من سطوةِ الظلم ثارالكونُ وانقلبا
غيظاً يفجر من وجدانه غضبا
مــا بالهُ اليومَ مهموماً ومُُنكفئاً
مــطأطئ الرأسِ منكوساً ومكتئبا
قالـــتْ وحرقة أجيال على فَمِــهَا
من شدة الهول ضاق الكونَ فاضطـــربا
سمَِعتُ نَجْوَاهُ والآلامُ تَعــــصِرهُ
في هجعة ِاللَّيل يَـــــدْعُو ربَّهُ رَغَبا
يَقُولُ في لوْعَةٍ والدَّمعُ يَغمــــــــُرهُ
مِنْ الأسَى ولِسَانُ العدل ما كذبا
يا ربّ (غزة) في بحر الظلام هوت
غرقى وشعبٌ جسورٌ يشتكي السغبا
ضنوا عليها بشريان الحياةِ رَموا
حقداَ فكَشَّرَ عَنْ أنيَابِهِ غَضََــبَا
صبــوا جحيم عذاب في حصارهمُ
وجَنَّدُوا لِبُلِـــوغِ الغايــة العَــرَبَا
فلا وقودَ لها كي تستضيءَ به
ولا غذاءً ولا مـــــاء ولا حطبا
لَوْ أ نَّـني أمْلِـكُ الدُّنيا بِرُمَّـتِهَا
وأمْلِكُ الــدُّرَّ واليَاقُوتَ والذَّهــــــبَا
وهبتها (غزةَ) والنفس راضيــةً
وما ادَّخَرْتُ لنفْسي دُونها طَــــــلبَا
بَلْ لَوْ قدرتَُ جَعَلتُ الشَّمسَ في يَدِها
والبَدْرَ والكوكَبَ الـــدَّرِي والشُّـــهُبا
تلفَّتَ الكونُ حَـــــولي بعدَ هـــــزَّتهِ
لَعَــــلَّهُ أن يَرى عَيْنيّ والهــــــــدباَ
ثمَّ انثنى فرآني حَولـــــهُ وبـــــكى
وسَرَّهُ القَـــــوْلُ مــني حينَمَا اقــترَبَا
مسحتُ دَمعَ مـــــــآقيــــهِ وقلتُ لهُ
خُطايَ ثابتةٌ مادُمْــــــــتُ مُحْتَسِبَا
تأمل َالكون في وجــــــهي فأدهشهُ
ثباتُ عزمي وإصـــــراري الذي دأبا
فَـقَالَ في ثِقَةٍ والقــــــــلبُ منشرحٌ
لَمَّا رآني برغم الهول منتصبا
أراكِ فَوْقَ تَحَدِّي الحَـــــــــاقِدِينَ ومَن
تَحَوَّلَ اليَوْمَ مِــــــنْ أقوَامــــــــنَا ذَنَبَا
يَا غُرَّة الدَّهرِ في عَصــــرٍ هَوَى ثَمِلاً
ويا شمُوخاًً مِنْ العـــــــــلياءِ مُنْسَكِبَا
يا مِقْوَدَ النَّصـــــــْرِ يا رمـــــزاً لعزَّتنَا
يا شِذْروَان خِلــــــــالٍ تََصْنعُ النُّجُبَا
مِنْكِ الدِّماءُ كريحِ المسكِ أنهُرهُـــا
تُـعَطِّرُّ الكونَ والأحياءَ والْحِــــــــقبَا
الْمَجْدُ تَصْنَعُهُ كَفَّـــــــاكِ دَائِبَـــــــةً
وأنتِ من زرعَ الأخْلاقَ و الأ دَبــــــا
وأنتِ من بَعَثَ الآمــــــــال في دمنا
وأشْعلَ العزمَ في أعمــــــــــاقِنَا لهبَا
لولاكِ ما هَبَّ قلبُ الفـــجرِ مُنبَلِجاً
ونَحوَ مُسْتَقبلِ الأمجـــــادِ ما وَثَــــبَا
لولاكِ ما شمَـــختْ أنْفَـــاسُ امَّتِنــَا
ولا نَظمنَا بِمِـــحْرابِ الهــدى أدَبَا
أمْهَرتِ عُمــركِ كَيْ تَبْني عَـــمَالقةً
زَرَعْتِ فِيهمْ شموخاً مثــــــمراً و إبَا
صُنَّاعُ مجــدٍ ولِلـــــــدُّنيَا أسَــاتِــذة ٌ
وغيرُهمْ فوقَ ظهرِ الأرضِ عَاشَ هَبَا
يا أشمساً في دياجي العصرِ مشرقـة
ويا مَشَارِيعَ موت تَصْنَعُ العجَــــبَا
ثِقِي بِمَجْدكِ فالأيـامُ شَــاهِــــدةٌ
بأن نَصْرَكِ رغم الظلم قـــد قَــرُبَا
فََكُلَّ منْ ثَبَتُوا عبر العُصُورِ عــلى
مَبَادئ الحـــقِّ نَالوا العزَّ والــغَلبَا
وكُلُّ جَوْرٍ ولوْ طَالَ الزَّمَانُ هَوَى
بمعولِ الحـــق والْكَيْدِ الَّذِي نَصََبَا
َ من يَظلمِ النَّاسَ خَوفًاً مِنْ مَبَادِئهم
بها يُمَزَّقُ يَـــومــــاً مُلكــُهُ إربَا
يَا ربًّ واكسر حصار الجور في يدها
ورَغْمَ انفِ الطغاةِ اجمع بها العربا
