أنت أتيت
مجموعة شعرية
أ.د. إحسان ثريا صرما
ترجمة :
د. نزار نبيل أبو منشار" الحرباوي"
غمزة نور أرصلان أوزليم نوزت كايا
Sen geldin
prof.dr: İhsan sureyya sirma
çeviri :
D. Nizar Nebil abu munshar "Hirbawi"
Gamze Noor Erslan ضzlem Kaya
You came
Collection of poems
Prof. İhsan sureyya sirma
Translation:
D. Nizar Nabil Abu munshar "Hirbawi"
Gamze Noor Erslan Ozlem Nevzat Kaya
[IMG]file:///C:/DOCUME~1/renk/LOCALS~1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.jpg[/IMG]
۩
أنت أتيت
مجموعة شعرية
أ.د. إحسان ثريا صرما
ترجمة :
د. نزار نبيل أبو منشار" الحرباوي"
غمزة نور أرصلان أوزليم نوزت كايا
مقدمة المترجم
الحمد لله كما أمر والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وارض اللهم عن الصحابة الكرام والتابعين وعنا معهم يا أكرم الأكرمين وبعد ..
لقد تشرفت بالتعرف على حضرة البروفيسور إحسان ثريا صرما أثناء وجودي في اسطنبول ، وقد كان شخصاً دمث الخلق وصاحب حضور أكاديمي ومعرفي وثقافي مميز ، ففضلاً عن إتقانه لعدة لغات ، وعلاقته الوثيقة بالعالم العربي ، لمست فيه حبه للإسلام العظيم ، ورغبته في خدمة هذا الدين بكل ما يستطيعه من قوة .
لقد تملكتني الحيرة أمام جهده وتوثبه للخدمة والعطاء ، وقررت أن أشاركه في هذا الجهد بما أستطيع ، فقمت من خلال الاستعانة ببعض طلبة العلم بالوقوف على مرامي الحديث والأشعار التي صاغها أستاذنا الكبير ، لأقوم بترجمتها بالصيغة الممكنة للغة العربية ، علها تكون بداية طريق مشرقة في عالم التأليف الأدبي والشعري لأستاذنا الكبير بعدما أبدع في التأليف الأكاديمي والبحثي .
إن هذا الجهد المتواضع - والذي لا يندرج في الثوب الشعري العربي قافية وتفعيلة- عمل نبتغي به مرضاة الله تعالى وأجره ، عله يكون في ميزان حسناتنا يوم لا ينفع مال ولا بنون ، وأن نأتي رسول الله وقد انتصرنا له بالكلمة في هذا الزمان المفعم بلغة المصلحة والمادية الجافة .
راجين التوفيق والسداد
عن فريق الترجمة
د. نزار نبيل أبو منشار الحرباوي
اسطنبول 2013م
مقدمة المؤلف
(( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ))
سورة الأحزاب ، الآية 21 .
عندما بدأت الكتابة والتأليف لم تكن لدي فكرة التأليف الشعري عن العهد النبوي ، لأن كاتب هذه الأبيات ليس شاعراً ، وليس عنده ملكة الشعر وقريحة الشعراء ، ولكني جهزت البنية التحتية للمعلومات والمعارف وحاولت جهدي أن أقدمها بثوب شعري قشيب .
ومع بدايات العمل الأدبي بتدفق البيت الأول والثاني والثالث والرابع الخامس ، لم تكن بدايات الشعر موفقة ، ولكني استجمعت شجاعتي للمضي قدماً بربط البيوت الشعرية ببعضها ، واستمر مشوار التأليف .
ويأتي شهر رمضان المبارك ، بعض هذه الكلمات والجمل قد رأيتها في أحلامي ، ويمكنني القول أن هذا الحس الأدبي قد تملكني أثناء وجودي في فيينا ، واشتغلت بها طوال شهر رمضان المبارك ، وعنونته باسم " أنت أتيت " .
انشغلت بهذه الطريق الجديدة ، في كل جوانب الحياة ومشاغلها ، في قطار الأنفاق ، والطائرة والحافلة ، وحتى على مائدة الطعام ، حتى تكونت هذه المجموعة الشعرية بطابعها البسيط ، لتتكون في النهاية صورة جمالية ، أتناول فيها حياة النبي عليه الصلاة والسلام وسيرته العطرة ، لكونه قد أتى إلى البشرية لينقذها من العبودية للعباد ويوجهها نحو العبودية لرب العباد ، وبذلك يكون قد حرر فكر الإنسان ، ولذلك ، بدأتها وعنونتها : " أنت أتيت " .
" أنت أتيت " تعريف بطبيعة الرسالة التي أنزلها جبريل عليه السلام من عند الله تعالى على قلب الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، لكون كلماتنا لا تضاهي سنة النبي وآثاره الشريفة ، ونحن نوقن بذلك ونقر به .
رغم كل القصور والتيه الذي يحياه الإنسان في زماننا هذا ، إلا أننا أردنا أن نبين هذه المعاني التي تشكل الإنسان المثالي ، ومعاني الرحمة التي تجلت في شخص النبي عليه السلام .
قبل توجيه الكتاب للمطبعة قمت بعرضه على مجموعة من الأصدقاء ، وأبدوا بعض التصويبات والتشذيبات على شكل وأسلوب الصياغة ، وأنا هنا أتوجه بالشكر الجزيل لكل منهم لمساعدتهم وتشجيعهم لي على المضي قدما حتى تمام هذا المشروع .
بعد نشر الكتاب ، قد يجد القراء بعض الأخطاء في ثناياه ، ونحن نتمنى من الجميع أن يزودنا بالملاحظات الخاصة بهذا الكتاب ومحتوياته ، ونحن بدورنا ننتظر بفارغ الصبر ملاحظاتهم وتوصياتهم للتفاعل معها .
لقد وضعت في خاتمة الكتاب ، بعض المصطلحات والعبارات التي ستفيد في فهم المضمون لا سيما فيما يتصل بالأبعاد الشخصية والجغرافية .
نسأل الله تعالى التوفيق والنجاح
أ.د. إحسان ثريا صرما
فيينا
28كانون الثاني 2004م
۩
باسم الله
أبدأ أمري باسم الله
بهذه الصيغة أنت أتيت
باسم الله بدأنا سعياً نحو طريق الله مضينا
وبذكر الرحمة والخالق أنت أتيت
الأنبياء وتبيلغ الرسالة
قال تعالى ( كن ) قد كان .
خلق الكون بما يحويه
وكأشرف مخلوق فيه
أنت أتيت
الرسل اختيروا لبلاغٍ من بينهم أنت أتيت
كم مبعوث وفد لهديٍ
اختيروا من بين الناس
يا قائدهم أنت أتيت
تاه الإنسان بدنيانا
لا يهوي الظلم بلا كدٍ
أنت أتيت بزمن ظلام .. في ليلة عام قد طال
في عتمتها أنت أتيت
كنت الخاتم لسفارتهم من عند الخالق يختارك
ووضعت ببصمتك حياةً لختام الرسل وما قالوا
في الصحف وتوراة نزلت وزبور قبل الإنجيل
لصلاح الإنسان لعدلٍ بالقرآن .. أنت أتيت .
وكقانون الكتب جميعاً جئت إلينا بالفرقان
بمنافع أحكام سلفت
في زمن الظلمة وبزمنٍ ينسى المرء به خالقه
للذكرى لبناء حياة مع جبريل .. أنت أتيت
عهد الجاهلية
تُرك التوحيد بهم دهراً
نُسي الخالق
ولإحياء الدين بمكة
بالتوحيد أنت أتيت
وئدت كل إناثِك مكة
بنداء الموءودة فيهم أنت أتيت
شاع الفحش وعم بلاء
التحصين لدفع الباطل أنت أتيت
ذاك الجهل بهم قد وصفا
في عصر الجهال أتيت
من خوف المظلوم بمكة
للعدل ، لبيان الحكمة.. أنت أتيت
في ذروة فحش منتشرٍ
لتمام الأخلاق لديهم أنت أتيت
في طاحونة ظلم طاغٍ
بالرحمات أنت أتيت
في مكة في كل الدنيا
من ينصاع لحق فقير ؟
في مكة بجوار الكعبة
قرب البيت أتيت.. أتيت
تمنع مأتم أم فَقدت
يوماً بنتاً وئدت ظلماً
يجنون عليهن بظلم
كي توقفهم أنت أتيت .
ملئت كعبتنا أصناماً
واسودّت جدران الكعبة .
ضاق الناس بما قد صنعوا
بالتوحيد أنت أتيت .
لإزالة شرك موجود
تبطل منظومة باطلهم بالإيمان أراك أتيت
واحتُلت أمم وشعوبٌ
كي تنصرهم أنت أتيت
انتشر القمع بسيفهمُ
وامتلأت طرقاتك مكة بشقي ساد الطرقات
من ضعف الشاكين الحيرى
أملاً للمكلوم أتيت .
ميلاد النبي عليه لسلام
من نسل عبد المطلب
من نسل سادات العرب
أنت ابن عبد الله شرفت الوجود
من بشريات الزوج أمنة أتيت
بجبين عبد الله يلمع نوركم
لمحته أمنة كنور من ذهب
قد كنت عنواناً لها
ألقاً بأزمنة الشكاية قد أتيت
يهتز قصر الشرق بالميلاد بالحدث الشريف
وتضعضع الكسرى على كرسيه يشكو الخريف
قد هل فجرك لن يطول الظلم في الزمن المخيف
وتزفك المَلَكُ الكرام لساحة الدنيا أتيت
أسماء النبي - عليه السلام -
بقدومكم قد أخبرت كل الصحائف والكتب
بصحائف الإنجيل أحمد قد أتيت
بجمال أسماء بها بالحمد أوسمة عراض
يا خاتم الرسل الكرام لقد أتيت
العاقب أنت ومنك تدلّى نور النور
أنت الخاتم لنبوات عبر عصور
قد ختمت بقدومك رسلٌ
برسالتهم أنت أتيت
تأسيساً للحق لجيلٍ لا يرضى ذل الخسران
لمحاربة الباطل جئتم.. أنت نبي الله أتيت
ومحوت الكفر أيا الماحي
بالتبليغ بيوم المحشر أنت أتيت
حليب أمّ النبي - عليه السلام -
جاء الحارث يبحث يسأل
عن مولود كي يرعاه
وحليمة بالفقر المدقع قد لاقتكم
أنت الضيف الوافد حباً بمنازلهم أنت أتيت
وحليمة ذهبت من فقر
طافت في مكة تسألهم
بالجود أتيت لتغنيها
كي يبسم منها الثغر فأنت أتيت
في بيت شهد وفادتكم
بدأت للبركة شارتها
أُحضرت إلى دار الشيماء
وهل النور وأنت أتيت
قد نقِّيَ قلبك .. لا أدران
سعدت بالغسل ملائكة
وبخوفك من حادثة الصدر تعود لبيتك
تلمح أختك .. أنت أتيت
وحليمة تشعر بالدهشة ..قد شُق الصدرُ
حملتكَ أيادي الحبِّ لمكة
خوفاً من مكروه يأتي
ولأحضان ذويك تعود ..أنت أتيت
تشتاقك أمك لتعود
تحضنكم بذراعٍ عطشٍ
قد عدتَ إليها ملتاعاً
شوقاً وحنيناً أنت أتيت ..
يُتمُ النبي - عليه السلام –
قد مات أبوك وأنت جنين
حملتك أضالع آمنةٍ
تستشعر أنك درتها
ولسلواها أنت اتيت
ترعاك جنيناً من أحداق الدهر
وتسهر كي تحميك ليالٍ
من شوق الوالدة الظمأى
ولبسمتها أنت أتيت
منذ حواك المهد صغيراً
تتناقل اسمك الألسنة
شرفاً لعشيرتك وفدت
لبني هاشم أنت أتيت .
يا إبن السادسة المكلوم ماتت أمك
كنت صغيراً يبحث عن حِجر يؤيك
وبآلام الجد الصابر
قرة عين أنت أتيت
وحجزت مكانك مبتدراً
في ظل الكعبة مجلسكم
عند الحكماء تخالطهم
بالتوفيق سبقت الجمع وأنت أتيت.
سفر النبي إلى بصرى
قد مات جدك سيدي لم تكمل العشر سنين .
يرعاك عمك بعده بحنانه
ذرية الأبناء أنت فخارها
شرفاً لدنيانا أتيت
تمضي مع التجار في أسفارهم
ذا عمك الحاني أتى
بصرى تضم قوافل التجار
ولها مع القوم أتيت
هذا بَحيرى راهبٌ قد هاله
نور السناء يلف خطوك
أشرقت منه البقاع
لا غرو أن تعلو الضياء إذا أتيت
يدعو بحيرى قومك التجار أهلاً
من قريش قد وفدتم
بالضياء وبالسناء يلف موكبك البهي
من بعض علم الراهب المذهول أنت أتيت..
قد كنت أنتظر النبي بلهفة
بصرى أنارت من قدومك سيد الثقلين
من صوامعنا اجتمعنا بانتظارك
أنت مبعوث الزمان وأنت حباً قد أتيت
خوفاً من الغدر اليهودي
حَذَّرتَ قافلةَ الحضور
ومبشرا للكعبة الغراء بالتغيير
من حرمة الأفياء أنت لهم أتيت
حرب الفجار
من ذي القعدة من ذي الحجة
حتى رجبٍ أو بمحرمنا
حرمة هذا الوقت أتتنا
وبها عزاً أنت أتيت
قيسٌ وكنانة بخصامٍ وحروب باتت قاتلة
تدخل هذه الأشهر نورا كي تتوقف هذي الحرب
بقدومك للدنيا صمتت أسياف حروب الفجار
مع أعمامك وبأنوارك أنت أتيت
سبعة عشر ربيعاً كنت
واشتعلت حرب الفجار
تشهد حرباً ، تجمع مع عمك أحجارا
بزمانهم أنت أتيت
ولتحقيق الحق عملت
واجهت الفجار بسيف
فلتعلم أزمنة الدنيا
عدلاً نوراً أنت أتيت
أنت شعار الحرب الكبرى
ضد الظلم وضد العار
ومع العدل لتنصر ضعفاً
نوراً ناراً أنت أتيت
حلف الفضول
في واقع ظلم مستعرٍ
كجواب للسائل جئت
تعلي صرح الحق عليّاً
أنت أتيت
يصطرخ التجار بعجز :
من يحمي فينا الإنصاف !
ومع الحق أتيتم عدلاً
لتصون حقوق التجار أراك أتيت
يبدي أهل العقل رؤاهم
يتلألأ في الدنيا نور
حلفٌ وطريق وفضول
لصلاح البشرية طراّ أنت أتيت
قطعوا عهداً بأن ينتصروا
لضعيف القوم وحقهم
ولهذه الأفضال جميعاً
بالرحمات أنت أتيت
حلفوا الأيمان ولن يبقى
مظلوم من غير نصير
وتعاهد أشراف القوم
بتحالفهم أنت اتيت
زواجه – عليه السلام –
قد غادر تجار قريش
نحو الشام برحلة مال
للتاجرة خديجة تخرج
بتجارتها أنت أتيت
ميسرة بجوارك يمضي
في رحلة سفر تعرفها
وخديجة تنتظر المغنم
بمكاسبها أنت أتيت
عاد القوم لمكة فرحاً
بالخير وبالفضل ذُكرت
وخديجة عرفت إنساناً
نورانياً أنت أتيت ..
