هذي آنيتي
تفاحة ..
أنضجتها على حرّ الأرق
وبنزف أوردتي ..لونتها
قمرتها في ثوب دمعتي الشهيدة
وبراحتي مسدتها
تعويذة :
كوني بلاغة وحشتي
كوني العزيزة !
هذي المحلة ..
تشتهيني ميتا
أصنامها ..
ركائب للهوان ..
و الغبار ..
سوابح في بحر عفتها الحزين
آت على نبض السؤال
جامحا للري
الضيُّ في عينيّ غيطان قمح
على يديّ يسيل قطر و ندى
و على جناحيّ
يبسط وجهه شحٌّ
هنا .. هناك
و في ظلامهما ..
صليب يرتجف
لم أدر إلا بعد قيظ
ما أرجف الشوق في أوتاره
سوى الحنين ..
إلي الدم .. و ضحية !
الأمام و الخلف
و البين و التحت
رؤوس ظامئة ..
نبتت على قلب يهوذا ..
في ليل المرايا
على دقات الساعة القاصمة
دون وحي ..
دون موائد مبسوطة
فرش مبثوثة
ونخب فاتر ..
من خمر .. التبس صرفه
وخنس ..
على نقطة مذبوحة الشفاه
ليس إلا ما سعى ..
كيد نّهّابة
في قوافل البدور الراحلة !
لم يكن النبي ..
آخر من ابتسم للصليب
و لم أكن آخر ..
من حاصره يهوذيو محلتنا اللعينة
الدواعش نصال
تطارد الجماجم
النهود
مؤخرات الحرائر
ونجوم البراءة
فتصبو إليها
وترحل ..
حين نروى بعض ظماها
و قتلتي لا يرتوون
اليهوذيون نبض
يهرئ الحلم
طير يأكل من رأس الوجد
غرابيب سود
في ثوب اليمام
لا يرتوون
و لا يدعوني
لعمر آخر برئ
أؤمن أن المحلة
تغفو على ضلع نبي
من سلالة البدور
هذي آنيتي
فاشربوا حزنها
أو تعففوا ..!
تعليق