
ما مَـرّ من شـقاء كان يقضِم خطوات الأمـل البعيد
و هذي الشمس هُويّـة لِبؤس إحسان الإنسان
سيبدأون الآن بعضّ أصابعهم
قد وبّخت مالا يؤثر فيهم لأجل حشرةٍ
تنزلّت على صدرك تستحث عقم المآل...!
يا المتسول الصغير
يا المرجو في وهمٍ آثم
حرّك تلك اللحظة / كدّس دموع الحلم / مُرني بقتلك
لا رأيت وجهك يتبسّم ولا نشفّت ندى الرؤى
عن ورق الدالية التكاثرت من رجس اِنتظار أُمّك..!
فليصر هذا العالم حمامة بيضاء دونما جهدٍ أخرس
و ليأتي كل المارّة هنا يلقون عليك أسباب اللا شيء
مراجيح الوداع / نُبل لنشيد غبيّ / آسف الأطفال الودود
منابر الإخلاص / أوراد لا تسع الحنجرة /
صلصال مُكثّف الكذب...!
أياً شوّهوا هذا البياض يكبر فيك
يتعالى صادقاً كتسبيح ملابسك الرثّة
اِمدح عذابات حزن الشحاذ
غنّي حسراته ولسوف يتظاهر بالوفاء
أنّى أضعت السّبُل خلف نهارٍ لم ينتهي وعده
مرئية قارّة عينيك الضليلتين
ثمّة هلاك جدير بأن يرث جرّة الفراغ
دعني أُعزّيك بعد الصلاة
فاتني تطهّر النصّ بين ذبح مآثر الحياة
و لدغة سخرية لقارئ ناشز...!
- عنوان النص مقتبس من اسم اللوحة الأصلي
- المتسول الصغير للفنان الاسباني " بارتولومي استيبان موريو "
عمّان 21 - 9 - 2014
تعليق