الركض في الهجير !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    الركض في الهجير !

    الركض في الهجير !


    مرّ بي
    طوّق حزني بعينيه
    ثم صمت
    على ما رأى
    استوى على الجودي
    ليال و بعض نهارات
    و اختفى
    ليس إلا عين دامعة
    أعطانيها ..
    وكلمة طائرة
    قبل أن يخطفه الذي
    غاب منه
    غاب مني
    معلنا غروبه السري

    كان لي بعض ألوان
    كلما فتل منها جديلة
    فككت بقيتها ..
    احتمالات أو يقينا
    ليعلنه التوتر ..
    نقطة سابحة في سديم من هجير
    أو رقما عصيا على الجاذبية

    كان يذكي للاحتمال
    لونا للغزالة
    و كنت أذكي له
    احتمالا
    للوعل
    في عتمة انتثاري
    حتى كأنه يود ..
    لو تمرد هوج ..
    يثق تماما أنه ..
    في طنين الحروف
    و قلب المُعنّى
    لو تعالت الشفاه على غصة دائرة
    بين المروق و بين الخضوع

    لم يدر .. أن للغزلان ركضا
    في الخلايا
    في الدم
    أنها هي ..
    و ليست الأخرى
    الذي وضعها إلي جانبي
    في إطار من صخب ساخر

    انتهيت إلي الضلالة
    لتظل في عين القمر ..
    بعض ماء ملون
    أو غيمة تترقرق
    كأني أذهب بسحره الذي قد رأيت
    مخافة أن يطال العشب
    فتقتات غزالتي
    مالم تلقط من كفيّ

    بعد عمر و جيل
    أتاني اليمام بشارة
    ثمة أرض صالحة للشجر
    سوف نلقي عليها أحزاننا
    و العتاب
    كنت رهين الحبوس :
    رهين الذي شق جلدي
    و انتهى
    و التي تركض في الوقت
    و الأمكنة ..
    كأنها الدم و الأوردة
    الريح و المعجزة
    التي مرت على جثة
    فأبلت و أحيت
    أرجفت الروح في الهاربة
    مكنت العصف حيث طال الشجر !

    مرّ بي
    و على ناصية العتاب
    انتشينا
    أعدنا الوقت لطفولته الراجفة
    فارتكب السؤال :
    إن الغزال تشابه علىّ
    فقل لي مالونها ؟
    قلت : إنها بين وجد العمر
    وحر السنين
    تركض لما تزل ..
    في حنايا الحنايا
    عينا مأسورة بالدموع
    وقلبا مثقلا بنوازف الأمنيات !
    sigpic
  • بسباس عبدالرزاق
    أديب وكاتب
    • 01-09-2012
    • 2008

    #2
    الركض في الهجير
    وحده كفيل هذا العنوان أن يعطينا لمحة عن المعاناة
    عن التعب و ما قاساه البطل

    هناك بين حر السنين
    فقد كنت تقصد الركض في سنين الجمر . الركض في الزمن تحت وابل الجحيم الذي نعيشه

    رائعة بحق و كم جعلتني أذهب بعيدا معك فيها
    حيث الأشجار تنمو بعيدا على شفاه الجداول بين أحضان الطبيعة


    سعيد بعودتك لهذا الركن

    محبتي و تقديري
    السؤال مصباح عنيد
    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

    تعليق

    • فاطيمة أحمد
      أديبة وكاتبة
      • 28-02-2013
      • 2281

      #3
      وسعيدة بعودتك أيضًا لهذا الركن أستاذ ربيع
      نص أنيق وممتع
      تحياتي وتقديري.


      تعليق

      • حسن لختام
        أديب وكاتب
        • 26-08-2011
        • 2603

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
        الركض في الهجير !


        مرّ بي
        طوّق حزني بعينيه
        ثم صمت
        على ما رأى
        استوى على الجودي
        ليال و بعض نهارات
        و اختفى
        ليس إلا عين دامعة
        أعطانيها ..
        وكلمة طائرة
        قبل أن يخطفه الذي
        غاب منه
        غاب مني
        معلنا غروبه السري

        كان لي بعض ألوان
        كلما فتل منها جديلة
        فككت بقيتها ..
        احتمالات أو يقينا
        ليعلنه التوتر ..
        نقطة سابحة في سديم من هجير
        أو رقما عصيا على الجاذبية

        كان يذكي للاحتمال
        لونا للغزالة
        و كنت أذكي له
        احتمالا
        للوعل
        في عتمة انتثاري
        حتى كأنه يود ..
        لو تمرد هوج ..
        يثق تماما أنه ..
        في طنين الحروف
        و قلب المُعنّى
        لو تعالت الشفاه على غصة دائرة
        بين المروق و بين الخضوع

        لم يدر .. أن للغزلان ركضا
        في الخلايا
        في الدم
        أنها هي ..
        و ليست الأخرى
        الذي وضعها إلي جانبي
        في إطار من صخب ساخر

