للرصيفِ أَنتَ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    للرصيفِ أَنتَ

    للرصيفِ أَنتَ



    يَحملُكَ الرصيفُ كَـرهًا .. ويضعُـكَ كَـرهًا
    عُمركَ وزنٌ مـؤَقَّتٌ على كتفيهِ
    وخُطوتُكَ دليلُهُ في التقاطُعاتِ الشائِكة

    أَنتَ النتوءُ الذي يَمنعُ الشمسَ عن النقطةِ المجاورة
    الانتظارُ الذي يُــبَـرِّرُ نُـفوقَ الوقتِ قُربَ بُرعمٍ يتيم
    تَـنحدرُ من سُلالةِ المدنِ التي تتركُ شوارعَها على الأَرضِ
    وتذهبُ إِلى السماءِ وحدَها لكي تُـقايضَ أَوجاعَها .. بالصلاةِ
    وأَحيانًا .. لكي تجيءَ ببوصلةٍ ووعدٍ بالمطر

    بلا كينونةٍ ، تَـنتسبُ إِلى زَوابعِ المكانِ
    تُـغمضُ الأَشياءُ عُيونَها في حُضوركَ
    فلا يعرفُكَ الجدارُ الأَخيرُ
    لا تُـميٍّـزُكَ التلالُ ، فتؤَجٍّلُ الشروقَ عنكَ .. والغروب
    ولا تعرفُ موعدًا لارتطامِها بِـجُــثَّــتِكَ الـنُّـقطَةُ الجاذِبة

    كُنْ بعيدًا عن مَوتِكَ
    كمسافةٍ لا يَـقوى عليها سوى الوقت اللقيط
    كَوَقتٍ لا يقوى على حيرتهِ سواكَ
    وأَنتَ تحملُ في عينيكَ أَرصفةَ البلادِ لكي ترى البلدَ الأَخيرَ
    وأَنتَ يَـحمِلُكَ الرصيفُ غريبًا إِلى أُمِّهِ الأَرضِ .. لكي تَـحضُنَك

    الأَرضُ واحدةٌ .. حتى في المدنِ الغريبةِ
    والرصيفُ صديقٌ في المسافاتِ البعيدةِ
    ستكونُ أَخاهُ من الرضاعةِ إِذا سَقطْتَ قُربَـهُ
    وبقيتَ بلا كفنٍ لخمسِ زَخَّاتٍ مُشبعات !
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    الأرض .. لم تكن أبدا واحدة
    حتى في خرافات الأرصفة
    يظل في أكمة الصلصال عالق ما
    يتفجر بين يديه حنينا .. و شوقا
    و شجرة تضم الأرض كأم الفصول الغاربة
    و المشنوقة على روع نداهته .. في مدى الوقت
    و مدى البلاد التي لا تنام وحيدة .. خارج التواريخ

    أستاذي .. اليوم على رصيفك و البلاد الغائرة
    أمزق النسج الذي عنكبني .. لأمتلئ بنهر يتواري في الرصيف !

    لي عودة
    sigpic

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      ما بين الرصيف و المدن .. و أنتَ
      الوقت و الخطى
      وسورة من كتاب .. يهيأ لك
      أنه خالصا كان لك ..
      خالصا كان بك ..
      و ليس كما يدعي الملح المتشح بليل المدينة
      كما الميلاد و الموت

      الأرصفة يابسة معلقة بأكتاف الغرق
      وأنتَ مبسوط على زندها .. ولوعتها
      كشجرة ..
      كظل عابر
      كغبار يلاحق لسعات القيظ بعريها الفاضح
      أو كجثة تبحث عن مأوى .. يغيث رميمها !

      ملآى آنيتك سيدي
      فدعنِ على مقربة من رصيفك المخضل
      sigpic

      تعليق

      • زهور بن السيد
        رئيس ملتقى النقد الأدبي
        • 15-09-2010
        • 578

        #4
        الأَرضُ واحدةٌ .. حتى في المدنِ الغريبةِ
        والرصيفُ صديقٌ في المسافاتِ البعيدةِ
        ستكونُ أَخاهُ من الرضاعةِ إِذا سَقطْتَ قُربَـهُ
        وبقيتَ بلا كفنٍ لخمسِ زَخَّاتٍ مُشبعات !


        سمو في التعبير ودقة في التصوير وبراعة في رسم المشاهد كالمعتاد في شعر محمد الخضور
        صور شعرية ترسم حجم المعاناة والإحساس بالضياع بدراية إبداعية خاصة
        صور تلامس أوتار النفوس بما تحمله من معاني ودلالات قوية وصيغ جمالية بالغة التأثير والإمتاع
        بارع في تحويل الأحاسيس والمشاعر والمعاناة والأفكار إلى كينونة شعرية لا حدود لجمالها ..
        بلغة شعرية ثقيلة الوزن بعيدة المرامي والأبعاد.. تستفز القراءة والتأويل وتؤثر تأثيرا عميقا في النفس..

