X x l !!!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وفاء الدوسري
    عضو الملتقى
    • 04-09-2008
    • 6136

    X x l !!!!

    ذهبت إلى منزله الترابي ودخلت من زقاق القرية الوحيد.. وحين رآها نهض: أنت؟.. يا الله يا الله يا ‏الله.. أنت جميلة للغاية .. زادك الله جمالا وجاذبية.. أشهد الله وملائكته أني كنت أريد الوجدان، لكن ‏بالحقيقة جمالك فعلا ‏ مدهش.. ‏
    حاول أن يضمها لم يقدر.. أن يرفعها من خصرها لم يقدر .. سألها كم مقاسك حبيبتي؟
    ‏- ‏xxL‏ حبي ‏
    وضعت يدها على خصره وبكل أريحية رفعته
    قال أنت؟.. وكأنه يريد أن يؤكد أنها هي ..‏
    ثم بدأت تقترب أنفاسها من أنفاسه وبدأ يقبلها، أجلسته في حضنها.. بعد أن قلبته يمينا ويسارا أنزلته ..
    ‏وبدأت بترتيب هيئتها استعدادا للخروج.. ‏
    قال اتركي لي حذائك.. ‏وخذي حذائي إن أردت
    - حقا حذاؤك راقص فاجر لكن..لا يمتلك مقومات الفضيحة

    التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 07-10-2014, 15:52.
  • محمد الثاني
    عضو الملتقى
    • 25-02-2014
    • 107

    #2
    انتِ من تمتلكين الخيال العبقري والفكر الساحر الشاعري قبل القلم..
    سأقول من روائع السرد القريب لنبض الحرف
    جميلة في الأسلوب، الوصف، ودقة العبارة الغارقةفي الحرف كثيرا
    وأكثر في الحب
    كوني بهذا التألق
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الثاني; الساعة 07-10-2014, 13:08.

    تعليق

    • وفاء الدوسري
      عضو الملتقى
      • 04-09-2008
      • 6136

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الثاني مشاهدة المشاركة
      انتِ من تمتلكين الخيال العبقري والفكر الساحر الشاعري قبل القلم..
      سأقول من روائع السرد القريب لنبض الحرف
      جميلة في الأسلوب، الوصف، ودقة العبارة الغارقةفي الحرف كثيرا
      وأكثر في الحب
      كوني بهذا التألق
      شكرا يا الثاني
      تحية وتقدير

      تعليق

      • محمد سليم
        سـ(كاتب)ـاخر
        • 19-05-2007
        • 2775

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سحاب سعد مشاهدة المشاركة
        ذهبت إلى منزله الترابي ودخلت من زقاق القرية الوحيد.. وحين رآها نهض: أنت؟.. يا الله يا الله يا ‏الله.. أنت جميلة للغاية .. زادك الله جمالا وجاذبية.. أشهد الله وملائكته أني كنت أريد الوجدان، لكن ‏بالحقيقة جمالك فعلا ‏ مدهش.. ‏
        حاول أن يضمها لم يقدر.. أن يرفعها من خصرها لم يقدر .. سألها كم مقاسك حبيبتي؟
        ‏- ‏xxL‏ حبي ‏
        وضعت يدها على خصره وبكل أريحية رفعته
        قال أنت؟.. وكأنه يريد أن يؤكد أنها هي ..‏
        ثم بدأت تقترب أنفاسها من أنفاسه وبدأ يقبلها، أجلسته في حضنها.. بعد أن قلبته يمينا ويسارا أنزلته ..
        ‏وبدأت بترتيب هيئتها استعدادا للخروج.. ‏
        قال اتركي لي حذائك.. ‏وخذي حذائي إن أردت
        - حقا حذاؤك راقص فاجر لكن..لا يمتلك مقومات الفضيحة

        قصة عبقرية أيتها الأديبة بحق ...كدت أموت من كثرة الضحك عندما قرأتها هاهاهاهاها...وٍساضع لها قراءة في إشراقات نقدية ......ومن يريد حلا كيف هى قصة ساخرة ..أو الموت ضحكا فليدخل هذا الرابط :
        أولا / القصX x l !!!! للأديبة أ .وفاء عرب ذهبت إلى منزله الترابي ودخلت من زقاق القرية الوحيد.. وحين رآها نهض: أنت؟.. يا الله يا الله يا ‏الله.. أنت جميلة للغاية .. زادك الله جمالا وجاذبية.. أشهد الله وملائكته أني كنت أريد الوجدان، لكن ‏بالحقيقة جمالك فعلا ‏ مدهش.. ‏ حاول أن يضمها لم يقدر.. أن يرفعها من خصرها لم يقدر .. سألها

        التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 07-10-2014, 20:35.
        بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

        تعليق

        • وفاء الدوسري
          عضو الملتقى
          • 04-09-2008
          • 6136

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليم مشاهدة المشاركة
          قصة عبقرية أيتها الأديبة بحق ...كدت أموت من كثرة الضحك عندما قرأتها هاهاهاهاها...وٍساضع لها قراءة في إشراقات نقدية ......ومن يريد حلا كيف هى قصة ساخرة ..أو الموت ضحكا فليدخل هذا الرابط :
          أولا / القصX x l !!!! للأديبة أ .وفاء عرب ذهبت إلى منزله الترابي ودخلت من زقاق القرية الوحيد.. وحين رآها نهض: أنت؟.. يا الله يا الله يا ‏الله.. أنت جميلة للغاية .. زادك الله جمالا وجاذبية.. أشهد الله وملائكته أني كنت أريد الوجدان، لكن ‏بالحقيقة جمالك فعلا ‏ مدهش.. ‏ حاول أن يضمها لم يقدر.. أن يرفعها من خصرها لم يقدر .. سألها

          الأستاذ الكبير الرائع الصديق
          أضحكتنييييييييييييييييييييييي جدا جدا جداااااااااااااااااااا

          أضحك الله سنك الساخر القدير محمد سليم

          النص أنا أعتبره منفتحا على عدة قراءات، ربما هو غرور مني
          لكن قيامك بفك شيفرة أحد هذه ‏التأويلات ببراااااااااااااعة تامة
          لهو دليل على مقدرتك الفنية والأدبية

          ربما على القراء أن يستمتعوا بهذه القراءة الفذة، من قلم جذاب حد الجمال وجميل فوق التصور
          وإن لم يكن لديهم قراءات أخرى، ولا أظنها ستكون ‏سهلة..‏
          من هنا أحيي فيك هذه الروح النابضة بالجمال والعبقرية
          أشكرك بعمق الحرف
          من قلبي

          تعليق

          • محمد سليم
            سـ(كاتب)ـاخر
            • 19-05-2007
            • 2775

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سحاب سعد مشاهدة المشاركة
            الأستاذ الكبير الرائع الصديق
            أضحكتنييييييييييييييييييييييي جدا جدا جداااااااااااااااااااا

            أضحك الله سنك الساخر القدير محمد سليم

            النص أنا أعتبره منفتحا على عدة قراءات، ربما هو غرور مني
            لكن قيامك بفك شيفرة أحد هذه ‏التأويلات ببراااااااااااااعة تامة
            لهو دليل على مقدرتك الفنية والأدبية

            ربما على القراء أن يستمتعوا بهذه القراءة الفذة، من قلم جذاب حد الجمال وجميل فوق التصور
            وإن لم يكن لديهم قراءات أخرى، ولا أظنها ستكون ‏سهلة..‏
            من هنا أحيي فيك هذه الروح النابضة بالجمال والعبقرية
            أشكرك بعمق الحرف
            من قلبي
            تحياتى سيدتى ..وجزيل الشكر لقلمك المراوغ الراااااااااااااائع ..هلكتني من الضحك فور قراءة القصة وبطنى وجعتنى من القهقهات الهستيرية ..وقلت في نفسي : سيظن كثير من القرآء أن القص خارج السياق العام لم فيه من مؤخرة عظيمة وقبلات وأحضان ولا يدرى بعضهم أنها الأكس أكس لارج ليس من الضرورى أن تكون "مؤخرة أمرأة عبلة " وقد تكون مؤخرة أي شيئ ..ولا يعلمون أن الأدب "" إسقاطات"!..وعلى كل حال يسرنى دوما رسم بسمة على الشفاة ...وأضحك الله سنك ويرحمنا ويرحمك الله مووووتينى من الضحك والقهقهات .......
            بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

            تعليق

            • مصطفى الصالح
              لمسة شفق
              • 08-12-2009
              • 6443

              #7
              بعض النصوص لا تملك مفاتيح وتكون مغلقة تماما، مشفرة تماما يدور القاريء فيها كأنه في حلقة مفرغة
              من حسن حظنا أن هذا النص ليس منها
              ففيه الكثير من المفاتيح رغم ظهوره كمنغلق
              من العنوان يتبدى لنا أن هناك شيء أكبر من الحجم العادي، وهذا الشيء لن نعرفه إلا بعد الولوج للنص.. عنوان جاذب مشوق