وخديجة بالعفة عُرفت
عرفت بمعالي الأخلاق
وبدعوتها بين يديها
تتزوج سيدة الدنيا ..أنت أتيت
خير الذرية أعطتكم
القاسم ورقية أيضا
وهناك لزينب عصبتها
كأب ورسول معطاء أنت أتيت
ترميم الكعبة
ناحت مكة في غربتها
يوم أتاها سيلٌ غَرِبٌ
هدم الكعبة لم يرحمها
كي تصلح واقعهم فيها أنت أتيت
ترتفع الجدران سراعاً
هذا بيت الله تعالى
ولتمام الإعمار بعثتم
ولرفعتهم أنت أتيت
وقف الحجر الأسود ألماً ..من يرفعه ؟
ماجت مكة في رؤيتها
ودخلت الكعبة تعمرها
حَكَماً عَدلاً أنت أتيت
رضي جميع القوم بحكمك
لأبي القاسم حين يطلّ
ولعقل راجح أرهقهم
هذا أنت ..أنت اتيت
تبدأ أنت مواسم حج
تستلم الحجر القدسي
بطواف يبدأ من عندك
وسلام يا مكة منك ..أنت اتيت
النبي المنتظر
جاء أخيراً عهد نبيٍ
ذكّرنا الإنجيل بأحمد
أحمدُ أنت تهل علينا
بشرى الدهر ..أنت أتيت
يترك حاخامات يهود
أرض الشام لكي يلقوك
بشرى الرحلة أنت وأنت
أمل البشرية قاطبة أنت أتيت
في التوراة وفي الإنجيل
اسمك مكتوب مسطور
تعرفك الأديان نبياً
كل الكون يقول : أتيت
تاهت في الدنيا أهواء
يبحث كل الناس ينادوا
من ينصرنا ؟من ينقذنا !؟
من دعواهم أنت أتيت
تعصفُ بعهودٍ مظلمة
بالجهل تغنت أعواماً
أسوة كل الخلق خلقت
بالخيرات أنت أتيت
بدء الوحي
بالأصنام تُلفُّ الكعبة جهل ظلمات وظلام
ولطريق الوحي ترقّيت
جبل النور لك العنوان
نحو النور لكي تجنيه أنت أتيت
في عزلتكم بمغارتكم
تبتعد عن الشرك بعيداً
تملأ جوف الدنيا عزماً
تنقذها من وحل التيه.. أنت أتيت
شهر الخير يظلل مكة
ليلة قدر لا ننساها
وحدك تعلم ما معناها
وحياً من خالقنا يوحى ..أنت أتيت
اقرأ .. جبريل يرددها
لست بقارئ ..أنت ترد
ويكررها صوتاً : اقرأ
لا تعرف للصوت مآلاً ..أنت أتيت
عدة مرات رددها
اقرأ ...اقرأ
طوعاً لله الرحمان
تبليغاً للدين أتيت
اقرأ باسم الله تعالى
وبأول آية قرآن
اقرأ.. اقرأ
أنت أتيت
نقش بقلبك صوت الداعي
خفت كثيراً
عدت سراعاً
أنت أتيت
عدت لبيتك .. بعد حراءٍ
وبرؤية جبريلَ بأفق
عدت لبيتك
أنت أتيت
سلّمتِ الأحجار عليكم
وجبال أخرى وتلال
أنت رسول الله تعالى
ومع الوحي لبيت خديجة أنت أتيت
من مكة رائحة الجهل
أنت تشم الآن عبيراً
كنبيٍّ لا يقبل جهلاً
أنت أتيت
فترة الوحي
يفتر عنك الوحي قليلا
بعد وصال .. بعد لقاء
ولشوقك لحراء وضيفك
أنت أتيت
جبريل أتاك يبشرك
أنت نبي الله تعالى
لا تحزن يا بسمة قوم
أنت نبي.. أنت أتيت
بدأ القرآن بعزته
آيات تتلى وتنير
مَلَكٌ صدق بنبوتك
من أفاق الخير أتيت
لا تترك درب الرحمن
فالخالق لا لن ينساك
كدلالة إنقاذ جئت
لهذه الدنيا أنت أتيت
لصديقك جبريل أَمِنت
حَفِظَكَ ربُك
بالوحي المحفوظ بعثت
بالقرآن أنت أتيت
تعليم النبي – عليه السلام – الصلاة
مع جبريل أتيت إلينا لتعلمنا درب الحق
أحضرت إلينا معرفة
لتعلمنا كيف نصلي أو نتوضأ
بالإيمان أنت أتيت
صلى قبلك جبرائيل
علمكم نهجاً وصلاة
وبها جئت لكي ترشدنا
أنت بحبل الله أتيت
يترقب خطوتك عليٌّ
وخديجة خلفك ستصلي
ركعات فيها التوحيد
بالخيرات أنت أتيت
أول عمل كان وضوءاً
وصلاة وخشوعاً بادٍ
قد علّمت الجيل صلاةً
بالطهر وبدين صلاة أنت اتيت
أنت بأمر الله تعالى
أصبحت نبياً لله
لا تترك مفخرة العزة
فبأمر الخلّاق تعالى أنت أتيت
المسلمون الأوائل
بأبي بكر بدأت الدعوة
بعليّ بدأ المشوار
وبزوجك قد خضت الدنيا
للتعليم أنت أتيت
طلحة نادى ابن الوقاص
وزبير ينادي معتزاً بالدين لعبد الرحمن
ولعثمان ولخيرة أُسدٍ
بالتبليغ .. أنت أتيت
يلحقهم زيدُ على الدرب
وقلاع أنت تؤسسها
لحماية أبراج العزة
للتوحيد أنت أتيت
أنت أمام النخبة جئت
لتصون الدين بذا الجيل
كإمام ورسول جئت
أنت لهذا الكون أتيت
هم باكورة جيل النهضة
لمواجهة الباطل صيغوا
لمعونتهم لهدايتهم
بمعيّتهم أنت أتيت
يتنادون لنصرة دينٍ
بعد الآن أقاموا أسساً
أسوتهم قد كنت نبياً
للحرية أنت أتيت
التبليغ الأول
يبكي المستضعف من ظلم
والظلم تكبر وتجبر
لحمايتهم ورعايتهم
للمظلوم أنت أتيت
بجوار المظلوم وقفت
قد حددت اليوم مسار
" لا " كشعارٍ حرٍ قلت
مع أصحابك أنت أتيت
" لا " كشعار دمّر صنماً
حطّم جبروت الطاغوت
لنظام الإسلام لخيرٍ
بالإسلام أنت أتيت
ظلم أبو جهل قد ولّى
وطواغيت الناس سراب
فالحق بقلبك معقود
للإنسان أنت أتيت
بلغ قومك ..جاء الأمر
من خالقهم أمر الدين
لبني هاشم ولعزتهم
لكرامتنا أنت أتيت
وعلي يعاونكم حيناً
يبسط مائدة الإكرام
دعوة قومك فيهم نور
بالإكرام أنت أتيت
جلس القوم على مائدةٍ
ويحين زمانٌ وطعام
بالنصح تقدمت إليهم
تبليغاً للحق أتيت
من دهشة أعمامك طراً
وأبو لهبَ غدا مذهولاً
هيا نذهبُ .. لستَ نبياً
رغم الكفر ورغم الصد ..أنت أتيت
لم يسمعك الناس طويلاً
صدوا عن دربك بل هابوا
مع سخرية الجهلة منكم
تثبيتاً للحق أتيت
التبليغ على تلة الصفا
اصدع بالناس وبلغهم
أمر الله بكل صعيد
قمت بمكة تصنع جيلاً
بالتبليغ أنت أتيت
هيا نذهب نحو التلة فمحمد يعلو الكثبان
نادى جمعُ قريش هيا كي نستمع إلى الإعلان
فوق التلة يشمخ نورٌ فيه صفاء واطمئنان
صافٍ فوق صفاء التلة أنت أتيت
من أنت؟ قال الكفار
خوفهم أعماهم حيناً
رفضوا الخير وعبدوا صنماً
رغم الصد ..أنت أتيت
لم يرعوا للحق ذماماً
تفتك بالجاهل غفلته
للأموات وللأحياء بعثت كريماً
في الدنيا بالنور أتيت
غضب الكبراء وما علموا
أن الحق له ميعاد
ونهاية ظلمهم اقتربت
كالهادي بالصدق أتيت
أبو طالب ووفد المفاوضة
في مركز دولتهم حَلّوا
وبدار الندوة تحديداً
يجتمع القوم بهم غضب
لكنك بالحق أتيت
بقرار ممقوت خرجوا
لن يقبل أيهم الحقَ
في غمرة غفلتهم تاهوا
لكنك بالدين أتيت
ولصمتك صاغوا هيئتهم
جاء الكبراء بعجرفةٍ
وبأمر الله ونصرته
أنت نبيَ الله أتيت
ذا عمك يحيا يحميك
وكبير العائلة لديكم هو أحد الكبراء لديهم
حيّرهم بثبات الطودِ
خيراً للإنسان أتيت
لو وضعوا الشمس أعماه
في كفي والقمر جميعاً
لن أترك درب الرحمن
هذا قولك.. أنت أتيت
افعل ما شئت أيا ولدي
عمك قد خاطبك حريصاً
قد أدرك خيراً تصحبه
من دعواهُ أنت أتيت
مكة .. وتعذيب المسلمين
وقف الكبراء وقد عجزوا
عن وقف الزحف ودعوته
بأمانتك الكبرى شهدوا
وبأمر الرحمن أتيت
عمار يساق إلى الصحرا
وبلال يعذب ملتاعاً
ولنصرة من طلب النصرة
أنت أتيت
ياسر يستشهد في مجدٍ
وسمية تلقى مصرعها
والوالد يخنقه الباغي
بشرى للمظلوم أتيت
يتعاظم حنق معاديكَ
يتمادى الباطل يملؤهم
ولنصرة من يفقد جاهاً
أنت بذا القرآن أتيت
صبراً قد قلت لأصحابك
لأبي ذرٍ يغضب حباً
يرغب بصراع طواغيت
اصبر اصبر.. أنت أتيت
مهاجمة قريش للنبي ووصفهم إياه بأقذع الأوصاف
وصفوك بأنك كالكاهن
كالساحر كالشاعر قالوا
وكتاب الحق يؤدبهم
بالرحمة بالخير أتيت
كبراء الطاغوت اجتمعوا ليخوضوا حرب الإرهاب
لكن ما علموا من جهلٍ
أن الرحمن يؤيدكم
للعالم بالعدل أتيت
ما كان القرآن بشعرٍ
ما كنت الكاهنَ ويحهم
أحضرت البرهان إليهم
تبليغاً للدين أتيت
قٌرئ القرآن فأذهلهم
ببلاغة دين أخرسهم
إعجازاً وملاذاً حراً
معجزة بيمينك تزهو.. أنت أتيت
ما هِبت الباطل إذ يعلوا
بالزبد الفارغ يرفعه
شيطان قريش وطاغوت
بالدعوة بالحب أتيت
إسلام حمزة عم النبي - عليه السلام -
قد حقّّرك القوم بجهلٍ
جهلاً يا نورُ يعادوك
مع إسلام القائد حمزة
أنت أتيت
يتقوى صف الإيمان
وبعمك قد بات قوياً
وقريش تحار بباطلها
حمزة نادى .. أنت أتيت
صياد الآساد ينادي
في مكة بالدين صراحاً
وتخاف قريش لسطوته
بالرحمات أنت أتيت
رعباً أوجدت بصفهم
ولعمك جاؤوا يشكوكم
قد جاء الحق بموطننا
أنت أتيت
حمزة قد غيّر واقعه
قد أسلم وانتصر لحقٍ
بالجدية والتغيير الحق اللازم
بالهدي النبوي أتيت
عروض مكة للنبي – عليه السلام -
بالدنيا جاؤوك وعرضوا
مفتاح الدنيا يضعوه
في كفك كي تهجر ديناً
لكنك بالعدل أتيت
كن ملكاً يعلوا بالدنيا
واملك مالاً لا تحصيه
ما جئت لدنيا تملكها
أنت لخير الناس أتيت
أجمل فتياتٍ نحضرهم
من أجلك إن شئت متاعاً
واطلب ما شئت سنحضره
مع " حم " أنت أتيت
قالوا أوَ ترفض دعوتنا
أو ترفض مُلكاً ومتاعاً
بعيون ذاهلة نظروا
لكنك بالجود أتيت
ما داهن وجهكَ وجهَهُمُ
لم تقبل بمتاع الدنيا
ولرفض الباطل معتزاً
أنت أتيت
محاولات استهداف النبي
تغتاظ قريش بباطلها
قد جئت بدين وبدعوى
لا تعجب أرباب القوم
أنت أتيت
مع جبريل أتيت إلينا
وأبو جهل يخطط مكراً
لاستهداف الهادي أحمد
حفظك ربك .. أنت أتيت
وبمكر الكفار تراهم
بالحيل الكبرى قد جاؤوا
كفارٌ يحمون الباطل
ضد الكفر أنت أتيت
مع أعوان الباطل يضحك
سادات الطاغوت بمكة
بالحمد وكي تحفظ مكة
أنت أتيت
دهش الكفار بباطلهم
بالحكمة قد جئت أنت أتيت إليهم
بلسان المنطق والرفق
بالتوحيد أنت أتيت
الإعلام المكي ضد رسالة الإسلام
كبقية أقوام سلفت
تكذيباً للحق اجتمعوا
إعلاء للحق الساطع
في دنيانا أنت أتيت
لحكايات الباطل تنسف
تغلي مكة في سكرتها
ولدحض الباطل في الدنيا
بالحكم بدين منتصر ..أنت أتيت
قال النضر : سنحاربه
سنسلط سيف الإعلام
سنهاجمه ونشوهه
لكنك بالحق أتيت
لن نستمع إليه جميعا
بأساطير الماضي يأتي
كذباً قالوا ضد النور
بالصبر وبالحق أتيت
مكة قالت أنك شاعر
قالوا مجنون مأفون
وسط الباطل جئت بحق
تعلي الراية ..أنت أتيت
بدايات القرآن في الكعبة
قلت لأصحابك في مكة
صبراً فسيعلوا القرآن
وسنتلوا القرآن بمكة
عظُمَ الصبر وأنت أتيت
قالوا من يقرأ في الكعبة؟
عبد الله تقدم وثباً
بتلاوته وسط الباطل
أنت أتيت
أول من قرأ القرآن
عبد الله يرتل فرحاً
مع أصحابك عند الكعبة
بالقرآن أنت أتيت
بالرحمن بأي الحق
يصدح حباً بالتوحيد
وبمكة وبدهشة مكة
بالقرآن أنت أتيت
يضربه أعداء العزة
ولزيارته تذهب حباً
أزعجهم بالدين الظاهر
أنك بالفرقان أتيت
من هيبة مكة قد خافوا
لكن عبد الله تقدم
باركت له هذا نصراً
تبني أسداً ..أنت أتيت
كان الأول عبد الله
حاز على شرف الترتيل
ولتعميم الخير علينا
أنت أتيت
قريش تسمع القرآن بالسر
بحقائق دين قد جئت
ما هذا الدين ولماذا ؟
تبلغياً للحكم الصادق
أنت أتيت
اهتم الكفار كثيراً
رغم الكِبر بهذا الدين
بتلاوة آيات الحق
لهدايتهم أنت أتيت
لا تسأم من نطق الحق
تتلوه بصوتٍ هدارٍ
يستمعون إليكم سراَ
بالآيات أنت أتيت
كل من موقعه يسمع
يفتح أذنيه لقرآنٍ
ولهدايتهم من باطلهم
أرسلت إلينا وأتيت
عرفوا بعضهمُ وتلاقوا
حول البيت وقالوا عهداً
لن نرجع لسماع الحق
لكن حباً أنت أتيت
الهجرة إلى الحبشة
عظُم الظلم على أصحابك
ماذا نفعل ؟ قال الصحب
قلت محباً نحو الخارج
مع هجرتهم أنت أتيت
للحبشة ولأرض الهجرة
امضوا جمعاً
للحاكم بالعدل اتصفَ
مع هجرتهم أنت أتيت
لنجاشي الحبشة ذهبوا
بدعاء التوفيق إليهم
أمراً بالدين ونصرته
وبعزتهم أنت أتيت
ورقية في الركب تهاجر
مع عثمان وباقي الصحب
سفراء النور إلى الحبشة
بسفارتهم أنت أتيت
تُدهش مكة من هجرتهم
توفد خيرة معتمديها
ضد الوفد المرسل منكم
لكن حق الله سيعلوا ..أنت أتيت
لن أعطيكم هذه النخبة
رد عليهم ملك الحبشة
كنت الشاهد حين ارتعدوا
أسلم ملك الحبشة فوراً ..أنت أتيت
إسلام عمر بن الخطاب
يزداد الضغط على الدين
ذا إرهاب الدولة يعلو
ولدعم صمود صحابتكم
أنت لخير الناس أتيت
شعروا بالخطر يزلزلهم
تنهار الدولة في مكة
أصحابك صاغوا تكتيكاً
للصبر وهناك أتيت
هم ضد الدين وقوته
هابواً من عدلٍ من نورٍ
ولوقف الإرهاب الدامي
أنت أتيت
يأتي ابن الخطاب سراعاً
يقصد قتلاً أو إرهاباً
ولدار الأرقم بخطاه
بذاك المجلس أنت أتيت
يرفع سيفاً من باطله
ودعاؤك كان يلاقيه
فأنار الله بصيرته
أسلم عمر ..وأنت أتيت
ويصيح الحارس في رعب قد جاء إلينا غضباناً
هذا ابن الخطاب سيطغى
ناديت بثقة وثبات فليأت دعوه أيا صحبي
حفظك ربك .. أنت أتيت
قد وقف أمامك مذهولأً
لم ينطق شيئاً مذكوراً
ولأجل الصحوة تدعوهم
تبليغاً للهدي أتيت
قد ألقى نحوك خافقه
سلم بسلامٍ نبوي يشهد بالله وبعثتكم
كبّر أصحابك بسرور
بالتكبير أنت أتيت
الإرهاب الاقتصادي من الدولة المكية
دعموا إرهاباً ورعوه
حتى تفقد أي أمانٍ
رب العزة قد أيّدكم
ومع العون أنت أتيت
فرضوا حظراً كي تتراجع
بحصارك وبضرب صحابك
قلت بوجه الظلم توقف
والدنيا تصرخ بإباءٍ أنت أتيت
فوق جدار الكعبة وضعوا
ميثاق حصارٍ وحصار
من جوعك وبكل العزة
رمزاً للإيمان أتيت
يتعاظم طاغوت الباطل
يبكي الطفل وقد ظلموه
ما وجد طعاماً يأكله
بعناق صغير ملتاع أنت أتيت
كالنمرود تعالوا وعلوا
فرعون لهم خير مثال
تعزية لصغير جائع
للمكلوم أنت أتيت
حماية النبي لقومه
بمرور الأيام نراهم
قادة مكة دون لثام
وكأمل الضعفاء أتيتم
بالآمال أنت أتيت
وأبو جهلٍ يهضم حقاً
ظلمٌ قد ملأ الأجواء
يغتصب حقوق الضعفاء
وسط الباطل أنت أتيت
سيطر أهل الشر وسادوا
بطشوا بضعيف مسكين
غرباء صحبك قد عاشوا
أملاً للغرباء أتيت
دعوتكم وصلت للباطل
ليعيد المالَ أبو جهل
نصرُ المظلوم لكم دربٌ
أنت بهذا العدل أتيت
قال الله تعالى : كن
كان الكون وساد الحق
وبإيقاظ الناس جميعاً
بالدعوة للخير أتيت
الإسراء والمعراج
حل الليل.. أتاك الروح
جبريل رفقيك بالدرب
نحو سماء الدنيا ترحل
هذا وعدك .. أنت أتيت
بنبوتك سريت بليلٍ
من أرض الحرم الغراء
وتفرّدت بكونك حراً
فوق براقك أنت أتيت
نحو الأقصى نلت العظمة
تسري بسماء الأكوان
لتراب قدسي حر
فوق الأقصى أنت أتيت
ربك قرر أن تتسلى
تسرية لترى الآيات
بمقام وبشرف عالٍ
نحو العظمة أنت أتيت
ومن القدس عرجت عليّاً
نحو سماء القدس هناك
بعد إمامة كل نبيٍ
وبهذا الشرف المتعاظم أنت أتيت
نحو السدرة لترى ربك
تمضي فوق نجوم الكون
تعلوا أقماراً وشموساً
فوق الغيم أنت أتيت
قرب الخالق تدنو منه
كنت قريباً من قوسين
شكراً للخالق وثناءً
أنت بدين الحق أتيت
بعد لقاء الله تعالى
عدت بفرضٍ للإنسان
بالصلوات الخمس بعزم
حباً نوراً أنت أتيت
كلقاء العشاق تلاقى
هذا الفرض مع الإنسان
بالصلوات أتيت إلينا
من معراجك أنت أتيت
أنكر قومك رحلة ليلٍ كذّب قومك بالإسراء
كيف ستصعد نحو الأفق
لكن وقف لهم صدّيقٌ
كنّيت الصدّيق بذاكَ ..أنت أتيت
الخروج إلى الطائف
وصل الظلم بمكة حالأً يتعدى وصف الإرهاب
