إبن الصياد
عشق البحر منذ طفولته ، مرافقة والده في رحلات الصيد الذي كان يستبشر بوجوده صيدا وفيرا غرس في وجدانه حب البحر وإتقان مهنة الصيد ، أصبح ذراع والده في كل رحلاته ، لم تمنعه دراسته في مراحلها المختلفة من ركوب البحر وبث شظى همومه وأشجانه في أعماقه .
من بين جمهرة الطلبة شدته بعيونها التي تحاكي لجة البحر ، ارتبك ، تسمر في مكانه وترك عيونه تتسلل الى وجهها الثلجي وتعلق على لحظها القرمزي ، لم يقو على التحدث اليها أو حتى التقرب منها ، خجله ودماثة خلقه منعته من ذلك رغم سماعه خفقات قلبه كل مر طيفها ، إستمر على هذه الحالة حتى السنة النهائية في الجامعة ، جاءته الفرصة الذهبية من قرار أستاذ مادة التخصص بتعاون طالبين معا في عمل مشروع التخرج ، جاءته على إستحياء تطلب مرافقتها في أعداد المشروع لعلمها بتفوقه ، تجاذبا اطراف الحديث الدراسي قبل أن يتجرأ ويبدي إعجابه بها ، بادلته الأعجاب إنتهى بهما الأمر على وعد الزواج بعد التخرج ، تفوقه الدراسي هيء له فرصة عمل جيدة مما شجعه على تنفيذ وعده .
تواعدت الأسرتين على مراسم الزواج ثاني أيام عيد الفطر ، حلقا كلاهما في فضاءات الهيام والسعادة المقبلة كانا يعدان الثواني في أيام الصيام الطويلة تحت وطأة لظى صيف حار ، قبل نهاية اليوم العاشر من رمضان ماجت الأرض وتشققت ومطرت السماء كتل لهب حارقة إنهارت البيوت ولا أحد يعرف ماذا حدث لجاره ، فر الكل الى أماكن أكثر أمناً في طريق سيره الى أحد المدارس رأى بيتها كومة من الركام ، إنخلع قلبه من صدره تجمدت عروقه وصمتت قدماه ، أظلمت الدنيا في عينيه وعانقت أحاسيسه سحب الدخان ولهيب النيران حاول الهروب إلى البحر فوجد مركب والده يشتعل وموج البحر يعصف باللهب .
إنتهز فرصة صمت القذائف ثلاثة أيام ، قام بجولة على المستشفيات ومراكز الأيواء المتعدده بحثا عنها او سماع أي خبر يطفىء لهيب مشاعره ، في اليوم الأخيرة عاد يجر أغلال اليأس جلس منهكاَ تحت شجرة في باحة مركز الأيواء والعرق يتفصد من جسده ، فجأة سقط اللهيب يدك مدرسة الأيواء تناثر جمع المكلومين بعضهم أشلاء والآخر حشرجات أنفاس ومن نجا يقف مذهولا وآخروق ألقوا بأجسادهم في أحضان من جاورهم بحثا عن الأمن ، قذفته رجات القذائف من ظل الشجرة واقفاً ومذهولا في نفس اللحظة القت فتاة صارخة بجسدها بين أحضانه والشاش الأبيض يلف جزء كبير من ذراعها ووجهها ، لم يصدق نفسه أوشك على الأبتسام مع خفقات سعادة قلبه لولا دموعها الحارة المتدفقة وهي تولول فقدت كل شيء ، امسك يدها السليمة وركض معها الى مسؤول مركز الأيواء وهي لاتقوى على أي إعتراض رغم نحول جسدها ، وقفت الى جانبه أمام الموظف المختص برعاية المهجرين وهو يقف مرتعشا بين الأشلاء وقدميه تغوص في بحر من الدماء ، هتف أمامه هذه خطيبتي ونرغب بالزواج الآن ، فغر فاهها وشخصت عيونها دهشة ، إبتسم المشرف متعجباُ وقال بصوت متردد خجلا : المكان غير ملائم والأحداث لا تسمح أجابه بإصرار وصوت قوي لن اترك حبيبتي وحيدة أرجو أن تتدبر الأمر يجب أن نعلن أمام الجميع زواجنا ، هز المسؤول راسه بالموافقة مع صوت إبن الصياد يهتف نحن نبعث رسالة الى كل الدنيا أننا شعب نحب الحياة ولا نخشى الموت . .
