وحشة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عثمان هوشر
    أديب وكاتب
    • 04-05-2014
    • 70

    وحشة


    اقف على الشرفة صباحاً،قهوتي في يدي، وفي العين حيرة دمعة،غرغرة طيف. وعلى الشفاه تتلعثم حروف ضاق عنها الصدر. اما البال،فتسكنه ذكرى عطر، ونتف من ابتسامات، واصداء الكلمة التي شاءت ان تكون الاخيرة، رغماً عني.الفجر منذ زمان ليس بالبعيد، فقد دهشته : اصبح يطل كالمعتاد صامتاً،باهتاً،واجماً على حزن...الشمس سرى في اوصالها شبه الموت،فصارت تطل على استحياء، وتفر آخر النهار غاربة دون ضوضاء...السأم والملل باديان على وجهها الذي لم يعد باسماً كذي قبل، هي لا تزال تطلع كي لا تشعر بالموت الكاذب يتسلل اليها...تحاول ان لا تصدق نبأ شيخوختها وشحوبها الذي بانت بقع منه على وجنتيها...ولكن...إلى متى؟ادخل غرفتي مخفياً غصة بدت في عيني وعلى اطراف شفتي...امسك قلمي لاسكب منه رشفة خمر تخدر حيرتي، فأراه متمرداً علي!!! وتخدشني الورقة وقد اخشوشن ملمسها كما لم يكن قبلاً... احاول ان اسأل فيأتيني الجواب قبل ان انبس ببنت شفة:"ايليق ان يُكنب الشوق بغير ادمع تقطرت من القلب؟ الا تخاف على الحروف المسكينة إن تشظت وتكسرت أن تجرح شرايين الذكريات فتسيل منها الآهات تتراً؟ولكنني اعاند،استمر في المحاولة متحدياً مكابراً، اجرجر قلمي على الورق، فاسمع انين الانفاس الاخيرة لحبر يهم بالجفاف، وألمس نوح الورقة وقد اصابها التمزق...عندها، اقلع عن نواياي الشريرة، وانصت الى الصمت الذي يثقل انفاس الغرفة...اتذكر ان علي ان اتنفس...فانا لم افعل منذ زمن...أُغرِق في شرودي لدقائق، لينبهني دوري أبى الا ان يهز جناحه ملقياً علي تحية الصباح....

    التعديل الأخير تم بواسطة عثمان هوشر; الساعة 30-08-2014, 21:34.
    عثمان هوشر
  • حور العازمي
    مشرفة ملتقى صيد الخاطر
    • 29-09-2013
    • 6329

    #2
    حيرة تتغلل الأعماق
    دموع حائره تقف مكانها
    هزةٌ وجدانية لاترأف بحالنا
    ننسى حتى التنفس
    بين الصخب والصمت
    دوامة زمن لاتتوقف

    القدير/ عثمان هوشر
    نص عميق المعنى تعايشت معه
    وبكل حرف كان هناك معنى
    دمت كما انت مبدع

    تقديري وودي
    حور

    تعليق

    • أبوقصي الشافعي
      رئيس ملتقى الخاطرة
      • 13-06-2011
      • 34905

      #3
      حياك الله أخي عثمان
      حبذا تشاركنا االردود..



      كم روضت لوعدها الربما
      كلما شروقٌ بخدها ارتمى
      كم أحلت المساء لكحلها
      و أقمت بشامتها للبين مأتما
      كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
      و تقاسمنا سوياً ذات العمى



      https://www.facebook.com/mrmfq

      تعليق

      • اسيل الشمري
        أديبة ومهندسة
        • 10-06-2014
        • 422

        #4
        ترف الكلمات وجعاً من حضن محبرة الألم
        تقديري






        تعليق

        • عثمان هوشر
          أديب وكاتب
          • 04-05-2014
          • 70

          #5
          شكراً صديقتي حور... أخجلتني رقة قلمك
          عثمان هوشر

          تعليق

          • عثمان هوشر
            أديب وكاتب
            • 04-05-2014
            • 70

            #6
            الصديقة أسيل.... شكراً جزيلاً
            عثمان هوشر

            تعليق

            • عثمان هوشر
              أديب وكاتب
              • 04-05-2014
              • 70

              #7
              الأخ العزيز قصي... يشرفني ذلك... إن شاء الله
              عثمان هوشر

              تعليق

              • زياد الشكري
                محظور
                • 03-06-2011
                • 2537

                #8
                حرفٌ يعانق السماء بحزنٍ نبيل ..
                القراءة لك ماتعة أستاذ عثمان، تقديري..

                تعليق

                • عثمان هوشر
                  أديب وكاتب
                  • 04-05-2014
                  • 70

                  #9
                  شكراً صديقي زياد... محبتي وتقديري
                  عثمان هوشر

                  تعليق

                  • عثمان هوشر
                    أديب وكاتب
                    • 04-05-2014
                    • 70

                    #10
                    صديقتي حور...لا أبالغ إذا قلت أنني أنتظر كلماتك... لا حباً في المديح...ولكن رغبة في الإنصات إلى تحية البلابل مع اولى ساعات النهار، ورؤية قوس قزح وقد جدد ألوانه...تحياتي العميقة
                    عثمان هوشر

                    تعليق

                    يعمل...
                    X