              ذهبت إلى منزله الترابي
              المنزل الترابي له عدة دلالات، فلا يمكن أن يكون في المدينة أبدا مهما بلغ الفقر، فهو في قرية وهذا ما يؤكده السرد بعد ذلك..
              ودخلت من زقاق القرية الوحيد..
              حين يكون للقرية مدخل واحد فهي قرية سيئة منعزلة، وهم أي سكانها عادة من نوع المجرمين الذين يراقبون الغادي والرائح، ولا تتم هذه المراقبة إلا بالسيطرة على المداخل والمخارج ولا تكون سيطرة إلا بعد تقليلها إلى الحد الأدنى
              وحين رآها نهض: أنت؟.. يا الله يا الله يا ‏الله.. أنت جميلة للغاية .. زادك الله جمالا وجاذبية.. أشهد الله وملائكته أني كنت أريد الوجدان، لكن ‏بالحقيقة جمالك فعلا ‏ مدهش.. ‏
              هو يعرفها ورأى صورتها لكن هذا كان اللقاء الأول بينهما.. ولنقل المواجهة الأولى وجها لوجه، وكونها هي من أتى فهي أشجع وأقدر منه، لكن الواضح أن بينهما علاقة ما بدليل أنه

              حاول أن يضمها لم يقدر.. أن يرفعها من خصرها لم يقدر ..
              كان أقل حجما منها وأضعف من أن يحركها ولو قليلا.. فما سر العلاقة؟ لكنه مع هذا لا يخجل من سؤالها
              سألها كم مقاسك حبيبتي؟

              فترد عليه بكل بساطة وعفوية وجرأة، وبنفس اللفظ..
              ‏- ‏xxL‏ حبي ‏

              وهنا جاءت ردة الفعل من طرفها
              وضعت يدها على خصره وبكل أريحية رفعته
              لماذا؟ لتثبت له أنه أقل منها في كل شيء ورغم ذلك أحبته

              فيؤكد هوهذا حين
              قال أنت؟.. وكأنه يريد أن يؤكد أنها هي ..‏
              هي قريبةمنه بعدما رفعته وأنزلته، هل أنزلته فعلا؟ لكنه صار قريبا واختلطت الأنفاس فأراد أن يبث حبه وشوقه
              ثم بدأت تقترب أنفاسها من أنفاسه وبدأ يقبلها،
              لكن فارق الحجم كان واضحا لدرجة أنه كطفل صغير بالنسبة لها في كل شيء؛ القوة، العقل، الكلام، الفكر.. لدرجة أنها كانت تفتشه جيدا تقلبه ذات اليمين وذات الشمال دون أن يعترض أو يصدر أي صوت
              أجلسته في حضنها.. بعد أن قلبته يمينا ويسارا أنزلته ..
              وبعد هذا كله أيقنا أن الفراق بعد أول لقاء محتوم.. فقد تبين أن القواسم المشتركة بينهما قليلة جدا، وأن الحب كان وهما لذلك
              ‏وبدأت بترتيب هيئتها استعدادا للخروج.. ‏
              وحين شعر بهذا أراد الكسب من هذا اللقاء السريع
              قال اتركي لي حذائك.. ‏وخذي حذائي إن أردت
              هنا بيت القصيد.. فالحذاء له مدلولات كثيرة؛ أقربها أنه الشيء الهين الذي يحمي أدنى نقطة في الجسم، لكن الإسقاط هنا يكون عكسيا، فهو يقصد العقل كون حذاءها يعرف الطريق، وحذاؤه قديم لا ينفع لخطوة واحدة..
              ما هذا؟ هل يقول رجل لامراة البسي حذائي القديم الهالك وهات حذاءك؟
              لكنه لم يقل اتركي لي حذائك لألبسه، بل اتركيه فقط، كي يستفيد هو منه لاحقا، وماذا ستفعل هي بحذائه عقله الخرب كونه
              - حقا حذاؤك راقص فاجر لكن..لا يمتلك مقومات الفضيحة
              وفي النهاية هو لا يمتلك أي شيء سواء كان جيدا أو سيئا
              يعني فارغ تماما
              ==
              كان هذا تفكيكا للنص بغية الوصول للمفاتيح
              أما من ناحية اللغة فقد جاءت طيعة سلسة بلا أخطاء، تحمل في كفة السرد المتقن المكثف جدا لدرجة لا يمكن الاستغناء عن حرف، وبالكفة الأخرى المعاني والرموز والدلالات والإسقاطات المتقنة
              ==
              هكذا يكون القص الماتع المفيد
              شكرا لك
              [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

              ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
              لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

              رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

              حديث الشمس
              مصطفى الصالح[/align]

              تعليق

              • وفاء الدوسري
                عضو الملتقى
                • 04-09-2008
                • 6136

                #8
                أشكرك.. الأستاذ القدير: مصطفى الصالح

                يقول شاعر أيرلندي" إذا أردت أن تقول الحقيقة للناس فاجعلهم يضحكون، وإلا فسوف يقتلونك.