عشق البحر منذ طفولته ، مرافقة والده في رحلات الصيد الذي كان يستبشر بوجوده صيدا وفيرا غرس في وجدانه حب البحر وإتقان مهنة الصيد ، أصبح ذراع والده في كل رحلاته ، لم تمنعه دراسته في مراحلها المختلفة من ركوب البحر وبث شظى همومه وأشجانه في أعماقه .
من بين جمهرة الطلبة شدته بعيونها التي تحاكي لجة البحر ، ارتبك ، تسمر في مكانه وترك عيونه تتسلل الى وجهها الثلجي وتعلق على لحظها القرمزي ، لم يقو على التحدث اليها أو حتى التقرب منها ، خجله ودماثة خلقه منعته من ذلك رغم سماعه خفقات قلبه كل مر طيفها ، إستمر على هذه الحالة حتى السنة النهائية في الجامعة ، جاءته الفرصة الذهبية من قرار أستاذ مادة التخصص بتعاون طالبين معا في عمل مشروع التخرج ، جاءته على إستحياء تطلب مرافقتها في أعداد المشروع لعلمها بتفوقه ، تجاذبا اطراف الحديث الدراسي قبل أن يتجرأ ويبدي إعجابه بها ، بادلته الأعجاب إنتهى بهما الأمر على وعد الزواج بعد التخرج ، تفوقه الدراسي هيء له فرصة عمل جيدة مما شجعه على تنفيذ وعده .
تواعدت الأسرتين على مراسم الزواج ثاني أيام عيد الفطر ، حلقا كلاهما في فضاءات الهيام والسعادة المقبلة كانا يعدان الثواني في أيام الصيام الطويلة تحت وطأة لظى صيف حار ، قبل نهاية اليوم العاشر من رمضان ماجت الأرض وتشققت ومطرت السماء كتل لهب حارقة إنهارت البيوت ولا أحد يعرف ماذا حدث لجاره ، فر الكل الى أماكن أكثر أمناً في طريق سيره الى أحد المدارس رأى بيتها كومة من الركام ، إنخلع قلبه من صدره تجمدت عروقه وصمتت قدماه ، أظلمت الدنيا في عينيه وعانقت أحاسيسه سحب الدخان ولهيب النيران حاول الهروب إلى البحر فوجد مركب والده يشتعل وموج البحر يعصف باللهب .
إنتهز فرصة صمت القذائف ثلاثة أيام ، قام بجولة على المستشفيات ومراكز الأيواء المتعدده بحثا عنها او سماع أي خبر يطفىء لهيب مشاعره ، في اليوم الأخيرة عاد يجر أغلال اليأس جلس منهكاَ تحت شجرة في باحة مركز الأيواء والعرق يتفصد من جسده ، فجأة سقط اللهيب يدك مدرسة الأيواء تناثر جمع المكلومين بعضهم أشلاء والآخر حشرجات أنفاس ومن نجا يقف مذهولا وآخروق ألقوا بأجسادهم في أحضان من جاورهم بحثا عن الأمن ، قذفته رجات القذائف من ظل الشجرة واقفاً ومذهولا في نفس اللحظة القت فتاة صارخة بجسدها بين أحضانه والشاش الأبيض يلف جزء كبير من ذراعها ووجهها ، لم يصدق نفسه أوشك على الأبتسام مع خفقات سعادة قلبه لولا دموعها الحارة المتدفقة وهي تولول فقدت كل شيء ، امسك يدها السليمة وركض معها الى مسؤول مركز الأيواء وهي لاتقوى على أي إعتراض رغم نحول جسدها ، وقفت الى جانبه أمام الموظف المختص برعاية المهجرين وهو يقف مرتعشا بين الأشلاء وقدميه تغوص في بحر من الدماء ، هتف أمامه هذه خطيبتي ونرغب بالزواج الآن ، فغر فاهها وشخصت عيونها دهشة ، إبتسم المشرف متعجباُ وقال بصوت متردد خجلا : المكان غير ملائم والأحداث لا تسمح أجابه بإصرار وصوت قوي لن اترك حبيبتي وحيدة أرجو أن تتدبر الأمر يجب أن نعلن أمام الجميع زواجنا ، هز المسؤول راسه بالموافقة مع صوت إبن الصياد يهتف نحن نبعث رسالة الى كل الدنيا أننا شعب نحب الحياة ولا نخشى الموت . .
تعليق