اقف على الشرفة صباحاً،قهوتي في يدي، وفي العين حيرة دمعة،غرغرة طيف. وعلى الشفاه تتلعثم حروف ضاق عنها الصدر. اما البال،فتسكنه ذكرى عطر، ونتف من ابتسامات، واصداء الكلمة التي شاءت ان تكون الاخيرة، رغماً عني.الفجر منذ زمان ليس بالبعيد، فقد دهشته : اصبح يطل كالمعتاد صامتاً،باهتاً،واجماً على حزن...الشمس سرى في اوصالها شبه الموت،فصارت تطل على استحياء، وتفر آخر النهار غاربة دون ضوضاء...السأم والملل باديان على وجهها الذي لم يعد باسماً كذي قبل، هي لا تزال تطلع كي لا تشعر بالموت الكاذب يتسلل اليها...تحاول ان لا تصدق نبأ شيخوختها وشحوبها الذي بانت بقع منه على وجنتيها...ولكن...إلى متى؟ادخل غرفتي مخفياً غصة بدت في عيني وعلى اطراف شفتي...امسك قلمي لاسكب منه رشفة خمر تخدر حيرتي، فأراه متمرداً علي!!! وتخدشني الورقة وقد اخشوشن ملمسها كما لم يكن قبلاً... احاول ان اسأل فيأتيني الجواب قبل ان انبس ببنت شفة:"ايليق ان يُكنب الشوق بغير ادمع تقطرت من القلب؟ الا تخاف على الحروف المسكينة إن تشظت وتكسرت أن تجرح شرايين الذكريات فتسيل منها الآهات تتراً؟ولكنني اعاند،استمر في المحاولة متحدياً مكابراً، اجرجر قلمي على الورق، فاسمع انين الانفاس الاخيرة لحبر يهم بالجفاف، وألمس نوح الورقة وقد اصابها التمزق...عندها، اقلع عن نواياي الشريرة، وانصت الى الصمت الذي يثقل انفاس الغرفة...اتذكر ان علي ان اتنفس...فانا لم افعل منذ زمن...أُغرِق في شرودي لدقائق، لينبهني دوري أبى الا ان يهز جناحه ملقياً علي تحية الصباح....
وحشة
تقليص
X
-
حياك الله أخي عثمان
حبذا تشاركنا االردود..
كم روضت لوعدها الربما
كلما شروقٌ بخدها ارتمى
كم أحلت المساء لكحلها
و أقمت بشامتها للبين مأتما
كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
و تقاسمنا سوياً ذات العمى
https://www.facebook.com/mrmfq
تعليق
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 215680. الأعضاء 5 والزوار 215675.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق