الرسالة السابعة
أكتب لك يا أختي...يا أعز الناس ،فور عودتنا من زيارة إلى سيدي بومدين... أكتب لأقول لك بأنني مازلت سعيدا بتلفون الأمس...لقد كان مفاجأة حلوة جدّا،فشكرا يا أختي و ألف تشكرين...
مريم...في تلفون الأمس ،لا شكّ أنّك قد لاحظت أنني لم أتحدّث عن تلك التي كانت معبودة قلبي...أنا لم أتحدّث ،لأنني ما عشت يوما،إلاّ و ازددت قناعة بأنّها لم تكن أبدا في المستوى...و أنّها لا تستحقّ أبدا أن أحبّها ذلك الحبّ الكبير...و إذا كان ما يقوله الناس صحيحا ،فهي تستحقّ أن تموت تلك الميتة...ميتة حشرة....ربّما تستغربين منّي تلك الكلمة و تقولين لي " ما أكبر حقدك عليها..." إعذريني ،فأنا أكره شديد الكره الخيانة...الخيانة بجميع أنواعها قبيحة ،و أقبح أنواع الخيانة،الخيانة الزوجية...سافلة من تخون خطيبها ،و سافل من يخون خطيبته ،و إذا ما يقوله الناس صحيحا ، فيعطيها سخطة قداش تقد تمثل...هل حقا كلّ تلك الكلمات الحلوة و اللمسات الحنونة ،مجرد خداع و تمثيل...كم أن الخيانة قبيحة...كم أنّ الحياة كريهة....أنت يا مريم....لماذا لم تفتحي لي عيوني و تحكين لي عن فضائحها...كلّكم منافقون...كلّكم مخادعون...آه يا مريم...لقد انتظرت أن تكون لي ليلى صديقة و أخت و حبيبة...لماذا الغدر...لماذا الخيانة....لقد كانت حياتي عذاب في عذاب...و كانت ليلى هي أملي في الخلاص...لقد كنت أنتظر باللحظة و الثانية موعد موعد 30 أوت ...لأنّ 30 أوت سيكون بداية حياة جديدة كلّها حبّ و فرح و مرح و متعة وسرور....أنا برغم عنادها،لم أكن أبدا يائسا منها...أنا بسبب وعودها كنت واثقا منها...إنّها إلى آخر لحظة تعدني بالإخلاص و التضحية و الوفاء...كم كانت خائنة...إنّها مجرمة و آثمة...لقد ماتت في قلبي منذ سنة...السنة الماضية كانت أتعس سنة في حياتي...و إنّ كلّ ما عانيته السنة الماضية سببه ليلى و فقط ليلى ... يا إلاهي، كم أنا خائف... أنا خائف أن أظلمها بمثل ذلك الكلام...إنني أحسست بآلام حادة تمزقني حين وجدت خاطرة عن ليلى ،كتبتها يومين قبل موتها،و أحسست بالندم حين تذكرت إنني يوم واحد قبل موتها قلت لأمّي بالحرف الواحد " إذا كانت ستعمل لي العار ،الله يعطيها ما يرفعها " إنّ الله يستجيب لدعاء المظلوم، و أنا قد كنت مظلوما،لأنني لم معها أيّ تصرّف يجعلها تخون و لم أفرض عليها نفسي أبدا، وكم من مرّة اقترحت عليها أن نفترق فرفضت....لماذا الخيانة....فقط لماذا الخيانة....عيني امتلأت بالدموع...إنّ الخيانة قبيحة جدّا...قذارة ما بعدها قذارة...تقول لي بأنّها تحبّني حبّا في كبر السماء ...و تكتب لي " ولهاني الذي هو أغلى من حياتي..." و تقول لي عن جرح كان في يدي ..." ليته كان في لا في يدك...ثمّ ما إن أبتعد عنها حتّى تذهب لتعربد....إنّ آخر هديّة منّي إليها مصحف شريف صغير،و قد أقسمت على ذلك المصحف إنّها تحبّني و قد قالت إنّها ستضعه دائما في جيبها حتّى يحميها العين و كيد الحاسدين... و حتّى لا تنساني أبدا ...لماذا بعدها بستّة أيّام انتحرت....آسف أختي ...إنّ الله يطلب أن نذكر موتانا بخير...ليتني أستطيع أن لا أتحدّث عنها... إنني أريد أن أفهم لماذا الخيانة....خطيبها يحبّها و مستعدّ لأن يموت في سبيل سعادتها..أخلص لها ،فلماذا تجازي إخلاصه بالغدر و الخيانة...سامحيني مريم لأنني أثقلت عليك....
