في يوم عيد الإضحى فوجئ المصلين بوجود شاب قوي البنية كث اللحية تظهر على ملابسه قطرات دم حديثة
يقف على مقربة من عتبة المسجد شاهرا سكينا مخاطبا المصلين : أيها الناس من فيكم يشكو الفقر..من ؟..من ؟ فلم يجبه أحد ..رغم أن أغلبهم
في حاجة ماسة للمساعدة بعد أن تدهور الوضع الإقتصادي في البلد أثناء القيام بالثورة و كثرت عمليات السطو من قبل ثلة من المجرمين..
كان الجميع يرتعد خوفا و يدعون الله أن يكفيهم شرّه ..أعاد الشاب الكرة و بنبرة حادة : أيها الناس من فيكم يشكو الفقر ؟
لماذا لا تجيبوني ؟...أخيرا تقدم من أحد المصلين ثم مسكه من طرف قميصه و جره عنوة خارج المسجد قائلا : تبدو عليك علامات الفقر أيها المسكين أهكذا يقودونكم إلى الجنة بالسلاسل ؟ بينما كان الرجل يستغيثه مرددا دعني أرجوك لست فقيرا لست فقيرا .....بعد برهة من الزمن عاد الشاب إلى عتبة المسجد وحيدا دون صاحبه و كان السكين ملوثا بالدماء هذه المرة فأصاب الهلع الجميع و أيقنوا أن هذا الشاب كان مجرما خطيرا و قد أقدم على ذبح زميلهم الذي جره عنوة... وقف كعادته عند الباب و أعاد عليهم نفس السؤال من منكم يشكو الفقر و الحاجة ؟ فلم يجبه أحد حنئذ تقدم و مسك أحدهم من قميصه قائلا له :تظهر عليك علامات الفقر هيَّ معي فبدأ الأخير يصيح : لست فقيرا بل إمام المسجد هو أفقر الناس فينا فخذه بدلا مني.... و لما سمع الإمام قول هذا المصلي إنتفض من شدة الرعب و شرع يتخبط و يقسم بالله أنه أغنى الأغنياء و أنه صاحب عقارات و له ما لا يقل عن المليار دولار في حسابه بالبنك ثم إلتفت إلى أحد المصلين و قال للشاب : خذ هذا بدلا مني فهو الفقير المعدم فأنا كما تعلم الإمام فمن سيصلي بالناس من بعدي ثم غرق في البكاء مرددا بداخله : أي ثورة هذه ؟ أين الشرطة ؟ أين الأمن ؟ لماذا عمّ السطو و عمّت الفوضى البلاد ؟... بدأ كل مصلي يدّعي أنه الغني و يشير بإصبعه إلى زميله متهما إياه بالفقر حتى ينجو بنفسه... أخيرا إلتفت الشاب على يمينه ليقبض على رجل كان طاعنا في السن ليحمله بين ذراعيه غصبا و يخرج به مسرعا تحت وابل من صيحاته المطالبة بالنجدة.....و لم يعد بعدها.........
في الغد إنتشر خبر مفاده أن أحد البلطجية الذين عرفوا بالجود و الكرم يذبح الخرفان للعيد و يوزعها على الفقراء مجانا
و أن هناك فرق بلطجة تسطو على بنوك الدولة و محلات تجار الإحتكار و غلاء الأسعار و يوزعون غنائمهم على الفقراء و المساكين فعرف الناس أن صاحب السكين الذي زارهم بالمسجد أثناء صلاة الظهر كان بلطجي خيري و أن السكين كان يذبح به الخرفان التي يوزعها معلنا بذلك أن فوضى الثورة ليست كلها سلبية بل يوجد فيها من الخير ما لا يوجد في أيام الأمن و السلم
و لمّا عاد إلى الجامع مرة أخرى و بيده نفس السكين إلتّف الجميع حوله و بدا أثرياء صلاة الظهر بالأمس يشتكون له الفقر بما فيهم إمام المسجد صاحب المليار دولار
بالمناسبة عيد مبارك للجميع
يقف على مقربة من عتبة المسجد شاهرا سكينا مخاطبا المصلين : أيها الناس من فيكم يشكو الفقر..من ؟..من ؟ فلم يجبه أحد ..رغم أن أغلبهم
في حاجة ماسة للمساعدة بعد أن تدهور الوضع الإقتصادي في البلد أثناء القيام بالثورة و كثرت عمليات السطو من قبل ثلة من المجرمين..