        اشتقنا لجديدك شاعرنا العزيز محمد الخضور
        دمت مبدعا راقيا
        تحياتي وما يليق من التقدير

        تعليق

        • صهيب خليل العوضات
          أديب وكاتب
          • 21-11-2012
          • 1424

          #5

          أنت والله يا سيدي إنما تؤدبنا بشعرك
          تقول فينا ما عشناه ، ما رأيناه ولم تسعنا الدنيا
          فقلته أنت أجمل منّا / أيضاً أصدّق
          مبدع أنت ودافئ أنا لمّا عانقتك ملأت صدري حناناً كحنان أبي
          فكيف بالشعر إذ تهمره علينا بلا رأفة
          تتوّهنا أكثر حتّى لا ننسى اسمك
          والله لا أنساه ولا أنسى تلك الابتسامة الحبيبة
          محبتي محبتي
          كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

          تعليق

          • رامز النويصري
            أديب وكاتب
            • 30-10-2013
            • 643

            #6
            جميل المشهد الذي شكلت، والأجمل هذه المستويات التي أوجدت فيه.



            تحياتي
            ثمة المزيد لم نكتبه بعد
            *
            خربشات

            تعليق

            • مالكة حبرشيد
              رئيس ملتقى فرعي
              • 28-03-2011
              • 4544

              #7
              كُنْ بعيدًا عن مَوتِكَ
              كمسافةٍ لا يَـقوى عليها سوى الوقت اللقيط
              كَوَقتٍ لا يقوى على حيرتهِ سواكَ
              وأَنتَ تحملُ في عينيكَ أَرصفةَ البلادِ لكي ترى البلدَ الأَخيرَ
              وأَنتَ يَـحمِلُكَ الرصيفُ غريبًا إِلى أُمِّهِ الأَرضِ .. لكي تَـحضُنَك


              كأن الارض لم تفصل على مقاسنا
              كأن الاشجار تابى ان تمنح ظلها
              للعاكفين في السراب
              نص موجوع وموجع

              لن ترتاح جثامين الأحلام
              حتى تسري الصرخات
              عكس الرياح الموسمية


              حروفك لا تفقد عطرها
              مهما دارت الفصول
              ومهما غطى الرماد وجه الربيع

              دمت بهذه الروعة استاذ محمد

              التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 30-08-2014, 12:15.

              تعليق

              • ياسمين محمود
                أديب وكاتب
                • 13-12-2012
                • 653

                #8
                كنت ابحث عن صباحات للخير هي لك وجدتني على الرصيف
                أهبه فصلا من فصول الإعتراف وآخر آثرته وجعا لا حدود له ....
                ودائما أجد في نصوصك ملحمة للإنسان لدوار الأرض الذي لا يتوقف ، لهزات الشريان المختلفة
                تدفقاتها الخمس ..
                وتعتصر الحاسة السادسة عند كل مدخل لتعطي الحق لبصمة أرجوانية وقد تطيبت بفاخر ترابها ....

                شكراااا لكلمات تركن صداهن الذي لا يخطئ الوجهة .....

                تقديري أستاذ محمد وفائق احترامي ...
                التعديل الأخير تم بواسطة ياسمين محمود; الساعة 30-08-2014, 12:23.

                تعليق

                • آمال محمد
                  رئيس ملتقى قصيدة النثر
                  • 19-08-2011
                  • 4507

                  #9
                  .
                  .

                  ستكونُ أَخاهُ من الرضاعةِ إِذا سَقطْتَ قُربَـهُ
                  وبقيتَ بلا كفنٍ لخمسِ زَخَّاتٍ مُشبعات !



                  نعلق الرصيف الذي حظى بتفسير الخضور
                  ليرتفع إلى علاقته مع الأنا والآن والآتي

                  وكم منا يسير بلاكفن .. في انتظار الكلمة المناسبة
                  تعلن صعودها إلى قيمة الفكرة المجردة

                  كم تأتيها ..واثقا من قدرتك على اعلانها
                  بما ملكت من حيلة وموهبة وتجربة

                  تقديري

                  تعليق

                  • عبير محمد شريف العطار
                    أديبة وكاتبة
                    • 11-05-2013
                    • 346

                    #10
                    كلما أنهي العمر عِقدا كلما امتلأت سلال عقولنا بالأسئلة...
                    تشتاق الأرض إلينا كلما تشبثنا بها واهمين أن للعمر دورة أخرى....
                    الذات المتعاركة بين محبة الحياة وبين فرص الموت
                    لا نعرف أيهما اشتاق للآخر الأرض أم النفس المتعبة....؟
                    الأمل المنساق إلى أرصفة العالم...لاندري أيها سينتهي عنده الوقت....
                    الحياة متعجلة....لانغمض أعيننا عن تفاصيلها المحيطة...
                    لكن المحيط لا يعبأ بتلك التفاصيل المتزاحمة لدينا...
                    لن يُنقص من عمر الأرض تواجدنا فوق أرصفتها أو في أحضانها....
                    يستفزك القلق من نهاية على رصيف مهجور حين تتشابه في لحظة الموت كل الأرصفة....
                    حيث كان الرصيف هو فيصل المكان المرغوب لغير المرغوب..
                    خمس عقود مكتملة هي خمس زخات مشبعات
                    من الألم والانتظار لما لم يأتِ
                    للغفوة
                    لانتهاءٍ غير مكره على الإعادة....كلما حاولت الأرض استقطاب الجثمان
                    وارسال الروح بطردٍ سريع للسماء
                    رغم عزوفها عن المطر الأخير.................
                    استمتعت بالنص ....فائق الدقة في ارسال ذبذات الألم لمن يرى كينونة وتركيبة الرصيف
                    الذي في خارطة طريقك.
                    تحياتي
                    التعديل الأخير تم بواسطة عبير محمد شريف العطار; الساعة 31-08-2014, 08:09.

