رجاء تصحيح النص

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد حمزة طمبل
    أديب وكاتب
    • 26-04-2013
    • 34

    رجاء تصحيح النص

    ظلمة التيه
    قصة قصيرة /احمد حمزة طمبل
    [align=justify]بعد ان تناول الشاي وككل مرة طلب سيجارة ،ضغط عليها بأنامله المرتعشة، اشعلها،نفث دخانها في الهواء ببطء شديد.نظراتي تحاصره ،تضيق الخناق عليه ،تصرخ في وجهه:لن تفلت مني اليوم ككل مرة.. سأسمع منك الحكاية ..سأسمعها .عندما رأى علامات الإصرار المرسومة علي وجهي ،تمتم قائلاً: تريد ان تسمع الحكاية،فليكن، جذب نفسأ عميقاً من السيجارة زم شفتيه وكأم انتقضت لصراخ وليدها هزتني كلماته : مسجون أنا في كهف القلق ..وستظل اللعنة تطاردني .جذب نفساً أخر فرك جبهته بشدة كأنه يستدعي بالقوة الأحداث التي يأبي لسانه عن البوح بها :كنا اربعة لم تكن للحياة اية معني لدينا ،ارتكبنا كل انواع الخطايا ولم يسلم احداً من شرورنا صغيراً كان ام كببير..رجلاً أو امرأة.تحرشنا بالقري والنجوع ، بالثغور والتخوم. وفك لنا الشيطان طلاسم المدينة ،وشياً فشياً غرقنا في ظلمة التيه ..واصبحنا صنوان الظلام ...متدثرين بسواد الليل صنعنا الكمائن وشهرنا الأسلحة في وجوه الناس ،نسرق ، نخطف،واحيانا نقتل .عندما نحل بمكان ما نحوله الي جحيم ..وعندما نتركه نخلف ورائنا الحكايات المرعبة .ناولته سيجارة أخري ،اعتدل في قرفصائه وقال: مرت سنوات وسنوات ونحن هاكذا إلي أن وضعته الاقدارفي طريقنا.. توقف قليلاً واردف بصوت متحشرج: شيخ ناهز السبعين يتأوه من الآلم علي قارعة الطريق ،كان المطر ينهمر بغزارة والبرد قارص ،جسده النحيل المثقل بالمرض يغطيه جلباب رث ويلف حول رقبته كوفية لالون لها. صمت برهة ،دفن راسه بين كفية وقال : لم نكتف بما فعله به الزمن بل زدنا عليه .. سرقناه ..نعم سرقناه حتي الكوفية الكالحة لم نتركها له. بعد يومين مرننا من نفس الطريق ..ولكننا لم نجد العجوز ، وعلمنا بعد ذلك انه مات ..نعم مات في نفس اليوم الذي سرقناه فيه. تسارعت انفاسه ، تدحرجت من عينه دمعة، ارتعش بشدة كمن مسه شيطان : منذ ذلك اليوم لم نستطيع النوم ..غرقنا في بحرالارق وطاردتنا الكوابيس المزعجة، كنا نصرخ دون سبب ونضحك دون سبب وبين الصراخ والضحك همهمات غير مفهومة..لم يكن ذلك سوي بدايات اللعنة. فبعد ايام قليلة احد اصدقائي الثلاثة فقد عينه اليمني بحجر طائش ، وأخر مات محترقاً تفحمت جثته.تملكنا الرعب وذقنا من نفس الكأس التي كنا نسقية للناس،وللمرة الاولي دب بيننا خلاف شديد.. تشاجرنا..وانفرط عقد الابالسة.بعد اقل من شهر تم القبض علينا الواحد تلو الأخر ،فتحت الملفات المغلقة علي الحكايات المرعبة، اصبح المجهول معلوماً ،صدحت الحناجر وتعالت الأصوات الغاضبة في سماء المدينة تطالب بالقصاص والثأر .حكم علينا بالإعدام اكثر من مرة وبالسجن عشرات السنين. اثناء المحاكمة انتحر واحد من الاتنين قطع وريده بموس صدئ وظل ينزف حتي الموت ،والآخر مات مقتولا داخل محبسه.. اما انا فقد اصابني مس من الجنون،ظللت لسنوات طويله في مستشفي الامراض العقلية ،لااعرف من انا ومن اكون ،وعندما بدأ دبيب الوعي يتحسس طريقه إلي عقلي هربت،وهمت علي وجهي احوم بخطوات مرتعشة في شوارع المدن ،تسلمني مدينة الي مدينة ..اتسول طمأنينة لاأستحقها واهرب من لعنة تطاردني..وستظل تطاردني.صمت قليلاً ودون ان ينظر إليً انتصب واقفاً ونفض التراب العالق بمعطفه ثم اعطاني ظهره ومضي، ظللت اتبعه بنظرات تملؤها الدهشة إلى أن ابتلعه زحام المدينة .. وكان هذا اخر يوم رأيته فيه. [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة احمد حمزة طمبل; الساعة 01-10-2014, 10:22.
  • أ.د/خديجة إيكر
    أستاذة جامعية
    • 24-01-2012
    • 275

