اللجوء إلى حصن يديه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عايده بدر
    أديب وكاتب
    • 29-05-2009
    • 700

    اللجوء إلى حصن يديه

    اللجوء إلى حصن يديه

    أنا لم أخدع الحرب حين ضللتها عنه
    أعدت إليها احتمالات التوهم
    و تعريّت منه برمادها ... خداعا
    أرفع عقيرة مزلاج العزلة على رخام الغياب
    أشد لحاف الانتظار عكس اتجاهات الغواية
    تفتش الحرب بين ثنايا صمتي
    عن الذي لم يقرع الماء حين زحف اليباس
    عن نافذة أُحكمت أطرها ضد لذة الجموح
    عن رماح رواعف تشّربت عرق الصبر


    لم تكن البلاد المهاجرة قد استقرت بعد
    و هو ... الحرب تخط له مجرى يمينه
    يحمل محراثه و يمضي
    أرضي تزعق بنعيق الصمت
    لأين ...........
    أنا إبنة ليلك عصير أنفاسي رحيقك
    أنا إبنة متاهتك طُهر خطاياك ظلي
    قال: أنتِ إبنة الخراب فأي معمورة يلوكها الخواء بين فكيه
    أحرثها لكِ


    في الأسواق العريقة
    قبل أن يعيد صياغته لرواية صلبي
    قفز الأسود من محبرته مجتثا حصاد البياض
    قبل أن يغتنم فرصة الانشقاق عن نص جديد
    مَهر الأسطر بقرع ضحكاته فنفث المجاز حضوره
    قبل أن يبصر صفرة هوامش الخلاص
    رتب أحبارا ملونة بعفو زائف من قوس قزح


    طفق يخصف سوءة الضوء الأعمى
    يحترز لنفسه اجتنابا من خيوط عنكبوت
    و نادى بأعلى الصمت ,,, بضاعتكِ لن ترد إليكِ
    الزمان كسيح مقلتاه أبابيل
    اصطكت أروقة الحزن بعواء الخراب
    و انتزع ألسنتها شوْف الصمت


    في غرب المسافات كانت الريح تهز جذعي
    فأساقط بقايا قصيدة انتفى وعيها
    مجبلة على اقتراف غواية المجاز
    أحلق أنساقا في وحدة اللغة و السبل كناية
    عاشقة تعيد تأويل دمه
    تعيد ترتيب صحوته ..... لمراياها الخاوية
    صبيب الراء يمطر سقفي بين حرفين
    تركض الحرب خلفي ...
    " أعيديه لي " أو " تعالي "
    فأهبها صليبا يشكو شبيهه
    وأفتح غرة اللجوء إلى حصن يديه


    عايده بدر
    1/7/2014
    التعديل الأخير تم بواسطة عايده بدر; الساعة 05-10-2014, 12:04.


    مدوناتي: صــ ــمــ ــت .... فراااغ
    http://aydy0badr.blogspot.com/
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .



    طفق يخصف سوءة الضوء الأعمى
    يحترز لنفسه اجتنابا من خيوط عنكبوت
    و نادى بأعلى الصمت ,,, بضاعتكِ لن ترد إليكِ


    في حرفك إشراق
    وفي حصن يديه ملجأ


    والعبارة ترتع في حداثة مفرضة
    لها عبق يلتقي وروح القارئ

    جميلة أنت عايدة
    وقصيدتك رائعة

    شكرا لك

    تثبت

    تعليق

    • رامز النويصري
      أديب وكاتب
      • 30-10-2013
      • 643

      #3
      جميل وماتع ما قرات



      تحياتي
      ثمة المزيد لم نكتبه بعد
      *
      خربشات

      تعليق

      • منار يوسف
        مستشار الساخر
        همس الأمواج
        • 03-12-2010
        • 4240

        #4
        عاشقة تعيد تأويل دمه
        تعيد ترتيب صحوته ..... لمراياها الخاوية
        بل عاشقة من عبير
        انسابت حروفها كشلال دافىء على صفحاتنا الباردة

        امرأة التفاح
        ساحرة على بساط الشعر تذهب به أينما أرادت
        محبتي الكبيرة

        تعليق

        • أحمد العربي
          أديب وكاتب
          • 21-12-2008
          • 754

          #5
          فاضت الرمزية حين سؤال
          الحرب لم تضع اوزارها بعد
          وانت بنت القصيد
          ترفل الحروف عندك لستعيد نزق الكتابة
          ووحي الخريف يطل بردا واصفرارا
          حضن يديه اقفرت ..اسكنها للرمال والصحراء
          وانت تتبعين متاهة عينيك واوار ذكرى
          ..............
          العائدة كنت رائعة هنا

          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            #6
            في غرب المسافات كانت الريح تهز جذعي
            فأساقط بقايا قصيدة انتفى وعيها
            مجبلة على اقتراف غواية المجاز
            أحلق أنساقا في وحدة اللغة و السبل كناية
            عاشقة تعيد تأويل دمه
            تعيد ترتيب صحوته ..... لمراياها الخاوية
            صبيب الراء يمطر سقفي بين حرفين
            تركض الحرب خلفي ...
            " أعيديه لي " أو " تعالي "
            فأهبها صليبا يشكو شبيهه
            وأفتح غرة اللجوء إلى حصن يديه


