القمرُ يَغفو بجَنْبي.. مَن يُوقِظُهُ؟
عبد اللطيف السباعي
يُدِرُّ الوقتُ في جَسَدِي سَرَابَه = إذا اسْتَسْقَيْتُ مِنْ عَطََشِي سَحَابَه
وَبَهْوُ الحالِ يَغْدُو مِثْلَ سِجْنٍ = إذا أوْصَدْتُ فيهِ عَلَيَّ بابَه
هنا الجدرانُ ترْمُقُني بهُزْءٍ = وترْشُقُني بأحْجَارِ الغَرَابَه
أُشِيحُ عَنِ القذى المَنثورِ منها = على ظِلِّي وأفْتعِلُ اجْتِنابَه
يضِجُّ كأنَّهُ زَبَدُ السواقي = إذا ما أعْلَنَ الماءُ انْسِحابَه
أفَتِّشُ عنْ شُعاعٍ في الحَنايا = يُضيءُ فَيَسْلَخُ الوَعْيُ اغْتِرابَه
ولكِنِّي المَلومُ على وجودي = إذا العدمُ المُقيمُ به أصابَه
بكَفِّ يدِي أشَرْتُ له كأنِّي = أشَرْتُ له بأنْغامِ الرَّبابَه
وأبْرَقْتُ الرسائلَ مُعْلَمَاتٍ = إليهِ.. خَتَمْتُها بِشَذا الخَطابَه
فسَيَّرَ بي جحَافِلَهُ مُغِيرًا = على ذاتي وأشْهَرَ بي حِرَابَه
ويُمْسِي حينَ يَنْأى مُسْتَفِزًّا = فكيفَ به إذا شِمْتُ اقْتِرابَه
وكيفَ به إذا ملأَ الزوايا = وكيفَ به إذا أدْنَى رِكابَه
أنا المَحْفوفُ مِنْ ضَجَري بصَمْتي = أحدِّثُني ولا ألْقى اسْتِجابَه
أنا الملفوفُ في ثَوْبٍ رَقيقٍ = مِنَ الحُلُمِ الذي أغْشَى شِعَابَه
أناورُ في زحامٍ منْ فراغٍ = كَفَرْخِ يَمَامَةٍ يرْتادُ غَابَه
إلى القمر الذي يغفو بجَنْبي = أسوقُ دمِي وأقترفُ انْسِكابَه
كأنَّ سُباتَهُ في أوْجِ صَحْوي = صدَى إثمٍ تَعَمَّدْتُ ارْتِكابَه
ألا يصْحو فيَذكُرُ أنَّ خَطْوي = إليْهِ يَنوءُ مِنْ جَهْدِ الصبابَه
وأنِّي قدْ غَزَلْتُ ببَعْضِ ضوئي = ضفائرَهُ التي تعْلو ثِيَابَه
سأحْشُدُ ما بغِمْدي مِنْ دُروعٍ = لعَلِّي أتَّقِي جيْشَ الرتابَه
زُهورُ القافِيَاتِ سُرُوجُ خَيْلِي = تُدَجِّجُني انْفِعالاتُ الكتابَه
آيت اورير _ المغرب
25/08/2014
عبد اللطيف السباعي
يُدِرُّ الوقتُ في جَسَدِي سَرَابَه = إذا اسْتَسْقَيْتُ مِنْ عَطََشِي سَحَابَه
وَبَهْوُ الحالِ يَغْدُو مِثْلَ سِجْنٍ = إذا أوْصَدْتُ فيهِ عَلَيَّ بابَه
هنا الجدرانُ ترْمُقُني بهُزْءٍ = وترْشُقُني بأحْجَارِ الغَرَابَه
أُشِيحُ عَنِ القذى المَنثورِ منها = على ظِلِّي وأفْتعِلُ اجْتِنابَه
يضِجُّ كأنَّهُ زَبَدُ السواقي = إذا ما أعْلَنَ الماءُ انْسِحابَه
أفَتِّشُ عنْ شُعاعٍ في الحَنايا = يُضيءُ فَيَسْلَخُ الوَعْيُ اغْتِرابَه
ولكِنِّي المَلومُ على وجودي = إذا العدمُ المُقيمُ به أصابَه
بكَفِّ يدِي أشَرْتُ له كأنِّي = أشَرْتُ له بأنْغامِ الرَّبابَه
وأبْرَقْتُ الرسائلَ مُعْلَمَاتٍ = إليهِ.. خَتَمْتُها بِشَذا الخَطابَه
فسَيَّرَ بي جحَافِلَهُ مُغِيرًا = على ذاتي وأشْهَرَ بي حِرَابَه
ويُمْسِي حينَ يَنْأى مُسْتَفِزًّا = فكيفَ به إذا شِمْتُ اقْتِرابَه
وكيفَ به إذا ملأَ الزوايا = وكيفَ به إذا أدْنَى رِكابَه
أنا المَحْفوفُ مِنْ ضَجَري بصَمْتي = أحدِّثُني ولا ألْقى اسْتِجابَه
أنا الملفوفُ في ثَوْبٍ رَقيقٍ = مِنَ الحُلُمِ الذي أغْشَى شِعَابَه
أناورُ في زحامٍ منْ فراغٍ = كَفَرْخِ يَمَامَةٍ يرْتادُ غَابَه
إلى القمر الذي يغفو بجَنْبي = أسوقُ دمِي وأقترفُ انْسِكابَه
كأنَّ سُباتَهُ في أوْجِ صَحْوي = صدَى إثمٍ تَعَمَّدْتُ ارْتِكابَه
ألا يصْحو فيَذكُرُ أنَّ خَطْوي = إليْهِ يَنوءُ مِنْ جَهْدِ الصبابَه
وأنِّي قدْ غَزَلْتُ ببَعْضِ ضوئي = ضفائرَهُ التي تعْلو ثِيَابَه
سأحْشُدُ ما بغِمْدي مِنْ دُروعٍ = لعَلِّي أتَّقِي جيْشَ الرتابَه
زُهورُ القافِيَاتِ سُرُوجُ خَيْلِي = تُدَجِّجُني انْفِعالاتُ الكتابَه
آيت اورير _ المغرب
25/08/2014
تعليق