تمضي نحو الطائف سراً
أنت لقومك ولدعوتهم
للتبليغ الحق أتيت
حضر كبار القوم جميعاً
ليلاقوك ويستمعوك
جئت إليهم بعد جهالة
حقاً كالشمس بلا وجلٍ أنت أتيت
قال الملأ بكل الظلم
نحن الأولى بالتنزيل
سخروا منكم واضطهدوكم
أسفاً للجهل وأهليه ..أنت أتيت
لم يسمع منك جهولهمُ
قد كذّبك القوم هناك وغُلّقت الأبواب عليكم
جهلوا وعتوا دون ضمير
لهداية قوم جهلاء أنت أتيت
قذفوا نورك بحجارتهم
لسنا نطلب أن نلقاك
تدمى قدمك يا ويحهم
ومثالاً للصبر أتيت
يلحقكم زيد على عَجلٍ
كي يحميك من الأحجار
ولعداس أتيت جريحاً
ينزف جرحك.. أنت أتيت
عداس أتاك على وجلٍ
يونس من بلدي قد جاء
قلت : نبي وأخٌ قبلي جاء إليكم بالتوحيد
برسالتهم أنت أتيت
ينزل عداس ليسعفكم
يمسح أحزاناً ودماء
من تحت الكرمة تبصره
فغداً يسلم هذا الرجل ..فأنت أتيت
يا عداس أتيت بزمن تمسح حزن نبي الله
يونس من بلدتك ينادي
يتلقفه الحوت سراعاً
وبدعوته أنت أتيت
ما نصرتك الطائف أبداً
عدت لمكة بعد كفاح
تحمل أملاً نحو الدنيا
مكة فرحت .. أنت أتيت
التبليغ النزيه في معارض الأفكار
تعرض فكرك دون تخلٍ
بأزقة مكة تُسمعها
تنزيل الرحمن عليها
بالأحكام أنت أتيت
وسط عوائق جيش الباطل
طفت بمكة لم تخشاهم
بوقارٍ معلوم فيكم
تصنع فجراً .. أنت أتيت
قمت تغالب ما قد صنعوا
بعكاظ بأرض الخيرات
لم تحجم إذ نفروا منكم
بالبشرى لخيام الدنيا أنت أتيت
ترتحل بدعوتك شمالاً
يثرب تنتظر الأنوار
وعدك يسري في فطرتهم
بالإسلام أنت أتيت
بالتوحيد أتيت إليهم
ترفض طاغوت الأصنام
ربكم الرحمن تعالى
تهتف فيهم.. أنت أتيت
تعشق درب الله تعالى
درب النور وما أحلاه
ليس هناك إله يعبد دون الله
هذا هديك هذا دربك .. أنت أتيت
جمع من يثرب تلقاهم
ويقروا بالدين الحق ليس إله إلا الله
صدق قومك بالإسلام
وبإيمان الصحب الصادق أنت أتيت
في العقبة تلقاهم صبحاً
قد آمنت يقول الناس
يفرح قلبك إذ تلقاهم للجنة قد فتحوا درباً
نوراً للجنة وبهاءً في دنيانا أنت أتيت
في بيعة حق عقدوها
في العقبة قبل الإشراق
تهفو للجنة أفئدة
أنت بنبض الخير أتيت
يختار الناس النقباءَ
إثنا عشر نقيباً حراً
مع ميلاد الجيل الواعد
أنت أتيت
الهجرة
تفتح يثرب لك مصراعاً
بالهجرة بدأ الميعاد
قلت لصحبك هيا قوموا
ومع الهجرة أنت أتيت
أفواجاً للغربة ساروا
يثرب تحتضن الأفواج
بدعاء الأصحاب ، بأمل
أنت نبي الله أتيت
تتحير مكة وينادي
قادتها هيا لقرار
مع حيرتهم يوم الهجرة
أنت أتيت
قرر قومك أن يؤذوك حبساً بسلاسل وحديد
أو قتلاً وخلاصاً ظنوا
لكن كلا .. ليسوا أهلاً
أنت رسول الله تعالى وبرحمته أنت أتيت
جاء الأمر بهجرة طه
أذن الله بترك الدار
وعلي في بيتك يجلس
مؤتمناً وفداءً يمضي يفديك إذا أنت أتيت
يتمدد في مهدك طوعاً
يفديك أمام الطاغوت
ومع الصدّيق تصاحبه
ولطهر تراب قدسي
يثرب تهتف .. أنت أتيت
حول البيت التف عدوك
يقصد قتلك قبل فراق
مأجورون التفوا حولك
وب ( يس ) أنت أتيت
أسماءُ تعد طعامكما
تصعد جبلاً كي توصله
هذا باب الهجرة يشرع
نوراً للأكوان أتيت
جن جنون القوم وباتوا في طرق الصحراء جميعاً
جيش من مرتزقة مكة يرصد خطوك .. يبغي مالاً
لكنك خططت لخطوك
ربك كان يؤيد سعيك أنت أتيت
ما بين كهوف في مكة بين حراء وثور مسار
جامعة للعلم ونورً
ضمك في هجرتك الأولى
بحماية خالقك تعالى أنت أتيت
مع صاحبك بثور تجلس
لا تحزن أنت الصديق
لن ينسانا الله تعالى
هذا الوعد .. وأنت أتيت
بالجائزة الكبرى جاؤوا
تخرج مكة تبغي المال
وسراقة يعرفك ولكن
بالمعجزة أنت أتيت
ومع الصديق بصحبته
ل" قبا" ل" ثنيات وداع"
تخطب في مسجدها تعلن
دين العزة ..أنت أتيت
يثرب تغلي بمكامنها
سيحل نبي الإسلام
طلع البدر تنادي حباً
أنت بهذا الحب أتيت
والأنصار أتوك سراعاً
ضيفاً كلهم يختار
بالناقة تخترق جموعاً حباً تلقاك وتدعوك
وسط الحب العاصف فيهم أنت أتيت
بناء المسجد النبوي
تبتاع الأرضَ لمسجدكم
من أيتامٍ لهم الدار
علّمت الدنيا بالعدل
وبأجرتهم أنت أتيت
تعمل مثل صحابك ترفع
أحجاراً فوق الأكتاف
والأصحاب إليك تداعوا
عاشواً بالفرحة لحظتهم أنت أتيت
جامعةَ الإسلامِ بنيتَ
هذا مسجدك المعطاء
ولتعليم الناس جميعاً
من مسجدك أنت أتيت
يجلس أصحابك من حولك
كل يرجو فيض الخير
يتعلم صحبك من فمك
وتعلمهم ..أنت أتيت
أهل الصفة ، باتوا جيلاً
علماءً صاروا أفذاذ
حفظوا دين الله تعالى
بقراءات النور أتيت
تتوافد يثرب يحدوها
نيل العلم من العدنان
بالحكمة تعلوا مسجدكم
بالأنوار أنت أتيت
المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
عانى أصحابك في بلدٍ
اضطروا للهجرة منه
وبحسرة صحبك ترقبهم
بالعز لهم ها أنت أتيت
تركوا في مكة خلفهم
تاريخاً ومتاعاً ضاعا
ولعون الفقراء نراكم
في دنياهم أنت أتيت
بنداء الأنصار إليهم
من بعد الغربة والمنفى
قد تركوا المال وراءهم
بنداء الوحدة تدعوهم.. أنت أتيت
أعلنتَ أخوتهم جهراً
ما بين الأنصار التفواً
يحتضنوا قوماً غرباءً
بأخوّتهم أنت أتيت
بأخوّة دينِ وبحقٍ
تجمعهم بدثارِ وفاءٍ
بالبسمة جاؤوك سراعاً
بالبسمة بالنور أتيت
النبي ينشئ الدولة
المسجد مركز حركتكم
للدين وللدنيا التقتا
لإدارة أمتكم جئتم
بالهدي النبوي أتيت
بالعدل تؤسس دولتكم
والكل يراقب حكمتكم
أحراراً حولك يأتلقوا
من حريتهم أنت أتيت
وإمام المسجد قائدهم
ونبي الرحمة يرأسهم
تتحدث ديناً منطوقاً
بالحرية أنت أتيت
لحماية مضطهد باكٍ
ولنصرة مظلوم شاكٍ
قد جئت إلينا بالرحمة
أنت بدعوى النور أتيت
يتصدر في الدولة رجل
قد كان رقيقاً في الماضي
واليوم يحقق رفعته
لعلاج الآفات أتيت
بأوامر خالقنا تأتي
لتقود الدولة تَنظُمُها
وتطبق فينا شِرعته
كي تحمي الدستور أتيت
من وحي القرآن تجلت
آيات الحق كمكرمةٍ
جبريل عليك ينزّلها
تطبيقاً للحكم أتيت
العدل أساسٌ ومنارٌ
نتساوى في الحكم جميعاً
من هذا الدين ورحمته
بالعدل لذا الكون أتيت
السرايا والغزوات
من أجل الحق وحرمته
لحماية حق مضطهد
بالقوة والعدل جميعاً
بسرايا التوحيد أتيت
علمت جنودك والدنيا
حفظ الأعراض برمتها
أن يحموا الشجر وأطياراً
أنت بذي الرحمات أتيت
بسرايا العز توزعهم
جيشاً للعدل تؤهلهم
بالعدل تصوغ محاجرهم
بالبرهان أنت أتيت
من كان كعبد في الماضي
قد أضحى قائد فرقته
قررت تسلسل منصبهم
وسراياك اليوم التفت .. أنت أتيت
جيشاً بالدين تؤسسهم
لا يظلم فيه الأكفاءُ
القوة والعدل اجتمعا
بالقانون أنت أتيت
معركة بدر
قد خرج القوم بقافلة
بتجارة شام تعرفها
لملاقاة الظالم تخرج
معك القوة ..أنت أتيت
كفار قريش ظلموكم
طردوا من مكة أحراراً
وبعسكر مجدك تتحدى
فلتسمع آذان الدنيا.. أنت أتيت
وببدر تباهى عسكرهم
قد خرجوا كي يمحوا حقاً
وبسيفك بقداسة حرب
بالفرقان أنت أتيت
عُتبة في الجمع وسادات
بالظلم ترعرع واحدهم
من يثرب للنصر خرجتم
نصراً للمظلوم أتيت
دُهش الأعراب برمتهم
واندهش الفرس لنصركم
الكون تلقّف أخباراً
من بدرٍ بالنصر أتيت
الحرب على بني قينقاع
من سخرية يهود هاموا
في الأرض بباطلهم سحتاً
غضبوا من نصرك واغتاظوا
لكنك بالعدل أتيت
مسلمة نادت بالدنيا
وآهاً يا دين الإسلامِ
وبغضبك حق لا تمحى
من صرختها أنت أتيت
لم ترض الذل ولم ترضَ
بإهانة مسلمة صاحت
واجهت يهود بباطلهم
بالسيف وبالحق أتيت
من نافق في يثرب يخشى
من بطش يهود وباطلهم
لكن لقلاع تحصنهم
تصميماً للعدل أتيت
يتخندق طاغوت يهود في قلعة ظلم قد بنيت
لكن جموعهم دحرت
إجليت الباطل من يثرب بالحكمة والسيف جميعاً
بالقرآن أنت أتيت
هذا ابن الأشرف قد ولى
والدرس بليغ لا يُنسى
إيقاظاً للعالم حباً
بالدعوة ها أنت أتيت
لا صمت ولا ذل هتفتم
شعراء في مُضرَ ارتعدوا
أحققت الحق ولم تخشَ
عنواناً للخير أتيت
معركة أحد
تتداعى للحرب جيوش
كي تثأر لخسارة بدر
جمعواً أموالاً وعتاداً
لكنك بالنصر أتيت
يتخلى عنك منافقهم
في يوم جهادٍ قدسي
لكنك قدت صحابتكم
أنت بعزمك ثَمّ أتيت
ولأحد توافدت الدنيا فقريش تريد كرامتها
يتقدم جيشك وثاباً حمزة وعلي بهم كانوا
وبمصعب كحّلت عيوناً ..
أنت بهذا الجيل أتيت
خرجت نسوتهم باللؤلؤ
تتباهى بجموع ظلامٍ
ولأم عمارة وجهتهم
بالتكبير أنت أتيت
ورماة الجبل قد انتصبوا
ولعبد الله قيادتهم
أعددت الخطة محكمة
بالعقل وبالدين أتيت
كالنسر يحلق في الأعلى
كونوا كي تحموا أظهرنا
والتزموا الجبل ولا تهنوا
أنت بهذا الأمر أتيت
ببداية ملحمة أخرى
تهوي رايات ورؤوس
وتفر قريش بباطلها
ليثاً في الميدان أتيت
قد نسي العسكر أمركم
نزلوا من أجل غنيمتهم
وأصيب الصحب وما علموا
أنك بالخيرات أتيت
يا حمزة ! يا حمزة يهوي
في عرس الشهداء تنادي
بطريق الجنة تلقاهم
وبدمعك ها أنت أتيت
وجبت طاعتك وقد علموا
من بعد مصابهم ذاكا
أنك لا تنطق بهتاناً
ولأجل سعادتهم طراً أنت أتيت
قائدكم طه سيدكم
هلا حاسبنا أنفسنا
بحساب النفس وحسرتها
نوراً للوجدان أتيت
صليت على الصحب بدمعٍ
وبأحد اصطف الشهداء
لإمامة قومك للجنة
أنت سراج النصر أتيت
حادثة الرجيع
أستاذاً للدنيا جئت
لتواجه من يرفض ديناً
من أهل الباطل والدنيا
تحقيقاً للمجد أتيت
أَرسلت لعضل ولقارة
من يرفع فيهم شأنهمُ
أرسلت حبيباً مع زيدٍ
أنت بهذا الأمر أتيت
ودعت صحابك في سفر
ليكونوا في الكون دعاة
لفراق رحت تودعهم
مع دعواتك أنت أتيت
فوراً قد خرجوا كدعاة
ليصوغوا في الكون نفيراً
بوداعهم لرفقاهم
بعطائك في الخير أتيت
قد بدت الحيلة واتضحت
بالمكر لقد جاء القوم
صعدوا للتلة وائتمروا
ولكشفهمُ أنت أتيت
قتلوا من صحبك من قتلوا
وبسوق الرق لقد باعوا
بعضاً من صحبك كرقيق
فلجأت لربك تدعوه يجلو ألمك..أنت أتيت
باعوا في مكة أحراراً
صلبوه وقتلوه بظلمٍ
مع عزم صحابتكم جئتم
مكرمة للكون أتيت
وحبيب يلاقيهم ثبتاً
بسهام تكشف زيفهم
ويصلي لله تعالى
بالعزة فيهم تصنعهم أنت أتيت
المعركة مع يهود بني النضر
تعرض ليهود رسالتكم
تعرض لقتيل ديّته
لكن رفضوك ورفضوها
لجزائهمُ أنت أتيت
يتواطؤ خصمك ..يتعالواً
ليهينوا شخصك عن قصدٍ
لتقر الحق بأرض الحق
بحق الأمة أنت أتيت
ونَضير تخون لكم عهداً
ناديت بهم صوتاً ولظى من خان العهد يغادرنا
لن تبقوا في يثرب أبداً فالخائن لن يحيا فينا
كي تزرع في الجيل القيما
بالفضل وبالفصل أتيت
يتفق بنو النضر جميعاً
لخيانة عهدك لجُحودٍ
لجهاد الباطل قد جئتم
بالعدل وبالسيف أتيت
يختبئ يهودُ ببرجهمُ
ويلوذ القوم بسيفهمُ
لكنك كالموج ستأتي
بنداءات العزم أتيت
يستسلم خصمك مغتاظاً
ويحق الله بك الحقا
وتقرر طردهم جمعاً
وبذا الحكم أنت أتيت
معركة بني المصطلق
إرهاب آخر قد بزغا
ويهود تعزز جمرته
لكنك بالحكمة تسمو
ضد طغاة الأرض أتيت
مع بدء الحرب لقد فهموا
لا جدوى من حربك أبداً
بحقيقة قهرك للظلَمة
أنت بهذا الدين أتيت
يستسلم جمعهم جبراً
بل يُسلم بعض كبارِهمُ
وبدعوى الدين ورفعته
أنت بهذا الدين أتيت
ومنافق يثرب مغتاظاً
يرقب ما تصنع بالباطل
تهوي رايات نفاقهم
والله رقيب لمسارك.. أنت أتيت
بالمكر لعائشة التفواً
بالإفك يصرّح مفسدهم
ويريدوا فتنتكم جبراً
أنت بعلم الله أتيت
معركة الخندق
يتحزب جيش في مكة
وقريش تنادي في الدنيا قد حان الوقت لردعهم
يحتشد الباطل في حزب وصحابك حولك ما لاذوا
سلمان لديك يعينكم .. بمحبتهم أنت أتيت
غَطَفان استلّت أسلحةً
وسُليم لمكة قد وفدت
ويهودُ تؤلبهم حقداً
أنت لصد الظلم أتيت
يشتد الغيظ ويلتفوا
أحزاباً تطلب قتلكمُ
والخندق يفصل بينكم
أنت بروح الشورى أتيت
يتفاجأ خصمك إذ لاقوا
خندقكم يمنع زحفهمُ
وبعجزٍ بادٍ قد وقفوا
أنت أيا نبراس أتيت
وقريظة تنقض ما قالوا
تتحالف مع خصمك ظلماً
فتكبِّرُ في الساحِ كليثٍ
لتواجه جيش الظلم أتيت
يأتيك نُعيمُ بحيلته
تعطيه الأمر يشق الصف
لقوم للشرك تداعوا
مع هذا البأس أنت أتيت
وتطير خيامهم قسراً
ويلوذ الجيش بلا ظَفَرٍ
وتعود ليثرب منتصراً
من روح النصر أنت أتيت
حرب بني قريظة
من بعد الخندق تعلنها
لا راحة يا أهل التقوى
لقريظة سُنُّوا سيفكمُ
بنداء الحق أنت أتيت
البعض يقول لقد فُزنا
لكنك تعلن للدنيا
بالسيف الصارم في كفيك
بعدل الله أنت أتيت
جبريل أتاك على عجلٍ
يدعوك لنصرٍ لا يُنسى
لبيت نداءً قدسياً تأديباً لقريظة تمضي
وجموع الباطل قاطبة .. ها أنت أتيت
قد خانوا العهد وما حفظوا
فأتيت لهم مع جبريلَ
لتحارب بالسيف خؤوناً
جبريل ينادي : أنت أتيت
بصلاة العصر تفاجئهم
وعليُّ مع السيف تراءى
والصحب وراءك كجبال
وعلي يردد أنت أتيت
أبناءَ القردة ويحَكمُ
ناديت يهود بصرحهم
لن يعصمكم مني حصن
كالشمس هناك نراك أتيت
عرفوا لا عفو سيشملهم
فالخائنُ سيفُك يعرفه
إنفاذاً للأمر البتّار
بوجه الظلم أنت أتيت
قالوا يا سعدُ تَداركنا
فاحكم يا سعد ألا فينا
وتقول له: احكم فيهم
بالثقة بصحبك أنت أتيت
فليُعدَم كل رجالهم
من حملوا سيفاً خوّاناً
والحكم صريح من سعدٍ
وبهذا الحكم أنت أتيت
صلح الحديبية
للعمرة تتخذ قراراً
لتزور الكعبة تَعمُرها
وقريش تغالي بظلامٍ
من هذا الواقع أنت أتيت
تمضي لحديبة ممهوراً
بالمجد لتعلن إيماناً
من مكة كانت بعثتكم
بدعاء العزة أنت أتيت
لم ترض قريش بعمرتكم
قد سيء القوم بقربكم
والصحب بقربك يلتفوا
عثمان بقلبك .. أنت أتيت
عثمان بمكة معتقلٌ
نشروا الأخبار لمقتله
وتثور النخوة في صحبك
بالنخوة عزماً أنت أتيت
معركة مؤتة
يحتشد الروم بجيشهم
في مؤتة رفضاً للدين
لكنك بليوث العزة
بسرايا العزة أنت أتيت
زيد سيقود زحوفكم
إن قتل فجعفر يخلفه
وليختر جيشك قائده
إن سقط القائد ... أنت أتيت
ولابن رواحة قد عقدوا
رايتهم إن قتل الصحبُ
للشاعر للقائد ساروا
تنظيماً للأجناد أتيت
يستشهد قادتك جميعاً
في مؤتة يصطبغ ثراها
وبخبر استشهادٍ مرٍّ
لصحابك بالخبر أتيت
يتقدم خالد منتصباً
كي يرفع راية أمتنا
وليجمع جيشاً متّقداً
من هذا الجمع أنت أتيت
لم يُقتل خالد في النقع
لكن الحنكة قادته
ليقود الجند لمكرمة
وبهذا الخير أنت أتيت
فتح مكة
قد نكثت مكة ما وعدت قتلوا أصحابك في ليل
ولرد العدوان تنادى أصحابك في يثرب أسداً
لا يرضوا في الدين هواناً
بالعزة فيهم أنت أتيت
يأتيك زعيمهم هلعاً يطلب غفران فعالهم
وأبو سفيان لقد أضحى يرجوك لعفوٍ نبوي ..
