لو كان خصمُك نملة أبقِ العيونَ مفتّحة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د نزار نبيل الحرباوي
    أديب وكاتب
    • 16-08-2014
    • 76

    لو كان خصمُك نملة أبقِ العيونَ مفتّحة

    لو كان خصمُك نملة أبقِ العيونَ مفتّحة
    بقلم المستشار د. نزار نبيل أبو منشار الحرباوي

    كثيرة هي الأمثال والأشعار والشواهد التي تحثنا على اليقظة والانتباه ، وتدفعنا لفتح عيوننا تجاه الأحداث والأشخاص والأمكنة ، ولكن قليل منا من ينتبه ويُعمل كل جوارحه كيلا يقع فريسة الغفلة.

    في كتاب الله تعالى (( خذوا حِذركم )) وفي تاريخنا ألف ألف مثال للعبرة ، ويكفي بيت الشعر العربي القديم :
    لا تحقرن صغيراً في مخاصمة إن البعوضة تدمي مقلة الأسد
    يكفي دليلاً على أهمية الحذر الدائم والانتباه ، ولكن بعد كل هذه الآيات والأشعار والأمثال ، وفي ظل الحروب والنزاعات المتراكمة كأمواج البحار ، ألا يجب علينا أن نفتح عيوننا يقظة وانتباهاً بصورة أكبر وأكثر مسؤولية ؟!

    تنبئنا شواهد التاريخ أن الخصوم يتحينون الفرص للانقضاض على خصومهم ، وضربُ الخصم في ساعة الغفلة قاتلة ساحقة ماحقة ، والعاقل من فهم واستوعب الدرس وحفظ خط الرجعة ومكّن نفسه من عوامل اليقظة .

    أمريكا لا تخوض حرباً مع روسيا اليوم ، ولكنها نصبت عشرات الرادارات الاستباقية وتنفق عليها المليارات حتى لا تقع للحظة ضحية غفلتها وانشغالها ، وهذه الرادارات موزعة على الأرض العربية والأوروبية وفي المحيطات قبل أن تكون على الأرض الأمريكية ، لتحذر أمريكا لأي خطر قبل وصوله بمدة .

    هل يمكن لنا أن نقول الأمر عينه عن عالمنا العربي ؟ أنا شخصياً أشك وأشكك في ذلك .

    الحذر شيمة الأذكياء الذين يعرفون دلالة المثل العربي ( من مأمنه يؤتى الحذر) .

    هؤلاء الأذكياء الذين لا تفتك بهم الشعارات وخزعبلات السياسة والعصف الذهني عن حقيقة الأمر وماهيته.

    هذا إذا كان عدوك بالمجمل وبالغالب الأعم عدواً طبيعياً قد يلدغك في أي لحظة ، فكيف إذا كان عدوك الحقيقي هو من جنس اليهود ، الذين جُبلوا على المكر والخديعة والغدر والإجرام .

    إذا ... ثم إذا ... إذا آمنت حقاً بأنهم خصمك ؛ فأبقِ العيون مفتّحة .
يعمل...
X