    #2
    بعد أن تناول الشاي وككل مرة طلب سيجارة ،ضغط عليها بأنامله المرتعشة، أشعلها،نفث دخانها في الهواء ببطء شديد.نظراتي تحاصره ،تضيق الخناق عليه ،تصرخ في وجهه:لن تفلت مني اليوم ككل مرة.. سأسمع منك الحكاية ..سأسمعها .عندما رأى علامات الإصرار المرسومة على وجهي ،تمتم قائلاً: تريد أن تسمع الحكاية،فليكن، جذب نفسا عميقاً من السيجارة زم شفتيه وكأم انتفضت لصراخ وليدها هزتني كلماته : مسجون أنا في كهف القلق ..وستظل اللعنة تطاردني .جذب نفساً آخر، فرك جبهته بشدة كأنه يستدعي بالقوة الأحداث التي يأبى لسانه البوح بها :كنا أربعة . لم يكن للحياة أي معنى لدينا ،ارتكبنا كل أنواع الخطايا ولم يسلم أحدٌ من شرورنا صغيراً كان أم كبيراً..رجلاً أم امرأة.تحرشنا بالقرى والنجوع ، بالثغور والتخوم. وفك لنا الشيطان طلاسم المدينة ،وشيئاً فشيئاً غرقنا في ظلمة التيه ..وأصبحنا صنويْ الظلام ...متدثرين بسواد الليل صنعنا الكمائن وشهرنا الأسلحة في وجوه الناس ،نسرق ، نخطف،وأحيانا نقتل .عندما نحل بمكان ما نحوله إلى جحيم ..وعندما نتركه نخلف وراءنا الحكايات المرعبة .

    ناولته سيجارة أخرى ،اعتدل في قرفصائه وقال: مرت سنوات وسنوات ونحن هكذا إلى أن وضعته الأقدارفي طريقنا.. توقف قليلاً وأردف بصوت متحشرج: شيخ ناهز السبعين يتأوه من الألم على قارعة الطريق ،كان المطر ينهمر بغزارة والبرد قارص ،جسده النحيل المثقل بالمرض يغطيه جلباب رث ويلف حول رقبته كوفية لالون لها. صمت برهة ،دفن رأسه بين كفيه وقال : لم نكتف بما فعله به الزمن بل زدناه .. سرقناه ..نعم سرقناه حتى الكوفية الكالحة لم نتركها له. بعد يومين مررنا من نفس الطريق ..ولكننا لم نجد العجوز ، وعلمنا بعد ذلك أنه مات ..نعم مات في نفس اليوم الذي سرقناه فيه. تسارعت أنفاسه ، تدحرجت من عينه دمعة، ارتعش بشدة كمن مسه شيطان : منذ ذلك اليوم لم نستطع النوم ..غرقنا في بحرالأرق وطاردتنا الكوابيس المزعجة، كنا نصرخ دون سبب ونضحك دون سبب وبين الصراخ والضحك همهمات غير مفهومة..لم يكن ذلك سوى بدايات اللعنة. فبعد أيام قليلة فقد أحد أصدقائي الثلاثة عينه اليمنى بحجر طائش ، و مات آخر محترقاً تفحمت جثته.