كان الجميع يرتعد خوفا و يدعون الله أن يكفيهم شرّه ..أعاد الشاب الكرة و بنبرة حادة : أيها الناس من فيكم يشكو الفقر ؟
لماذا لا تجيبوني ؟...أخيرا تقدم من أحد المصلين ثم مسكه من طرف قميصه و جره عنوة خارج المسجد قائلا : تبدو عليك علامات الفقر أيها المسكين أهكذا يقودونكم إلى الجنة بالسلاسل ؟ بينما كان الرجل يستغيثه مرددا دعني أرجوك لست فقيرا لست فقيرا .....بعد برهة من الزمن عاد الشاب إلى عتبة المسجد وحيدا دون صاحبه و كان السكين ملوثا بالدماء هذه المرة فأصاب الهلع الجميع و أيقنوا أن هذا الشاب كان مجرما خطيرا و قد أقدم على ذبح زميلهم الذي جره عنوة... وقف كعادته عند الباب و أعاد عليهم نفس السؤال من منكم يشكو الفقر و الحاجة ؟ فلم يجبه أحد حنئذ تقدم و مسك أحدهم من قميصه قائلا له :تظهر عليك علامات الفقر هيَّ معي فبدأ الأخير يصيح : لست فقيرا بل إمام المسجد هو أفقر الناس فينا فخذه بدلا مني.... و لما سمع الإمام قول هذا المصلي إنتفض من شدة الرعب و شرع يتخبط و يقسم بالله أنه أغنى الأغنياء و أنه صاحب عقارات و له ما لا يقل عن المليار دولار في حسابه بالبنك ثم إلتفت إلى أحد المصلين و قال للشاب : خذ هذا بدلا مني فهو الفقير المعدم فأنا كما تعلم الإمام فمن سيصلي بالناس من بعدي ثم غرق في البكاء مرددا بداخله : أي ثورة هذه ؟ أين الشرطة ؟ أين الأمن ؟ لماذا عمّ السطو و عمّت الفوضى البلاد ؟... بدأ كل مصلي يدّعي أنه الغني و يشير بإصبعه إلى زميله متهما إياه بالفقر حتى ينجو بنفسه... أخيرا إلتفت الشاب على يمينه ليقبض على رجل كان طاعنا في السن ليحمله بين ذراعيه غصبا و يخرج به مسرعا تحت وابل من صيحاته المطالبة بالنجدة.....و لم يعد بعدها.........
في الغد إنتشر خبر مفاده أن أحد البلطجية الذين عرفوا بالجود و الكرم يذبح الخرفان للعيد و يوزعها على الفقراء مجانا
و أن هناك فرق بلطجة تسطو على بنوك الدولة و محلات تجار الإحتكار و غلاء الأسعار و يوزعون غنائمهم على الفقراء و المساكين فعرف الناس أن صاحب السكين الذي زارهم بالمسجد أثناء صلاة الظهر كان بلطجي خيري و أن السكين كان يذبح به الخرفان التي يوزعها معلنا بذلك أن فوضى الثورة ليست كلها سلبية بل يوجد فيها من الخير ما لا يوجد في أيام الأمن و السلم
و لمّا عاد إلى الجامع مرة أخرى و بيده نفس السكين إلتّف الجميع حوله و بدا أثرياء صلاة الظهر بالأمس يشتكون له الفقر بما فيهم إمام المسجد صاحب المليار دولار
بالمناسبة عيد مبارك للجميع
تعليق