أساطير المساء
شعر
أحمد الأقطش
----------
[poem=font="Times New Roman,6,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/17.gif" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]شعر
أحمد الأقطش
----------
دعيني أُطِلْ عند المساء بكائيا=وأُسمِع طيور الليل هذي الأغانيا
لعلّ زماني لا يطيل شجونه=على أنني ما زلتُ أخشى زمانيا
فآهٍ على يومي وآهٍ على غدي=وآهٍ على حُلمي الذي صار ماضيا
نظرتُ إلى المرآة لم ألقَ صورتي=ولم أدرِ ما عمري ودنيايَ ما هيا؟
وطُفتُ على السُمّار لم ألقَ سامراً=يُسلّي فؤادي أو يخفف ما بيا
وكيف يواسيني ومنكِ تعلّلي=وأنتِ التي لولاكِ ما قمتُ شاديا!
وأنتِ التي أنست فؤادي همومه=وأنتِ التي أحيت ظلام حياتيا
دعيني أهِمْ في الأرض من غير وجهةٍ=لعلّي ألاقي غير وجهكِ هاديا
وأنسى عذابات الليالي فإنها=أطالت جراحاتي وأضنت فؤاديا
إذا ضاء قنديلٌ وناحت حمامةٌ=رأيتُ أساطير المساء أماميا
وأبصرتُ أشباحاً تطوّق غرفتي=وأضغاث أحلامٍ تلفّ خياليا
وجاء إلى سمعي صدى ضحكاتهم=قد اختلطت حول المدى بنواحيا
وجوهٌ تجلّت عن يميني وضاءةً=وأخرى تجلّت ظلمةً عن شماليا
فيا ليت شعري أين وجهكِ بينهم؟=وكيف ألاقيهِ؟ وأين احتماليا؟
صبرتُ على الأوهامِ حتى قتلنني=وسالت على جدران قلبي دمائيا
وقد كنتُ أرجو أن حبّكِ سُلوتي=ولكنه ما كان إلا شقائيا!
تمنّيتُ أن ألقاكِ في كلّ لحظةٍ=وحين التفاتي أن أراكِ ورائيا
ولكنّ دنيانا تغيّر حالها=وحالكِ أيضاً مثل هذا .. وحاليا
وما في الليالي من جديدٍ نخافه=فهل بعد ذا نأسى ونخشى اللياليا؟
دعيني أعِش بين الأماني فإنني=إذا ضاعت الدنيا عرفتُ مكانيا[/poem]
تعليق