لا عفو عن القتل ولكن
بالعدل بعزمك أنت أتيت
لجبالِ في مكة سرتم
زحفاً نبوياً قدسياً
ومع العباس مسيرتكم
تستسلم مكة .. أنت أتيت
يا مكة هذه أكبادك
قد عادت حباً لثراك
مع جيشك من يثرب جئتم
ولمكة عزاً أنت أتيت
لم تؤمر بالقتل ولكن
بالسلم أمرت وقد جئتم
مكة لم تنسَ صاحبها
يا فاتح مكة أنت أتيت
تستلم مفاتيح الكعبة
لم تسفك في الكعبة دمعأً
قد صنت دماءً وحياضاً
للفتح الخالد أنت أتيت
وبلال على الكعبة يعلو
كي يرفع بالحق أذاناً
قد ظهر الحق وصاحبه
والدنيا تعرف .. أنت أتيت
يا مكة ماذا تنتظري ؟
ناديت بقومك منتصراً
طلقاءٌ أنتم يا قومي
وبهذا الخير أنت أتيت
حطمت الأصنام جميعاً
تنسف طاغوتاً وظلاماً
قد زهق الباطل في الدنيا
كرسولٍ حرٍ أنت أتيت
تمتلئ الكعبة بالأوثان
وهُبَل تزعّم باطلهم
مع نسف الأصنام أتيتم
بالحق صريحاً أنت أتيت
لا يُعبد صنمٌ في الدنيا
الله تعالى خالقكم
حطمت الأصنام جميعاً
بمداد الحق أنت أتيت
المسلم بات بموطنه
قد ساد الحق ورايته
وعلا في الكعبة توحيد
بأذان الوحدة أنت أتيت
في أرض الله وكعبته
ولى الطاغوت وزمرته
وقبلت زحوفاً مؤمنة
جاءت للدين .. فأنت أتيت
معركة حنين والطائف
لحُنين تسير على عَجلٍ
فهَوازنُ جمعت باطلها
فخرجتَ لتعلن عزتنا
من بعد الفتح أنت أتيت
قد شعر البعض بعَظَمَتِهِ
فتكبَّرَ إذا شاهد جيشاً والدرس بليغ نعرفه
بتواضعكم برسالتكم لا كِبر اليوم بصفكم
بنداء الخير أنت أتيت
وتُغيرُ هوازنُ بسيوف
فيفر الجيش لقد ذُعروا
ومع العباس تناديهم
بنداء العودة أنت أتيت
بندائك يجتمعوا صفاً
ويعودوا للساح سِراعاً
يلتفوا حولك في حربٍ
قد فهموا الدرس ..فأنت أتيت
ذي أم سليم تناديهم ..
يا معشر أبطال ساروا
عودوا للحق لتنتصروا
مع بسمة عزٍ أنت أتيت
الدرس بليغ وكبير
لا تركن للدنيا أبداً
واحذر من كِبرٍ قتّالٍ
لا كِبرَ اليوم .. أنت أتيت
لا يُقتلُ طفلٌ وامرأةٌ
في الحرب وإن عظُمَ لظاها
فالسيف لمن يحمل سيفاً
بقواعد سلمٍ أنت أتيت
وثقيف تعود لطائفها
علمواً بالنصر وقد ذاقوا
من صحبك بالسيف ضراماً
من وحي العزة أنت أتيت
حاصرت الطائف بثبات
أياماً وليالٍ طالت
عشرون امتدت في ظفرٍ
لم تَرهَب خصمك أنت أتيت
لم تهدم قلعتهم أبداً
أنهيت الحرب بإبداعٍ
وتعود لمكة منتصراً
فالنصر بثوبك.. أنت أتيت
لم تعط الأنصار نصيباً
وزعت غنائم حربكم
لصحابك في مكة حصراً
لكنك للأنصار أتيت
تدمع أعينهم من فرح
قد ظفروا بالهادي أحمد
تحتضن الأنصار وتمضي
بالعدل المطلق أنت أتيت
غزوة تبوك
في يوم صيفي سرتم
بقرار جهادٍ قدسيٍِ
لقتال الروم وجيشهم
بقرارٍ حرٍ أنت أتيت
يجتمع الغوث مع الأجناد
وتشحذ بالحق رجالاً
عثمان تكفل بعتادٍ
من ثلث الجيش فأنت أتيت
ذا عمر تبارى بفداء
والصاحب صديقٌ يأتي
بفداءٍ يسأل تضحية
بعطاء رجالك أنت أتيت
الكل يقدم قدرته
ليُصاغ الجيش وعدته
ولعون فقير معدوم
بالعدل المطلق أنت أتيت
ومنافق يثرب قد ولّى
ليقيم ضراراً مسجِدَهُ
يدعوك لتأتي كإمامٍ
بالرفض الصارم أنت أتيت
تمضي لتبوك بعسكركم
لجهاد عدوك من رومٍ
بالعهد تعود وقد فروا
وليثرب بالنصر أتيت
ينتظر الأطفال جميعاً
وبباب مدينتكم وقفوا
يحتفلوا بالنصر جميعاً
بالبسمة فيهم أنت أتيت
يغتاظ منافقهم لهباً
جاؤوك تؤم مصليهم
لكنك للحق نصير
للحق وبالحق أتيت
في معبد كفرٍ ونفاقٍ
لم تسمع أبداً دعوتهم
فالله تعالى يأمركم
بمسار الدين.. وأنت أتيت
لا يعلوا في الدنيا ظلمٌ
فليعلم ذاك منافقهم
وبأمر الهدم لمسجدهم
إعلاءً للتوحيد أتيت
رسائل الدعوة للإسلام
في السنة التاسعة بدأتم
سنةً للدعوة تَعمُرُها
برسائل إسلامٍ حرٍ
بدعاء الخير أنت أتيت
ولفارس والروم قصدتم
إرسال السفراء بخيرٍ
تدعوهم للدين بفخر
برسالة نور أنت أتيت
لمقوقسِ مصرَ رسالته
تدعوه لجنة رضوانٍ
وتصر على الكون ليسمو
بجواب الحاكم أنت أتيت
والحبشة يُسلم راعيها
من بعد الإسلام توفي
فتقيم صلاتك لنجاشي
للرحمة بالناس أتيت
وتطوف الدنيا دعوتكم
وتلبي للدين زحوف
تُسلم لله جباههُم
بالدعوة للخير أتيت
المباهلة
تأتيك جموع يحدوها
للدين شعور فطري
وبآي الله تقودُهُمُ
بشعور القوم أنت أتيت
ونصارى يثرب تدعوكم
طلبوا بالدين مباهلةً
للمسجد كانت دعوتكم
بالعظمة والثقة أتيت
قالوا عن عيسى خالقهم
ودعوك لتشرك إذ جهلوا
وأتيت تلاقيهم جمعاً
مع أهل البيت أنت أتيت
وعلي مع الزهرا حضرا
بيديهم يحضر سبطاكَ
في هذا الحدث لقد حضروا
وبعزة قومك أنت أتيت
قد علم ضيوفك ما تدعو
قد عرفوا الوحي وحامله
بوداع أساطير الباطل بالدين وبالخير ظهرتم
وبدين الله أنت أتيت
الملأ الظالم قد رفضوا
دعوتك إلى الخير فولَّوا
لكن بِِعُديَّ وقد أسلم
ستعود لدارك أنت أتيت
بتواضع مبعوث الإيمان
عديّ يغالب باطله
قد عرف الأخلاق بشخصك
بالخلق الفاضل أنت أتيت
حجة الوداع
مع صحبك تمضي في عرفات
بغنيهمُ ... بفقيرهمُ وصاحبك أحرار باتوا
تعويداً للحشر انتظموا مع صحبك كنت ترافقهم
بالحج بصحبك أنت أتيت
في يوم سلام معلومٍ
من دون ذنوب تخرجهم
في يوم الإحرام تلاقوا
حولك قد كانوا أنت أتيت
تعلوا لخطاب قلوبهمُ
والجمع بمكةَ مشتاق
لكلامك للوحي ليحيوا
بحياة الأمة أنت أتيت
سقطت رايات طواغيت
وهوت أصنامٌ قد عُبِدَت
لا ظلم اليوم بعزمكم
بهتاف العدل أنت أتيت
بحقوق المرأة تُعلِمُهُم
وبحق مسطورٍ ديناً
ترفع للمرأة هامتها
بالخير العامر أنت أتيت
لا ثأر ولا دعوى إفك
ومنعت الجهل ودعواه
ورِبَاهُ وسائر ما أرسى
فبدين الفطرة أنت أتيت
أعواماً عاشوا في ظلم
يحكمهم طاغوت الدنيا
يفرض بالمال سياسته
وبخير الدنيا أنت أتيت
قاومت الفاشية فيهم
بنظامك لست تفاضلهم
كلهم عندك أقران
والعدل بكفك أنت أتيت
أعلمت الدنيا قاطبة
عن حرمة عِرضٍ ودماءٍ
بحياة الإنسان تنادي
بنداء حياة أنت أتيت
هذا القرآن يُعلمنُا
والسنّة فينا منهاجٌ
قد صغت الجيل بمنهجكم
يا داعي الخير أنت أتيت
مرض النبي ووفاته
قد جاء الزمن للقياكم
فالموت علينا محتوم
عائشة تطببكم حباً
وبألم المرض أنت أتيت
تستخلف بالناس إماماً
هذا الصديق يقودكم
هيا فاصطفوا لصلاة
خلف الصديق بذاك أتيت
أنقذت الأمة تحييها
بالعقبى للجنة تدعو
والمسجد زيّن حقبتكم
بوصية خير أنت أتيت
فلينفذ للروم أسامة
للروم يؤدب باغيهم
قد كان صغيراً وثاباً
قد كان خيارك أنت أتيت
ناديت بقومك يا قومي :
حقكمُ عندي محفوظٌ
أيقظتَ العدل بهم طُراً
وسموت علوت وأنت أتيت
خُيِّرت مقاماً في الدنيا
لكنك تختار لقاءً
مع ربك في جنة عدنٍ
بجوابك هذا أنت أتيت
لبيتَ نداءً للمولى
واخترت جوار الرحمان
تترك في الدنيا زهرتها
لبيك إلهي .. أنت أتيت
ذا ملك الموت أتى حزناً
قد جاء ليأخذ روحكم
يدعوك لربك فتلبي إيماناً بالله تعالى
وبصدق الحق وقوته لجلال الحق أنت أتيت
بوصية حق تمهرها
للأمة أن تمضي عزماً
بجهاد الباطل لا تألوا
عزماً في دربك أنت أتيت
جُهّزتَ وكُفّنتَ بحزنٍ
ودَّعك الصحب بدمعهمُ
صلوا والدمع بأعينهم
ولروضة قبرك أنت أتيت
المحشر
بالبوق سينفخ إسرافيل
لتحيا بالكون نفوس
من بعد الموت لمحشرها
وبأمة أحمد أنت أتيت
إذ يبدأ في الكون حساب
ودفاتر كُتبت قد نُشرت
تصدح في المحشر بثباتٍ
بشفاعة قومك أنت أتيت
۩
الخاتمة
ها نحن نطوي صفحات هذا الكتاب ، كتاب يزاوج ما بين التاريخ والدين والهوية والأدب ، نظمه إنسان تركي انتصاراً لرسول الرحمة ، وتمت ترجمته للعربية بالجهد المستطاع حتى تعم الفائدة .
هنا ، لا بد لنا في فريق الترجمة من أن نزجي بالتحية للبروفيسور إحسان ثريا صرما ، على هذا الجهد ، وما كانت هذه الكلمات تنبع من قلب رجل إلا بعد تعلقه بشخص النبي الحبيب والكريم محمد صلى الله عليه وسلم .
وكلمة لا بد منها هنا ، أن هذا الجهد بصيغته العربية يختلف بكل تأكيد عن الروح الأدبية العربية المعلومة في الشعر الموزون ، وهو اقرب للشعر الحر في شكله وصياغته ، ولكنه جهد المقلّ ، فإن أحسنا فمن الله تعالى وبتوفيقه ، وإن قصرنا فمن انفسنا ولها .
نسأل الله صحبة النبي محمد عليه السلام في جنة الفردوس يوم لا ينفع مال ولا بنون ، وأن نشرب من كفه الشريف شربة ماء لا نظمأ بعدها أبداً.
تم بحمد الله وتوفيقه
فريق الترجمة :
د. نزار نبيل أبو منشار "الحرباوي "
غمزة نور أرصلان أوزليم نوزت كايا
اسطنبول 20/6/2014 م
۩
إحسان ثريا صرما
ولد إحسان ثريا صرما بتاريخ 10 /7 / 1944 م ، في برفاري في مدينة سييرت. بعد أن أتم التعليم الابتدائي في برفاري أتم التعليم المتوسط والثانوي في سييرت، ثم التحق بكلية الشريعة في جامعة أنقرة في السنة 1962 و تخرج في السنة 1966.
أثناء تعليمه الجامعي ، تم اكتشاف النفط في مدينة باطمان التركية وكان له حظ بالعمل هناك ، كما عمل في مديرية الشؤون الدينية لفترة من الزمن .
بعد تخرجه من الجامعة ، وبعد رحلة تميز أكاديمي ، عمل أستاذاً في ثانوية حكومية في مدينة سييرت ، ثم حصل على منحة دراسية لتحصيل الدكتوراة في فرنسا فذهب لفرنسا لتحصيل الدرجة العلمية في مجال تاريخ الإسلام في العام 1967 م .
ومع أنه حصل على منحة دراسية من بريطانيا ، إلا أنه اختار الذهاب لفرنسا لدراسة التخصص .
تعلم البروفيسور إحسان ثريا صرما اللغة الفرنسية في عامه الأول ، في كلية دوفرانس في فرنسا وبدأ بإشراف البروفيسور جاكوز باركوي رحلة الدكتوراة .
وفي ثنايا سعيه للتحصيل العلمي ، ارتحل إلى تونس بهدف تعلم اللغة العربية هناك ، ثم عاد إلى فرنسا لاستكمال دراسته ، وقد أكمل مرحلة الدكتوراة في عام 1973م ، وعاد لتركيا بعدها ، ليعمل ما بين الأعوام 1973- 1974 في جامعة أرض الروم ، في معهد التعليم العالي للإسلام ، حيث أصبح محاضراً جامعياً في تخصص تاريخ الإسلام .
في عام 1974م بدأ عمله كعضو في هيئة التدريس في قسم التاريخ الإسلامي في جامعة أتاتورك، وفي عام 1980 ارتقى علميا ليصبح أستاذاً مشاركاً ، وفي عام 1989 حصل على رتبة الأستاذية .
نشر البروفيسور إحسان ثريا صرما أكثر من 30 كتاباً و أكثر من 200 مقالة علمية في مجال تاريخ الإسلام، واشترك في العديد من المؤتمرات الوطنية والدولية، كما كتب المقالات عن التاريخ في عدد من الصحف التركية الكبرى .
في عام 1993 انتقل إلى جامعة صقاريا، وقام بتعليم التاريخ الإسلامي في كلية الشريعة حتى عام 1995، وقد تقاعد من هذه الجامعة في نفس السنة.
بين 1995- 1997 قام بدوره كمستشار لرئيس بلدية اسطنبول، كما قام بعمل برنامج تلفزيوني تاريخي تخصصي باسم : سياهات نامة أو ( الرحلات ) لأكثر أربع سنوات في القناة السابعة في تركيا .
يعرف البروفيسور صرما العديد من اللغات ، من بينها : الفرنسية والانجليزية والعربية والفارسية. هو متزوج وله ثلاثة أولاد.
من آثاره المنشورة :
• الثورات اليمنية وسقوط الإمبراطورية العثمانية.
• بعض صفحات التاريخ.
• ذكريات تونس.
• تاريخ جيش النبي(ترجمة).
• مدخل إلى المؤسسات الإسلامية(ترجمة).
• دولة الإسلام الأولى - مقالات مترجمة .
• مكة ما قبل الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
• عهد التبليغ والتعذيب للمسلمين في مكة .
• عهد التبليغ الإسلامي و الجهاد في المدينة.
• الدعوة الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين.
• العهد الأموي.
• العهد العباسي.
• المبشرون البريطانيون وكلاء الاحتلال .
• المسألة اليهودية في عهد النبي.
• الوحدة الإسلامية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.
• إعادة التنظيمات.
• الإسلام و النصرانية (ترجمة).
• الإسلام والتاريخ.
• ماذا سألوا؟.
• رسائل البقيع .
• تاريخ غريب.
• كيف استعمرنا؟.
• لسان الأنهار.
• المفهوم الخاطئ للدين في تركيا .
• الديمقراطية والعلمانية في الأسس المعرفية التركية.
• في ضوء وثيقة المدينة والمسألة اليهودية .
• السلطان عبد الحميد الثاني بالوثائق .
• المسير للدنيا الخداعة .
• هكذا .. رسولنا هو محمد صلى الله عليه وسلم .
• وجدان التاريخ .
۩
مجموعة شعرية
أ.د. إحسان ثريا صرما
ترجمة :
د. نزار نبيل أبو منشار" الحرباوي"
غمزة نور أرصلان أوزليم نوزت كايا
Sen geldin
prof.dr: İhsan sureyya sirma
çeviri :
D. Nizar Nebil abu munshar "Hirbawi"
Gamze Noor Erslan ضzlem Kaya
You came
Collection of poems
Prof. İhsan sureyya sirma
Translation:
D. Nizar Nabil Abu munshar "Hirbawi"
Gamze Noor Erslan Ozlem Nevzat Kaya
[IMG]file:///C:/DOCUME~1/renk/LOCALS~1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.jpg[/IMG]
۩
أنت أتيت
مجموعة شعرية
أ.د. إحسان ثريا صرما
ترجمة :
د. نزار نبيل أبو منشار" الحرباوي"
غمزة نور أرصلان أوزليم نوزت كايا
مقدمة المترجم
الحمد لله كما أمر والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وارض اللهم عن الصحابة الكرام والتابعين وعنا معهم يا أكرم الأكرمين وبعد ..
لقد تشرفت بالتعرف على حضرة البروفيسور إحسان ثريا صرما أثناء وجودي في اسطنبول ، وقد كان شخصاً دمث الخلق وصاحب حضور أكاديمي ومعرفي وثقافي مميز ، ففضلاً عن إتقانه لعدة لغات ، وعلاقته الوثيقة بالعالم العربي ، لمست فيه حبه للإسلام العظيم ، ورغبته في خدمة هذا الدين بكل ما يستطيعه من قوة .
لقد تملكتني الحيرة أمام جهده وتوثبه للخدمة والعطاء ، وقررت أن أشاركه في هذا الجهد بما أستطيع ، فقمت من خلال الاستعانة ببعض طلبة العلم بالوقوف على مرامي الحديث والأشعار التي صاغها أستاذنا الكبير ، لأقوم بترجمتها بالصيغة الممكنة للغة العربية ، علها تكون بداية طريق مشرقة في عالم التأليف الأدبي والشعري لأستاذنا الكبير بعدما أبدع في التأليف الأكاديمي والبحثي .
إن هذا الجهد المتواضع - والذي لا يندرج في الثوب الشعري العربي قافية وتفعيلة- عمل نبتغي به مرضاة الله تعالى وأجره ، عله يكون في ميزان حسناتنا يوم لا ينفع مال ولا بنون ، وأن نأتي رسول الله وقد انتصرنا له بالكلمة في هذا الزمان المفعم بلغة المصلحة والمادية الجافة .
راجين التوفيق والسداد
عن فريق الترجمة
د. نزار نبيل أبو منشار الحرباوي
اسطنبول 2013م
مقدمة المؤلف
(( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ))
سورة الأحزاب ، الآية 21 .
عندما بدأت الكتابة والتأليف لم تكن لدي فكرة التأليف الشعري عن العهد النبوي ، لأن كاتب هذه الأبيات ليس شاعراً ، وليس عنده ملكة الشعر وقريحة الشعراء ، ولكني جهزت البنية التحتية للمعلومات والمعارف وحاولت جهدي أن أقدمها بثوب شعري قشيب .
ومع بدايات العمل الأدبي بتدفق البيت الأول والثاني والثالث والرابع الخامس ، لم تكن بدايات الشعر موفقة ، ولكني استجمعت شجاعتي للمضي قدماً بربط البيوت الشعرية ببعضها ، واستمر مشوار التأليف .
ويأتي شهر رمضان المبارك ، بعض هذه الكلمات والجمل قد رأيتها في أحلامي ، ويمكنني القول أن هذا الحس الأدبي قد تملكني أثناء وجودي في فيينا ، واشتغلت بها طوال شهر رمضان المبارك ، وعنونته باسم " أنت أتيت " .
انشغلت بهذه الطريق الجديدة ، في كل جوانب الحياة ومشاغلها ، في قطار الأنفاق ، والطائرة والحافلة ، وحتى على مائدة الطعام ، حتى تكونت هذه المجموعة الشعرية بطابعها البسيط ، لتتكون في النهاية صورة جمالية ، أتناول فيها حياة النبي عليه الصلاة والسلام وسيرته العطرة ، لكونه قد أتى إلى البشرية لينقذها من العبودية للعباد ويوجهها نحو العبودية لرب العباد ، وبذلك يكون قد حرر فكر الإنسان ، ولذلك ، بدأتها وعنونتها : " أنت أتيت " .
" أنت أتيت " تعريف بطبيعة الرسالة التي أنزلها جبريل عليه السلام من عند الله تعالى على قلب الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، لكون كلماتنا لا تضاهي سنة النبي وآثاره الشريفة ، ونحن نوقن بذلك ونقر به .
رغم كل القصور والتيه الذي يحياه الإنسان في زماننا هذا ، إلا أننا أردنا أن نبين هذه المعاني التي تشكل الإنسان المثالي ، ومعاني الرحمة التي تجلت في شخص النبي عليه السلام .
قبل توجيه الكتاب للمطبعة قمت بعرضه على مجموعة من الأصدقاء ، وأبدوا بعض التصويبات والتشذيبات على شكل وأسلوب الصياغة ، وأنا هنا أتوجه بالشكر الجزيل لكل منهم لمساعدتهم وتشجيعهم لي على المضي قدما حتى تمام هذا المشروع .
بعد نشر الكتاب ، قد يجد القراء بعض الأخطاء في ثناياه ، ونحن نتمنى من الجميع أن يزودنا بالملاحظات الخاصة بهذا الكتاب ومحتوياته ، ونحن بدورنا ننتظر بفارغ الصبر ملاحظاتهم وتوصياتهم للتفاعل معها .
لقد وضعت في خاتمة الكتاب ، بعض المصطلحات والعبارات التي ستفيد في فهم المضمون لا سيما فيما يتصل بالأبعاد الشخصية والجغرافية .
نسأل الله تعالى التوفيق والنجاح
أ.د. إحسان ثريا صرما
فيينا
28كانون الثاني 2004م
۩
باسم الله
أبدأ أمري باسم الله
بهذه الصيغة أنت أتيت
باسم الله بدأنا سعياً نحو طريق الله مضينا
وبذكر الرحمة والخالق أنت أتيت
الأنبياء وتبيلغ الرسالة
قال تعالى ( كن ) قد كان .
خلق الكون بما يحويه
وكأشرف مخلوق فيه
أنت أتيت
الرسل اختيروا لبلاغٍ من بينهم أنت أتيت
كم مبعوث وفد لهديٍ
اختيروا من بين الناس
يا قائدهم أنت أتيت
تاه الإنسان بدنيانا
لا يهوي الظلم بلا كدٍ
أنت أتيت بزمن ظلام .. في ليلة عام قد طال
في عتمتها أنت أتيت
كنت الخاتم لسفارتهم من عند الخالق يختارك
ووضعت ببصمتك حياةً لختام الرسل وما قالوا
في الصحف وتوراة نزلت وزبور قبل الإنجيل
لصلاح الإنسان لعدلٍ بالقرآن .. أنت أتيت .
وكقانون الكتب جميعاً جئت إلينا بالفرقان
بمنافع أحكام سلفت
في زمن الظلمة وبزمنٍ ينسى المرء به خالقه
للذكرى لبناء حياة مع جبريل .. أنت أتيت
عهد الجاهلية
تُرك التوحيد بهم دهراً
نُسي الخالق
ولإحياء الدين بمكة
بالتوحيد أنت أتيت
وئدت كل إناثِك مكة
بنداء الموءودة فيهم أنت أتيت
شاع الفحش وعم بلاء
التحصين لدفع الباطل أنت أتيت
ذاك الجهل بهم قد وصفا
في عصر الجهال أتيت
من خوف المظلوم بمكة
للعدل ، لبيان الحكمة.. أنت أتيت
في ذروة فحش منتشرٍ
لتمام الأخلاق لديهم أنت أتيت
في طاحونة ظلم طاغٍ
بالرحمات أنت أتيت
في مكة في كل الدنيا
من ينصاع لحق فقير ؟
في مكة بجوار الكعبة
قرب البيت أتيت.. أتيت
تمنع مأتم أم فَقدت
يوماً بنتاً وئدت ظلماً
يجنون عليهن بظلم
كي توقفهم أنت أتيت .
ملئت كعبتنا أصناماً
واسودّت جدران الكعبة .
ضاق الناس بما قد صنعوا
بالتوحيد أنت أتيت .
لإزالة شرك موجود
تبطل منظومة باطلهم بالإيمان أراك أتيت
واحتُلت أمم وشعوبٌ
كي تنصرهم أنت أتيت
انتشر القمع بسيفهمُ
وامتلأت طرقاتك مكة بشقي ساد الطرقات
من ضعف الشاكين الحيرى
أملاً للمكلوم أتيت .
ميلاد النبي عليه لسلام
من نسل عبد المطلب
من نسل سادات العرب
أنت ابن عبد الله شرفت الوجود
من بشريات الزوج أمنة أتيت
بجبين عبد الله يلمع نوركم
لمحته أمنة كنور من ذهب
قد كنت عنواناً لها
ألقاً بأزمنة الشكاية قد أتيت
يهتز قصر الشرق بالميلاد بالحدث الشريف
وتضعضع الكسرى على كرسيه يشكو الخريف
قد هل فجرك لن يطول الظلم في الزمن المخيف
وتزفك المَلَكُ الكرام لساحة الدنيا أتيت
أسماء النبي - عليه السلام -
بقدومكم قد أخبرت كل الصحائف والكتب
بصحائف الإنجيل أحمد قد أتيت
بجمال أسماء بها بالحمد أوسمة عراض
يا خاتم الرسل الكرام لقد أتيت
العاقب أنت ومنك تدلّى نور النور
أنت الخاتم لنبوات عبر عصور
قد ختمت بقدومك رسلٌ
برسالتهم أنت أتيت
تأسيساً للحق لجيلٍ لا يرضى ذل الخسران
لمحاربة الباطل جئتم.. أنت نبي الله أتيت
ومحوت الكفر أيا الماحي
بالتبليغ بيوم المحشر أنت أتيت
حليب أمّ النبي - عليه السلام -
جاء الحارث يبحث يسأل
عن مولود كي يرعاه
وحليمة بالفقر المدقع قد لاقتكم
أنت الضيف الوافد حباً بمنازلهم أنت أتيت
وحليمة ذهبت من فقر
طافت في مكة تسألهم
بالجود أتيت لتغنيها
كي يبسم منها الثغر فأنت أتيت
في بيت شهد وفادتكم
بدأت للبركة شارتها
أُحضرت إلى دار الشيماء
وهل النور وأنت أتيت
قد نقِّيَ قلبك .. لا أدران
سعدت بالغسل ملائكة
وبخوفك من حادثة الصدر تعود لبيتك
تلمح أختك .. أنت أتيت
وحليمة تشعر بالدهشة ..قد شُق الصدرُ
حملتكَ أيادي الحبِّ لمكة
خوفاً من مكروه يأتي
ولأحضان ذويك تعود ..أنت أتيت
تشتاقك أمك لتعود
تحضنكم بذراعٍ عطشٍ
قد عدتَ إليها ملتاعاً
شوقاً وحنيناً أنت أتيت ..
يُتمُ النبي - عليه السلام –
قد مات أبوك وأنت جنين
حملتك أضالع آمنةٍ
تستشعر أنك درتها
ولسلواها أنت اتيت
ترعاك جنيناً من أحداق الدهر
وتسهر كي تحميك ليالٍ
من شوق الوالدة الظمأى
ولبسمتها أنت أتيت
منذ حواك المهد صغيراً
تتناقل اسمك الألسنة
شرفاً لعشيرتك وفدت
لبني هاشم أنت أتيت .
يا إبن السادسة المكلوم ماتت أمك
كنت صغيراً يبحث عن حِجر يؤيك
وبآلام الجد الصابر
قرة عين أنت أتيت
وحجزت مكانك مبتدراً
في ظل الكعبة مجلسكم
عند الحكماء تخالطهم
بالتوفيق سبقت الجمع وأنت أتيت.
سفر النبي إلى بصرى
قد مات جدك سيدي لم تكمل العشر سنين .
يرعاك عمك بعده بحنانه
ذرية الأبناء أنت فخارها
شرفاً لدنيانا أتيت
تمضي مع التجار في أسفارهم
ذا عمك الحاني أتى
بصرى تضم قوافل التجار
ولها مع القوم أتيت
هذا بَحيرى راهبٌ قد هاله
نور السناء يلف خطوك
أشرقت منه البقاع
لا غرو أن تعلو الضياء إذا أتيت
يدعو بحيرى قومك التجار أهلاً
من قريش قد وفدتم
بالضياء وبالسناء يلف موكبك البهي
من بعض علم الراهب المذهول أنت أتيت..
قد كنت أنتظر النبي بلهفة
بصرى أنارت من قدومك سيد الثقلين
من صوامعنا اجتمعنا بانتظارك
أنت مبعوث الزمان وأنت حباً قد أتيت
خوفاً من الغدر اليهودي
حَذَّرتَ قافلةَ الحضور
ومبشرا للكعبة الغراء بالتغيير
من حرمة الأفياء أنت لهم أتيت
حرب الفجار
من ذي القعدة من ذي الحجة
حتى رجبٍ أو بمحرمنا
حرمة هذا الوقت أتتنا
وبها عزاً أنت أتيت
قيسٌ وكنانة بخصامٍ وحروب باتت قاتلة
تدخل هذه الأشهر نورا كي تتوقف هذي الحرب
بقدومك للدنيا صمتت أسياف حروب الفجار
مع أعمامك وبأنوارك أنت أتيت
سبعة عشر ربيعاً كنت
واشتعلت حرب الفجار
تشهد حرباً ، تجمع مع عمك أحجارا
بزمانهم أنت أتيت
ولتحقيق الحق عملت
واجهت الفجار بسيف
فلتعلم أزمنة الدنيا
عدلاً نوراً أنت أتيت
أنت شعار الحرب الكبرى
ضد الظلم وضد العار
ومع العدل لتنصر ضعفاً
نوراً ناراً أنت أتيت
حلف الفضول
في واقع ظلم مستعرٍ
كجواب للسائل جئت
تعلي صرح الحق عليّاً
أنت أتيت
يصطرخ التجار بعجز :
من يحمي فينا الإنصاف !
ومع الحق أتيتم عدلاً
لتصون حقوق التجار أراك أتيت
يبدي أهل العقل رؤاهم
يتلألأ في الدنيا نور
حلفٌ وطريق وفضول
لصلاح البشرية طراّ أنت أتيت
قطعوا عهداً بأن ينتصروا
لضعيف القوم وحقهم
ولهذه الأفضال جميعاً
بالرحمات أنت أتيت
حلفوا الأيمان ولن يبقى
مظلوم من غير نصير
وتعاهد أشراف القوم
بتحالفهم أنت اتيت
زواجه – عليه السلام –
قد غادر تجار قريش
نحو الشام برحلة مال
للتاجرة خديجة تخرج
بتجارتها أنت أتيت
ميسرة بجوارك يمضي
في رحلة سفر تعرفها
وخديجة تنتظر المغنم
بمكاسبها أنت أتيت
عاد القوم لمكة فرحاً
بالخير وبالفضل ذُكرت
وخديجة عرفت إنساناً
نورانياً أنت أتيت ..