شعر / هائل سعيد الصرمي
غيظاً يفجر من وجدانه غضبا
مــا بالهُ اليومَ مهموماً ومُُنكفئاً
مــطأطئ الرأسِ منكوساً ومكتئبا
قالـــتْ وحرقة أجيال على فَمِــهَا
من شدة الهول ضاق الكونَ فاضطـــربا
سمَِعتُ نَجْوَاهُ والآلامُ تَعــــصِرهُ
في هجعة ِاللَّيل يَـــــدْعُو ربَّهُ رَغَبا
يَقُولُ في لوْعَةٍ والدَّمعُ يَغمــــــــُرهُ
مِنْ الأسَى ولِسَانُ العدل ما كذبا
يا ربّ (غزة) في بحر الظلام هوت
غرقى وشعبٌ جسورٌ يشتكي السغبا
ضنوا عليها بشريان الحياةِ رَموا
حقداَ فكَشَّرَ عَنْ أنيَابِهِ غَضََــبَا
صبــوا جحيم عذاب في حصارهمُ
وجَنَّدُوا لِبُلِـــوغِ الغايــة العَــرَبَا
فلا وقودَ لها كي تستضيءَ به
ولا غذاءً ولا مـــــاء ولا حطبا
لَوْ أ نَّـني أمْلِـكُ الدُّنيا بِرُمَّـتِهَا
وأمْلِكُ الــدُّرَّ واليَاقُوتَ والذَّهــــــبَا
وهبتها (غزةَ) والنفس راضيــةً
وما ادَّخَرْتُ لنفْسي دُونها طَــــــلبَا
بَلْ لَوْ قدرتَُ جَعَلتُ الشَّمسَ في يَدِها
والبَدْرَ والكوكَبَ الـــدَّرِي والشُّـــهُبا
تلفَّتَ الكونُ حَـــــولي بعدَ هـــــزَّتهِ
لَعَــــلَّهُ أن يَرى عَيْنيّ والهــــــــدباَ
ثمَّ انثنى فرآني حَولـــــهُ وبـــــكى
وسَرَّهُ القَـــــوْلُ مــني حينَمَا اقــترَبَا
مسحتُ دَمعَ مـــــــآقيــــهِ وقلتُ لهُ
خُطايَ ثابتةٌ مادُمْــــــــتُ مُحْتَسِبَا
تأمل َالكون في وجــــــهي فأدهشهُ
ثباتُ عزمي وإصـــــراري الذي دأبا
فَـقَالَ في ثِقَةٍ والقــــــــلبُ منشرحٌ
لَمَّا رآني برغم الهول منتصبا
أراكِ فَوْقَ تَحَدِّي الحَـــــــــاقِدِينَ ومَن
تَحَوَّلَ اليَوْمَ مِــــــنْ أقوَامــــــــنَا ذَنَبَا
يَا غُرَّة الدَّهرِ في عَصــــرٍ هَوَى ثَمِلاً
ويا شمُوخاًً مِنْ العـــــــــلياءِ مُنْسَكِبَا
يا مِقْوَدَ النَّصـــــــْرِ يا رمـــــزاً لعزَّتنَا
يا شِذْروَان خِلــــــــالٍ تََصْنعُ النُّجُبَا
مِنْكِ الدِّماءُ كريحِ المسكِ أنهُرهُـــا
تُـعَطِّرُّ الكونَ والأحياءَ والْحِــــــــقبَا
الْمَجْدُ تَصْنَعُهُ كَفَّـــــــاكِ دَائِبَـــــــةً
وأنتِ من زرعَ الأخْلاقَ و الأ دَبــــــا
وأنتِ من بَعَثَ الآمــــــــال في دمنا
وأشْعلَ العزمَ في أعمــــــــــاقِنَا لهبَا
لولاكِ ما هَبَّ قلبُ الفـــجرِ مُنبَلِجاً
ونَحوَ مُسْتَقبلِ الأمجـــــادِ ما وَثَــــبَا
لولاكِ ما شمَـــختْ أنْفَـــاسُ امَّتِنــَا
ولا نَظمنَا بِمِـــحْرابِ الهــدى أدَبَا
أمْهَرتِ عُمــركِ كَيْ تَبْني عَـــمَالقةً
زَرَعْتِ فِيهمْ شموخاً مثــــــمراً و إبَا
صُنَّاعُ مجــدٍ ولِلـــــــدُّنيَا أسَــاتِــذة ٌ
وغيرُهمْ فوقَ ظهرِ الأرضِ عَاشَ هَبَا
يا أشمساً في دياجي العصرِ مشرقـة
ويا مَشَارِيعَ موت تَصْنَعُ العجَــــبَا
ثِقِي بِمَجْدكِ فالأيـامُ شَــاهِــــدةٌ
بأن نَصْرَكِ رغم الظلم قـــد قَــرُبَا
فََكُلَّ منْ ثَبَتُوا عبر العُصُورِ عــلى
مَبَادئ الحـــقِّ نَالوا العزَّ والــغَلبَا
وكُلُّ جَوْرٍ ولوْ طَالَ الزَّمَانُ هَوَى
بمعولِ الحـــق والْكَيْدِ الَّذِي نَصََبَا
َ من يَظلمِ النَّاسَ خَوفًاً مِنْ مَبَادِئهم
بها يُمَزَّقُ يَـــومــــاً مُلكــُهُ إربَا
يَا ربًّ واكسر حصار الجور في يدها
ورَغْمَ انفِ الطغاةِ اجمع بها العربا
شعر / هائل سعيد الصرمي
تعليق