يداها ترتجفان وتتشبثان بي ... أنفاسها المتقطعة .. صوتها الذي لا أتبين حروفه .. عيناها تستنجدان لأقطع عهدًا على نفسي ..
ابن خالتي الذي لم أستلطفه .. لكنها تستغيث .. كيف لي أن ألفظ لا !
" كوني بخير.." توسلت وأنا أمسح قطرات العرق الذي بلل جبينها الوضاء .. قبلت يديها.. "اهدأي .. أفعل ما تحبين.."
سأفعل أي شيء من أجلها ومن أجل أن تستريح .. "أحبك أماه .."
ارتاح صدرها ..وهدأ نبضها.. ثم أسلمت أنفاسها وأسبلت عينيها
أمي.. إنها لا تجيب .. لا تتركينا يا أمي ..
صراخ انطلق في دارنا .. ماتت أمي ..
ما فائدة الدموع وصدى النواح في بيتنا لأيام..و أطمئن نفسي ...سترقد أمي في مرقدها بسلام
سأجيبها لمطلبٍ أخير.. أمنيتها التي كانت طلبا رفضته مرة بعد أخرى
أحببت سامر .. ابن الجيران .. حلما لازم صباي .. لم أخبر عنه أمي .. خجلت من أمي .. ثم وافقتُ على أمنية أمي !
عادت خالتي تسأل ..
تسأل: ماذا حصل؟ هزت أختي الكبرى رأسها نيابة عني ..
أقاموا العرس بعدها بأيام حتى يهدأ أبي ويهنأ بالًا..
في الطريق كنت أفكر، كيف سأحبه ولم ؟! أجعد الشعر، النحيف .. ذا البشرة الداكنة
صورة من الماضي تطل خفية برأسها كشبح من آن لآخر .. وحين انفردنا شعرت لوهلة أننا ثلاثة وليس اثنين
لكني طردت شبح الأفكار الواهية وبدأت عهدا جديدا
سأتقبله بشعره المجعد الكث.. ولا زلت أكره شعره المجعد.. ثيابه الممزوجة بالبنزين حين يعود من عمله في ورشة السيارات
..وجدت العلة إثر الأخرى لأكرهه
وذات مرة انتابتني الوساوس وتخاصمنا.. صرخت في وجهه: أكرهك.. سأغادك يومًا
تجهم وجهه .. قال مشيحًا بوجهه : سيفعل ما أريد بعد انقضاء العام
أمي أوصتني بالصلاة .. وتضرعت كثيرا .. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
صرت أتعود وجوده . تضاءل احساسي بثقل ظله.. خالجني احساس بالذنب تجاهه.. لم يقترف ذنبا سوى إنه أشعت الشعر جاد الملامح
أقررت أنه ليس مزعجا .. وأنظر للطفه .. يأخذني لأهلي؛ وأشترى لي هدية ..وسألني قبلها عما أحب
خالتي.. أتذكر أمي حين أراها.. وكم تشبه عيناها عينا أمي
بيتنا المتواضع .. سمعت من يقول هذا البيت لي .." إنه ملك لك" ..لأول مرة أشعر بهذا الشعور ..
شرعت أرتبه .. طردت أفكارا .. فتحت النوافذ الشمس .. وزينت الردهة بالزهور
.. .وحين يعود من عمله بدأت أقول.."لا تدخل بحذائك على السجاد يا فاضل"
أطلب فيفعل بسكون.. رويدا صار يتأنق اكثر
وما زال يخالجني نفور من صوته الأجش وضخامته التي تجعلني أشعر بضآلتي
سافر؛و حدثت نفسي .. سأشعر بارتياح .. اليوم الأول كان حرًا... تذكرت بصمت
ما جرحني بكلمة ما بقيت ... نمت حتى الصباح
اليوم التالي خيم الصمت على كل شيء.. أين هو صوته؟
حركته ..البيت خال.. لم أغفُ ..شعرت ببعض الآلام أيضا .... وبأنني بحاجة له ..
أنتظرت الغد الذي سيأتي بوعد جديد؛ بصبر...
ووجد هدية في انتظاره .. زائر جديد .. أخذ اللفافة البيضاء التي ناولته إياها فاحتضنها بكلتا يديه وضمها لصدره .. " إنه يشبهك كثيرا"
نظر نظرة تعنى شيئا ..
ـ أتغادرين ؟
طأطأت ودمعة تسللت من دون أن تستأذنني ..ابتسمت بعرفان .. وتجرأت بالحقيقة
ـ كنت وتبقى خير أهلي يا رفيقي.