وخديجة بالعفة عُرفت
عرفت بمعالي الأخلاق
وبدعوتها بين يديها
تتزوج سيدة الدنيا ..أنت أتيت
خير الذرية أعطتكم
القاسم ورقية أيضا
وهناك لزينب عصبتها
كأب ورسول معطاء أنت أتيت
ترميم الكعبة
ناحت مكة في غربتها
يوم أتاها سيلٌ غَرِبٌ
هدم الكعبة لم يرحمها
كي تصلح واقعهم فيها أنت أتيت
ترتفع الجدران سراعاً
هذا بيت الله تعالى
ولتمام الإعمار بعثتم
ولرفعتهم أنت أتيت
وقف الحجر الأسود ألماً ..من يرفعه ؟
ماجت مكة في رؤيتها
ودخلت الكعبة تعمرها
حَكَماً عَدلاً أنت أتيت
رضي جميع القوم بحكمك
لأبي القاسم حين يطلّ
ولعقل راجح أرهقهم
هذا أنت ..أنت اتيت
تبدأ أنت مواسم حج
تستلم الحجر القدسي
بطواف يبدأ من عندك
وسلام يا مكة منك ..أنت اتيت
النبي المنتظر
جاء أخيراً عهد نبيٍ
ذكّرنا الإنجيل بأحمد
أحمدُ أنت تهل علينا
بشرى الدهر ..أنت أتيت
يترك حاخامات يهود
أرض الشام لكي يلقوك
بشرى الرحلة أنت وأنت
أمل البشرية قاطبة أنت أتيت
في التوراة وفي الإنجيل
اسمك مكتوب مسطور
تعرفك الأديان نبياً
كل الكون يقول : أتيت
تاهت في الدنيا أهواء
يبحث كل الناس ينادوا
من ينصرنا ؟من ينقذنا !؟
من دعواهم أنت أتيت
تعصفُ بعهودٍ مظلمة
بالجهل تغنت أعواماً
أسوة كل الخلق خلقت
بالخيرات أنت أتيت
بدء الوحي
بالأصنام تُلفُّ الكعبة جهل ظلمات وظلام
ولطريق الوحي ترقّيت
جبل النور لك العنوان
نحو النور لكي تجنيه أنت أتيت
في عزلتكم بمغارتكم
تبتعد عن الشرك بعيداً
تملأ جوف الدنيا عزماً
تنقذها من وحل التيه.. أنت أتيت
شهر الخير يظلل مكة
ليلة قدر لا ننساها
وحدك تعلم ما معناها
وحياً من خالقنا يوحى ..أنت أتيت
اقرأ .. جبريل يرددها
لست بقارئ ..أنت ترد
ويكررها صوتاً : اقرأ
لا تعرف للصوت مآلاً ..أنت أتيت
عدة مرات رددها
اقرأ ...اقرأ
طوعاً لله الرحمان
تبليغاً للدين أتيت
اقرأ باسم الله تعالى
وبأول آية قرآن
اقرأ.. اقرأ
أنت أتيت
نقش بقلبك صوت الداعي
خفت كثيراً
عدت سراعاً
أنت أتيت
عدت لبيتك .. بعد حراءٍ
وبرؤية جبريلَ بأفق
عدت لبيتك
أنت أتيت
سلّمتِ الأحجار عليكم
وجبال أخرى وتلال
أنت رسول الله تعالى
ومع الوحي لبيت خديجة أنت أتيت
من مكة رائحة الجهل
أنت تشم الآن عبيراً
كنبيٍّ لا يقبل جهلاً
أنت أتيت
فترة الوحي
يفتر عنك الوحي قليلا
بعد وصال .. بعد لقاء
ولشوقك لحراء وضيفك
أنت أتيت
جبريل أتاك يبشرك
أنت نبي الله تعالى
لا تحزن يا بسمة قوم
أنت نبي.. أنت أتيت
بدأ القرآن بعزته
آيات تتلى وتنير
مَلَكٌ صدق بنبوتك
من أفاق الخير أتيت
لا تترك درب الرحمن
فالخالق لا لن ينساك
كدلالة إنقاذ جئت
لهذه الدنيا أنت أتيت
لصديقك جبريل أَمِنت
حَفِظَكَ ربُك
بالوحي المحفوظ بعثت
بالقرآن أنت أتيت
تعليم النبي – عليه السلام – الصلاة
مع جبريل أتيت إلينا لتعلمنا درب الحق
أحضرت إلينا معرفة
لتعلمنا كيف نصلي أو نتوضأ
بالإيمان أنت أتيت
صلى قبلك جبرائيل
علمكم نهجاً وصلاة
وبها جئت لكي ترشدنا
أنت بحبل الله أتيت
يترقب خطوتك عليٌّ
وخديجة خلفك ستصلي
ركعات فيها التوحيد
بالخيرات أنت أتيت
أول عمل كان وضوءاً
وصلاة وخشوعاً بادٍ
قد علّمت الجيل صلاةً
بالطهر وبدين صلاة أنت اتيت
أنت بأمر الله تعالى
أصبحت نبياً لله
لا تترك مفخرة العزة
فبأمر الخلّاق تعالى أنت أتيت
المسلمون الأوائل
بأبي بكر بدأت الدعوة
بعليّ بدأ المشوار
وبزوجك قد خضت الدنيا
للتعليم أنت أتيت
طلحة نادى ابن الوقاص
وزبير ينادي معتزاً بالدين لعبد الرحمن
ولعثمان ولخيرة أُسدٍ
بالتبليغ .. أنت أتيت
يلحقهم زيدُ على الدرب
وقلاع أنت تؤسسها
لحماية أبراج العزة
للتوحيد أنت أتيت
أنت أمام النخبة جئت
لتصون الدين بذا الجيل
كإمام ورسول جئت
أنت لهذا الكون أتيت
هم باكورة جيل النهضة
لمواجهة الباطل صيغوا
لمعونتهم لهدايتهم
بمعيّتهم أنت أتيت
يتنادون لنصرة دينٍ
بعد الآن أقاموا أسساً
أسوتهم قد كنت نبياً
للحرية أنت أتيت
التبليغ الأول
يبكي المستضعف من ظلم
والظلم تكبر وتجبر
لحمايتهم ورعايتهم
للمظلوم أنت أتيت
بجوار المظلوم وقفت
قد حددت اليوم مسار
" لا " كشعارٍ حرٍ قلت
مع أصحابك أنت أتيت
" لا " كشعار دمّر صنماً
حطّم جبروت الطاغوت
لنظام الإسلام لخيرٍ
بالإسلام أنت أتيت
ظلم أبو جهل قد ولّى
وطواغيت الناس سراب
فالحق بقلبك معقود
للإنسان أنت أتيت
بلغ قومك ..جاء الأمر
من خالقهم أمر الدين
لبني هاشم ولعزتهم
لكرامتنا أنت أتيت
وعلي يعاونكم حيناً
يبسط مائدة الإكرام
دعوة قومك فيهم نور
بالإكرام أنت أتيت
جلس القوم على مائدةٍ
ويحين زمانٌ وطعام
بالنصح تقدمت إليهم
تبليغاً للحق أتيت
من دهشة أعمامك طراً
وأبو لهبَ غدا مذهولاً
هيا نذهبُ .. لستَ نبياً
رغم الكفر ورغم الصد ..أنت أتيت
لم يسمعك الناس طويلاً
صدوا عن دربك بل هابوا
مع سخرية الجهلة منكم
تثبيتاً للحق أتيت
التبليغ على تلة الصفا
اصدع بالناس وبلغهم
أمر الله بكل صعيد
قمت بمكة تصنع جيلاً
بالتبليغ أنت أتيت
هيا نذهب نحو التلة فمحمد يعلو الكثبان
نادى جمعُ قريش هيا كي نستمع إلى الإعلان
فوق التلة يشمخ نورٌ فيه صفاء واطمئنان
صافٍ فوق صفاء التلة أنت أتيت
من أنت؟ قال الكفار
خوفهم أعماهم حيناً
رفضوا الخير وعبدوا صنماً
رغم الصد ..أنت أتيت
لم يرعوا للحق ذماماً
تفتك بالجاهل غفلته
للأموات وللأحياء بعثت كريماً
في الدنيا بالنور أتيت
غضب الكبراء وما علموا
أن الحق له ميعاد
ونهاية ظلمهم اقتربت
كالهادي بالصدق أتيت
أبو طالب ووفد المفاوضة
في مركز دولتهم حَلّوا
وبدار الندوة تحديداً
يجتمع القوم بهم غضب
لكنك بالحق أتيت
بقرار ممقوت خرجوا
لن يقبل أيهم الحقَ
في غمرة غفلتهم تاهوا
لكنك بالدين أتيت
ولصمتك صاغوا هيئتهم
جاء الكبراء بعجرفةٍ
وبأمر الله ونصرته
أنت نبيَ الله أتيت
ذا عمك يحيا يحميك
وكبير العائلة لديكم هو أحد الكبراء لديهم
حيّرهم بثبات الطودِ
خيراً للإنسان أتيت
لو وضعوا الشمس أعماه
في كفي والقمر جميعاً
لن أترك درب الرحمن
هذا قولك.. أنت أتيت
افعل ما شئت أيا ولدي
عمك قد خاطبك حريصاً
قد أدرك خيراً تصحبه
من دعواهُ أنت أتيت
مكة .. وتعذيب المسلمين
وقف الكبراء وقد عجزوا
عن وقف الزحف ودعوته
بأمانتك الكبرى شهدوا
وبأمر الرحمن أتيت
عمار يساق إلى الصحرا
وبلال يعذب ملتاعاً
ولنصرة من طلب النصرة
أنت أتيت
ياسر يستشهد في مجدٍ
وسمية تلقى مصرعها
والوالد يخنقه الباغي
بشرى للمظلوم أتيت
يتعاظم حنق معاديكَ
يتمادى الباطل يملؤهم
ولنصرة من يفقد جاهاً
أنت بذا القرآن أتيت
صبراً قد قلت لأصحابك
لأبي ذرٍ يغضب حباً
يرغب بصراع طواغيت
اصبر اصبر.. أنت أتيت
مهاجمة قريش للنبي ووصفهم إياه بأقذع الأوصاف
وصفوك بأنك كالكاهن
كالساحر كالشاعر قالوا
وكتاب الحق يؤدبهم
بالرحمة بالخير أتيت
كبراء الطاغوت اجتمعوا ليخوضوا حرب الإرهاب
لكن ما علموا من جهلٍ
أن الرحمن يؤيدكم
للعالم بالعدل أتيت
ما كان القرآن بشعرٍ
ما كنت الكاهنَ ويحهم
أحضرت البرهان إليهم
تبليغاً للدين أتيت
قٌرئ القرآن فأذهلهم
ببلاغة دين أخرسهم
إعجازاً وملاذاً حراً
معجزة بيمينك تزهو.. أنت أتيت
ما هِبت الباطل إذ يعلوا
بالزبد الفارغ يرفعه
شيطان قريش وطاغوت
بالدعوة بالحب أتيت
إسلام حمزة عم النبي - عليه السلام -
قد حقّّرك القوم بجهلٍ
جهلاً يا نورُ يعادوك
مع إسلام القائد حمزة
أنت أتيت
يتقوى صف الإيمان
وبعمك قد بات قوياً
وقريش تحار بباطلها
حمزة نادى .. أنت أتيت
صياد الآساد ينادي
في مكة بالدين صراحاً
وتخاف قريش لسطوته
بالرحمات أنت أتيت
رعباً أوجدت بصفهم
ولعمك جاؤوا يشكوكم
قد جاء الحق بموطننا
أنت أتيت
حمزة قد غيّر واقعه
قد أسلم وانتصر لحقٍ
بالجدية والتغيير الحق اللازم
بالهدي النبوي أتيت
عروض مكة للنبي – عليه السلام -
بالدنيا جاؤوك وعرضوا
مفتاح الدنيا يضعوه
في كفك كي تهجر ديناً
لكنك بالعدل أتيت
كن ملكاً يعلوا بالدنيا
واملك مالاً لا تحصيه
ما جئت لدنيا تملكها
أنت لخير الناس أتيت
أجمل فتياتٍ نحضرهم
من أجلك إن شئت متاعاً
واطلب ما شئت سنحضره
مع " حم " أنت أتيت
قالوا أوَ ترفض دعوتنا
أو ترفض مُلكاً ومتاعاً
بعيون ذاهلة نظروا
لكنك بالجود أتيت
ما داهن وجهكَ وجهَهُمُ
لم تقبل بمتاع الدنيا
ولرفض الباطل معتزاً
أنت أتيت
محاولات استهداف النبي
تغتاظ قريش بباطلها
قد جئت بدين وبدعوى
لا تعجب أرباب القوم
أنت أتيت
مع جبريل أتيت إلينا
وأبو جهل يخطط مكراً
لاستهداف الهادي أحمد
حفظك ربك .. أنت أتيت
وبمكر الكفار تراهم
بالحيل الكبرى قد جاؤوا
كفارٌ يحمون الباطل
ضد الكفر أنت أتيت
مع أعوان الباطل يضحك
سادات الطاغوت بمكة
بالحمد وكي تحفظ مكة
أنت أتيت
دهش الكفار بباطلهم
بالحكمة قد جئت أنت أتيت إليهم
بلسان المنطق والرفق
بالتوحيد أنت أتيت
الإعلام المكي ضد رسالة الإسلام
كبقية أقوام سلفت
تكذيباً للحق اجتمعوا
إعلاء للحق الساطع
في دنيانا أنت أتيت
لحكايات الباطل تنسف
تغلي مكة في سكرتها
ولدحض الباطل في الدنيا
بالحكم بدين منتصر ..أنت أتيت
قال النضر : سنحاربه
سنسلط سيف الإعلام
سنهاجمه ونشوهه
لكنك بالحق أتيت
لن نستمع إليه جميعا
بأساطير الماضي يأتي
كذباً قالوا ضد النور
بالصبر وبالحق أتيت
مكة قالت أنك شاعر
قالوا مجنون مأفون
وسط الباطل جئت بحق
تعلي الراية ..أنت أتيت
بدايات القرآن في الكعبة
قلت لأصحابك في مكة
صبراً فسيعلوا القرآن
وسنتلوا القرآن بمكة
عظُمَ الصبر وأنت أتيت
قالوا من يقرأ في الكعبة؟
عبد الله تقدم وثباً
بتلاوته وسط الباطل
أنت أتيت
أول من قرأ القرآن
عبد الله يرتل فرحاً
مع أصحابك عند الكعبة
بالقرآن أنت أتيت
بالرحمن بأي الحق
يصدح حباً بالتوحيد
وبمكة وبدهشة مكة
بالقرآن أنت أتيت
يضربه أعداء العزة
ولزيارته تذهب حباً
أزعجهم بالدين الظاهر
أنك بالفرقان أتيت
من هيبة مكة قد خافوا
لكن عبد الله تقدم
باركت له هذا نصراً
تبني أسداً ..أنت أتيت
كان الأول عبد الله
حاز على شرف الترتيل
ولتعميم الخير علينا
أنت أتيت
قريش تسمع القرآن بالسر
بحقائق دين قد جئت
ما هذا الدين ولماذا ؟
تبلغياً للحكم الصادق
أنت أتيت
اهتم الكفار كثيراً
رغم الكِبر بهذا الدين
بتلاوة آيات الحق
لهدايتهم أنت أتيت
لا تسأم من نطق الحق
تتلوه بصوتٍ هدارٍ
يستمعون إليكم سراَ
بالآيات أنت أتيت
كل من موقعه يسمع
يفتح أذنيه لقرآنٍ
ولهدايتهم من باطلهم
أرسلت إلينا وأتيت
عرفوا بعضهمُ وتلاقوا
حول البيت وقالوا عهداً
لن نرجع لسماع الحق
لكن حباً أنت أتيت
الهجرة إلى الحبشة
عظُم الظلم على أصحابك
ماذا نفعل ؟ قال الصحب
قلت محباً نحو الخارج
مع هجرتهم أنت أتيت
للحبشة ولأرض الهجرة
امضوا جمعاً
للحاكم بالعدل اتصفَ
مع هجرتهم أنت أتيت
لنجاشي الحبشة ذهبوا
بدعاء التوفيق إليهم
أمراً بالدين ونصرته
وبعزتهم أنت أتيت
ورقية في الركب تهاجر
مع عثمان وباقي الصحب
سفراء النور إلى الحبشة
بسفارتهم أنت أتيت
تُدهش مكة من هجرتهم
توفد خيرة معتمديها
ضد الوفد المرسل منكم
لكن حق الله سيعلوا ..أنت أتيت
لن أعطيكم هذه النخبة
رد عليهم ملك الحبشة
كنت الشاهد حين ارتعدوا
أسلم ملك الحبشة فوراً ..أنت أتيت
إسلام عمر بن الخطاب
يزداد الضغط على الدين
ذا إرهاب الدولة يعلو
ولدعم صمود صحابتكم
أنت لخير الناس أتيت
شعروا بالخطر يزلزلهم
تنهار الدولة في مكة
أصحابك صاغوا تكتيكاً
للصبر وهناك أتيت
هم ضد الدين وقوته
هابواً من عدلٍ من نورٍ
ولوقف الإرهاب الدامي
أنت أتيت
يأتي ابن الخطاب سراعاً
يقصد قتلاً أو إرهاباً
ولدار الأرقم بخطاه
بذاك المجلس أنت أتيت
يرفع سيفاً من باطله
ودعاؤك كان يلاقيه
فأنار الله بصيرته
أسلم عمر ..وأنت أتيت
ويصيح الحارس في رعب قد جاء إلينا غضباناً
هذا ابن الخطاب سيطغى
ناديت بثقة وثبات فليأت دعوه أيا صحبي
حفظك ربك .. أنت أتيت
قد وقف أمامك مذهولأً
لم ينطق شيئاً مذكوراً
ولأجل الصحوة تدعوهم
تبليغاً للهدي أتيت
قد ألقى نحوك خافقه
سلم بسلامٍ نبوي يشهد بالله وبعثتكم
كبّر أصحابك بسرور
بالتكبير أنت أتيت
الإرهاب الاقتصادي من الدولة المكية
دعموا إرهاباً ورعوه
حتى تفقد أي أمانٍ
رب العزة قد أيّدكم
ومع العون أنت أتيت
فرضوا حظراً كي تتراجع
بحصارك وبضرب صحابك
قلت بوجه الظلم توقف
والدنيا تصرخ بإباءٍ أنت أتيت
فوق جدار الكعبة وضعوا
ميثاق حصارٍ وحصار
من جوعك وبكل العزة
رمزاً للإيمان أتيت
يتعاظم طاغوت الباطل
يبكي الطفل وقد ظلموه
ما وجد طعاماً يأكله
بعناق صغير ملتاع أنت أتيت
كالنمرود تعالوا وعلوا
فرعون لهم خير مثال
تعزية لصغير جائع
للمكلوم أنت أتيت
حماية النبي لقومه
بمرور الأيام نراهم
قادة مكة دون لثام
وكأمل الضعفاء أتيتم
بالآمال أنت أتيت
وأبو جهلٍ يهضم حقاً
ظلمٌ قد ملأ الأجواء
يغتصب حقوق الضعفاء
وسط الباطل أنت أتيت
سيطر أهل الشر وسادوا
بطشوا بضعيف مسكين
غرباء صحبك قد عاشوا
أملاً للغرباء أتيت
دعوتكم وصلت للباطل
ليعيد المالَ أبو جهل
نصرُ المظلوم لكم دربٌ
أنت بهذا العدل أتيت
قال الله تعالى : كن
كان الكون وساد الحق
وبإيقاظ الناس جميعاً
بالدعوة للخير أتيت
الإسراء والمعراج
حل الليل.. أتاك الروح
جبريل رفقيك بالدرب
نحو سماء الدنيا ترحل
هذا وعدك .. أنت أتيت
بنبوتك سريت بليلٍ
من أرض الحرم الغراء
وتفرّدت بكونك حراً
فوق براقك أنت أتيت
نحو الأقصى نلت العظمة
تسري بسماء الأكوان
لتراب قدسي حر
فوق الأقصى أنت أتيت
ربك قرر أن تتسلى
تسرية لترى الآيات
بمقام وبشرف عالٍ
نحو العظمة أنت أتيت
ومن القدس عرجت عليّاً
نحو سماء القدس هناك
بعد إمامة كل نبيٍ
وبهذا الشرف المتعاظم أنت أتيت
نحو السدرة لترى ربك
تمضي فوق نجوم الكون
تعلوا أقماراً وشموساً
فوق الغيم أنت أتيت
قرب الخالق تدنو منه
كنت قريباً من قوسين
شكراً للخالق وثناءً
أنت بدين الحق أتيت
بعد لقاء الله تعالى
عدت بفرضٍ للإنسان
بالصلوات الخمس بعزم
حباً نوراً أنت أتيت
كلقاء العشاق تلاقى
هذا الفرض مع الإنسان
بالصلوات أتيت إلينا
من معراجك أنت أتيت
أنكر قومك رحلة ليلٍ كذّب قومك بالإسراء
كيف ستصعد نحو الأفق
لكن وقف لهم صدّيقٌ
كنّيت الصدّيق بذاكَ ..أنت أتيت
الخروج إلى الطائف
وصل الظلم بمكة حالأً يتعدى وصف الإرهاب
