الطنــــــــة الرابعــــــــــــة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله أحوجيل
    أديب وكاتب
    • 20-06-2014
    • 34

    الطنــــــــة الرابعــــــــــــة

    الطنــة الرابعــة
    عبد الله احوجيل

    كانت الشمس تلفح كل من تحتها في ذلك اليوم الصيفي. لكني لست أدري ما الذي دفعني للمرور من ذلك المكان المهجور، حيث زمرة من الكلاب تنتظر ضحية ما.
    تعالى نباحها وهي تطاردني، بينما كان الخوف خير محفز لساقيَّ للركض بأقصى سرعة طمعا في النجاة. غير أني تعثرت وسقطت سقطة عنيفة خلت معها أنها نهايتي.
    لكن الكلاب تراجعت دون أن تقدم على ما كنت مرتاعا منه.
    وما كدت أقوم من مكان سقوطي حتى تسلمني كلب ضخم لم يكن مع القطيع الأول.
    كان يلهث بعنف من شدة الحر والعطش. اقترب مني كثيرا، حتى لامس بأنفه وجهي، تفرّسني جيدا، ثم شرع في لعق العرق المنهمر مني مدرارا، وأنا مشدوه مرتعب مما يجري.

    استمر في اللعق حتى تأكد أنه لم يعد هناك ما تفرزه مسامي, حينها ركز عينيه الحمراوتين فيّ جيّدا، نبح - على وجهي – نبحتين ومضى.

    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله أحوجيل; الساعة 04-09-2014, 11:14.
  • الساحر الحزين
    عضو الملتقى
    • 08-08-2014
    • 73

    #2
    "قصة" رائعة أخي..ترمُز للجوهر الداخلي وليس القالِب..تحياتي لك..
    [CENTER]


    [/CENTER]

    تعليق

    • حسن لختام
      أديب وكاتب
      • 26-08-2011
      • 2603

      #3
      الشر والشر يكمن في دواخل الانسان، أما الحيوان فمنه مايفيض شفقة ورحمة
      قص جميل بلغة سلسلة منسابة. سيكون النص أجمل لو انتهى عند " نبحتين ومضى" لتترك القارىء الحرية الكاملة في التأويل، ويكون للنص قراءات متعدّدة..
      مودتي وتقديري، أخي العزيز عبد الله أحوجيل

      تعليق

      • عبد الله أحوجيل
        أديب وكاتب
        • 20-06-2014
        • 34

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة الساحر الحزين مشاهدة المشاركة
        "قصة" رائعة أخي..ترمُز للجوهر الداخلي وليس القالِب..تحياتي لك..
        يسعدني ردك استاذ واحترم رايك ، احيانا نرمز للأشياء بصفة معينة قد نخطأ بذلك وقد نصيب، أتمنى أن أكون قد أصبت الهدف في محاولتي هذه شكرا لك

        تعليق

        • عبد الله أحوجيل
          أديب وكاتب
          • 20-06-2014
          • 34

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
          الشر والشر يكمن في دواخل الانسان، أما الحيوان فمنه مايفيض شفقة ورحمة
          قص جميل بلغة سلسلة منسابة. سيكون النص أجمل لو انتهى عند " نبحتين ومضى" لتترك القارىء الحرية الكاملة في التأويل، ويكون للنص قراءات متعدّدة..
          مودتي وتقديري، أخي العزيز عبد الله أحوجيل
          يسعدني أستاذ حسن اهتمامك بنصوصي المتواضعة أتمنى أن أكون في الطريق الصحيح للغول القصة وسوف أعمل بنصيحتك من باب التقدير لشخصك الأدبي الناضج

          تعليق

          • سعاد ميلي
            أديبة وشاعرة
            • 20-11-2008
            • 1391

            #6
            دائما كنت ولا أزال مؤمنة بتجربتك القصصية وهذا ما دفعني للإلحاح عليك بالاشتراك في ملتقى عزيز على قلبي جدا هو ملتقى الأدباء و المبدعين العرب وها اندا أحس أنني كنت على حق في إلحاحي عليك للمشاركة، لأنك قلم يستحق ان يقرأه الآخر القارئ الحقيقي..
            شكرا كبيرة لك مبدعا رائعا وزوجا حنونا
            أستاذ عبد الله احوجيل كامل تقديري لقلمك ولك
            مدونة الريح ..
            أوكساليديا

            تعليق

            • عبد الله أحوجيل
              أديب وكاتب
              • 20-06-2014
              • 34

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سعاد ميلي مشاهدة المشاركة
              دائما كنت ولا أزال مؤمنة بتجربتك القصصية وهذا ما دفعني للإلحاح عليك بالاشتراك في ملتقى عزيز على قلبي جدا هو ملتقى الأدباء و المبدعين العرب وها اندا أحس أنني كنت على حق في إلحاحي عليك للمشاركة، لأنك قلم يستحق ان يقرأه الآخر القارئ الحقيقي..
              شكرا كبيرة لك مبدعا رائعا وزوجا حنونا
              أستاذ عبد الله احوجيل كامل تقديري لقلمك ولك
              شكرا لك عزيزتي سعاد الشاعرة الشفافة

              تعليق

              • الشرفي
                أديب وكاتب
                • 23-08-2014
                • 159

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله أحوجيل مشاهدة المشاركة
                الطنــة الرابعــة
                عبد الله احوجيل

                كانت الشمس تلفح كل من تحتها في ذلك اليوم الصيفي. لكني لست أدري ما الذي دفعني للمرور من ذلك المكان المهجور، حيث زمرة من الكلاب تنتظر ضحية ما.
                تعالى نباحها وهي تطاردني، بينما كان الخوف خير محفز لساقيَّ للركض بأقصى سرعة طمعا في النجاة. غير أني تعثرت وسقطت سقطة عنيفة خلت معها أنها نهايتي.
                لكن الكلاب تراجعت دون أن تقدم على ما كنت مرتاعا منه.
                وما كدت أقوم من مكان سقوطي حتى تسلمني كلب ضخم لم يكن مع القطيع الأول.
                كان يلهث بعنف من شدة الحر والعطش. اقترب مني كثيرا، حتى لامس بأنفه وجهي، تفرّسني جيدا، ثم شرع في لعق العرق المنهمر مني مدرارا، وأنا مشدوه مرتعب مما يجري.

