خيال الظل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إيمان شربا
    أديب وكاتب
    • 09-04-2014
    • 46

    خيال الظل

    خيال الظل
    شكل وحيدي من أنامله طيراً صغيراً, وقال انظري ياأمي , على حائط الغرفة حمامة صغيرة, فشكلت من خيال أصابعي أماً لهذه الحمامة, ورحت ألاعبه لعبة خيال الظل, أحضنه بخيال أصابعي فيضحك كثيراً, ويفرد أصابعه ليضمني حقيقة, أسعدني أنني أدخلت الفرح لقلبه الصغير في أيام الحرب هذه, طفلي يطيل زمن اللعبة تعبيراً عن فرحه بالمغامرة, فقلت له تعال نلعب لعبة الحمامة والصياد, أنا سأكون الصياد وأنت الحمامة, في كل مرة كنت أطلق نار بندقيتي الوهمية عليه, يضحك ويمثل بخيال أصابعه أنه سقط على الأرض ويضمني ويضحك, طال وقت لعبتنا على قدر ساعات انقطاع الكهرباء عن مدينتي, وأصوات ضحكاتنا تعلو وتعلو, مثلنا قصة ليلى والذئب, والنملة والصياد, وماتركنا قصة نستطيع تجسيدها بخيال أيدينا إلا ومثلناها, وكانت قصتنا الأخيرة هي الحرب, انتهزت الفرصة ليقول وحيدي كل مايخفيه بقلبه الصغير, كانت موسيقانا التصويرية المرافقة للعب تعلو وتعلو, أصوات قنابل , ودبابات, مدفعية وقصف طيران, مابين استراحات المحاربين كنا نطلق ضحكات فرح أننا نلهو هذاالمساء ولاننتظر الكهرباء بملل,وفي إحدى الاستراحات قررت أن نتوصل وولدي لحل لهذه الحرب, مثلت معه دوراً جديداً من الحرب, ثم مثلت أنني قتلت, بكى صغيري وقال كارثة أن تموتي ياأمي, لاأريد لعبة الحرب ودعيك معي, سألاعبك ألعاباً أحلى, تعالي أمي نلعب أننا نبني بيتاً لنا فيه أنت وأبي وأنا وأختي, لاحرب فيه ولاأصوات لقذائف, صحوت من الموت في خيال الظل, احتضنت ولدي وقلت لالن أموت حبيبي, سأظل قربك أحميك وأحبك وتحبني, أما الحرب ياولدي فقصة رغم حزنها عابرة لاتقيم , قد عاشتها معظم بلدان العالم واكتوت بنارها, لكن في النهاية ترحل الحرب وتظل البلدان تخطط لإعادة إعمارها, سترحل الحرب ياولدي سترحل, سيأتي يوم ياحبيبي نكون فيه بسلام من كل هذه الأصوات, سألعب معك لعبة الطبيب والعجوز, ستكون الطبيب وأنا العجوز المريضة , هيا ياولدي حضر نفسك لتعالج أمك, ولكن ماأوله شرط آخره نور , صحيح أنني في اللعبةأمك العجوز المريضةلكنني في الحقيقة مازلت شابة, فلا تدع اللعبة تأخذك كثيراً, إنها مجرد لعبة , هيا ياطبيبي الصغير داوي قلب أمك المتعب.
  • حسن لختام
    أديب وكاتب
    • 26-08-2011
    • 2603

    #2
    بالخيال نذهب بعيدا عن هذا الواقع المأزوم بآثامه وشروره..بالخيال نسافر إلى فضاءات الحرية اللامتناهية..
    قص جميل، بأسلوب عفوي وسلس
    تقديري، أختي الكريمة إيمان شربا

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      جميلة أستاذة هذه اللعبة
      لم تتخلف عنها روح القص
      و تشكيله
      بل كان يحاول البناء و الهدم من خلال التواتر ما بين خيال الظل
      و بطلينا .. حيث الأم الساردة و الطفل
      شكرا سيدتي

      تقديري و احترامي
      sigpic

      تعليق

      • إيمان شربا
        أديب وكاتب
        • 09-04-2014
        • 46

        #4
        ألف شكر لاهتمامك أستاذي حسن لختام ....أسعدني رأيك وحضورك مودتي وتقديري

        تعليق

        • إيمان شربا
          أديب وكاتب
          • 09-04-2014
          • 46

          #5
          صديقي وأستاذي العزيز ربيع عقب الباب كم يسرني حضورك الراقي مودتي وتقديري الكبيرين لك

          تعليق

          يعمل...
          X