منذ الصّباح وهو متقرفص غير بعيد عن " مطعم الأغنياء" . وعلى رصيف شارع " فيكتور هيكو " يستجدي المارّة وزبناء المطعم . بُعيْد الغذاء بقليل كانت امرأة بدينة على أريكة وثيرة وعلى الكرسيّ المقابل كان يرقد " ريكي " كلبها الوسيم . المرأة على وشك أن تنتهي من وجبتها عندما لمحت عبد السّلام كعادته قابعا تحت صهد شمس الظّهيرة . أخذت كسرة خبز ثمّ قصدته مهرولة ؛ رمته عن بعد بالكسرة وعادت من حيث أتت مهرولة ؛ لمّا أراد البائس أن يلتقط الكسرة الممزوجة بالتّراب كان الكلب " ريكي " قد سبقه إليها وسلّها من بين أصابعه .
الشّرطيّ الواقف قبالته ينظّم مرور سيل من العربات ، ضبط المشهد بعينين متفحّصتين وخاطب عبد السّلام بصوت جهوريّ : ليس بوسعي فعل شيء ، إنّه مجرّد كلب...وك...!
الشّرطيّ الواقف قبالته ينظّم مرور سيل من العربات ، ضبط المشهد بعينين متفحّصتين وخاطب عبد السّلام بصوت جهوريّ : ليس بوسعي فعل شيء ، إنّه مجرّد كلب...وك...!
تعليق