تمضي نحو الطائف سراً
أنت لقومك ولدعوتهم
للتبليغ الحق أتيت
حضر كبار القوم جميعاً
ليلاقوك ويستمعوك
جئت إليهم بعد جهالة
حقاً كالشمس بلا وجلٍ أنت أتيت
قال الملأ بكل الظلم
نحن الأولى بالتنزيل
سخروا منكم واضطهدوكم
أسفاً للجهل وأهليه ..أنت أتيت
لم يسمع منك جهولهمُ
قد كذّبك القوم هناك وغُلّقت الأبواب عليكم
جهلوا وعتوا دون ضمير
لهداية قوم جهلاء أنت أتيت
قذفوا نورك بحجارتهم
لسنا نطلب أن نلقاك
تدمى قدمك يا ويحهم
ومثالاً للصبر أتيت
يلحقكم زيد على عَجلٍ
كي يحميك من الأحجار
ولعداس أتيت جريحاً
ينزف جرحك.. أنت أتيت
عداس أتاك على وجلٍ
يونس من بلدي قد جاء
قلت : نبي وأخٌ قبلي جاء إليكم بالتوحيد
برسالتهم أنت أتيت
ينزل عداس ليسعفكم
يمسح أحزاناً ودماء
من تحت الكرمة تبصره
فغداً يسلم هذا الرجل ..فأنت أتيت
يا عداس أتيت بزمن تمسح حزن نبي الله
يونس من بلدتك ينادي
يتلقفه الحوت سراعاً
وبدعوته أنت أتيت
ما نصرتك الطائف أبداً
عدت لمكة بعد كفاح
تحمل أملاً نحو الدنيا
مكة فرحت .. أنت أتيت
التبليغ النزيه في معارض الأفكار
تعرض فكرك دون تخلٍ
بأزقة مكة تُسمعها
تنزيل الرحمن عليها
بالأحكام أنت أتيت
وسط عوائق جيش الباطل
طفت بمكة لم تخشاهم
بوقارٍ معلوم فيكم
تصنع فجراً .. أنت أتيت
قمت تغالب ما قد صنعوا
بعكاظ بأرض الخيرات
لم تحجم إذ نفروا منكم
بالبشرى لخيام الدنيا أنت أتيت
ترتحل بدعوتك شمالاً
يثرب تنتظر الأنوار
وعدك يسري في فطرتهم
بالإسلام أنت أتيت
بالتوحيد أتيت إليهم
ترفض طاغوت الأصنام
ربكم الرحمن تعالى
تهتف فيهم.. أنت أتيت
تعشق درب الله تعالى
درب النور وما أحلاه
ليس هناك إله يعبد دون الله
هذا هديك هذا دربك .. أنت أتيت
جمع من يثرب تلقاهم
ويقروا بالدين الحق ليس إله إلا الله
صدق قومك بالإسلام
وبإيمان الصحب الصادق أنت أتيت
في العقبة تلقاهم صبحاً
قد آمنت يقول الناس
يفرح قلبك إذ تلقاهم للجنة قد فتحوا درباً
نوراً للجنة وبهاءً في دنيانا أنت أتيت
في بيعة حق عقدوها
في العقبة قبل الإشراق
تهفو للجنة أفئدة
أنت بنبض الخير أتيت
يختار الناس النقباءَ
إثنا عشر نقيباً حراً
مع ميلاد الجيل الواعد
أنت أتيت
الهجرة
تفتح يثرب لك مصراعاً
بالهجرة بدأ الميعاد
قلت لصحبك هيا قوموا
ومع الهجرة أنت أتيت
أفواجاً للغربة ساروا
يثرب تحتضن الأفواج
بدعاء الأصحاب ، بأمل
أنت نبي الله أتيت
تتحير مكة وينادي
قادتها هيا لقرار
مع حيرتهم يوم الهجرة
أنت أتيت
قرر قومك أن يؤذوك حبساً بسلاسل وحديد
أو قتلاً وخلاصاً ظنوا
لكن كلا .. ليسوا أهلاً
أنت رسول الله تعالى وبرحمته أنت أتيت
جاء الأمر بهجرة طه
أذن الله بترك الدار
وعلي في بيتك يجلس
مؤتمناً وفداءً يمضي يفديك إذا أنت أتيت
يتمدد في مهدك طوعاً
يفديك أمام الطاغوت
ومع الصدّيق تصاحبه
ولطهر تراب قدسي
يثرب تهتف .. أنت أتيت
حول البيت التف عدوك
يقصد قتلك قبل فراق
مأجورون التفوا حولك
وب ( يس ) أنت أتيت
أسماءُ تعد طعامكما
تصعد جبلاً كي توصله
هذا باب الهجرة يشرع
نوراً للأكوان أتيت
جن جنون القوم وباتوا في طرق الصحراء جميعاً
جيش من مرتزقة مكة يرصد خطوك .. يبغي مالاً
لكنك خططت لخطوك
ربك كان يؤيد سعيك أنت أتيت
ما بين كهوف في مكة بين حراء وثور مسار
جامعة للعلم ونورً
ضمك في هجرتك الأولى
بحماية خالقك تعالى أنت أتيت
مع صاحبك بثور تجلس
لا تحزن أنت الصديق
لن ينسانا الله تعالى
هذا الوعد .. وأنت أتيت
بالجائزة الكبرى جاؤوا
تخرج مكة تبغي المال
وسراقة يعرفك ولكن
بالمعجزة أنت أتيت
ومع الصديق بصحبته
ل" قبا" ل" ثنيات وداع"
تخطب في مسجدها تعلن
دين العزة ..أنت أتيت
يثرب تغلي بمكامنها
سيحل نبي الإسلام
طلع البدر تنادي حباً
أنت بهذا الحب أتيت
والأنصار أتوك سراعاً
ضيفاً كلهم يختار
بالناقة تخترق جموعاً حباً تلقاك وتدعوك
وسط الحب العاصف فيهم أنت أتيت
بناء المسجد النبوي
تبتاع الأرضَ لمسجدكم
من أيتامٍ لهم الدار
علّمت الدنيا بالعدل
وبأجرتهم أنت أتيت
تعمل مثل صحابك ترفع
أحجاراً فوق الأكتاف
والأصحاب إليك تداعوا
عاشواً بالفرحة لحظتهم أنت أتيت
جامعةَ الإسلامِ بنيتَ
هذا مسجدك المعطاء
ولتعليم الناس جميعاً
من مسجدك أنت أتيت
يجلس أصحابك من حولك
كل يرجو فيض الخير
يتعلم صحبك من فمك
وتعلمهم ..أنت أتيت
أهل الصفة ، باتوا جيلاً
علماءً صاروا أفذاذ
حفظوا دين الله تعالى
بقراءات النور أتيت
تتوافد يثرب يحدوها
نيل العلم من العدنان
بالحكمة تعلوا مسجدكم
بالأنوار أنت أتيت
المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
عانى أصحابك في بلدٍ
اضطروا للهجرة منه
وبحسرة صحبك ترقبهم
بالعز لهم ها أنت أتيت
تركوا في مكة خلفهم
تاريخاً ومتاعاً ضاعا
ولعون الفقراء نراكم
في دنياهم أنت أتيت
بنداء الأنصار إليهم
من بعد الغربة والمنفى
قد تركوا المال وراءهم
بنداء الوحدة تدعوهم.. أنت أتيت
أعلنتَ أخوتهم جهراً
ما بين الأنصار التفواً
يحتضنوا قوماً غرباءً
بأخوّتهم أنت أتيت
بأخوّة دينِ وبحقٍ
تجمعهم بدثارِ وفاءٍ
بالبسمة جاؤوك سراعاً
بالبسمة بالنور أتيت
النبي ينشئ الدولة
المسجد مركز حركتكم
للدين وللدنيا التقتا
لإدارة أمتكم جئتم
بالهدي النبوي أتيت
بالعدل تؤسس دولتكم
والكل يراقب حكمتكم
أحراراً حولك يأتلقوا
من حريتهم أنت أتيت
وإمام المسجد قائدهم
ونبي الرحمة يرأسهم
تتحدث ديناً منطوقاً
بالحرية أنت أتيت
لحماية مضطهد باكٍ
ولنصرة مظلوم شاكٍ
قد جئت إلينا بالرحمة
أنت بدعوى النور أتيت
يتصدر في الدولة رجل
قد كان رقيقاً في الماضي
واليوم يحقق رفعته
لعلاج الآفات أتيت
بأوامر خالقنا تأتي
لتقود الدولة تَنظُمُها
وتطبق فينا شِرعته
كي تحمي الدستور أتيت
من وحي القرآن تجلت
آيات الحق كمكرمةٍ
جبريل عليك ينزّلها
تطبيقاً للحكم أتيت
العدل أساسٌ ومنارٌ
نتساوى في الحكم جميعاً
من هذا الدين ورحمته
بالعدل لذا الكون أتيت
السرايا والغزوات
من أجل الحق وحرمته
لحماية حق مضطهد
بالقوة والعدل جميعاً
بسرايا التوحيد أتيت
علمت جنودك والدنيا
حفظ الأعراض برمتها
أن يحموا الشجر وأطياراً
أنت بذي الرحمات أتيت
بسرايا العز توزعهم
جيشاً للعدل تؤهلهم
بالعدل تصوغ محاجرهم
بالبرهان أنت أتيت
من كان كعبد في الماضي
قد أضحى قائد فرقته
قررت تسلسل منصبهم
وسراياك اليوم التفت .. أنت أتيت
جيشاً بالدين تؤسسهم
لا يظلم فيه الأكفاءُ
القوة والعدل اجتمعا
بالقانون أنت أتيت
معركة بدر
قد خرج القوم بقافلة
بتجارة شام تعرفها
لملاقاة الظالم تخرج
معك القوة ..أنت أتيت
كفار قريش ظلموكم
طردوا من مكة أحراراً
وبعسكر مجدك تتحدى
فلتسمع آذان الدنيا.. أنت أتيت
وببدر تباهى عسكرهم
قد خرجوا كي يمحوا حقاً
وبسيفك بقداسة حرب
بالفرقان أنت أتيت
عُتبة في الجمع وسادات
بالظلم ترعرع واحدهم
من يثرب للنصر خرجتم
نصراً للمظلوم أتيت
دُهش الأعراب برمتهم
واندهش الفرس لنصركم
الكون تلقّف أخباراً
من بدرٍ بالنصر أتيت
الحرب على بني قينقاع
من سخرية يهود هاموا
في الأرض بباطلهم سحتاً
غضبوا من نصرك واغتاظوا
لكنك بالعدل أتيت
مسلمة نادت بالدنيا
وآهاً يا دين الإسلامِ
وبغضبك حق لا تمحى
من صرختها أنت أتيت
لم ترض الذل ولم ترضَ
بإهانة مسلمة صاحت
واجهت يهود بباطلهم
بالسيف وبالحق أتيت
من نافق في يثرب يخشى
من بطش يهود وباطلهم
لكن لقلاع تحصنهم
تصميماً للعدل أتيت
يتخندق طاغوت يهود في قلعة ظلم قد بنيت
لكن جموعهم دحرت
إجليت الباطل من يثرب بالحكمة والسيف جميعاً
بالقرآن أنت أتيت
هذا ابن الأشرف قد ولى
والدرس بليغ لا يُنسى
إيقاظاً للعالم حباً
بالدعوة ها أنت أتيت
لا صمت ولا ذل هتفتم
شعراء في مُضرَ ارتعدوا
أحققت الحق ولم تخشَ
عنواناً للخير أتيت
معركة أحد
تتداعى للحرب جيوش
كي تثأر لخسارة بدر
جمعواً أموالاً وعتاداً
لكنك بالنصر أتيت
يتخلى عنك منافقهم
في يوم جهادٍ قدسي
لكنك قدت صحابتكم
أنت بعزمك ثَمّ أتيت
ولأحد توافدت الدنيا فقريش تريد كرامتها
يتقدم جيشك وثاباً حمزة وعلي بهم كانوا
وبمصعب كحّلت عيوناً ..
أنت بهذا الجيل أتيت
خرجت نسوتهم باللؤلؤ
تتباهى بجموع ظلامٍ
ولأم عمارة وجهتهم
بالتكبير أنت أتيت
ورماة الجبل قد انتصبوا
ولعبد الله قيادتهم
أعددت الخطة محكمة
بالعقل وبالدين أتيت
كالنسر يحلق في الأعلى
كونوا كي تحموا أظهرنا
والتزموا الجبل ولا تهنوا
أنت بهذا الأمر أتيت
ببداية ملحمة أخرى
تهوي رايات ورؤوس
وتفر قريش بباطلها
ليثاً في الميدان أتيت
قد نسي العسكر أمركم
نزلوا من أجل غنيمتهم
وأصيب الصحب وما علموا
أنك بالخيرات أتيت
يا حمزة ! يا حمزة يهوي
في عرس الشهداء تنادي
بطريق الجنة تلقاهم
وبدمعك ها أنت أتيت
وجبت طاعتك وقد علموا
من بعد مصابهم ذاكا
أنك لا تنطق بهتاناً
ولأجل سعادتهم طراً أنت أتيت
قائدكم طه سيدكم
هلا حاسبنا أنفسنا
بحساب النفس وحسرتها
نوراً للوجدان أتيت
صليت على الصحب بدمعٍ
وبأحد اصطف الشهداء
لإمامة قومك للجنة
أنت سراج النصر أتيت
حادثة الرجيع
أستاذاً للدنيا جئت
لتواجه من يرفض ديناً
من أهل الباطل والدنيا
تحقيقاً للمجد أتيت
أَرسلت لعضل ولقارة
من يرفع فيهم شأنهمُ
أرسلت حبيباً مع زيدٍ
أنت بهذا الأمر أتيت
ودعت صحابك في سفر
ليكونوا في الكون دعاة
لفراق رحت تودعهم
مع دعواتك أنت أتيت
فوراً قد خرجوا كدعاة
ليصوغوا في الكون نفيراً
بوداعهم لرفقاهم
بعطائك في الخير أتيت
قد بدت الحيلة واتضحت
بالمكر لقد جاء القوم
صعدوا للتلة وائتمروا
ولكشفهمُ أنت أتيت
قتلوا من صحبك من قتلوا
وبسوق الرق لقد باعوا
بعضاً من صحبك كرقيق
فلجأت لربك تدعوه يجلو ألمك..أنت أتيت
باعوا في مكة أحراراً
صلبوه وقتلوه بظلمٍ
مع عزم صحابتكم جئتم
مكرمة للكون أتيت
وحبيب يلاقيهم ثبتاً
بسهام تكشف زيفهم
ويصلي لله تعالى
بالعزة فيهم تصنعهم أنت أتيت
المعركة مع يهود بني النضر
تعرض ليهود رسالتكم
تعرض لقتيل ديّته
لكن رفضوك ورفضوها
لجزائهمُ أنت أتيت
يتواطؤ خصمك ..يتعالواً
ليهينوا شخصك عن قصدٍ
لتقر الحق بأرض الحق
بحق الأمة أنت أتيت
ونَضير تخون لكم عهداً
ناديت بهم صوتاً ولظى من خان العهد يغادرنا
لن تبقوا في يثرب أبداً فالخائن لن يحيا فينا
كي تزرع في الجيل القيما
بالفضل وبالفصل أتيت
يتفق بنو النضر جميعاً
لخيانة عهدك لجُحودٍ
لجهاد الباطل قد جئتم
بالعدل وبالسيف أتيت
يختبئ يهودُ ببرجهمُ
ويلوذ القوم بسيفهمُ
لكنك كالموج ستأتي
بنداءات العزم أتيت
يستسلم خصمك مغتاظاً
ويحق الله بك الحقا
وتقرر طردهم جمعاً
وبذا الحكم أنت أتيت
معركة بني المصطلق
إرهاب آخر قد بزغا
ويهود تعزز جمرته
لكنك بالحكمة تسمو
ضد طغاة الأرض أتيت
مع بدء الحرب لقد فهموا
لا جدوى من حربك أبداً
بحقيقة قهرك للظلَمة
أنت بهذا الدين أتيت
يستسلم جمعهم جبراً
بل يُسلم بعض كبارِهمُ
وبدعوى الدين ورفعته
أنت بهذا الدين أتيت
ومنافق يثرب مغتاظاً
يرقب ما تصنع بالباطل
تهوي رايات نفاقهم
والله رقيب لمسارك.. أنت أتيت
بالمكر لعائشة التفواً
بالإفك يصرّح مفسدهم
ويريدوا فتنتكم جبراً
أنت بعلم الله أتيت
معركة الخندق
يتحزب جيش في مكة
وقريش تنادي في الدنيا قد حان الوقت لردعهم
يحتشد الباطل في حزب وصحابك حولك ما لاذوا
سلمان لديك يعينكم .. بمحبتهم أنت أتيت
غَطَفان استلّت أسلحةً
وسُليم لمكة قد وفدت
ويهودُ تؤلبهم حقداً
أنت لصد الظلم أتيت
يشتد الغيظ ويلتفوا
أحزاباً تطلب قتلكمُ
والخندق يفصل بينكم
أنت بروح الشورى أتيت
يتفاجأ خصمك إذ لاقوا
خندقكم يمنع زحفهمُ
وبعجزٍ بادٍ قد وقفوا
أنت أيا نبراس أتيت
وقريظة تنقض ما قالوا
تتحالف مع خصمك ظلماً
فتكبِّرُ في الساحِ كليثٍ
لتواجه جيش الظلم أتيت
يأتيك نُعيمُ بحيلته
تعطيه الأمر يشق الصف
لقوم للشرك تداعوا
مع هذا البأس أنت أتيت
وتطير خيامهم قسراً
ويلوذ الجيش بلا ظَفَرٍ
وتعود ليثرب منتصراً
من روح النصر أنت أتيت
حرب بني قريظة
من بعد الخندق تعلنها
لا راحة يا أهل التقوى
لقريظة سُنُّوا سيفكمُ
بنداء الحق أنت أتيت
البعض يقول لقد فُزنا
لكنك تعلن للدنيا
بالسيف الصارم في كفيك
بعدل الله أنت أتيت
جبريل أتاك على عجلٍ
يدعوك لنصرٍ لا يُنسى
لبيت نداءً قدسياً تأديباً لقريظة تمضي
وجموع الباطل قاطبة .. ها أنت أتيت
قد خانوا العهد وما حفظوا
فأتيت لهم مع جبريلَ
لتحارب بالسيف خؤوناً
جبريل ينادي : أنت أتيت
بصلاة العصر تفاجئهم
وعليُّ مع السيف تراءى
والصحب وراءك كجبال
وعلي يردد أنت أتيت
أبناءَ القردة ويحَكمُ
ناديت يهود بصرحهم
لن يعصمكم مني حصن
كالشمس هناك نراك أتيت
عرفوا لا عفو سيشملهم
فالخائنُ سيفُك يعرفه
إنفاذاً للأمر البتّار
بوجه الظلم أنت أتيت
قالوا يا سعدُ تَداركنا
فاحكم يا سعد ألا فينا
وتقول له: احكم فيهم
بالثقة بصحبك أنت أتيت
فليُعدَم كل رجالهم
من حملوا سيفاً خوّاناً
والحكم صريح من سعدٍ
وبهذا الحكم أنت أتيت
صلح الحديبية
للعمرة تتخذ قراراً
لتزور الكعبة تَعمُرها
وقريش تغالي بظلامٍ
من هذا الواقع أنت أتيت
تمضي لحديبة ممهوراً
بالمجد لتعلن إيماناً
من مكة كانت بعثتكم
بدعاء العزة أنت أتيت
لم ترض قريش بعمرتكم
قد سيء القوم بقربكم
والصحب بقربك يلتفوا
عثمان بقلبك .. أنت أتيت
عثمان بمكة معتقلٌ
نشروا الأخبار لمقتله
وتثور النخوة في صحبك
بالنخوة عزماً أنت أتيت
معركة مؤتة
يحتشد الروم بجيشهم
في مؤتة رفضاً للدين
لكنك بليوث العزة
بسرايا العزة أنت أتيت
زيد سيقود زحوفكم
إن قتل فجعفر يخلفه
وليختر جيشك قائده
إن سقط القائد ... أنت أتيت
ولابن رواحة قد عقدوا
رايتهم إن قتل الصحبُ
للشاعر للقائد ساروا
تنظيماً للأجناد أتيت
يستشهد قادتك جميعاً
في مؤتة يصطبغ ثراها
وبخبر استشهادٍ مرٍّ
لصحابك بالخبر أتيت
يتقدم خالد منتصباً
كي يرفع راية أمتنا
وليجمع جيشاً متّقداً
من هذا الجمع أنت أتيت
لم يُقتل خالد في النقع
لكن الحنكة قادته
ليقود الجند لمكرمة
وبهذا الخير أنت أتيت
فتح مكة
قد نكثت مكة ما وعدت قتلوا أصحابك في ليل
ولرد العدوان تنادى أصحابك في يثرب أسداً
لا يرضوا في الدين هواناً
بالعزة فيهم أنت أتيت
يأتيك زعيمهم هلعاً يطلب غفران فعالهم
وأبو سفيان لقد أضحى يرجوك لعفوٍ نبوي ..