        انتهيت إلي الضلالة
        لتظل في عين القمر ..
        بعض ماء ملون
        أو غيمة تترقرق
        كأني أذهب بسحره الذي قد رأيت
        مخافة أن يطال العشب
        فتقتات غزالتي
        مالم تلقط من كفيّ

        بعد عمر و جيل
        أتاني اليمام بشارة
        ثمة أرض صالحة للشجر
        سوف نلقي عليها أحزاننا
        و العتاب
        كنت رهين الحبوس :
        رهين الذي شق جلدي
        و انتهى
        و التي تركض في الوقت
        و الأمكنة ..
        كأنها الدم و الأوردة
        الريح و المعجزة
        التي مرت على جثة
        فأبلت و أحيت
        أرجفت الروح في الهاربة
        مكنت العصف حيث طال الشجر !

        مرّ بي
        و على ناصية العتاب
        انتشينا
        أعدنا الوقت لطفولته الراجفة
        فارتكب السؤال :
        إن الغزال تشابه علىّ
        فقل لي مالونها ؟
        قلت : إنها بين وجد العمر
        وحر السنين
        تركض لما تزل ..
        في حنايا الحنايا
        عينا مأسورة بالدموع
        وقلبا مثقلا بنوازف الأمنيات !
        ياالله، شكرا لك على متعة القراءة..لغة عذبة سلسلة،رقراقة، فكان الركض متعة ومغامرة، برغم القيظ والهجير
        دمت مبدعا أنيقا، أخي العزيز وأستاذي النبيل ربيع
        محبتي الخالصة

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
          الركض في الهجير
          وحده كفيل هذا العنوان أن يعطينا لمحة عن المعاناة
          عن التعب و ما قاساه البطل

          هناك بين حر السنين
          فقد كنت تقصد الركض في سنين الجمر . الركض في الزمن تحت وابل الجحيم الذي نعيشه

          رائعة بحق و كم جعلتني أذهب بعيدا معك فيها
          حيث الأشجار تنمو بعيدا على شفاه الجداول بين أحضان الطبيعة


          سعيد بعودتك لهذا الركن

          محبتي و تقديري
          شيء ما ..
          كان يركض في خلايا عجزها
          ينثرها على شجرة الأبجدية
          آية ..
          تختبئ بين أكمام الحروف
          شيء ما ..
          كان يقشر كلماتها ..
          ألوانا من العصف المضمخ بالنشيج
          فيتوه في حرملة ..
          من لحون العبث
          و الصبر المؤكسد بلوعة العمر الضنين !

          مرورك أسعدني صديقي
          و ألحقني بالرضا عن تلك التي خرجت بعد عصيان
          لا أدري مني أم من شيء آخر أجهله
          ربما بالفعل الكتابة غير خاضعة للحاجة إليها أو لمجرد المحاولة !!

          محبتي
          sigpic

          تعليق

          • حدريوي مصطفى
            أديب وكاتب
            • 09-11-2012
            • 100

            #6
            لم تدعن هذه الخريدة إلا بعد كذا مراودة، لم اكن أنل منها إلا الدلال والتيه والتمنع عند كل محاولة، لها ذلك فهي أهل به، وهي المدثرة بغلالة من السحر والمضمخة برضاب الخيال المجنح ...لكن حين انفضت لي كانت بحق رائعة لن أشي سرها فجمال جمالها في انغلاقها.أعجبني هذا المقطع :

            مرّ بي
            طوّق حزني بعينيه
            ثم صمت
            على ما رأى
            استوى على الجودي
            ليال و بعض نهارات
            و اختفى


            تشخيص المعنويات كان رائعا بل أكثر انك عدت بي إلى بناء القصيدة العمودية في العصر الجاهلي ...اليس ما ذهبت إليه في هذا المقطع مثيل للبكاء على الأطلال ؟

            كان لي بعض ألوان
            كلما فتل منها جديلة
            فككت بقيتها ..
            احتمالات أو يقينا
            ليعلنه التوتر ..
            نقطة سابحة في سديم من هجير
            أو رقما عصيا على الجاذبية

            هنا قمة الحميمية والنبل، وصدق المشاعر لن أجد ابلغ من هذا في التعبير، تصوير يظهر مدى تناغم الشخصيتين حد الاندماج
            بعد عمر و جيل
            أتاني اليمام بشارة
            ثمة أرض صالحة للشجر
            سوف نلقي عليها أحزاننا
            و العتاب
            كنت رهين الحبوس :
            رهين الذي شق جلدي
            و انتهى
            و التي تركض في الوقت
            و الأمكنة ..
            كأنها الدم و الأوردة
            الريح و المعجزة
            التي مرت على جثة
            فأبلت و أحيت
            أرجفت الروح في الهاربة
            مكنت العصف حيث طال الشجر

