بلطجة خيرية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • المختار محمد الدرعي
    مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
    • 15-04-2011
    • 4257

    بلطجة خيرية

    في يوم عيد الإضحى فوجئ المصلين بوجود شاب قوي البنية كث اللحية تظهر على ملابسه قطرات دم حديثة
    يقف على مقربة من عتبة المسجد شاهرا سكينا مخاطبا المصلين : أيها الناس من فيكم يشكو الفقر..من ؟..من ؟ فلم يجبه أحد ..رغم أن أغلبهم
    في حاجة ماسة للمساعدة بعد أن تدهور الوضع الإقتصادي في البلد أثناء القيام بالثورة و كثرت عمليات السطو من قبل ثلة من المجرمين..
    كان الجميع يرتعد خوفا و يدعون الله أن يكفيهم شرّه ..أعاد الشاب الكرة و بنبرة حادة : أيها الناس من فيكم يشكو الفقر ؟
    لماذا لا تجيبوني ؟...أخيرا تقدم من أحد المصلين ثم مسكه من طرف قميصه و جره عنوة خارج المسجد قائلا : تبدو عليك علامات الفقر أيها المسكين أهكذا يقودونكم إلى الجنة بالسلاسل ؟ بينما كان الرجل يستغيثه مرددا دعني أرجوك لست فقيرا لست فقيرا .....بعد برهة من الزمن عاد الشاب إلى عتبة المسجد وحيدا دون صاحبه و كان السكين ملوثا بالدماء هذه المرة فأصاب الهلع الجميع و أيقنوا أن هذا الشاب كان مجرما خطيرا و قد أقدم على ذبح زميلهم الذي جره عنوة... وقف كعادته عند الباب و أعاد عليهم نفس السؤال من منكم يشكو الفقر و الحاجة ؟ فلم يجبه أحد حنئذ تقدم و مسك أحدهم من قميصه قائلا له :تظهر عليك علامات الفقر هيَّ معي فبدأ الأخير يصيح : لست فقيرا بل إمام المسجد هو أفقر الناس فينا فخذه بدلا مني.... و لما سمع الإمام قول هذا المصلي إنتفض من شدة الرعب و شرع يتخبط و يقسم بالله أنه أغنى الأغنياء و أنه صاحب عقارات و له ما لا يقل عن المليار دولار في حسابه بالبنك ثم إلتفت إلى أحد المصلين و قال للشاب : خذ هذا بدلا مني فهو الفقير المعدم فأنا كما تعلم الإمام فمن سيصلي بالناس من بعدي ثم غرق في البكاء مرددا بداخله : أي ثورة هذه ؟ أين الشرطة ؟ أين الأمن ؟ لماذا عمّ السطو و عمّت الفوضى البلاد ؟... بدأ كل مصلي يدّعي أنه الغني و يشير بإصبعه إلى زميله متهما إياه بالفقر حتى ينجو بنفسه... أخيرا إلتفت الشاب على يمينه ليقبض على رجل كان طاعنا في السن ليحمله بين ذراعيه غصبا و يخرج به مسرعا تحت وابل من صيحاته المطالبة بالنجدة.....و لم يعد بعدها.........
    في الغد إنتشر خبر مفاده أن أحد البلطجية الذين عرفوا بالجود و الكرم يذبح الخرفان للعيد و يوزعها على الفقراء مجانا
    و أن هناك فرق بلطجة تسطو على بنوك الدولة و محلات تجار الإحتكار و غلاء الأسعار و يوزعون غنائمهم على الفقراء و المساكين فعرف الناس أن صاحب السكين الذي زارهم بالمسجد أثناء صلاة الظهر كان بلطجي خيري و أن السكين كان يذبح به الخرفان التي يوزعها معلنا بذلك أن فوضى الثورة ليست كلها سلبية بل يوجد فيها من الخير ما لا يوجد في أيام الأمن و السلم
    و لمّا عاد إلى الجامع مرة أخرى و بيده نفس السكين إلتّف الجميع حوله و بدا أثرياء صلاة الظهر بالأمس يشتكون له الفقر بما فيهم إمام المسجد صاحب المليار دولار

    بالمناسبة عيد مبارك للجميع

    [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
    الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    #2
    نشَّفت دمي يا أخي
    وفي الآخر طلع صاحبنا روبن هود داعشي !
    جميل أنت يا صديقي المختار

    فوزي بيترو

    تعليق

    • منار يوسف
      مستشار الساخر
      همس الأمواج
      • 03-12-2010
      • 4240

      #3
      سامحك الله أخي المختار و أنا التي ارتعبت من منظر السكين و الدم و تخيلت داعش و أفاعيلها
      للأسف مثل هؤلاء أفسدوا طبيعتنا الجميلة حتى تخيلاتنا أفسدوها
      فصرنا ننظر لكل صاحب لحية بحذر و خوف فما بالك لو مسك سكينا يقطر بالدماء ؟
      المهم أين هذا الرجل لأقول له أني فقيرة ه

      كل عام و أنت بخير أديبنا الساخر الرائع

      تعليق

      • المختار محمد الدرعي
        مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
        • 15-04-2011
        • 4257

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
        نشَّفت دمي يا أخي
        وفي الآخر طلع صاحبنا روبن هود داعشي !
        جميل أنت يا صديقي المختار

        فوزي بيترو
        ههه
        فعلا لقد شوهت هذه الجماعات الإرهابية صورة ديننا الإسلامي البريء منها بشهادة كبار علماء المسلمين
        أما صاحبنا هذا فهو بلطجي خيري و لو كان داعشي لفرض عليهم دفع الجزية رغم فقرهم المتقع
        هاهاهاها
        يحياتي أخي الدكتور فوزي
        شكرا لحضورك الرائع

