مدن الموت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    مدن الموت




    عند منتصف المنان
    أحكم قبضتي
    على ما ضاع ..من ملامحي
    أسكنها عيني قطة تجثو ..
    عند حافة سريري
    مواؤها أغنيتي
    خربشاتها ..انتعاشي
    كلما مزقتْ
    عقاربُ الساعة وريدي
    حين تجوعُ
    أرضعها احتضاري

    الشرفة وأنا ..
    وجهان مختلفان
    لاستكانة متشابهة
    هدوء ملغوم..
    في رماده ..
    يخبو وعي الشارع
    الجماجمُ اتخذت أماكنها
    فوق أعمدة نور..
    أطفأها إعصار الصدى
    بعدما أرسلت هياكلها
    لجمع شتات الأحلام

    لن ألتمس العذر..
    لغياب الخوف هذه الليلة
    هسيس الصمت..
    لن يهز الجدران كما العادة
    فاللبنات تهاوت ..
    صار بوسع المدى
    أن يسكن ثقوبا ..
    كشفت عورتها للريح

    مزقني أيها الشعر
    كما تشاء ..
    أنَّا تشاء
    جنود القيامة لا يعتقلون..
    النفوس الأمارة بالهروب
    في ساحات المدينة..
    يفسحون لها مقاعدَ ..
    لتمتص ما تبقى ..
    من غضب ..
    في فناجين الأرق ..
    كيما تقرأ العرافاتُ الخطوط ..
    فندرك الوجه الحقيقي للجوع

    دعونا نعتاش ..
    كالعادة ..
    على الهواء المتواطئ مع الشتات
    الفضاء أفق فسيح ..للتشظي ..
    للتشرد على حدود الأوطان
    كما النجوم المطفأة
    الغيوم المنفية ..
    بعيدا عن إطار مدينة
    لا يفقد بريقه اللماع
    لتصير الخدعة حدوة الأرض
    الوسادة ..خلاصة الحلم
    الضاد ...خمرة تعطل الذاكرة
    تدخلنا ..سراديب الآلهة
    مدثرين .. بمعاطف استسلام !

    هياكل فارغة .. نحن
    نصلح لصياغة ..
    مدينة الموت
    دعوا المقابر تصرخ ..
    بأثر رجعي
    تمد رميمها..
    لهدم معابد استعبدتنا ..
    منظومة أصوات مبحوحة ..
    تغني كل ليلة..
    على إيقاع تنضيد ..
    لا يفجر المواسم
    الآهات في الزوايا ..
    ترتشف الذهول
    والأكف تصفيق ..
    يرفل ..
    بالرماد ...
    التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 29-08-2014, 11:32.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    الموت لا يعاف سوى المدن الكاسدة
    و كأنه لا يجد نفسه بذاته القادرة
    إلا في تلك الربوع العالقة بين النور و السماء

    أسعدني طرحك سيدتي لهذا النص ..
    كما أسعد بما تطرحين دائما
    فاسمحي لي بقراءة أخرى
    و تقاعل يليق !!

    تقديري و احترامي
    sigpic

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      الوهن ضلالة الانكسار
      عجاف يأكلن سمان
      غرابيب تنعق في يباس فساح
      على هديل خرابها
      نجاب لشوارد العث
      و القحط ..
      وما تخلف في ركام المدن البائسة
      على خرائط القيظ
      فاكنس روافدك .. لتنجلي شطئان عصمتك
      مناعة على مدٍّ يعافرك
      هذي الثمالة .. إن تشء كانت لك
      و إن تشء .. ابتلعتك !
      مدن الموت .. حكايات لأزمنة
      حكايات لها في الوقت يهاء و جمال
      فقط علينا ألا نعترف إلا بما نحب
      حتى و لو طال صمت الشرفات
      و عتق مواء تلك القطة ..
      يظل تحت فرائها مخالب تتحدى الوقت
      كما أن للشرفات وجها آخر للحياة
      sigpic

      تعليق

      • صهيب خليل العوضات
        أديب وكاتب
        • 21-11-2012
        • 1424

        #4

        ما أجمل ما كتبت أستاذة مالكة
        أنتِ قامة شعرية كبيرة نتعلم منها الكثير
        تقديري الكبير لتجربتكم الصادقة الكثيرة الشعر
        كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

        تعليق

        • رامز النويصري
          أديب وكاتب
          • 30-10-2013
          • 643

          #5
          الشرفة وأنا ..
          وجهان مختلفان
          لاستكانة متشابهة
          _____

          كلنا استكانة ما




          جميل وماتع ما قرأت





          تحياتي

          ثمة المزيد لم نكتبه بعد
          *
          خربشات

          تعليق

          • آمال محمد
            رئيس ملتقى قصيدة النثر
            • 19-08-2011
            • 4507

            #6
            .
            .

            نعود للشعر الشعر
            نستذكر ملامح مالكة الفوقية
            وهي ترفع مدن الموت على مآذن الكآبة
            وتحي فينا ما سكن وبهت


            سلام على روحك مالكة

            تعليق

            يعمل...
            X