                    تعليق

                    • فوزي سليم بيترو
                      مستشار أدبي
                      • 03-06-2009
                      • 10949

                      #11
                      يختار أخي محمد الخضور عناوين نصوصه بعناية فائقة
                      وأكاد أجزم أن الفترة التي يستهلكها في اختيار العنوان
                      لا تقل إن لم تكن تساوي الزمن الذي يكتب فيه النص .
                      هنا " للرصيف أنت " يحمّل الإنسان إرث وجوده على الأرض
                      ويعلّق في رقبته سلسلة من العذابات ..
                      الأَرضُ واحدةٌ .. حتى في المدنِ الغريبةِ
                      والرصيفُ صديقٌ في المسافاتِ البعيدةِ


                      أجمل تحية
                      فوزي بيترو

                      تعليق

                      • أحمد الخالدي
                        أديب وكاتب
                        • 07-04-2012
                        • 733

                        #12
                        للرصيف خبز وخطى وذكريات .... وانت !!!
                        الانيق الراقي استاذي الاعزيز محمد .... كنت مبهرا جدا ورشيق الخطو على رصيف الكلمات .... دام ابداعك ويراعك ودمت بالف خير ...

                        تعليق

                        • رجب عيسى
                          مشرف
                          • 02-10-2011
                          • 1904

                          #13
                          الأَرضُ واحدةٌ .. حتى في المدنِ الغريبةِ
                          والرصيفُ صديقٌ في المسافاتِ البعيدةِ
                          ستكونُ أَخاهُ من الرضاعةِ إِذا سَقطْتَ قُربَـهُ
                          وبقيتَ بلا كفنٍ لخمسِ زَخَّاتٍ مُشبعات !


                          كان النص هنا بكل ما فيه .الابداع سمة واكبت المقاطع كلها .انا استرحت حيث راق لي.تحيتي يا صديقي

                          تعليق

                          • محمد مثقال الخضور
                            مشرف
                            مستشار قصيدة النثر
                            • 24-08-2010
                            • 5517

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                            الأرض .. لم تكن أبدا واحدة
                            حتى في خرافات الأرصفة
                            يظل في أكمة الصلصال عالق ما
                            يتفجر بين يديه حنينا .. و شوقا
                            و شجرة تضم الأرض كأم الفصول الغاربة
                            و المشنوقة على روع نداهته .. في مدى الوقت
                            و مدى البلاد التي لا تنام وحيدة .. خارج التواريخ

                            أستاذي .. اليوم على رصيفك و البلاد الغائرة
                            أمزق النسج الذي عنكبني .. لأمتلئ بنهر يتواري في الرصيف !

                            لي عودة




                            أستاذي الفاضل
                            النبيل
                            ربيع عقب الباب

                            تضيف للنص شعرا فيعلو بحضورك
                            وتمنح الرصيف الكثير من الظلال
                            ربما لم تكن الأرض واحدة حين سال التراب دما على جبهتها
                            وربما لم يكن الوقت مباحا قبل أن نرضع مع الرصيف من ذات المطر
                            ولكننا .. على قائمة الانتظار مصلوبون
                            كعقارب ساعة فقدت قدرتها على اكتشاف مواقع الشمس

                            محبتي وكثير احترامي لك
                            أستاذي الراقي

                            تعليق

                            • رشا الشمري
                              أديب وكاتب
                              • 15-09-2014
                              • 268

                              #15
                              للرصيف هزيزٌ مختنق
                              بين خطوات السنين
                              تُهرمهُ حسرة عَابِر
                              يزف للازقة نظرات الاغتراب
                              يحاور قطرَ الهميم بشفاهٌ مبتلةٌ بالصمت
                              يختال على هُدب الامسيات
                              وفي جنبيه الف حديث



                              الاديب المبدع

                              محمد مثقال الخضور


                              لحرفك روعةٌ تنطق الصمت

                              وعلى رصيفك غفى ألمُ الحروف

                              تقبل مرروي المتواضع وحرفي المبتل بالخجل في متصفحك الراقي

                              تحياتي
                              التعديل الأخير تم بواسطة رشا الشمري; الساعة 09-10-2014, 16:43.

                              في النهاية سأدرك , باني ماخلقت الا لاكون معك .



                              تعليق

                              يعمل...
                              X