سلامي إلى رامي
الخاطرة التي كتبتها يومين قبل موتها:
إرحلي من قلبي إلى آخر الدنيا...إرحلي فقد مللت أكاذيبك و كبريائك الزائف...كرهتك فارحلي....لم يعد لك في قلبي مكان...كرهتك...أكرهك ... كرهتك....أكرهك فارحلي و ارحلي فقط إرحلي....يوم رحيلك سيزغرد قلبي لرحيل الكابوس...سيرقص دمي و يطلق شماريخ الفرح.... فرح استقلال قلبي من احتلالك...ستنزل الدموع من عيوني.... دموع الفرح ... سأتنشّق نسمة الحريّة إلى أعماق أعماقي...ارحلي....ألن ترحلي ؟؟!!! سأقاومك بكلّ شراسة... لقد تغلغلت في دمي...لكنني سأطهر قلبي منك ومن كلّ ذكرياتي الحزينة معك...لقد تغلغلت في روحي لكن من أجل حريتي سأقاتل....سأنتصر...
ارحلي...إرحلي.....سأقاتل لأعيش حرّا....
مريم،كأنّها قد قرأت الخاطرة فرحلت من كلّ الدنيا...كأنّها قد قرأت الخاطرة فقالت لي ساخرة : ها أنا سأرحل عن كلّ الدنيا....ها أنا سأتركها لك واسعة عريضة يا من تزعم أنّك تحبّني....يا إلاهي إنّ الآلام تسحقني....
أكتب لك يا أختي...يا أعز الناس ،فور عودتنا من زيارة إلى سيدي بومدين... أكتب لأقول لك بأنني مازلت سعيدا بتلفون الأمس...لقد كان مفاجأة حلوة جدّا،فشكرا يا أختي و ألف تشكرين...
مريم...في تلفون الأمس ،لا شكّ أنّك قد لاحظت أنني لم أتحدّث عن تلك التي كانت معبودة قلبي...أنا لم أتحدّث ،لأنني ما عشت يوما،إلاّ و ازددت قناعة بأنّها لم تكن أبدا في المستوى...و أنّها لا تستحقّ أبدا أن أحبّها ذلك الحبّ الكبير...و إذا كان ما يقوله الناس صحيحا ،فهي تستحقّ أن تموت تلك الميتة...ميتة حشرة....ربّما تستغربين منّي تلك الكلمة و تقولين لي " ما أكبر حقدك عليها..." إعذريني ،فأنا أكره شديد الكره الخيانة...الخيانة بجميع أنواعها قبيحة ،و أقبح أنواع الخيانة،الخيانة الزوجية...سافلة من تخون خطيبها ،و سافل من يخون خطيبته ،و إذا ما يقوله الناس صحيحا ، فيعطيها سخطة قداش تقد تمثل...هل حقا كلّ تلك الكلمات الحلوة و اللمسات الحنونة ،مجرد خداع و تمثيل...كم أن الخيانة قبيحة...كم أنّ الحياة كريهة....أنت يا مريم....لماذا لم تفتحي لي عيوني و تحكين لي عن فضائحها...كلّكم منافقون...كلّكم مخادعون...آه يا مريم...لقد انتظرت أن تكون لي ليلى صديقة و أخت و حبيبة...لماذا الغدر...لماذا الخيانة....لقد كانت حياتي عذاب في عذاب...و كانت ليلى هي أملي في الخلاص...لقد كنت أنتظر باللحظة و الثانية موعد موعد 30 أوت ...لأنّ 30 أوت سيكون بداية حياة جديدة كلّها حبّ و فرح و مرح و متعة وسرور....أنا برغم عنادها،لم أكن أبدا يائسا منها...أنا بسبب وعودها كنت واثقا منها...إنّها إلى آخر لحظة تعدني بالإخلاص و التضحية و الوفاء...