فتحت نافذة صغيرة في ذاكرتي، محاولا السفر بعيدا عن غيوم سوداوية كانت تخيم على الأفق..
بدت لي من الوهلة الأولى، كأنها تبلغ رسالة ما..أو أنها تحكي واقع نفوس تتعذب تحت سراديب النسيان.. أو ربما أنها غيوم بداية موسم الرماد..!!
و قفت على مشارفها واللهيب يطوقني كما تطوق نيران ذبابات آلية أطفالا كانوا يلعبون بحبيبات التراب..فإذا برماد يكاد يضيء داخل شرايين متشعبة داخل منحدرات و عرة تغوص في سواد العتمة.. ثم بدأت أصرخ :
- هل هذه النافذة تطل على ذاتي أم أنها تطل على واقع أنتمي إليه..؟!.
فلم أعد أفهم شيئا، هل أنا فعلا أقرأ كتابا أم هو الذي يقرأني.. أو ربما كتب الواقع هي التي ينزف مدادها على نافذتي.
فجأة، سمعت صوتا يقول:
- لا تخف و لا تندهش، فأنت ميت منذ زمن بعيد، و ما هذه الضجة سوى حرقة الضمير التي ما زالت معلقة على أستار الغفلة ، كلما أرادت أن تضيء تطفئها أنانية الذات و شوقها للعب في مستنقع الاصفرار .. أما تراهم يلعبون في الشواطئ و السحب فوقهم كئيبة ..!!.
فتشابكت خيوطي بخيوط الدجنة و بلغت دهشتي صقف المرارة..
حاولت أن أمسك خيط البداية،لذلك و جدت نفسي ألتفت يمينا و يسارا، ثم تراءى لي من بعيد خيط يلمع، ابتسمت تقاسيم و جهي و أنا أركض بقوة و كل أملي أن أمسكه حتى لا يذوب .. و أنا أمد يدي أخيرا، فإذا به يتناثر كالرماد..
من يومها، و شبحي أصبح لاجئا يتسكع داخل ذاتي ولا يحمل أية ورقة تحدد هويته، تارة يسعى لقمة العيش و تارة يضربه أحد بها، فأسمع وقعها داخل طبل أذني مدويا، ثم أقفز من مكاني كالمجنون وأستمر في المشي دون أن أدري و جهتي ..
و أنا أتدحرج بين عقبة السؤال و منحدر الإجابة بلغ العطش مني مرماه، وصلت إلى بحيرة، حاولت أن أشرب منها قليلا، مددت يدي فإذا بالماء لونه أحمر ممزوج برائحة الرماد
بدت لي من الوهلة الأولى، كأنها تبلغ رسالة ما..أو أنها تحكي واقع نفوس تتعذب تحت سراديب النسيان.. أو ربما أنها غيوم بداية موسم الرماد..!!
و قفت على مشارفها واللهيب يطوقني كما تطوق نيران ذبابات آلية أطفالا كانوا يلعبون بحبيبات التراب..فإذا برماد يكاد يضيء داخل شرايين متشعبة داخل منحدرات و عرة تغوص في سواد العتمة.. ثم بدأت أصرخ :
- هل هذه النافذة تطل على ذاتي أم أنها تطل على واقع أنتمي إليه..؟!.
فلم أعد أفهم شيئا، هل أنا فعلا أقرأ كتابا أم هو الذي يقرأني.. أو ربما كتب الواقع هي التي ينزف مدادها على نافذتي.
فجأة، سمعت صوتا يقول:
- لا تخف و لا تندهش، فأنت ميت منذ زمن بعيد، و ما هذه الضجة سوى حرقة الضمير التي ما زالت معلقة على أستار الغفلة ، كلما أرادت أن تضيء تطفئها أنانية الذات و شوقها للعب في مستنقع الاصفرار .. أما تراهم يلعبون في الشواطئ و السحب فوقهم كئيبة ..!!.
فتشابكت خيوطي بخيوط الدجنة و بلغت دهشتي صقف المرارة..
حاولت أن أمسك خيط البداية،لذلك و جدت نفسي ألتفت يمينا و يسارا، ثم تراءى لي من بعيد خيط يلمع، ابتسمت تقاسيم و جهي و أنا أركض بقوة و كل أملي أن أمسكه حتى لا يذوب .. و أنا أمد يدي أخيرا، فإذا به يتناثر كالرماد..
من يومها، و شبحي أصبح لاجئا يتسكع داخل ذاتي ولا يحمل أية ورقة تحدد هويته، تارة يسعى لقمة العيش و تارة يضربه أحد بها، فأسمع وقعها داخل طبل أذني مدويا، ثم أقفز من مكاني كالمجنون وأستمر في المشي دون أن أدري و جهتي ..
و أنا أتدحرج بين عقبة السؤال و منحدر الإجابة بلغ العطش مني مرماه، وصلت إلى بحيرة، حاولت أن أشرب منها قليلا، مددت يدي فإذا بالماء لونه أحمر ممزوج برائحة الرماد
تعليق