                حقيقة كل نص يحتمل أكثر من قراءة ولكل قارئ نفوذ واستنتاج خاص من وراء قراءته
                وإذا كانت الكلمات تؤدي إلى خلق الصور الذهنية حين نحلم بها أحلام اليقظة، تفعل ذات الشيء أيضا حين حلم!!!!
                فالواقع ان العاقل لا يعادي غير نفسه ليقومها!
                لان من يقود المرء إلى التهلكة ليس العدو، بل العقل!
                فكيف بمن خلع عقله !
                اليس بعضهم لديهم عقول عبارة عن "...." وقديمة!
                حقا الانسان عدو ما يجهل .. والعداء جهل يخدم المكروه لأنه يقرب المؤشر الايجابي لروحه!
                كل انسان يبحث عن الراحة.. ويجدها الرجل إذا رمى بنفسه على التراب لأنه خلق منه!
                وتجدها المرأة إذا وضعت رأسها على صدر الرجل لأنها خلقت من ضلعه!
                لذلك ظهر الرجل الدونجوان النهم المتعدد العلاقات في ان واحد
                ولايكتفي بأمرأة واحدة.. "لا يملأ عينه غير التراب"!!..

                اهم من إدراكنا أننا نمتلك عقولا أن لا نجعلها في اقدامنا!
                ان لا نطرحها على الارصفة.. نقولبها ونعرضها على مقاسات
                وإن وجدنا من يفعل! لابد أن يظهر من يستقبح وقتها مقاسات ال xxl!!!!
                عافانا الله واياك مما ابتلى به كثيرا من خلقه
                التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 08-10-2014, 20:37.

                تعليق

                • وفاء الدوسري
                  عضو الملتقى
                  • 04-09-2008
                  • 6136

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليم مشاهدة المشاركة
                  تحياتى سيدتى ..وجزيل الشكر لقلمك المراوغ الراااااااااااااائع ..هلكتني من الضحك فور قراءة القصة وبطنى وجعتنى من القهقهات الهستيرية ..وقلت في نفسي : سيظن كثير من القرآء أن القص خارج السياق العام لم فيه من مؤخرة عظيمة وقبلات وأحضان ولا يدرى بعضهم أنها الأكس أكس لارج ليس من الضرورى أن تكون "مؤخرة أمرأة عبلة " وقد تكون مؤخرة أي شيئ ..ولا يعلمون أن الأدب "" إسقاطات"!..وعلى كل حال يسرنى دوما رسم بسمة على الشفاة ...وأضحك الله سنك ويرحمنا ويرحمك الله مووووتينى من الضحك والقهقهات .......
                  أشكرك .. الأستاذ الكبير والقدير: محمد سليم

                  وظيفة الكاتب أن يقرأ مالا يراه غيره ويكتبه بأسلوبه الشيق إن استطاع!
                  والأسلوب الشيق والمراوغة ‏صنوان، وكتابة خارج السياق يلزمها قراءة خارج السياق وفي الحواشي أيضا..

                  أما الضحك فهو ‏تحصيل حاصل عندما تكون القراءة اكس اكس لاااااااااااااااااااارج

                  فألف مبااااااااااااارك علي وعليك الضحك
                  وألف ألف مبارك على المتلقي هذا الإبداع الذي تتقنه أنت فقط وتستحقه لاشك وحدك

                  ويكفي أن الجمهور عرف بعض أو معظم ‏الخفايا بسببك

                  هذا أسعدني كما ضحكك وانبساطك الذي ابهج قلبي

                  تعليق

                  • الهويمل أبو فهد
                    مستشار أدبي
                    • 22-07-2011
                    • 1475

