم تمسحي جبيني
    من أغصانِكِ صنعتِ العِصِيّ

    مجنونة أنت .. مجنونة
    تضاجعين ثمار النوّة
    تسهرين بلا عيون
    تبحثين عن جلجلة تغرزين فيها الصليب
    وعن طينٍ لدفن الوئيد

    أيتها العارية .. إلا من ورقة التوت
    يا ممتلئة الفخذين والنهدين
    يا دما يجري في العروق
    كبرت من حولك غابات الوعود
    اطلقيها .. وصلّي في خشوع
    أيقظي النور الذي في داخلي
    لم أزل أبحث عن تلكم الحمامة
    في دموع مريم البتول !

  • رجب عيسى
    مشرف
    • 02-10-2011
    • 1904

    #2
    حذف التعليق من قبلي

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      .
      .

      مجنونة أنت .. مجنونة
      تضاجعين ثمار النوّة
      تسهرين بلا عيون
      تبحثين عن جلجلة تغرزين فيها الصليب
      وعن طينٍ لدفن الوئيد


      قاسية كلماتك وأقسى منها الواقع
      فلا عجب أن تستثري القاموس الممنوع وتنوح
      نبرة صادقة موجوعة

      توظيفك للذاكرة الدينية جاء مناسبا وخدم فكرة النص
      ووزعه على معطياته بخبرة نثرية واسعة

      تقديري

      تعليق

      • رجب عيسى
        مشرف
        • 02-10-2011
        • 1904

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
        جلجلتي هنا ..

        اخترقت صدري شظية
        استقرّت في حجرةٍ من قلبٍ
        يرسم موتا بطيئا
        ينادي العشاق
        مزادنا اليوم
        على بقعة مفروشة بالحسرة بالدماء بالأشلاء

        لا تتآمروا مع السماسرة
        تدهنون جسدي بالطيب
        أنا من العدم ولدت
        ومن العفن صنعت ترياقا لسُمّ الأفاعي
        أتحالف مع الشيطان
        أكيل عطاياه بميزان الذهب

        كُتُبُكُم الصفراء والمحابر والقلم
        تهاجر من بلدٍ لبلد
        لا تُداوِني يا هذا بسحر البيان .. بمعسول الكلام
        غطّني كما أنا .. بهلاهيلي
        وادفَنِّي دونما حزنٍ .. دونما ندم

        أيها القادمون من أرض النيران الصديقة
        هنا ، عند بابي طفل يفيق من جوعه
        حاملا تحت أظافره لنا
        بصمة الحقيقة

        كيف نلقاه
        وقد جفت ضروع الزهر
        ليس بالعسل وحده تشفى الجروح
        بل بكلِّ آهةٍ تحملها الريح

        عد يا من أقصيتَ ديجور الكذب
        عد قبل أن يستيقظوا
        عد يا نهار
        أخشى عليك قبلاتهم
        الحجارة في بيتك تستغيث
        وعلى أرضِك ..
        يبكي الأحبار يهوذا ويهوذا يبكي المسيح

        أني عائدٌ عائد
        زيتونتي شاخت
        عتاب مر ثمرة بطنك
        لكن الجراح هدايا الحبيب
        حتى وإن حفرت فوق ظهري الأخاديد !

        ملعونة أنتِ .. ملعونة
        إذا بزيتك لم تمسحي جبيني
        من أغصانِكِ صنعتِ العِصِيّ

        مجنونة أنت .. مجنونة
        تضاجعين ثمار النوّة
        تسهرين بلا عيون
        تبحثين عن جلجلة تغرزين فيها الصليب
        وعن طينٍ لدفن الوئيد

        أيتها العارية .. إلا من ورقة التوت
        يا ممتلئة الفخذين والنهدين
        يا دما يجري في العروق
        كبرت من حولك غابات الوعود
        اطلقيها .. وصلّي في خشوع
        أيقظي النور الذي في داخلي
        لم أزل أبحث عن تلكم الحمامة
        في دموع مريم البتول !


        أوجعتني يا بيترو .............ونداءاتك الدفينة آذان الانسانية واجمة عن سماعها ....أمة تعودت الموت واقفة...........فزادت الارض تعفنا ..لم يبق توتا ولا زيتونا .

        بيترو الغالي .كثير مودتي واعجابي


        تثبيت\25\7\2014

        تعليق

        • صهيب خليل العوضات
          أديب وكاتب
          • 21-11-2012
          • 1424

          #5

          يا شاعري العزيز د . فوزي بيترو
          جلجلتك وصلت للأعماق
          يا كم أنت رائع هنا ، بناء مُحكم للقصيد ، تحوّط اللغة بقوة إحساسك
          فتعطيك الكثير و الكثير منك إبداع

          تقديري الكبير
          كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

          تعليق

          • فوزي سليم بيترو
            مستشار أدبي
            • 03-06-2009
            • 10949

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة رجب عيسى مشاهدة المشاركة

            أوجعتني يا بيترو .............ونداءاتك الدفينة آذان الانسانية واجمة عن سماعها ....أمة تعودت الموت واقفة...........فزادت الارض تعفنا ..لم يبق توتا ولا زيتونا .

            بيترو الغالي .كثير مودتي واعجابي


            تثبيت\25\7\2014
            أخي رجب عيسى
            لا تنسى أن هناك أشجار جميز ضاربة جذورها في أرض فلسطين
            وأظنك تعرف أيضا أن أشجار الزيتون " تتشبشب " إذا ما قصّت
            أغصانها فتعود لتثمر مرة أخرى ..
            تحياتي وشكرا لمرورك والتعليق
            فوزي بيترو

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
              .
              .

