"قصة مستوحاه من أحداث حقيقة"
**************************
"
1
العصافير تحلق مرتفعه تزقزق لأنها لا تهبط علي الأرض لا تسير بيننا بيوتها أغصان الشجر يومها سماوات زرقاء،فهل ستكل يوما من الزقزقة،يرفع رأسه إلي الشجر يري العصافير،يلاحظها تتحرك ولا تتوقف عن الحركة وكأنها خلقت للرقص والغناء،يسأل والده "هو العصافير ليه مش بتنزل علي الأرض زينا ليه بتعيش بين السما والأرض هي أحسن مننا ؟!"،يرد والده رد مقتضب"يمكن عشان تعلم الناس الحرية وعشان كده احنا بنبيع فراخ مش عصافير"،تمر السنوات يرث الأبن كل شئ وحينما أتت الأنفلونزا الملعونة كسدت تجارتهم فأنتهت،ولكن العصافير ظلت كما هي رموز الحرية علي الأرض،سار يتحسس رزقة وهو لا يعلم تجارة أخري،في يوم كان يجلس علي المقهي أمام المقهي شجرة تجاوز عمرها عشرات السنين يأتي الغروب وتلف في دوائر العصافير ككل يوم،هل الغروب كان كفيلا بأشعته الأراجوانيه أن يدفعه إلي الفكرة دفعا أم أن دوائر العصافير كدوائر لا نهائية أوقعته في فخ الدوائر المفرغة يقف تحت منتصف الشجرة،يتابع بصبر حركة العصافير،وتسقط الشمس !!
2
بعد منتصف الليل موعد جيد للصيد،العصافير علي الشجر ساكنه لا تتحرك في الليل،الليل موت بالنسبه لكائنات الحرية أو الليل بيت العابثين،يجيد صنع شبكته حول شجره ما ككل يوم،وبحركة واحدة يفزعهم فيتساقطو،أنتصار مزيف !!
3
غرفة في بيت متهالك لم يحن للفجر موعد،اضاءة صفراء خفيفه،وعاء كبير به ماء ساخن،يتذكر نظرته لهم حينما كان صغيرا لم يكن يريد أكثر من صديق منهم يعلمه كيف هي الحريه ولكنه كبير الأن وحر حر في أصطياد مئات منهم دون أن يمنعه أحد،ما فائدة الغناء اللف في دوائر الهروب إلي السماء أن كانت لا تحمي كائنات ملائكيه مثلهم،يمسح سن سكينته الصغيرة في طرف جلبابه المهترئ،يدخن أخر نفس في سيجارته التي أشعلها وأطفئها طوال اليوم،أقترب من أول عصفور نظر له وأخبره"حريتك ليست إلا مزيد من عطشا لشمس تشرق كي ترقص ومغيب كي تدور في دوائر بديعه لا نهائيه،حريتك عبوديه وسأخلصك منها كي تظل حر"،يفصل الرأس عن الجسم بهدوء شديد يكررها مع كل العصافير،يلقيهم في الوعاء ينزع عنهم الريش ويضعهم في وعاء أخر،ويبدأ مشواره إلي الميدان الفقير الواسع !!
4
في الطريق،يشق الفجر السماء،ما أجمل هذا المنظر وصوت العصافير تثير في قلبه بهجه،كل هؤلاء له وحده سينهي مهمته اليوم كي يكررها غدا سيبيع العصافير الحره إلي كائنات غير حره كي يصبح هو الحر الوحيد بينهم !!