ابن خالتي الذي لم أستلطفه .. لكنها تستغيث .. كيف لي أن ألفظ لا !
" كوني بخير.." توسلت وأنا أمسح قطرات العرق الذي بلل جبينها الوضاء .. قبلت يديها.. "اهدأي .. أفعل ما تحبين.."
سأفعل أي شيء من أجلها ومن أجل أن تستريح .. "أحبك أماه .."
ارتاح صدرها ..وهدأ نبضها.. ثم أسلمت أنفاسها وأسبلت عينيها
أمي.. إنها لا تجيب .. لا تتركينا يا أمي ..
صراخ انطلق في دارنا .. ماتت أمي ..
ما فائدة الدموع وصدى النواح في بيتنا لأيام..و أطمئن نفسي ...سترقد أمي في مرقدها بسلام
سأجيبها لمطلبٍ أخير.. أمنيتها التي كانت طلبا رفضته مرة بعد أخرى
أحببت سامر .. ابن الجيران .. حلما لازم صباي .. لم أخبر عنه أمي .. خجلت من أمي .. ثم وافقتُ على أمنية أمي !
عادت خالتي تسأل ..
تسأل: ماذا حصل؟ هزت أختي الكبرى رأسها نيابة عني ..
أقاموا العرس بعدها بأيام حتى يهدأ أبي ويهنأ بالًا..
في الطريق كنت أفكر، كيف سأحبه ولم ؟! أجعد الشعر، النحيف .. ذا البشرة الداكنة
صورة من الماضي تطل خفية برأسها كشبح من آن لآخر .. وحين انفردنا شعرت لوهلة أننا ثلاثة وليس اثنين
لكني طردت شبح الأفكار الواهية وبدأت عهدا جديدا
سأتقبله بشعره المجعد الكث.. ولا زلت أكره شعره المجعد.. ثيابه الممزوجة بالبنزين حين يعود من عمله في ورشة السيارات
..وجدت العلة إثر الأخرى لأكرهه
وذات مرة انتابتني الوساوس وتخاصمنا.. صرخت في وجهه: أكرهك.. سأغادك يومًا
تجهم وجهه .. قال مشيحًا بوجهه : سيفعل ما أريد بعد انقضاء العام
أمي أوصتني بالصلاة .. وتضرعت كثيرا .. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
صرت أتعود وجوده . تضاءل احساسي بثقل ظله.. خالجني احساس بالذنب تجاهه.. لم يقترف ذنبا سوى إنه أشعت الشعر جاد الملامح
أقررت أنه ليس مزعجا .. وأنظر للطفه .. يأخذني لأهلي؛ وأشترى لي هدية ..وسألني قبلها عما أحب
خالتي.. أتذكر أمي حين أراها.. وكم تشبه عيناها عينا أمي
بيتنا المتواضع .. سمعت من يقول هذا البيت لي .." إنه ملك لك" ..لأول مرة أشعر بهذا الشعور ..
شرعت أرتبه .. طردت أفكارا .. فتحت النوافذ الشمس .. وزينت الردهة بالزهور
.. .وحين يعود من عمله بدأت أقول.."لا تدخل بحذائك على السجاد يا فاضل"
أطلب فيفعل بسكون.. رويدا صار يتأنق اكثر
وما زال يخالجني نفور من صوته الأجش وضخامته التي تجعلني أشعر بضآلتي
سافر؛و حدثت نفسي .. سأشعر بارتياح .. اليوم الأول كان حرًا... تذكرت بصمت
ما جرحني بكلمة ما بقيت ... نمت حتى الصباح
اليوم التالي خيم الصمت على كل شيء.. أين هو صوته؟
حركته ..البيت خال.. لم أغفُ ..شعرت ببعض الآلام أيضا .... وبأنني بحاجة له ..
أنتظرت الغد الذي سيأتي بوعد جديد؛ بصبر...
ووجد هدية في انتظاره .. زائر جديد .. أخذ اللفافة البيضاء التي ناولته إياها فاحتضنها بكلتا يديه وضمها لصدره .. " إنه يشبهك كثيرا"
نظر نظرة تعنى شيئا ..
ـ أتغادرين ؟
طأطأت ودمعة تسللت من دون أن تستأذنني ..ابتسمت بعرفان .. وتجرأت بالحقيقة
ـ كنت وتبقى خير أهلي يا رفيقي.
تعليق