عند منتصف المنان
أحكم قبضتي
على ما ضاع ..من ملامحي
أسكنها عيني قطة تجثو ..
عند حافة سريري
مواؤها أغنيتي
خربشاتها ..انتعاشي
كلما مزقتْ
عقاربُ الساعة وريدي
حين تجوعُ
أرضعها احتضاري
الشرفة وأنا ..
وجهان مختلفان
لاستكانة متشابهة
هدوء ملغوم..
في رماده ..
يخبو وعي الشارع
الجماجمُ اتخذت أماكنها
فوق أعمدة نور..
أطفأها إعصار الصدى
بعدما أرسلت هياكلها
لجمع شتات الأحلام
لن ألتمس العذر..
لغياب الخوف هذه الليلة
هسيس الصمت..
لن يهز الجدران كما العادة
فاللبنات تهاوت ..
صار بوسع المدى
أن يسكن ثقوبا ..
كشفت عورتها للريح
مزقني أيها الشعر
كما تشاء ..
أنَّا تشاء
جنود القيامة لا يعتقلون..
النفوس الأمارة بالهروب
في ساحات المدينة..
يفسحون لها مقاعدَ ..
لتمتص ما تبقى ..
من غضب ..
في فناجين الأرق ..
كيما تقرأ العرافاتُ الخطوط ..
فندرك الوجه الحقيقي للجوع
دعونا نعتاش ..
كالعادة ..
على الهواء المتواطئ مع الشتات
الفضاء أفق فسيح ..للتشظي ..
للتشرد على حدود الأوطان
كما النجوم المطفأة
الغيوم المنفية ..
بعيدا عن إطار مدينة
لا يفقد بريقه اللماع
لتصير الخدعة حدوة الأرض
الوسادة ..خلاصة الحلم
الضاد ...خمرة تعطل الذاكرة
تدخلنا ..سراديب الآلهة
مدثرين .. بمعاطف استسلام !
هياكل فارغة .. نحن
نصلح لصياغة ..
مدينة الموت
دعوا المقابر تصرخ ..
بأثر رجعي
تمد رميمها..
لهدم معابد استعبدتنا ..
منظومة أصوات مبحوحة ..
تغني كل ليلة..
على إيقاع تنضيد ..
لا يفجر المواسم
الآهات في الزوايا ..
ترتشف الذهول
والأكف تصفيق ..
يرفل ..
بالرماد ...
تعليق