            لنا الان ...أن نشرب
            نخب الاذعان
            دون حاجة الى ادوات عطف
            تقيم عرس احتراق
            لشهقاتنا المتتالية
            دع النبض هادئا
            بين الواح الثلج
            حتى اشعار آخر


            قصيد رسم خيبة الارض بالوان القزح
            ترجم مرارة العيش بلغة فسيفسائية
            فلنحفظ للوجع هذا الجميل ...اذ بدونه
            ما كانت الصور لترتقي همم الشعر

            شكرا استاذة عايدة على ما نثرت هنا من جمال

            تعليق

            • إيمان عبد الغني سوار
              إليزابيث
              • 28-01-2011
              • 1340

              #7
              أراها قصة منثورة
              بروح شاعرة
              أو كما جاءت مطلع رواية
              بمجاز نص جديد..
              هذا القوس بسبعة ألوان القزح
              متألق بعد المطر..رائعة سلمت أستاذة.
              " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
              أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

              تعليق

              • محمد مثقال الخضور
                مشرف
                مستشار قصيدة النثر
                • 24-08-2010
                • 5517

                #8
                هنا لغة .. وهنا الشعر
                هكذا يعيد التاريخ صياغة ذاته بين يديك
                فيبدو أجمل
                أكثر عمقا
                وأكثر التصاقا بميثاق الحياة

                تحياتي
                وكثير احترامي

                تعليق

                • عايده بدر
                  أديب وكاتب
                  • 29-05-2009
                  • 700

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
                  .
                  .



                  طفق يخصف سوءة الضوء الأعمى
                  يحترز لنفسه اجتنابا من خيوط عنكبوت
                  و نادى بأعلى الصمت ,,, بضاعتكِ لن ترد إليكِ


                  في حرفك إشراق
                  وفي حصن يديه ملجأ


                  والعبارة ترتع في حداثة مفرضة
                  لها عبق يلتقي وروح القارئ

                  جميلة أنت عايدة
                  وقصيدتك رائعة

                  شكرا لك

                  تثبت

                  العزيزة الرائعة آمال
                  حضورك الرائع برؤيتك الماتعة
                  تشكرك حروفي كثيرا لرؤيا راقية منحتها لها
                  و تشكرك روحي لهذا التقدير و التثبيت
                  شكرا لنجمة تسكن روحك تشرق دائما على الحروف
                  محبتي دائمة و كل تقديري
                  عايده


                  مدوناتي: صــ ــمــ ــت .... فراااغ
                  http://aydy0badr.blogspot.com/

                  تعليق

                  • عايده بدر
                    أديب وكاتب
                    • 29-05-2009
                    • 700

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة رامز النويصري مشاهدة المشاركة
                    جميل وماتع ما قرات



                    تحياتي

                    شاعرنا القدير الراقي
                    رامز النويصري
                    رقي الروح و مخمل الحضور
                    تقديري كبير لرؤيتك الراقية
                    مودتي
                    عايده


                    مدوناتي: صــ ــمــ ــت .... فراااغ
                    http://aydy0badr.blogspot.com/

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #11
                      أنا لم أخدع الحرب حين ضللتها عنه
                      أعدت إليها احتمالات التوهم
                      و تعريّت منه برمادها ... خداعا
                      أرفع عقيرة مزلاج العزلة على رخام الغياب
                      أشد لحاف الانتظار عكس اتجاهات الغواية
                      تفتش الحرب بين ثنايا صمتي
                      عن الذي لم يقرع الماء حين زحف اليباس
                      عن نافذة أُحكمت أطرها ضد لذة الجموح
                      عن رماح رواعف تشّربت عرق الصبر

                      دائما الحرب تبحث لها عن مكمن لتزداد توسّعا
                      ربّما هي حرب من نوع خاص جدّا أرادته الشاعرة رمزا لشيء ماء بداخلها يزحف نحو حصونها الدافئة و الباردة في آنٍ
                      و كأنّ تلك النافذة، هي الوحيد المتبقية على جدار يتيم تستلذّ المكوث دهرا بلا ملل.

                      والانتظار بلون الشفق يعكس كلّ المسافات رغم الصقيع الذي تسرّب فجأة إلى البطلة وهي تشدّ لحاف الانتظار بمعنى انتظار بارد لا أمل فيه.
                      انتظار فرح ما ، ابتسامة ما .............انتظار غائب يسكنها في كلذ حين.

                      وللبلاد صوت المستغيث في عز الليل، قد طمست تلك الحرب الأشجار والشوارع الصامتة حزنا وظلّت الشمس ترسل بعض شعاعها علّها تعيد المشاهد المنسيّة خلف التلال .
                      هكذا أخذني نصّ عايدة
                      بدر ولم أتمالك نفسي و أنا أمسك دمعة أبت إلاّ ان تسقط عنوة
                      لما يحمل هذا الخطاب من وجع حقيقيّ وعشق عميق وانتظار الفراغ.

                      عايدة،
                      تترجمين الوجع نصوصا نثريّة كريستاليّة رغم ضبابيّة الاختناق.

                      محبتي سيّدتي.
                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      يعمل...
                      X