            عودة الحياة إلى النفس الراجفة ألما وخيبة ثم الانعتاق والحرية وتعود للعصف خضرته اليانعة...
            جميل هذا النص أستاذي
            هذه بعض الشذرات وددت ان أجليها لأتملى بسناها
            لتدم مبدعا لنظل ننهل من معينك
            مودتي وخالص حبي
            حدريوي مصطفى (العبدي)


            بت لا أخشى الموت منذ عرفت أن كل يوم بل كل لحظة يموت شيء مني

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فاطيمة أحمد مشاهدة المشاركة
              وسعيدة بعودتك أيضًا لهذا الركن أستاذ ربيع
              نص أنيق وممتع
              تحياتي وتقديري.
              قلت : مالي بهم
              قال : وأنت تقتات من الشجرة ذاتها ؟
              قلت : لكن السبيل ليس هو .. لا أكسر الجرار الفارغة
              قال : لكل شأن يغنيه .. فاخرج إلي ريحك من ريحك و مت على كلمة نصفها أمامك و بقيتها في شفتيك !

              شكرا أستاذة فاطمية على مرورك الطيب
              وشساعة روحك !
              تقديري و احترامي
              sigpic

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
                ياالله، شكرا لك على متعة القراءة..لغة عذبة سلسلة،رقراقة، فكان الركض متعة ومغامرة، برغم القيظ والهجير
                دمت مبدعا أنيقا، أخي العزيز وأستاذي النبيل ربيع
                محبتي الخالصة
                ودمت محبا صديقي الجميل
                محاولة لشق عصا العصيان على الجمود و التوقف
                ربما تفرخ ما هو أجمل و أجنس من تلك
                محبتي
                sigpic

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الأول مشاهدة المشاركة
                  لم تدعن هذه الخريدة إلا بعد كذا مراودة، لم اكن أنل منها إلا الدلال والتيه والتمنع عند كل محاولة، لها ذلك فهي أهل به، وهي المدثرة بغلالة من السحر والمضمخة برضاب الخيال المجنح ...لكن حين انفضت لي كانت بحق رائعة لن أشي سرها فجمال جمالها في انغلاقها.أعجبني هذا المقطع :

                  مرّ بي
                  طوّق حزني بعينيه
                  ثم صمت
                  على ما رأى
                  استوى على الجودي
                  ليال و بعض نهارات
                  و اختفى


                  تشخيص المعنويات كان رائعا بل أكثر انك عدت بي إلى بناء القصيدة العمودية في العصر الجاهلي ...اليس ما ذهبت إليه في هذا المقطع مثيل للبكاء على الأطلال ؟

                  كان لي بعض ألوان
                  كلما فتل منها جديلة
                  فككت بقيتها ..
                  احتمالات أو يقينا
                  ليعلنه التوتر ..
                  نقطة سابحة في سديم من هجير
                  أو رقما عصيا على الجاذبية

                  هنا قمة الحميمية والنبل، وصدق المشاعر لن أجد ابلغ من هذا في التعبير، تصوير يظهر مدى تناغم الشخصيتين حد الاندماج
                  بعد عمر و جيل
                  أتاني اليمام بشارة
                  ثمة أرض صالحة للشجر
                  سوف نلقي عليها أحزاننا
                  و العتاب
                  كنت رهين الحبوس :
                  رهين الذي شق جلدي
                  و انتهى
                  و التي تركض في الوقت
                  و الأمكنة ..
                  كأنها الدم و الأوردة
                  الريح و المعجزة
                  التي مرت على جثة
                  فأبلت و أحيت
                  أرجفت الروح في الهاربة
                  مكنت العصف حيث طال الشجر

                  عودة الحياة إلى النفس الراجفة ألما وخيبة ثم الانعتاق والحرية وتعود للعصف خضرته اليانعة...
                  جميل هذا النص أستاذي
                  هذه بعض الشذرات وددت ان أجليها لأتملى بسناها
                  لتدم مبدعا لنظل ننهل من معينك
                  مودتي وخالص حبي
                  حدريوي مصطفى (العبدي)


                  أتأمل حروفك الآن
                  فأرى جيدا كم ضيعني غيابك
                  و أرى أي رفيق أضعت ..
                  ذات قيظ ..
                  فهل أسترد ما ضاع مني بحضورك المتوقد الروح
                  أم أن الأمر ليس كذلك ..
                  و أن الصدفة هي الدورة الوحيدة التي لم تقنن
                  أو يحسب لها مدارا ..
                  و أنها على مزاج الوقت قد تأتي ..
                  و قد لا تقترب على طول العمر !

                  شكرا لك صديقي .. أعدت لي بعض ما غاب عني و مني

                  سعيد بك كثيرا أيها الساحر العظيم
                  sigpic

                  تعليق

                  يعمل...
                  X