              مجنونة أنت .. مجنونة
              تضاجعين ثمار النوّة
              تسهرين بلا عيون
              تبحثين عن جلجلة تغرزين فيها الصليب
              وعن طينٍ لدفن الوئيد


              قاسية كلماتك وأقسى منها الواقع
              فلا عجب أن تستثري القاموس الممنوع وتنوح
              نبرة صادقة موجوعة

              توظيفك للذاكرة الدينية جاء مناسبا وخدم فكرة النص
              ووزعه على معطياته بخبرة نثرية واسعة

              تقديري

              الأخت والزميلة الكريمة آمال محمد
              لم تأتِ قسوة النص من فراغ
              أرضنا يرتع فيها القتاد
              فليس لنا إلا أن نقلّم أشواكه أو ننزعه من جذوره

              موفقة في اختيارك لهذه الفقرة من النص
              تحياتي
              فوزي بيترو

              تعليق

              • سليمى السرايري
                مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                • 08-01-2010
                • 13572

                #8
                هي الأرض إذن، تفتح ذراعيها لشراب بلذة عسل
                مخضّب بعشق الوطن، هكذا تزدان كلّ الأيّام وكلّ الثواني بابتسامات الشهداء..
                أليس الشهيد هو ذلك الذي يمضي مبتسما وكانّه يرى مدى آخر هناك في الأفق ؟؟......
                "الجنّة"
                لا فرق بين شضيّة تخترق قلوبنا و اخرى تخترق جدارا ينام خلفه طفل...امّ...أب...
                صبيّة تنتظر في وجل عريسها.....
                كلّ الطلقات تؤدّي إلى أروح تشتهي رقعة خضراء لم تغتصبها يد غاشمة...
                مهما قتلوا ومهما هدّموا نظلّ
                هنا بين حلم وحلم ننتظر عودة العصافير.
                كنت عميقا و موجعا للغاية دكتورنا فوزي.

                - شكري وتقديري
                -
                /
                /
                /
                سليمى


                لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                تعليق

                • فوزي سليم بيترو
                  مستشار أدبي
                  • 03-06-2009
                  • 10949

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة صهيب خليل العوضات مشاهدة المشاركة

                  يا شاعري العزيز د . فوزي بيترو
                  جلجلتك وصلت للأعماق
                  يا كم أنت رائع هنا ، بناء مُحكم للقصيد ، تحوّط اللغة بقوة إحساسك
                  فتعطيك الكثير و الكثير منك إبداع

                  تقديري الكبير

                  شمشون لم ينسي هزيمته فوق هذه الأرض وبيد دليلة .
                  ها هو اليوم يعود لينتقم ويغرس الصلبان فيها !
                  ولا تنسي أخي الجميل صهيب أنه في كل ركن من أوطاننا تُستنسخ جلجلة .
                  مودتي وسلامي
                  فوزي بيترو

                  تعليق

                  • فوزي سليم بيترو
                    مستشار أدبي
                    • 03-06-2009
                    • 10949

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                    هي الأرض إذن، تفتح ذراعيها لشراب بلذة عسل
                    مخضّب بعشق الوطن، هكذا تزدان كلّ الأيّام وكلّ الثواني بابتسامات الشهداء..
                    أليس الشهيد هو ذلك الذي يمضي مبتسما وكانّه يرى مدى آخر هناك في الأفق ؟؟......
                    "الجنّة"
                    لا فرق بين شضيّة تخترق قلوبنا و اخرى تخترق جدارا ينام خلفه طفل...امّ...أب...
                    صبيّة تنتظر في وجل عريسها.....
                    كلّ الطلقات تؤدّي إلى أروح تشتهي رقعة خضراء لم تغتصبها يد غاشمة...
                    مهما قتلوا ومهما هدّموا نظلّ
                    هنا بين حلم وحلم ننتظر عودة العصافير.
                    كنت عميقا و موجعا للغاية دكتورنا فوزي.

                    - شكري وتقديري
                    -
                    /
                    /
                    /
                    سليمى


                    فعلا سليمى . مهما قتلوا ومهما هدموا ودمروا ، فلن يصلوا للحصن
                    المنيع الذي نخبيء فيه حلمنا . حلمنا في التحليق أحرارا فوق أرضنا .
                    كنت جميلة كعادتك سليمى في هذا التعليق
                    محبتي
                    فوزي بيترو

                    تعليق

                    • رامز النويصري
                      أديب وكاتب
                      • 30-10-2013
                      • 643

                      #11
                      ماتع هذا الوجع




                      تحياتي
                      ثمة المزيد لم نكتبه بعد
                      *
                      خربشات

                      تعليق

                      • سليمى السرايري
                        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                        • 08-01-2010
                        • 13572

                        #12
                        القصيدة رائعة دكتورنا
                        لذلك اخترتها في هذه الصفحة
                        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                        تعليق

                        • فوزي سليم بيترو
                          مستشار أدبي
                          • 03-06-2009
                          • 10949

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة رامز النويصري مشاهدة المشاركة
                          ماتع هذا الوجع




                          تحياتي
                          ماتع هذا الوجع
                          نعم هو كذلك . لكن المصيبة إذا تعوّدنا عليه وصرنا نطلبه !
                          أخي رامز
                          شكرا للمرور
                          تحياتي
                          فوزي بيترو

                          تعليق

                          • فوزي سليم بيترو
                            مستشار أدبي
                            • 03-06-2009
                            • 10949

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                            القصيدة رائعة دكتورنا
                            لذلك اخترتها في هذه الصفحة
                            https://www.facebook.com/pages/%D8%A...47?sk=timeline
                            دائما تتحفنا سليمى بلمسة رقيقة وراقية
                            فاجئتِني باختيارك لنص جلجلتي هنا
                            وسعادتي كانت كبيرة
                            شكرا سليمى
                            فوزي بيترو

                            تعليق

                            يعمل...
                            X