قد آن وقت إغلاق حانوتي .
الشمس لافحة والسوق أوصد ضجيجه .
من يقصدون السوق من تجار ومشترين يغطون في نوبة قيلولة تحت المكيف الآن.
خمدت أضواء الحانوت , تهيأت لأوصد بابه مسرعاً ربما أسلم من مطارق الشمس التي تقرع هامتي .
توقفت طفلة في السادسة من ربيع إيناعها خلف رأسي منهكة ,, ترتدي ثوباً زهرياَ شاحب ممزق أبتل رشحاً فوق صدرها المسطح,, أسارير محياها ملطخه بعوادم رمداء.
نحيفة البدن, الشمس هاجمت عينيها العسليتين , غرزت الشمس أناملها الحادة في وجنتيها الناعمتين الرطبتين فتدفق بركان متوقد فيهما .
شعرها أدهم كالدجى, أملساً منكوش خضّل عرقاً ,, هامت خصلة قصيرة على عينيها المنغلقتين ..طلعت أنفاسها تذود عن قلبها المتقوقع داخل باطن حصن جسدها.
بسطت يدها الهزيلة ببضع قروش ..
أقفلت عليهم بأحكام مجدداً,,
تحدثت وكأنما ’ بلبل غرد فنفح الصيف نسمات : بيبسي واحد لو سمحت عموه .
تبسمت بصفو في وجهي و تقدمت نحو باب الحانوت .
كفهر بالي ,, السوق مغلق , لابد أنها فتشت طويلاً في دهاليز السوق فلم تجد إلا حانوتي .. لا تستحق أن اسحق قلبها البريء بالرفض.
زفرتُ بعمق,, فتحت الباب بامتعاض مجدداً,, ناولتها ما طلبته مسرعاً .
هممت لأقفل الباب فإذا بها تقف بصمت داخل دكاني تبحلق في علبة سكاكر مزخرفة ,, تطيل النظر واللهفة في عينيها بلا هوادة .
تنهدتُ غضبانا فلم اعد أطيق درعاً , حرارة الشمس عضضت بدني .
صرخت فيها بتعصب :
عودي وقتاً لاحق,, إلا تريني سأغلق الحانوت .
لم تحرك ساكناً, لم تهتم أصلا .
تابعتُ الصياح فيها دون نفع .
جحضت عينيها وهي تبحلق في السكاكر .
قلت لها وأنا أهم بأقفال دكاني :اذاً أبقي هنا أن شأتِ , سأوصد باب حانوتي .
مدت قبضتها بعجلة,, نشلت قطعة حلوى , دستها في جيبها وهرولت خطافا .
تأججت مغتاظا ومضيت أعدو خلفها ,, اللوح بيدي وأزعق في أزقة السوق.. هتفت حاردا: أيتها الصغيرة السارقة عودي ,, لم تدفعين حق حلوتي ,, عودي وإلا قتلتكِ.
تجاهلت صياحي وتابعت القفز كالأيل بين أرصفة السوق ,, حتى أنها لم تلوي هامتها نحوي .
فلم يسعفني جسدي البدين ,,
لم أتمالك ضيق الصكاك ,, سقطت وكأن لهاتي تمزقت من الظمئ .
. تلقطت أنفاسي,, نهضت بعسر,, عدت بتثاقل والقنوط أرهق ظهري .
أختفى أثر الصبية من السوق حتى ثوبها الزهري لم يعد لظلاله أثر .
فئت وأنا أنثر اللعنات في دهاليز السوق على الصغيرة .
عدت إلى حانوتي مرهق فاتر الجسد والهمة, حانق ,
باب دكاني كما سيبته على مصراعيه.
دخلته وأنا أرثي سعدي على ثمن الحلوى نفيسة الثمن التي حلّقت من بين قبضتي.
هممت لأغلق الدكان واذا أنا
بصندوق أموالي مفصولاً و مسروق .
و قطعة ورق مدّون فيها:
امتنانا لك فأنت أروع فردا نبيل عرفته في حياتي فمؤكد أن أبنتي الآن تستمتع بالحلوى.
