قراءة نقدية في قصيدة إلى سميح القاسم للدكتور : شعبان عبد الحكيم
بقلم : الباحثة : أسماء أسامة محمد
يبدأ الشاعر قصيدته بالعديد من التساؤلات التي تدل علي عدم تصديق الشاعر نبأ وفاة سميح القاسم فهو يتساءل في دهشة حزينة تكشف عنها الصور الحسية سواء أكانت ( بصرية - سمعية – شمية ) فالصور البصرية تتجلي في كونه يصف شعور سميح القاسم لوطنه بأنه محبوبة تعشقو تعاشق فهو الوطن والحب والقمر والتضحية بدمه من أجل هذا الوطن الحبيبله ( عشق الحياة – عانق القمر – كتب بدمه ) إستخدم الشاعركلمات تدل علي شدة الحب والهيام لوطنه ولأمته وإيمانه الدائم بقضية وطنه الذي ناضل كثيرا من أجله .
أما الصور السمعية فهي التي تغلب علي القصيدة بشكل عام منها ( ماتت – غردت أشجارها – نسجت بألحانها – أنشودة مطر – ترنمت بأزهايجها – أغنية عشق – ترانيم – عابد – صهو حصانه ) أتي الشاعر هنا بمدركات حاسة السمع من تغريد الطيور وجمال الألحان وأغاني وترانيم العشق كل هذا صوره في لوحة ناطقة بحب سميح القاسم لوطنه فهو أسطورة لن تتكرروقد عرفنا في تراثنا النقدي ما للصورة السمعية من تأثير علي النفس فصاغ الشاعر كل صوره في تراسل تصويري جمع بين الصورة البصرية والسمعية والشمية التي عبر عنها ( بالياسمين – باقات الورد )كل هذا في لوحة فنية تعبر عن حب الوطن والناضل من أجله .
ثم استخدم التراسل بالحواس فخلع مدركات حاسة البصر علي مدركات حاسة السمع ولكن بتخفي ليعبر عن مدي حزنه علي وفاة شاعر الثورة والمقاومة وأيضا خلع مدركات حاسة الشم علي مدركات حاسة السمع التي تتجلي بشكل واضح في القصيدة لللدلالة علي قوة شعر سميح القاسم وقدرته الفائقة علي الألقاء الجميل الذي يؤثر علي النفس قتأثر شاعرنا بوفاته فهو فقد ركن هام من أهم أركان شعر المقاومة الفلسطينيةويمثل التشكيل بالرمز الشعري ( سميح القاسم) صورة إيحائية مجازية يتعمق فيها الشعور بالمعني الشعري وهوالحزن والألم علي رحيل الشاعر.
أما التشكيل بالإيقاع فيسود القصيدة نغمة حزينة هادئة .