من غَمَامَةٍ شِتْويَّة
تَخُونُ نَهَارَ الميلاَدِ المُتَمرّدِ
عَلَى أيَّامَ الشُرُود الأوَل ,
منْ شَيءٍ مجْهُولٍ
يَبُثُّ فَرَحَ الغٌمُوضِ الرَمَاديّ
فِي أجْنِحَة المَوج و الهُدُوء ,
أنَا المُغْتَربُ فِي بلِاَدي البَعيدَة
الدَانيَة مِنْ شَمْس الغَربَاء
أمْشِي إلى إسْمِي المُخَلّلِ بِالحُزْن
إلى لُغَتِي البَدويَّة
إلى امرأةٍ غَريبَةٍ لا تَعْرِفُ نَبيذَ الحُبّ
و لا حتّى كَيْفَ يَنَامُ الحَبِيبُ وَحِيدًا
كَـغِيَابٍ طَويلٍ يَبِسَتْ أصَابِعُه
وَصلِتُ و لمْ أصِلْ
مِتُّ هُنَا و لَمْ أمُتْ هُنَاك ,,,
كُلُّ غُروبٍ يَأتي
يُوقِظُ فِكْرةَ المَوتِ
فِي خُطَى الأبَد
وَ يُحَمْلقُ المَارُون فيّ
كَأنَّ المَكاَنَ مُزْدَحِمٌ بِي
تُرى مَتَى تَنْتَهي تَجَاعيدُ المَصِير ؟
و أنتَ وحْدكَ مَعَ أوْتَارَ الأشْيَاء الضَائِعَة
تَهْربُ منْ نَظْرَةٍ عَابِرَة
قدْ أعَدّتْ صُدْفة الحُلم المُسْتَحِيل ,,,
لَمَاذا أنْتِ هَكَذا
تَسْرقِين منْ شجرَ القَلَق
فَاكِهَةً للجَسَد ,
فِي سَريرِ الشِتَاء
يَثْقلُ الحَنينُِ مَع مَوج التَعَب
فَـنَامِي بلاَ الأنَا العَابثُ
و قُولي لِي
خُذْ بُرْتُقَالةً سَقَطتْ بعْدَ حَريقَ الأوَان ,,,
إذَا غبْتُ يَومًا
و لمْ تُعْحبْكِ قَصَائِدي
أصبَحْتُ في الشِتَاءٍ الأخَير
أنَامُ خَلَف حَائِط المَنَام
فَكَأنَّكِ لمْ تعْشَقِي شَاعِرًا
و لاَ مَلَكْتِ عَرْشَ الأغْنيَة,,,
السِرًّ أنْتِ حينَ تَقْرئِينَ
وجْهَ القَصيدةِ
و تَبْكِينَ مَع المَرَايَا الحَزينَة
كَأنّكِ فِي غِيَاب الحُضُور أنْشُودَتِي
أعَاتِبُ نفْسِي لأّنِي كَتَبْتُكِ
وَ لَمْ انتَظِرْ مَوعِدًا
و لاَ ضَجَرَ سَكِينَة ,,,,
مَسَاء آخَر لاَ يَأتي ,
مَسَاء آخَر يَمْضي ,
و أنْتِ تَخليّتِ أنْ تقْطِفينَ منَ الحَديقَة
قَصيدةً و وَرْدَتين
تأخَرْتِ كَثيرًا
فَفَصْلي مَرَّ حَزينًا
و لمْ يعدْ بَعْد ,
أنَا كَمَا أنَا
نَهشَ الغِيَابُ قَلبِي
و لمْ يُبْقِ صحْوًا و لا قَمَرًا
فبالله إذَا صَادفْتِ قَبْري
قُولِي سَلَامًا أيُّهَا الغَريب ,,,
تعليق