الشمس لافحة والسوق أوصد ضجيجه .
من يقصدون السوق من تجار ومشترين يغطون في نوبة قيلولة تحت المكيف الآن.
خمدت أضواء الحانوت , تهيأت لأوصد بابه مسرعاً ربما أسلم من مطارق الشمس التي تقرع هامتي .
توقفت طفلة في السادسة من ربيع إيناعها خلف رأسي منهكة ,, ترتدي ثوباً زهرياَ شاحب ممزق أبتل رشحاً فوق صدرها المسطح,, أسارير محياها ملطخه بعوادم رمداء.
نحيفة البدن, الشمس هاجمت عينيها العسليتين , غرزت الشمس أناملها الحادة في وجنتيها الناعمتين الرطبتين فتدفق بركان متوقد فيهما .
شعرها أدهم كالدجى, أملساً منكوش خضّل عرقاً ,, هامت خصلة قصيرة على عينيها المنغلقتين ..طلعت أنفاسها تذود عن قلبها المتقوقع داخل باطن حصن جسدها.
بسطت يدها الهزيلة ببضع قروش ..
أقفلت عليهم بأحكام مجدداً,,
تحدثت وكأنما ’ بلبل غرد فنفح الصيف نسمات : بيبسي واحد لو سمحت عموه .
تبسمت بصفو في وجهي و تقدمت نحو باب الحانوت .
كفهر بالي ,, السوق مغلق , لابد أنها فتشت طويلاً في دهاليز السوق فلم تجد إلا حانوتي .. لا تستحق أن اسحق قلبها البريء بالرفض.
زفرتُ بعمق,, فتحت الباب بامتعاض مجدداً,, ناولتها ما طلبته مسرعاً .
هممت لأقفل الباب فإذا بها تقف بصمت داخل دكاني تبحلق في علبة سكاكر مزخرفة ,, تطيل النظر واللهفة في عينيها بلا هوادة .
تنهدتُ غضبانا فلم اعد أطيق درعاً , حرارة الشمس عضضت بدني .
صرخت فيها بتعصب :
عودي وقتاً لاحق,, إلا تريني سأغلق الحانوت .
لم تحرك ساكناً, لم تهتم أصلا .
تابعتُ الصياح فيها دون نفع .
جحضت عينيها وهي تبحلق في السكاكر .
قلت لها وأنا أهم بأقفال دكاني :اذاً أبقي هنا أن شأتِ , سأوصد باب حانوتي .
مدت قبضتها بعجلة,, نشلت قطعة حلوى , دستها في جيبها وهرولت خطافا .
تأججت مغتاظا ومضيت أعدو خلفها ,, اللوح بيدي وأزعق في أزقة السوق.. هتفت حاردا: أيتها الصغيرة السارقة عودي ,, لم تدفعين حق حلوتي ,, عودي وإلا قتلتكِ.
تجاهلت صياحي وتابعت القفز كالأيل بين أرصفة السوق ,, حتى أنها لم تلوي هامتها نحوي .
فلم يسعفني جسدي البدين ,,
لم أتمالك ضيق الصكاك ,, سقطت وكأن لهاتي تمزقت من الظمئ .
. تلقطت أنفاسي,, نهضت بعسر,, عدت بتثاقل والقنوط أرهق ظهري .
أختفى أثر الصبية من السوق حتى ثوبها الزهري لم يعد لظلاله أثر .
فئت وأنا أنثر اللعنات في دهاليز السوق على الصغيرة .
عدت إلى حانوتي مرهق فاتر الجسد والهمة, حانق ,
باب دكاني كما سيبته على مصراعيه.
دخلته وأنا أرثي سعدي على ثمن الحلوى نفيسة الثمن التي حلّقت من بين قبضتي.
هممت لأغلق الدكان واذا أنا
بصندوق أموالي مفصولاً و مسروق .
و قطعة ورق مدّون فيها:
امتنانا لك فأنت أروع فردا نبيل عرفته في حياتي فمؤكد أن أبنتي الآن تستمتع بالحلوى.
تعليق