        [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
        الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



        تعليق

        • المختار محمد الدرعي
          مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
          • 15-04-2011
          • 4257

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
          سامحك الله أخي المختار و أنا التي ارتعبت من منظر السكين و الدم و تخيلت داعش و أفاعيلها
          للأسف مثل هؤلاء أفسدوا طبيعتنا الجميلة حتى تخيلاتنا أفسدوها
          فصرنا ننظر لكل صاحب لحية بحذر و خوف فما بالك لو مسك سكينا يقطر بالدماء ؟
          المهم أين هذا الرجل لأقول له أني فقيرة ه

          كل عام و أنت بخير أديبنا الساخر الرائع
          لقد كانت اللحية سابقا علامة تدل على أن صاحبها
          يمتلئ بالحكمة و التبصر
          رجل له وزنه في العائلة و القبيلة يلجأ له الجميع لحل
          الخلافات الزوجية و القبلية
          أما اليوم و جراء داعش و غيرها فقد أصبح يُنظر له على أساس أنه متزمت
          دينيا لا يحمل غير مبادئ الذبح و القتل
          أهلا بك أختنا منار في بلدك الثاني تونس و سوف نوصلك لهذا الرجل
          كي تقولين له أنك فقيرة هاهاهاهاها

          شكرا للمرور الرائع
          تحياتي و تقديري
          [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
          الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



          تعليق

          • الشرفي
            أديب وكاتب
            • 23-08-2014
            • 159

            #6
            ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ( 261 )
            وخصوصا إذا كان الإنفاق في مثل هذه المناسبات، وهذا بفضل الله تعالى ولولا الإسلام لما نعمت الأمة بمثل هذه المناسبات أصلا ولا خرجت من أنقاض الجهل فالحمد لله على نعمة الإسلام
            والحمد لله أنني لا أحكم على الناس لمجرد سماعي أبواق الإعلام هنا وهناك
            المفارقة الغريبة التي أجدها أن الحكام ليست لديهم لحى وجرائمهم طويت وتم التغاضي عنها وكثير من الأحزاب السياسية العربية وأغلبها لاتنضوي تحت شكل أو مسمى ديني
            فغرقت في فساد وجرائم قتل يندى لها الجبين واتحدوا مع بني صهيون في كثير من المناسبات لكن إسرائيل مع الأسف على حالنا نحن، لا تنظر إلى من وضع لحية وظفائر من أبنائها، بتلك الصورة التي ننظر نحن بها إلى من وضع لحية في وطننا العربي!!
            إذا فليرنا العلمانيون واللبراليون دينهم الحق الذي يزعمون !!
            زمن إنقلبت في الموازين والمفاهيم، ربما المشكل ليس في داعش ولا غيرها من الجماعات، لكنها حرب المصطلحات يطلقها الغرب للحرب على الإسلام بشتى أنواعه وتحت أي مسمى سواء كان يدعوا إلى الإعتدال أو إلى الإقتتال، فتصبح المشكلة أكبر تعقيدا عندما تجد هذه المصطلحات من يروج لها في كثير من المواقع!
            فلا نتذرع بداعش فالحرب معلنة منذ قديم على الإسلام فداعش أو غيرها لا تساوي سوى حبة رمل ضمن التاريخ الحافل بالعداوة
            واللحية سنة فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم والإنسان الذي يفعلها على حق تزيده شرفا وإن فعل عكس ذلك فهذا لا ينقص ولا يشوه في الإسلام شيء
            والشكل ميزة تميز بها المسلمون عبر التاريخ كما أن للصهاينه ميزة يتميزون بها ولم أسمع أن أمريكا ولا أوربا وصفتهم بالإرهابيين، إن هذا لأمر عجاب تحير معه الألباب
            قال تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير) (120 ) سورة البقرة ، فأكثر من هذا التوضيح من الله تعالى اللهم إلا العناد فقط!
            فالحرب القائمة هي حرب مصطلحات فالحذر الحذر !!
            تحيتي وتقديري لصاحب النص وللجميع


            التعديل الأخير تم بواسطة الشرفي; الساعة 30-09-2014, 16:40.

            تعليق

            • المختار محمد الدرعي
              مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
              • 15-04-2011
              • 4257

              #7
              المشكلة أخي الشرفي أنهم يحاربون الإسلام بالمسلمين أمريكا و إسرائيل و غيرهما يؤسسون المجموعات الإرهابية في الدول العربية
              كي يجدونها فيما بعد ذريعة للتدخل العسكري لضرب الإسلام و المسلمين و إعادتنا لنقطة الصفر
              فالباعث الرئيسي للقاعدة هي أمريكا و كذلك بالنسبة لداعش
              و بشهادهم هم أنفسهم
              شكرا للإضافة تحيتي و تقديري

              هيلاري كلينتون تكشف في مذّكراتها ”خيارات صعبة” بأن الإدارة الأمريكية هي من قامت بتأسيس تنظيم ”داعش” لتقسيم الشرق الأوسط"




              فجّرت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في كتاب مذكراتها الذي أطلقت عليه إسم «خيارات صعبة»، مفاجأة من العيار الثقيل، عندما اعترفت بأن الإدارة الأميركية قامت بتأسيس ما يسمى بتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الموسوم بـ”داعش”، لتقسيم منطقة الشرق الأوسط.

              [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
              الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



              تعليق

              • أسد العسلي
                عضو الملتقى
                • 28-04-2011
                • 1662

                #8
                ليت أمي ربوة و أبي جبل
                و أنا طفلهما تلة أو حجر
                من كلمات المبدع
                المختار محمد الدرعي




                تعليق

                يعمل...
                X