لابد من عودة
بقلم سيد يوسف مرسي
عَلي ّالمَقْعَدِ المُتَقَدِم في ِ وَجْهِ المَقْهَى ؛الذّي يَتَوسطُ الشَارعَ؛يُوَاصِلُ جُلوسَهُ ؛مُتَعَانِق بِه ؛يملك حيزا في ساحته ؛ يعاود الجلوس كلما هبت به الريح ؛فيزيح ما علق بالنفس من رواسب ؛فالظلام يخيم علي عالمه ودنياه؛يهبط عنوة للطريق والشارع ؛يجول بعينيه وخاطره ؛يعضض علي شفتيه ؛ويبتسم عند المقارنة؛
أوحين يمر به أمر فيه مفارقة ؛طال تردده ؛ويطول جلوسه؛ما من شئ يتغير ؛الشارع ؛؛؛الناس ؛؛؛ الجدران؛؛؛؛السلوك ؛؛؛وذاته التي بليت في الجلوس ؛
جالت هواجسه وعبرت حدود مداه ؛بدأت تشكل منظومة جديدة في محتواه ؛تفتقت قريحته للتغير؛فحياته ذات هوي واحدا ؛لقد توصل إلي شئ ؛ولا سبيل للشك فيما توصل إليه ؛لقد أظعن لقوة خارقة في داخله ؛فخضع للصوت الذي يناديه ؛وارتقت حواسه من الصمم والبكم؛
إلي الكلام والحركة ؛رأي نفسه لا تستلذ ولم تستلذ ؛
حتي ما يأتي به النادل ساخنا أو باردا مثلج ؛ليس له طعم؛اللون فقط الذي يراه؛ وأحياناً الشئ في العين فيصبح عديم اللون ؛بعد استفاقته يظن كان هنا شئ بلون ؛صارت الصور متماهيه ؛فلم تأخذ بلبه فتجعله يدر
رأسه تجاهها ؛هنا صاح مناديه ؛كفي !!كفي !!
كفي ؛؛؛انفعالا ؛ً كفي ؛؛؛رغباتك
أدمنت الموبقات ؛ وجلست عمرك في الطرقات ؛
أين إنسانيتك ؟ أين دينك ؟ أين أخلاقك ؟
تريد أن تلقي نظرة ؛ألقي نظرتك وقل كل ما فيها ؛
تحدث لو كان في مقدورك التحدث ؛هل وجدت مرامك ؛
لك الخيار أنظر ماذا تري ؟
جال بعينيه ورأسه تدور؛نظرته حادة قويه ؛وسمحة من نفور واشمئزاز واحتقار تعتلي وجهه ؛تزدري العين كل ما وقعت عليه ؛الشارع ؛؛والمارة ؛؛ والأرض ؛؛والجدران ؛؛إلي حيث أنتهي بصره ؛
لملم قواه ؛وحن للرجوع ؛وساقته قدماه إلي حيث لا يعلم ؛
حيث تكون السكينة والصمت والهدوء ؛ كان لابد من هذا الطريق ؛طريق ليس له فيه اختيار؛
هنا جلس وأغمض عينيه وراح في انفراجة نفسه ؛
لقد عاد بعد الزوال ؛
عيناه لا تري شيئاً ؛لكنها تري ملكان ؛واحدا عن اليمين ؛وواحدا يغنيك منظره عن السؤال ؛إنها بلغت الآن الحد
الأقصي ؛لقد بلغت الروح التراقيّ ؛يبسم ضاحكاً ؛وتخرج تنهيدة الأعماق ؛
الآن سكنت هواجسي ؛وما عدت أجالس يوما بعد المقاهي
بقلم سيد يوسف مرسي
عَلي ّالمَقْعَدِ المُتَقَدِم في ِ وَجْهِ المَقْهَى ؛الذّي يَتَوسطُ الشَارعَ؛يُوَاصِلُ جُلوسَهُ ؛مُتَعَانِق بِه ؛يملك حيزا في ساحته ؛ يعاود الجلوس كلما هبت به الريح ؛فيزيح ما علق بالنفس من رواسب ؛فالظلام يخيم علي عالمه ودنياه؛يهبط عنوة للطريق والشارع ؛يجول بعينيه وخاطره ؛يعضض علي شفتيه ؛ويبتسم عند المقارنة؛
أوحين يمر به أمر فيه مفارقة ؛طال تردده ؛ويطول جلوسه؛ما من شئ يتغير ؛الشارع ؛؛؛الناس ؛؛؛ الجدران؛؛؛؛السلوك ؛؛؛وذاته التي بليت في الجلوس ؛
جالت هواجسه وعبرت حدود مداه ؛بدأت تشكل منظومة جديدة في محتواه ؛تفتقت قريحته للتغير؛فحياته ذات هوي واحدا ؛لقد توصل إلي شئ ؛ولا سبيل للشك فيما توصل إليه ؛لقد أظعن لقوة خارقة في داخله ؛فخضع للصوت الذي يناديه ؛وارتقت حواسه من الصمم والبكم؛
إلي الكلام والحركة ؛رأي نفسه لا تستلذ ولم تستلذ ؛
حتي ما يأتي به النادل ساخنا أو باردا مثلج ؛ليس له طعم؛اللون فقط الذي يراه؛ وأحياناً الشئ في العين فيصبح عديم اللون ؛بعد استفاقته يظن كان هنا شئ بلون ؛صارت الصور متماهيه ؛فلم تأخذ بلبه فتجعله يدر
رأسه تجاهها ؛هنا صاح مناديه ؛كفي !!كفي !!
كفي ؛؛؛انفعالا ؛ً كفي ؛؛؛رغباتك
أدمنت الموبقات ؛ وجلست عمرك في الطرقات ؛
أين إنسانيتك ؟ أين دينك ؟ أين أخلاقك ؟
تريد أن تلقي نظرة ؛ألقي نظرتك وقل كل ما فيها ؛
تحدث لو كان في مقدورك التحدث ؛هل وجدت مرامك ؛
لك الخيار أنظر ماذا تري ؟
جال بعينيه ورأسه تدور؛نظرته حادة قويه ؛وسمحة من نفور واشمئزاز واحتقار تعتلي وجهه ؛تزدري العين كل ما وقعت عليه ؛الشارع ؛؛والمارة ؛؛ والأرض ؛؛والجدران ؛؛إلي حيث أنتهي بصره ؛
لملم قواه ؛وحن للرجوع ؛وساقته قدماه إلي حيث لا يعلم ؛
حيث تكون السكينة والصمت والهدوء ؛ كان لابد من هذا الطريق ؛طريق ليس له فيه اختيار؛
هنا جلس وأغمض عينيه وراح في انفراجة نفسه ؛
لقد عاد بعد الزوال ؛
عيناه لا تري شيئاً ؛لكنها تري ملكان ؛واحدا عن اليمين ؛وواحدا يغنيك منظره عن السؤال ؛إنها بلغت الآن الحد
الأقصي ؛لقد بلغت الروح التراقيّ ؛يبسم ضاحكاً ؛وتخرج تنهيدة الأعماق ؛
الآن سكنت هواجسي ؛وما عدت أجالس يوما بعد المقاهي
تعليق