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                    ذهبت إلى منزله الترابي ودخلت من زقاق القرية الوحيد.. وحين رآها نهض: أنت؟.. يا الله يا الله يا ‏الله.. أنت جميلة للغاية .. زادك الله جمالا وجاذبية.. أشهد الله وملائكته أني كنت أريد الوجدان، لكن ‏بالحقيقة جمالك فعلا ‏ مدهش.. ‏
                    حاول أن يضمها لم يقدر.. أن يرفعها من خصرها لم يقدر .. سألها كم مقاسك حبيبتي؟
                    ‏- ‏xxL‏ حبي ‏
                    وضعت يدها على خصره وبكل أريحية رفعته
                    قال أنت؟.. وكأنه يريد أن يؤكد أنها هي ..‏
                    ثم بدأت تقترب أنفاسها من أنفاسه وبدأ يقبلها، أجلسته في حضنها.. بعد أن قلبته يمينا ويسارا أنزلته ..
                    ‏وبدأت بترتيب هيئتها استعدادا للخروج.. ‏
                    قال اتركي لي حذائك.. ‏وخذي حذائي إن أردت
                    - حقا حذاؤك راقص فاجر لكن..لا يمتلك مقومات الفضيحة

                    إشارة (سيناوية) وتنبيه (طوساوي). سيناوية نسبة إلى ابن سينا، و الطوساوي نسبة إلى شرح الطوسي لفكر ابن سينا في الإشارات والتنبيهات.

                    أظن أن عمدة السخرية في القراءة التفكيكية الساخرة أصابت كبد الحقيقة، أصابت السخرية نفسها، حتى لو ذهبت السخرية ببعض وميض وإشعاع الإصابة. ولذا سأضيف لها الخلفية أو الأرضية المناسبة. صحيح إن الأمر في النهاية سيظل أمر "حذاء"، لكن الحذاء لا يمتلك مقومات الفضيحة. والفضيحة هي ما تحققت في المشهد. لكن الحذاء يتوافق مع الأمور "النفسية"، يتوافق مع ما قد أشهد عليه الله وملائكته، ويظل الحذاء شاهدا على نفاق البشر أو عجزهم عن التزام الفضيلة (التزامهم غايتهم التي أشهدوا عليها خير الشهود على الإطلاق) وعلى الخطيئة نفسها. وصاحبنا هنا باستدعائه مثل هذه الشهادة كان يطمح أن يموت "شهيدا"! إذ يرد في موروثنا الثقافي والفكري مثل هذه الشهادة: (وإليه أشار من قال من عشق وعف وكتم ومات مات شهيداً)

                    لهذا إذن يبدأ أمر الفضيحة بـ"الوجدان" لينتهي بـ"حذاء" له كل مقومات الفجور لكنها تظل دون مقومات الفضيحة! والحق إن المفارقات تتفاعل دون أن تستقر بين رغبة الشهادة والرغبة، بين السمو والحضيض. حتى على مستوى مسار القصة، فهي تبدأ بما يريد، أي الوجدان لكنها تسير ربما بعجلة إلى نقيض الوجدان، حين يتهاوى معنى ومبنى أمام ضخامة الحجم (الـ xxL) ؛ حتى الحرف الغربي الكبير يتجسد في صورته الكبرى.والمدقق في العنوان وفي وروده في المتن يجده انقلب. ففي العنوان نرى الحرف الكبير هو X أما في المتن فهو حرف L. كل هذه المفارقات في النهاية تتجسد في الحذاء!

                    لا تنسى أن "الوجدان" مفرد ومثنى، فحاله عند المعلم الثاني حال وقت: (وكل وقت يكتنفه وجدان وجد إليه ووجد عليه. ... ثم إنه ليكثر عليه هذه الغواشي إذا أمعن في الارتياض والشيخ أشار في هذا الفصل إلى أول درجات الوجدان والاتصال وهو إنما يحصل بعد حصول شيء من الاستعداد المكتسب بالإرادة والرياضة ويتزايد بتزايد الاستعداد)

                    لا شك أن صاحبنا جسد هذه الحال، وهي حال في علاقتها بالحذاء سخرية ما بعدها سخرية على مستوى الثقافة والعلاقات الإنسانية والموروث الفكري البشري. فهي قصة أقصر من قصيرة فككت بصورة متحركة حالة "تهاوي" ثنائيات الفضيلة والرذيلة على طول مسار التاريخ البشري، وهو مسار وحيد وتاريخ وحيد، بدءًا بـ(زقاق القرية الوحيد) وانتهاءً بالحذاء (الوحيد) الذي ركبته حين (ذهبت إلى منزله الترابي). فالقضية بين "الوجدان" في البداية والحذاء الراقص الفاجر في النهاية، قضية دورة مستمرة تنتهي دائما لتبدأ، من "النفساني" إلى "الحيواني". ولعلها رسالة إلى المعلم الثاني:

                    ((واعلم أن العشق الإنساني ينقسم إلى حقيقي مر ذكره، وإلى مجازي. والثاني ينقسم إلى نفساني وإلى حيواني. والنفساني هو الذي يكون مبدؤه مشاكلة نفس العاشق لنفس المعشوق في الجوهر ويكون أكثر إعجابه بشمائل المعشوق لأنها آثار صادرة عن نفسه. والحيواني هو الذي يكون مبدؤه شهوة حيوانية وطلب لذة بهيمية ويكون أكثر إعجاب العاشق بصورة المعشوق وخلقته ولونه وتخطيط أعضائه لأنها أمور بدنية. والشيخ أشار بقوله العشق العفيف إلى الأول من المجازين لأن الثاني مما يقتضيه استيلاء النفس الأمارة وهو معين لها على استخدامها القوة العاقلة ويكون في الأكثر مقارناً للفجور والحرص عليه. والأول بخلاف ذلك وهو يجعل النفس لينة شيقة ذات وجد ورقة منقطعة عن الشواغل الدنيوية معرضة عما سوى معشوقه جاعلة جميع الهموم هماً واحداً، ولذلك يكون الإقبال على المعشوق الحقيقي أسهل على صاحبه من غيره فإنه لا يحتاج إلى الإعراض عن أشياء كثيرة وإليه أشار من قال من عشق وعف وكتم ومات مات شهيداً.
                    (...)
                    والشيخ أشار في هذا الفصل إلى أول درجات الوجدان والاتصال وهو إنما يحصل بعد حصول شيء من الاستعداد المكتسب بالإرادة والرياضة ويتزايد بتزايد الاستعداد. (...). والوجدان اللذان يكتنفان الوقت لا يتساويان لأن الأول حزن على استبطاء الوجدان، والآخر أسف على فواته.


                    نعم: الوجدان لا يتساويان-- حزن وأسف للأسف!

                    تعليق

                    • فوزي سليم بيترو
                      مستشار أدبي
                      • 03-06-2009
                      • 10949

                      #11
                      الفضيحة إذا لم تكن " اكس اكس لارج " فإنها تكون نكتة سخيفة .
                      هذا الرجل الذي يظن نفسه " كازانوفا " محطّم قلوب العذارى وينتظر
                      طرائده في مكان منزوي وبعيد عن الأعين ، لا يستحق أن يُوصف بالمغامر
                      ها هي تعبر الزقاق الوحيد في القرية غير مبالية بأحد .
                      وحضرته يُفاجأ بها ! :
                      وحين رآها نهض: أنت؟
                      ترتجف شعيرات ذقنه ورأسه والتي تحت أباطه خوفا من شيء ما ، تنكمش أعضاءه
                      فزعا ويكاد أن يغرق في عرقه . لولا هذه اللبؤة التي ما أن أنهت مهمتها وشبعت
                      قالت له : روح العب بعيد يا شاطر .

                      أخت وفاء عرب . كنت شاطرة في هذا النص
                      تحياتي
                      فوزي بيترو

                      تعليق

                      • وفاء الدوسري
                        عضو الملتقى
                        • 04-09-2008
                        • 6136

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                        إشارة (سيناوية) وتنبيه (طوساوي). سيناوية نسبة إلى ابن سينا، و الطوساوي نسبة إلى شرح الطوسي لفكر ابن سينا في الإشارات والتنبيهات.

                        أظن أن عمدة السخرية في القراءة التفكيكية الساخرة أصابت كبد الحقيقة، أصابت السخرية نفسها، حتى لو ذهبت السخرية ببعض وميض وإشعاع الإصابة. ولذا سأضيف لها الخلفية أو الأرضية المناسبة. صحيح إن الأمر في النهاية سيظل أمر "حذاء"، لكن الحذاء لا يمتلك مقومات الفضيحة. والفضيحة هي ما تحققت في المشهد. لكن الحذاء يتوافق مع الأمور "النفسية"، يتوافق مع ما قد أشهد عليه الله وملائكته، ويظل الحذاء شاهدا على نفاق البشر أو عجزهم عن التزام الفضيلة (التزامهم غايتهم التي أشهدوا عليها خير الشهود على الإطلاق) وعلى الخطيئة نفسها. وصاحبنا هنا باستدعائه مثل هذه الشهادة كان يطمح أن يموت "شهيدا"! إذ يرد في موروثنا الثقافي والفكري مثل هذه الشهادة: (وإليه أشار من قال من عشق وعف وكتم ومات مات شهيداً)

