-حسناً....أتفهّم قلقك، تعال للخارج لنتحدّث بعيداً عن صخب هؤلاء الأوغاد.........سالم..... لقد أفنيت معظم سنيني وأنا ألهث وراء شيء ما، لم أستطع بعد إدراكه بالكلّية. سأحاول تبسيط الأمر......والآن أجبني على هذا السؤال.....ماذا لو وخلال وقفتك هذه سقط منك اسمك في البحر وتلاشى؟...ماذا سيتبقّى منك؟!
-ماذا؟!.....تعني لو أنّي بقيت هكذا بدون اسم؟!
-نعم....بدون اسم وبدون أن تكون قادراً على الالتصاق بأي كلمة.
-لن يتبقّى منّي شيء على الإطلاق، اسمي هو كلّ شيء.
-حسناً....بدأت تفهم...من هذا المنطلق تستطيع الانطلاق بفكرك نحو آفاق بعيدة عن كون اللغة والكلمة هي جوهر الأشياء، بل هي الأشياء ذاتها.....والأخطر من ذلك أنّك إن تعمّقت أكثر وجدت أنّها هي أيضاً وسيلة خلق الأشياء.
تعليق