    تملكنا الرعب وذقنا من نفس الكأس التي كنا نسقيه الناس، وللمرة الأولى دب بيننا خلاف شديد.. تشاجرنا..وانفرط عقد الأبالسة.بعد أقل من شهر تم القبض علينا الواحد تلو الآخر ،فتحت الملفات المغلقة على الحكايات المرعبة، أصبح المجهول معلوماً ،صدحت الحناجر وتعالت الأصوات الغاضبة في سماء المدينة تطالب بالقصاص والثأر .حكم علينا بالإعدام أكثر من مرة وبالسجن عشرات السنين. أثناء المحاكمة انتحر واحد من الاثنين قطع وريده بسكّين صدئ وظل ينزف حتى الموت ،و مات الآخر مقتولا داخل محبسه.. أما أنا فقد أصابني مس من الجنون، ظللت لسنوات طويلة في مستشفى الأمراض العقلية ،لا أعرف من أنا ومن أكون ،وعندما بدأ دبيب الوعي يتحسس طريقه إلى عقلي هربت،وهمت على وجهي أحوم بخطوات مرتعشة حول شوارع المدن ،تسلمني مدينة إلى مدينة ..أتسول طمأنينة لاأستحقها وأهرب من لعنة تطاردني..وستظل تطاردني.

    صمت قليلاً ودون أن ينظر إليَّ انتصب واقفاً ونفض التراب العالق بمعطفه ثم أدارَ لي ظهره ومضى، ظللت أتبعه بنظرات تملؤها الدهشة إلى أن ابتلعه زحام المدينة .. وكان هذا آخر يوم رأيته فيه.

    تعليق

    • احمد حمزة طمبل
      أديب وكاتب
      • 26-04-2013
      • 34

      #3
      الف شكر ا/د خديجة علي اهتمامك وتفضلك بالتصحيح النص بارك الله فيك وكل عام وانت بخير

      تعليق

      • محمد فهمي يوسف
        مستشار أدبي
        • 27-08-2008
        • 8100

        #4
        جزاك الله خيرا عزيزتي الفاضلة الدكتورة خديجة إيكر
        على تفضلك بمتابعة تصويب ما يطرحه هنا الكتاب والأعضاء من محبي اللغة العربية
        وإنني ألتمس إليك التكرم بالموافقة على إسناد الإشراف في ملتقى اللغة العربية للتعاون
        معي في هذا الشأن خدمة للغتنا العربية ولغة القرآن الكريم
        مع خالص الشكر والتقدير
        وأنتطر موافقتك الكريمة في رسالة على بريد الملتقى للعمل على تغيير الوظبفة الرقمية
        ونحن نقدم العطاء لوجه الله الكريم لا نريد جزاء ولا شكورا

        تعليق

        • أ.د/خديجة إيكر
          أستاذة جامعية
          • 24-01-2012
          • 275

          #5
          أستاذي الكريم محمد فهمي يوسف


          أشكر لك تعقيبك الطيب النبيل و ثقتك الغالية


          و لا مانع عندي في كلّ ما يمت لخدمة لغة التنزيل بصلة


          دمت و سلمت أيها المعطاء

          تعليق

          • اسيل الشمري
            أديبة ومهندسة
            • 10-06-2014
            • 422

            #6
            السلام عليكم..
            جزاكم الله خيراً على جهودكم المبذولة لمساعدة الأعضاء، لا أملك سوى الدعاء لكم، بارك الله بكم وبعملكم..