لا عفو عن القتل ولكن
بالعدل بعزمك أنت أتيت
لجبالِ في مكة سرتم
زحفاً نبوياً قدسياً
ومع العباس مسيرتكم
تستسلم مكة .. أنت أتيت
يا مكة هذه أكبادك
قد عادت حباً لثراك
مع جيشك من يثرب جئتم
ولمكة عزاً أنت أتيت
لم تؤمر بالقتل ولكن
بالسلم أمرت وقد جئتم
مكة لم تنسَ صاحبها
يا فاتح مكة أنت أتيت
تستلم مفاتيح الكعبة
لم تسفك في الكعبة دمعأً
قد صنت دماءً وحياضاً
للفتح الخالد أنت أتيت
وبلال على الكعبة يعلو
كي يرفع بالحق أذاناً
قد ظهر الحق وصاحبه
والدنيا تعرف .. أنت أتيت
يا مكة ماذا تنتظري ؟
ناديت بقومك منتصراً
طلقاءٌ أنتم يا قومي
وبهذا الخير أنت أتيت
حطمت الأصنام جميعاً
تنسف طاغوتاً وظلاماً
قد زهق الباطل في الدنيا
كرسولٍ حرٍ أنت أتيت
تمتلئ الكعبة بالأوثان
وهُبَل تزعّم باطلهم
مع نسف الأصنام أتيتم
بالحق صريحاً أنت أتيت
لا يُعبد صنمٌ في الدنيا
الله تعالى خالقكم
حطمت الأصنام جميعاً
بمداد الحق أنت أتيت
المسلم بات بموطنه
قد ساد الحق ورايته
وعلا في الكعبة توحيد
بأذان الوحدة أنت أتيت
في أرض الله وكعبته
ولى الطاغوت وزمرته
وقبلت زحوفاً مؤمنة
جاءت للدين .. فأنت أتيت
معركة حنين والطائف
لحُنين تسير على عَجلٍ
فهَوازنُ جمعت باطلها
فخرجتَ لتعلن عزتنا
من بعد الفتح أنت أتيت
قد شعر البعض بعَظَمَتِهِ
فتكبَّرَ إذا شاهد جيشاً والدرس بليغ نعرفه
بتواضعكم برسالتكم لا كِبر اليوم بصفكم
بنداء الخير أنت أتيت
وتُغيرُ هوازنُ بسيوف
فيفر الجيش لقد ذُعروا
ومع العباس تناديهم
بنداء العودة أنت أتيت
بندائك يجتمعوا صفاً
ويعودوا للساح سِراعاً
يلتفوا حولك في حربٍ
قد فهموا الدرس ..فأنت أتيت
ذي أم سليم تناديهم ..
يا معشر أبطال ساروا
عودوا للحق لتنتصروا
مع بسمة عزٍ أنت أتيت
الدرس بليغ وكبير
لا تركن للدنيا أبداً
واحذر من كِبرٍ قتّالٍ
لا كِبرَ اليوم .. أنت أتيت
لا يُقتلُ طفلٌ وامرأةٌ
في الحرب وإن عظُمَ لظاها
فالسيف لمن يحمل سيفاً
بقواعد سلمٍ أنت أتيت
وثقيف تعود لطائفها
علمواً بالنصر وقد ذاقوا
من صحبك بالسيف ضراماً
من وحي العزة أنت أتيت
حاصرت الطائف بثبات
أياماً وليالٍ طالت
عشرون امتدت في ظفرٍ
لم تَرهَب خصمك أنت أتيت
لم تهدم قلعتهم أبداً
أنهيت الحرب بإبداعٍ
وتعود لمكة منتصراً
فالنصر بثوبك.. أنت أتيت
لم تعط الأنصار نصيباً
وزعت غنائم حربكم
لصحابك في مكة حصراً
لكنك للأنصار أتيت
تدمع أعينهم من فرح
قد ظفروا بالهادي أحمد
تحتضن الأنصار وتمضي
بالعدل المطلق أنت أتيت
غزوة تبوك
في يوم صيفي سرتم
بقرار جهادٍ قدسيٍِ
لقتال الروم وجيشهم
بقرارٍ حرٍ أنت أتيت
يجتمع الغوث مع الأجناد
وتشحذ بالحق رجالاً
عثمان تكفل بعتادٍ
من ثلث الجيش فأنت أتيت
ذا عمر تبارى بفداء
والصاحب صديقٌ يأتي
بفداءٍ يسأل تضحية
بعطاء رجالك أنت أتيت
الكل يقدم قدرته
ليُصاغ الجيش وعدته
ولعون فقير معدوم
بالعدل المطلق أنت أتيت
ومنافق يثرب قد ولّى
ليقيم ضراراً مسجِدَهُ
يدعوك لتأتي كإمامٍ
بالرفض الصارم أنت أتيت
تمضي لتبوك بعسكركم
لجهاد عدوك من رومٍ
بالعهد تعود وقد فروا
وليثرب بالنصر أتيت
ينتظر الأطفال جميعاً
وبباب مدينتكم وقفوا
يحتفلوا بالنصر جميعاً
بالبسمة فيهم أنت أتيت
يغتاظ منافقهم لهباً
جاؤوك تؤم مصليهم
لكنك للحق نصير
للحق وبالحق أتيت
في معبد كفرٍ ونفاقٍ
لم تسمع أبداً دعوتهم
فالله تعالى يأمركم
بمسار الدين.. وأنت أتيت
لا يعلوا في الدنيا ظلمٌ
فليعلم ذاك منافقهم
وبأمر الهدم لمسجدهم
إعلاءً للتوحيد أتيت
رسائل الدعوة للإسلام
في السنة التاسعة بدأتم
سنةً للدعوة تَعمُرُها
برسائل إسلامٍ حرٍ
بدعاء الخير أنت أتيت
ولفارس والروم قصدتم
إرسال السفراء بخيرٍ
تدعوهم للدين بفخر
برسالة نور أنت أتيت
لمقوقسِ مصرَ رسالته
تدعوه لجنة رضوانٍ
وتصر على الكون ليسمو
بجواب الحاكم أنت أتيت
والحبشة يُسلم راعيها
من بعد الإسلام توفي
فتقيم صلاتك لنجاشي
للرحمة بالناس أتيت
وتطوف الدنيا دعوتكم
وتلبي للدين زحوف
تُسلم لله جباههُم
بالدعوة للخير أتيت
المباهلة
تأتيك جموع يحدوها
للدين شعور فطري
وبآي الله تقودُهُمُ
بشعور القوم أنت أتيت
ونصارى يثرب تدعوكم
طلبوا بالدين مباهلةً
للمسجد كانت دعوتكم
بالعظمة والثقة أتيت
قالوا عن عيسى خالقهم
ودعوك لتشرك إذ جهلوا
وأتيت تلاقيهم جمعاً
مع أهل البيت أنت أتيت
وعلي مع الزهرا حضرا
بيديهم يحضر سبطاكَ
في هذا الحدث لقد حضروا
وبعزة قومك أنت أتيت
قد علم ضيوفك ما تدعو
قد عرفوا الوحي وحامله
بوداع أساطير الباطل بالدين وبالخير ظهرتم
وبدين الله أنت أتيت
الملأ الظالم قد رفضوا
دعوتك إلى الخير فولَّوا
لكن بِِعُديَّ وقد أسلم
ستعود لدارك أنت أتيت
بتواضع مبعوث الإيمان
عديّ يغالب باطله
قد عرف الأخلاق بشخصك
بالخلق الفاضل أنت أتيت
حجة الوداع
مع صحبك تمضي في عرفات
بغنيهمُ ... بفقيرهمُ وصاحبك أحرار باتوا
تعويداً للحشر انتظموا مع صحبك كنت ترافقهم
بالحج بصحبك أنت أتيت
في يوم سلام معلومٍ
من دون ذنوب تخرجهم
في يوم الإحرام تلاقوا
حولك قد كانوا أنت أتيت
تعلوا لخطاب قلوبهمُ
والجمع بمكةَ مشتاق
لكلامك للوحي ليحيوا
بحياة الأمة أنت أتيت
سقطت رايات طواغيت
وهوت أصنامٌ قد عُبِدَت
لا ظلم اليوم بعزمكم
بهتاف العدل أنت أتيت
بحقوق المرأة تُعلِمُهُم
وبحق مسطورٍ ديناً
ترفع للمرأة هامتها
بالخير العامر أنت أتيت
لا ثأر ولا دعوى إفك
ومنعت الجهل ودعواه
ورِبَاهُ وسائر ما أرسى
فبدين الفطرة أنت أتيت
أعواماً عاشوا في ظلم
يحكمهم طاغوت الدنيا
يفرض بالمال سياسته
وبخير الدنيا أنت أتيت
قاومت الفاشية فيهم
بنظامك لست تفاضلهم
كلهم عندك أقران
والعدل بكفك أنت أتيت
أعلمت الدنيا قاطبة
عن حرمة عِرضٍ ودماءٍ
بحياة الإنسان تنادي
بنداء حياة أنت أتيت
هذا القرآن يُعلمنُا
والسنّة فينا منهاجٌ
قد صغت الجيل بمنهجكم
يا داعي الخير أنت أتيت
مرض النبي ووفاته
قد جاء الزمن للقياكم
فالموت علينا محتوم
عائشة تطببكم حباً
وبألم المرض أنت أتيت
تستخلف بالناس إماماً
هذا الصديق يقودكم
هيا فاصطفوا لصلاة
خلف الصديق بذاك أتيت
أنقذت الأمة تحييها
بالعقبى للجنة تدعو
والمسجد زيّن حقبتكم
بوصية خير أنت أتيت
فلينفذ للروم أسامة
للروم يؤدب باغيهم
قد كان صغيراً وثاباً
قد كان خيارك أنت أتيت
ناديت بقومك يا قومي :
حقكمُ عندي محفوظٌ
أيقظتَ العدل بهم طُراً
وسموت علوت وأنت أتيت
خُيِّرت مقاماً في الدنيا
لكنك تختار لقاءً
مع ربك في جنة عدنٍ
بجوابك هذا أنت أتيت
لبيتَ نداءً للمولى
واخترت جوار الرحمان
تترك في الدنيا زهرتها
لبيك إلهي .. أنت أتيت
ذا ملك الموت أتى حزناً
قد جاء ليأخذ روحكم
يدعوك لربك فتلبي إيماناً بالله تعالى
وبصدق الحق وقوته لجلال الحق أنت أتيت
بوصية حق تمهرها
للأمة أن تمضي عزماً
بجهاد الباطل لا تألوا
عزماً في دربك أنت أتيت
جُهّزتَ وكُفّنتَ بحزنٍ
ودَّعك الصحب بدمعهمُ
صلوا والدمع بأعينهم
ولروضة قبرك أنت أتيت
المحشر
بالبوق سينفخ إسرافيل
لتحيا بالكون نفوس
من بعد الموت لمحشرها
وبأمة أحمد أنت أتيت
إذ يبدأ في الكون حساب
ودفاتر كُتبت قد نُشرت
تصدح في المحشر بثباتٍ
بشفاعة قومك أنت أتيت
۩
الخاتمة
ها نحن نطوي صفحات هذا الكتاب ، كتاب يزاوج ما بين التاريخ والدين والهوية والأدب ، نظمه إنسان تركي انتصاراً لرسول الرحمة ، وتمت ترجمته للعربية بالجهد المستطاع حتى تعم الفائدة .
هنا ، لا بد لنا في فريق الترجمة من أن نزجي بالتحية للبروفيسور إحسان ثريا صرما ، على هذا الجهد ، وما كانت هذه الكلمات تنبع من قلب رجل إلا بعد تعلقه بشخص النبي الحبيب والكريم محمد صلى الله عليه وسلم .
وكلمة لا بد منها هنا ، أن هذا الجهد بصيغته العربية يختلف بكل تأكيد عن الروح الأدبية العربية المعلومة في الشعر الموزون ، وهو اقرب للشعر الحر في شكله وصياغته ، ولكنه جهد المقلّ ، فإن أحسنا فمن الله تعالى وبتوفيقه ، وإن قصرنا فمن انفسنا ولها .
نسأل الله صحبة النبي محمد عليه السلام في جنة الفردوس يوم لا ينفع مال ولا بنون ، وأن نشرب من كفه الشريف شربة ماء لا نظمأ بعدها أبداً.
تم بحمد الله وتوفيقه
فريق الترجمة :
د. نزار نبيل أبو منشار "الحرباوي "
غمزة نور أرصلان أوزليم نوزت كايا
اسطنبول 20/6/2014 م
۩
إحسان ثريا صرما
ولد إحسان ثريا صرما بتاريخ 10 /7 / 1944 م ، في برفاري في مدينة سييرت. بعد أن أتم التعليم الابتدائي في برفاري أتم التعليم المتوسط والثانوي في سييرت، ثم التحق بكلية الشريعة في جامعة أنقرة في السنة 1962 و تخرج في السنة 1966.
أثناء تعليمه الجامعي ، تم اكتشاف النفط في مدينة باطمان التركية وكان له حظ بالعمل هناك ، كما عمل في مديرية الشؤون الدينية لفترة من الزمن .
بعد تخرجه من الجامعة ، وبعد رحلة تميز أكاديمي ، عمل أستاذاً في ثانوية حكومية في مدينة سييرت ، ثم حصل على منحة دراسية لتحصيل الدكتوراة في فرنسا فذهب لفرنسا لتحصيل الدرجة العلمية في مجال تاريخ الإسلام في العام 1967 م .
ومع أنه حصل على منحة دراسية من بريطانيا ، إلا أنه اختار الذهاب لفرنسا لدراسة التخصص .
تعلم البروفيسور إحسان ثريا صرما اللغة الفرنسية في عامه الأول ، في كلية دوفرانس في فرنسا وبدأ بإشراف البروفيسور جاكوز باركوي رحلة الدكتوراة .
وفي ثنايا سعيه للتحصيل العلمي ، ارتحل إلى تونس بهدف تعلم اللغة العربية هناك ، ثم عاد إلى فرنسا لاستكمال دراسته ، وقد أكمل مرحلة الدكتوراة في عام 1973م ، وعاد لتركيا بعدها ، ليعمل ما بين الأعوام 1973- 1974 في جامعة أرض الروم ، في معهد التعليم العالي للإسلام ، حيث أصبح محاضراً جامعياً في تخصص تاريخ الإسلام .
في عام 1974م بدأ عمله كعضو في هيئة التدريس في قسم التاريخ الإسلامي في جامعة أتاتورك، وفي عام 1980 ارتقى علميا ليصبح أستاذاً مشاركاً ، وفي عام 1989 حصل على رتبة الأستاذية .
نشر البروفيسور إحسان ثريا صرما أكثر من 30 كتاباً و أكثر من 200 مقالة علمية في مجال تاريخ الإسلام، واشترك في العديد من المؤتمرات الوطنية والدولية، كما كتب المقالات عن التاريخ في عدد من الصحف التركية الكبرى .
في عام 1993 انتقل إلى جامعة صقاريا، وقام بتعليم التاريخ الإسلامي في كلية الشريعة حتى عام 1995، وقد تقاعد من هذه الجامعة في نفس السنة.
بين 1995- 1997 قام بدوره كمستشار لرئيس بلدية اسطنبول، كما قام بعمل برنامج تلفزيوني تاريخي تخصصي باسم : سياهات نامة أو ( الرحلات ) لأكثر أربع سنوات في القناة السابعة في تركيا .
يعرف البروفيسور صرما العديد من اللغات ، من بينها : الفرنسية والانجليزية والعربية والفارسية. هو متزوج وله ثلاثة أولاد.
من آثاره المنشورة :
• الثورات اليمنية وسقوط الإمبراطورية العثمانية.
• بعض صفحات التاريخ.
• ذكريات تونس.
• تاريخ جيش النبي(ترجمة).
• مدخل إلى المؤسسات الإسلامية(ترجمة).
• دولة الإسلام الأولى - مقالات مترجمة .
• مكة ما قبل الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
• عهد التبليغ والتعذيب للمسلمين في مكة .
• عهد التبليغ الإسلامي و الجهاد في المدينة.
• الدعوة الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين.
• العهد الأموي.
• العهد العباسي.
• المبشرون البريطانيون وكلاء الاحتلال .
• المسألة اليهودية في عهد النبي.
• الوحدة الإسلامية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.
• إعادة التنظيمات.
• الإسلام و النصرانية (ترجمة).
• الإسلام والتاريخ.
• ماذا سألوا؟.
• رسائل البقيع .
• تاريخ غريب.
• كيف استعمرنا؟.
• لسان الأنهار.
• المفهوم الخاطئ للدين في تركيا .
• الديمقراطية والعلمانية في الأسس المعرفية التركية.
• في ضوء وثيقة المدينة والمسألة اليهودية .
• السلطان عبد الحميد الثاني بالوثائق .
• المسير للدنيا الخداعة .
• هكذا .. رسولنا هو محمد صلى الله عليه وسلم .
• وجدان التاريخ .
۩
تعليق