كم كانت خائنة...إنّها مجرمة و آثمة...لقد ماتت في قلبي منذ سنة...السنة الماضية كانت أتعس سنة في حياتي...و إنّ كلّ ما عانيته السنة الماضية سببه ليلى و فقط ليلى ... يا إلاهي، كم أنا خائف... أنا خائف أن أظلمها بمثل ذلك الكلام...إنني أحسست بآلام حادة تمزقني حين وجدت خاطرة عن ليلى ،كتبتها يومين قبل موتها،و أحسست بالندم حين تذكرت إنني يوم واحد قبل موتها قلت لأمّي بالحرف الواحد " إذا كانت ستعمل لي العار ،الله يعطيها ما يرفعها " إنّ الله يستجيب لدعاء المظلوم، و أنا قد كنت مظلوما،لأنني لم معها أيّ تصرّف يجعلها تخون و لم أفرض عليها نفسي أبدا، وكم من مرّة اقترحت عليها أن نفترق فرفضت....لماذا الخيانة....فقط لماذا الخيانة....عيني امتلأت بالدموع...إنّ الخيانة قبيحة جدّا...قذارة ما بعدها قذارة...تقول لي بأنّها تحبّني حبّا في كبر السماء ...و تكتب لي " ولهاني الذي هو أغلى من حياتي..." و تقول لي عن جرح كان في يدي ..." ليته كان في لا في يدك...ثمّ ما إن أبتعد عنها حتّى تذهب لتعربد....إنّ آخر هديّة منّي إليها مصحف شريف صغير،و قد أقسمت على ذلك المصحف إنّها تحبّني و قد قالت إنّها ستضعه دائما في جيبها حتّى يحميها العين و كيد الحاسدين... و حتّى لا تنساني أبدا ...لماذا بعدها بستّة أيّام انتحرت....آسف أختي ...إنّ الله يطلب أن نذكر موتانا بخير...ليتني أستطيع أن لا أتحدّث عنها... إنني أريد أن أفهم لماذا الخيانة....خطيبها يحبّها و مستعدّ لأن يموت في سبيل سعادتها..أخلص لها ،فلماذا تجازي إخلاصه بالغدر و الخيانة...سامحيني مريم لأنني أثقلت عليك....
سلامي إلى رامي
الخاطرة التي كتبتها يومين قبل موتها:
إرحلي من قلبي إلى آخر الدنيا...إرحلي فقد مللت أكاذيبك و كبريائك الزائف...كرهتك فارحلي....لم يعد لك في قلبي مكان...كرهتك...أكرهك ... كرهتك....أكرهك فارحلي و ارحلي فقط إرحلي....يوم رحيلك سيزغرد قلبي لرحيل الكابوس...سيرقص دمي و يطلق شماريخ الفرح.... فرح استقلال قلبي من احتلالك...ستنزل الدموع من عيوني.... دموع الفرح ... سأتنشّق نسمة الحريّة إلى أعماق أعماقي...ارحلي....ألن ترحلي ؟؟!!! سأقاومك بكلّ شراسة... لقد تغلغلت في دمي...لكنني سأطهر قلبي منك ومن كلّ ذكرياتي الحزينة معك...لقد تغلغلت في روحي لكن من أجل حريتي سأقاتل....سأنتصر...
ارحلي...إرحلي.....سأقاتل لأعيش حرّا....
مريم،كأنّها قد قرأت الخاطرة فرحلت من كلّ الدنيا...كأنّها قد قرأت الخاطرة فقالت لي ساخرة : ها أنا سأرحل عن كلّ الدنيا....ها أنا سأتركها لك واسعة عريضة يا من تزعم أنّك تحبّني....يا إلاهي إنّ الآلام تسحقني....