                        لهذا إذن يبدأ أمر الفضيحة بـ"الوجدان" لينتهي بـ"حذاء" له كل مقومات الفجور لكنها تظل دون مقومات الفضيحة! والحق إن المفارقات تتفاعل دون أن تستقر بين رغبة الشهادة والرغبة، بين السمو والحضيض. حتى على مستوى مسار القصة، فهي تبدأ بما يريد، أي الوجدان لكنها تسير ربما بعجلة إلى نقيض الوجدان، حين يتهاوى معنى ومبنى أمام ضخامة الحجم (الـ xxL) ؛ حتى الحرف الغربي الكبير يتجسد في صورته الكبرى.والمدقق في العنوان وفي وروده في المتن يجده انقلب. ففي العنوان نرى الحرف الكبير هو X أما في المتن فهو حرف L. كل هذه المفارقات في النهاية تتجسد في الحذاء!

                        لا تنسى أن "الوجدان" مفرد ومثنى، فحاله عند المعلم الثاني حال وقت: (وكل وقت يكتنفه وجدان وجد إليه ووجد عليه. ... ثم إنه ليكثر عليه هذه الغواشي إذا أمعن في الارتياض والشيخ أشار في هذا الفصل إلى أول درجات الوجدان والاتصال وهو إنما يحصل بعد حصول شيء من الاستعداد المكتسب بالإرادة والرياضة ويتزايد بتزايد الاستعداد)

                        لا شك أن صاحبنا جسد هذه الحال، وهي حال في علاقتها بالحذاء سخرية ما بعدها سخرية على مستوى الثقافة والعلاقات الإنسانية والموروث الفكري البشري. فهي قصة أقصر من قصيرة فككت بصورة متحركة حالة "تهاوي" ثنائيات الفضيلة والرذيلة على طول مسار التاريخ البشري، وهو مسار وحيد وتاريخ وحيد، بدءًا بـ(زقاق القرية الوحيد) وانتهاءً بالحذاء (الوحيد) الذي ركبته حين (ذهبت إلى منزله الترابي). فالقضية بين "الوجدان" في البداية والحذاء الراقص الفاجر في النهاية، قضية دورة مستمرة تنتهي دائما لتبدأ، من "النفساني" إلى "الحيواني". ولعلها رسالة إلى المعلم الثاني:

                        ((واعلم أن العشق الإنساني ينقسم إلى حقيقي مر ذكره، وإلى مجازي. والثاني ينقسم إلى نفساني وإلى حيواني. والنفساني هو الذي يكون مبدؤه مشاكلة نفس العاشق لنفس المعشوق في الجوهر ويكون أكثر إعجابه بشمائل المعشوق لأنها آثار صادرة عن نفسه. والحيواني هو الذي يكون مبدؤه شهوة حيوانية وطلب لذة بهيمية ويكون أكثر إعجاب العاشق بصورة المعشوق وخلقته ولونه وتخطيط أعضائه لأنها أمور بدنية. والشيخ أشار بقوله العشق العفيف إلى الأول من المجازين لأن الثاني مما يقتضيه استيلاء النفس الأمارة وهو معين لها على استخدامها القوة العاقلة ويكون في الأكثر مقارناً للفجور والحرص عليه. والأول بخلاف ذلك وهو يجعل النفس لينة شيقة ذات وجد ورقة منقطعة عن الشواغل الدنيوية معرضة عما سوى معشوقه جاعلة جميع الهموم هماً واحداً، ولذلك يكون الإقبال على المعشوق الحقيقي أسهل على صاحبه من غيره فإنه لا يحتاج إلى الإعراض عن أشياء كثيرة وإليه أشار من قال من عشق وعف وكتم ومات مات شهيداً.
                        (...)
                        والشيخ أشار في هذا الفصل إلى أول درجات الوجدان والاتصال وهو إنما يحصل بعد حصول شيء من الاستعداد المكتسب بالإرادة والرياضة ويتزايد بتزايد الاستعداد. (...). والوجدان اللذان يكتنفان الوقت لا يتساويان لأن الأول حزن على استبطاء الوجدان، والآخر أسف على فواته.


                        نعم: الوجدان لا يتساويان-- حزن وأسف للأسف!
                        الأستاذ القدير: الهويمل أبو فهد
                        من الأعلام التي ترفرف على قمم الإبداع

                        يحق لمتصفحي أن يفخر ويتباهى بهذا القلم الكبير
                        ويحق للكلمة ان تفخر بمصافحة السمو

                        القراءة كانت نخبوية
                        أحببت النص أكثر من خلالك

                        شكرا لتواضعك الجميل
                        كل الود والتقدير

                        التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 14-10-2014, 11:29.