5
الظهيرة في الميدان الواسع يتذكر صوت والده"الناس في بلدنا غلابه يابني وبيحبوا اللي بيساعدهم وأحنا لما نبعلهم رجول فراخ ولا هياكل فراخ بنحسسهم بقيمتهم واحنا بنكسب،التاجر الشاطر اللي بيستغل كل فكره ويكسب منها من غير ما يستغل الناس"،ينتبه يقلب العصافير في "الطاسه"،وحينما تلمع لونها يصفيها من زيت شبه أسود ويضعها في وعاء أخر،يمد المنتظرين أيديهم في لهفه،أطفال شوارع فقراء باعة جائلون يكون للجميع منهم نصيب والعصفور لا يكلف أحدهم سوي جنيه واحد فقط،يكرر العمليه حتي ينتهي كل ما في حوزته،فيدعو أن تدوم العصافير علي الأشجار كي يصبح للأبد "بائع العصافير" "
**************************
"
1
العصافير تحلق مرتفعه تزقزق لأنها لا تهبط علي الأرض لا تسير بيننا بيوتها أغصان الشجر يومها سماوات زرقاء،فهل ستكل يوما من الزقزقة،يرفع رأسه إلي الشجر يري العصافير،يلاحظها تتحرك ولا تتوقف عن الحركة وكأنها خلقت للرقص والغناء،يسأل والده "هو العصافير ليه مش بتنزل علي الأرض زينا ليه بتعيش بين السما والأرض هي أحسن مننا ؟!"،يرد والده رد مقتضب"يمكن عشان تعلم الناس الحرية وعشان كده احنا بنبيع فراخ مش عصافير"،تمر السنوات يرث الأبن كل شئ وحينما أتت الأنفلونزا الملعونة كسدت تجارتهم فأنتهت،ولكن العصافير ظلت كما هي رموز الحرية علي الأرض،سار يتحسس رزقة وهو لا يعلم تجارة أخري،في يوم كان يجلس علي المقهي أمام المقهي شجرة تجاوز عمرها عشرات السنين يأتي الغروب وتلف في دوائر العصافير ككل يوم،هل الغروب كان كفيلا بأشعته الأراجوانيه أن يدفعه إلي الفكرة دفعا أم أن دوائر العصافير كدوائر لا نهائية أوقعته في فخ الدوائر المفرغة يقف تحت منتصف الشجرة،يتابع بصبر حركة العصافير،وتسقط الشمس !!
2
بعد منتصف الليل موعد جيد للصيد،العصافير علي الشجر ساكنه لا تتحرك في الليل،الليل موت بالنسبه لكائنات الحرية أو الليل بيت العابثين،يجيد صنع شبكته حول شجره ما ككل يوم،وبحركة واحدة يفزعهم فيتساقطو،أنتصار مزيف !!
3
غرفة في بيت متهالك لم يحن للفجر موعد،اضاءة صفراء خفيفه،وعاء كبير به ماء ساخن،يتذكر نظرته لهم حينما كان صغيرا لم يكن يريد أكثر من صديق منهم يعلمه كيف هي الحريه ولكنه كبير الأن وحر حر في أصطياد مئات منهم دون أن يمنعه أحد،ما فائدة الغناء اللف في دوائر الهروب إلي السماء أن كانت لا تحمي كائنات ملائكيه مثلهم،يمسح سن سكينته الصغيرة في طرف جلبابه المهترئ،يدخن أخر نفس في سيجارته التي أشعلها وأطفئها طوال اليوم،أقترب من أول عصفور نظر له وأخبره"حريتك ليست إلا مزيد من عطشا لشمس تشرق كي ترقص ومغيب كي تدور في دوائر بديعه لا نهائيه،حريتك عبوديه وسأخلصك منها كي تظل حر"،يفصل الرأس عن الجسم بهدوء شديد يكررها مع كل العصافير،يلقيهم في الوعاء ينزع عنهم الريش ويضعهم في وعاء أخر،ويبدأ مشواره إلي الميدان الفقير الواسع !!
4
في الطريق،يشق الفجر السماء،ما أجمل هذا المنظر وصوت العصافير تثير في قلبه بهجه،كل هؤلاء له وحده سينهي مهمته اليوم كي يكررها غدا سيبيع العصافير الحره إلي كائنات غير حره كي يصبح هو الحر الوحيد بينهم !!
5
الظهيرة في الميدان الواسع يتذكر صوت والده"الناس في بلدنا غلابه يابني وبيحبوا اللي بيساعدهم وأحنا لما نبعلهم رجول فراخ ولا هياكل فراخ بنحسسهم بقيمتهم واحنا بنكسب،التاجر الشاطر اللي بيستغل كل فكره ويكسب منها من غير ما يستغل الناس"،ينتبه يقلب العصافير في "الطاسه"،وحينما تلمع لونها يصفيها من زيت شبه أسود ويضعها في وعاء أخر،يمد المنتظرين أيديهم في لهفه،أطفال شوارع فقراء باعة جائلون يكون للجميع منهم نصيب والعصفور لا يكلف أحدهم سوي جنيه واحد فقط،يكرر العمليه حتي ينتهي كل ما في حوزته،فيدعو أن تدوم العصافير علي الأشجار كي يصبح للأبد "بائع العصافير" "