                استمر في اللعق حتى تأكد أنه لم يعد هناك ما تفرزه مسامي, حينها ركز عينيه الحمراوتين فيّ جيّدا، نبح - على وجهي – نبحتين ومضى.

                كثيرة هي المواقف التي تبرز لنا معدن كل انسان، هذا لا غرابة فيه ، لكن الغريب عندما يأتي موقف يبرز لنا غريزة ذات أبعاد أخلاقية، صادرة من حيوان -هي من صفات الإنسان - نتعجب عند ذلك لنقول: يااااااه إنه فعل مثل الإنسان!!... وإن عكسنا هذا التعجب أيضا يكون صحيحا... وإن جمعنا هذين التعجبين ! + ! = صورة غابوية .... لكن العلاج الذي يخرجنا من هذه الصورة هي المواقف، والتي تعتبر المحك الحقيقي، الذي يخرجنا من هذه الصورة ، فنرتقي لنحصل على لقب إنسان، أو ننزل لنحصل على لقب التشبيه الحيواني، فبالتالي المواقف هي التي تحدث هذا الفارق...وهذا ماأشارت إليه هذه القصة الجميلة حيث ارتوى هذا الكلب الضخم من عرق إنسان ، فقابل المعروف بالجميل ... شكرا على السرد البسيط وأخيرا نصيحة للجميع، عدم المرور من الأماكن المشبوهة!
                شكرا على السرد البسيط الجميل أعتذر على الإطالة .
                تحياتي، مودتي، تقديري
                التعديل الأخير تم بواسطة الشرفي; الساعة 19-09-2014, 15:03.

                تعليق

                • وفاء الدوسري
                  عضو الملتقى
                  • 04-09-2008
                  • 6136

                  #9
                  الطنة رائعة اعجبتني
                  تشرفت بالقراءة لقلمك الجميل
                  تحيه وتقدير

                  تعليق

                  • فوزي سليم بيترو
                    مستشار أدبي
                    • 03-06-2009
                    • 10949

                    #10
                    نص فيه من التشويق ونبل الفكرة الكثير
                    تحياتي لك أخي عبدالله .

                    فوزي بيترو

                    تعليق

                    • عبد الله أحوجيل
                      أديب وكاتب
                      • 20-06-2014
                      • 34

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة الشرفي مشاهدة المشاركة
                      كثيرة هي المواقف التي تبرز لنا معدن كل انسان، هذا لا غرابة فيه ، لكن الغريب عندما يأتي موقف يبرز لنا غريزة ذات أبعاد أخلاقية، صادرة من حيوان -هي من صفات الإنسان - نتعجب عند ذلك لنقول: يااااااه إنه فعل مثل الإنسان!!... وإن عكسنا هذا التعجب أيضا يكون صحيحا... وإن جمعنا هذين التعجبين ! + ! = صورة غابوية .... لكن العلاج الذي يخرجنا من هذه الصورة هي المواقف، والتي تعتبر المحك الحقيقي، الذي يخرجنا من هذه الصورة ، فنرتقي لنحصل على لقب إنسان، أو ننزل لنحصل على لقب التشبيه الحيواني، فبالتالي المواقف هي التي تحدث هذا الفارق...وهذا ماأشارت إليه هذه القصة الجميلة حيث ارتوى هذا الكلب الضخم من عرق إنسان ، فقابل المعروف بالجميل ... شكرا على السرد البسيط وأخيرا نصيحة للجميع، عدم المرور من الأماكن المشبوهة!
                      شكرا على السرد البسيط الجميل أعتذر على الإطالة .
                      تحياتي، مودتي، تقديري
                      أتفق على كل ما جاء في ردك جملة وتفصيلا أستاذ الشرفي تشرفت بردك جدا

                      تعليق

                      • عبد الله أحوجيل
                        أديب وكاتب
                        • 20-06-2014
                        • 34

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                        الطنة رائعة اعجبتني
                        تشرفت بالقراءة لقلمك الجميل
                        تحيه وتقدير
                        الشرف لي سيدتي أن قلما مبدعا مثل حضرتك يروقه إبداعي المتواضع

                        تعليق

                        • عبد الله أحوجيل
                          أديب وكاتب
                          • 20-06-2014
                          • 34

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                          نص فيه من التشويق ونبل الفكرة الكثير
                          تحياتي لك أخي عبدالله .

                          فوزي بيترو
                          الحقيقة أنا شاركت معكم أستاذ فوزي كي أستمد الشجاعة منكم للمضي قدما في درب الكتابة القصصية وأتمنى أن لا تبخلوا علي بنقدكم ونصائحكم فأنا أخ لكم يحب نقدكم البناء والتشجيع البعيد عن أي مجاملة إلا بغرض التقديرالإنساني الإبداعي
                          التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله أحوجيل; الساعة 20-10-2014, 09:47.

                          تعليق

                          يعمل...
                          X