            على حد علمي أن علامات الترقيم يجب أن تلتصق بالكلمة التي قبلها دون وضع مسافة (فراغ) ألا توافقوني الرأي؟؟
            خصوصاً وأننا نكتب بالشبكة وقد تذهب علامة الترقيم للسطر الذي يلي آخر كلمة قبلها وبذلك يصعب على القارئ نمط القراءة؟؟
            فماذا في رؤيتكم؟؟
            وشكراً مرة أخرى..






            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة اسيل الشمري مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم..
              جزاكم الله خيراً على جهودكم المبذولة لمساعدة الأعضاء، لا أملك سوى الدعاء لكم، بارك الله بكم وبعملكم..
              على حد علمي أن علامات الترقيم يجب أن تلتصق بالكلمة التي قبلها دون وضع مسافة (فراغ) ألا توافقوني الرأي؟؟
              خصوصاً وأننا نكتب بالشبكة وقد تذهب علامة الترقيم للسطر الذي يلي آخر كلمة قبلها وبذلك يصعب على القارئ نمط القراءة؟؟
              فماذا في رؤيتكم؟؟
              وشكراً مرة أخرى..
              وعليك السلام ورحمة الله تعالى و بركاته و خيراته.
              و هذا ما أراه كذلك أختنا أسيل، فلو كنا نكتب على الورق لوجب احترام "قانون" الترقيم لكننا نكتب في الخواء.
              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • محمد فهمي يوسف
                مستشار أدبي
                • 27-08-2008
                • 8100

                #8
                ما يوصل وما يفصل

                نعم أستاذ حسين ليشوري
                اللغة العربية تفهم بالترقيم،
                والرموز جزء من تيسير فهم المعنى المقصود،
                ولا يفي بذلك حقا غير البنان والقلم الفنان ، لا ( الكيبورد ) ولا لوحة المفاتيح
                وللفواصل أنواع و ألوان ؛ فالفاصلة المنقوطة للتفصيل والبيان،
                وغير المنقوطة للإرداف والعطف بين الجمل المترابطة , وهناك الفاصلة لأعلى ولأسفل
                .............. وهكذا
                ولقلة الخبرة التقنية والحاسوبية والفنية اللغوية يخطيء الكاتب أحيانا في موضعها ورسمها
                وكان لي موضوع سابق تحت هذا العنوان :(مايوصل وما يفصل) نشرته في 9 مايو2009
                وللأسف ما زال حتى اليوم من الموضوعات الصفرية التي لم يمر عليها أحد أو يرد عليها بمساهمة
                مما يدل على عزوف الناس عن لغتنا العربية وعدم إقبالهم على تأصيلها والتحدث أو الكتابة بها

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                  (...) ولقلة الخبرة التقنية والحاسوبية والفنية اللغوية يخطيء الكاتب أحيانا في موضعها ورسمها وكان لي موضوع سابق تحت هذا العنوان :(مايوصل وما يفصل) نشرته في 9 مايو2009، وللأسف ما زال حتى اليوم من الموضوعات الصفرية التي لم يمر عليها أحد أو يرد عليها بمساهمة مما يدل على عزوف الناس عن لغتنا العربية وعدم إقبالهم على تأصيلها والتحدث أو الكتابة بها
                  أهلا بأستاذنا الجليل الجميل محمد فهمي يوسف و عساك بخير وعافية.
                  أسعدني "تواجدك" (؟!!!) الطيب.
                  قمت بإدراج رابط موضوعك "الصفري" عساه يجلب من يرغب في الاستفادة منه.
                  أما عن عزوف الناس عن لغتنا الشريفة فهذا شيء مألوف لهوان اللغة العربية في نفوس العرب، و لو أراد شخص "عربي" الكتابة بلغة أعجمية أجنبية لحرص الحرص كله على إجادة الكتابة بها حتى لا يُضحك منه و هو الأضحوكة في العربية، نسأل الله السلامة و العافية.
                  كن بخير أستاذنا الجليل.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  يعمل...
                  X