                        تعليق

                        • وفاء الدوسري
                          عضو الملتقى
                          • 04-09-2008
                          • 6136

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                          الفضيحة إذا لم تكن " اكس اكس لارج " فإنها تكون نكتة سخيفة .
                          هذا الرجل الذي يظن نفسه " كازانوفا " محطّم قلوب العذارى وينتظر
                          طرائده في مكان منزوي وبعيد عن الأعين ، لا يستحق أن يُوصف بالمغامر
                          ها هي تعبر الزقاق الوحيد في القرية غير مبالية بأحد .
                          وحضرته يُفاجأ بها ! :
                          وحين رآها نهض: أنت؟
                          ترتجف شعيرات ذقنه ورأسه والتي تحت أباطه خوفا من شيء ما ، تنكمش أعضاءه
                          فزعا ويكاد أن يغرق في عرقه . لولا هذه اللبؤة التي ما أن أنهت مهمتها وشبعت
                          قالت له : روح العب بعيد يا شاطر .

                          أخت وفاء عرب . كنت شاطرة في هذا النص
                          تحياتي
                          فوزي بيترو

                          أشكرك.. الأستاذ القدير د. فوزي بيترو

                          تعجبني مداخلاتك بعفويتها الجميلة

                          أصبت حين قلت " لا يستحق أن يُوصف بالمغامر"

                          أي لا يستحق أن يحصل لا على حذاء
                          ولا على ركلته

                          تحية وتقدير
                          التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 14-10-2014, 11:45.

                          تعليق

                          • محمد سليم
                            سـ(كاتب)ـاخر
                            • 19-05-2007
                            • 2775

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                            إشارة (سيناوية) وتنبيه (طوساوي). سيناوية نسبة إلى ابن سينا، و الطوساوي نسبة إلى شرح الطوسي لفكر ابن سينا في الإشارات والتنبيهات.
                            أظن أن عمدة السخرية في القراءة التفكيكية الساخرة أصابت كبد الحقيقة، أصابت السخرية نفسها، حتى لو ذهبت السخرية ببعض وميض وإشعاع الإصابة. ولذا سأضيف لها الخلفية أو الأرضية المناسبة. ((صحيح إن الأمر في النهاية سيظل أمر "حذاء"، لكن الحذاء لا يمتلك مقومات الفضيحة. والفضيحة هي ما تحققت في المشهد. ))
                            أستاذنا المبجل ..وأخي الحبيب ( أبو فهد )...جميل ما قرأت لك ..و
                            سأختار الفقرة أعلاه بين مزدوجين لكونها مكملة للقراءة " التفكيكية " والمرافقة للقراءة الساخرة ..وهذه الجملة تحديدا (لكن الحذاء لا يمتلك مقومات الفضيحة)...خذ عندك يا سيدي وتخيّل معي التالي : لو ارتدى رجل حذاء امرأة ألا تكون فضيحة ؟ تكون ولا شك فضيحة بجرسة " من تجريس"..كما و يظهر بسياق القص أن المرأة رفعته مما يدلل أنها أطول منه بمراحل فارعة الطول وهذا يؤشر أن المرأة كانت ترتدى حذاء أنثى بكعب عال..والرجل يرتدى حذاء بلا كعب ...وتخيّل أن المرأة خرجت من القرية بغير حذائها العالي ألا تثير الريبة فيمن ساعدها للدخول لمأوى لصوص وقد يُسبب لها مشاكل عند مغادرة القرية ..أذن الأمر كله أمر حذاء والحذاء كان سبب الفضيحة إذ حاول الرجل رفعها من مؤخرتها وحاول ضمها فلم يستطع ولم يقدر ... تذكر أخي أن هناك بالمشهد فرق طول بين الرجل والمرأة فكيف بالله يقدر ويستطع أن يضمها أو يرفعها ....هاهاهاهاها سيضم ولا شك سيقانها ...وكيف يرفع مؤخرة ورأسه فيها !؟......وما تحققت الفضيحة إلا بفرق الطول بينهما وفرق " كعب "الحذاء.......والسؤال بعد ذلك هو ؛ اليس الحذاء الذى يرتديه الرجل يملك مقومات الفضيحة ؟ولذلك رفضته المرأة وهى محقة برفضه طالما هناك تبادل للحذاءين ؟!... .........
                            وتحياتى أخى الحبيب الهويمل

                            التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 14-10-2014, 22:47.
                            بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

                            تعليق

                            • سعد الأوراسي
                              عضو الملتقى
                              • 17-08-2014
                              • 1753

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                              إشارة (سيناوية) وتنبيه (طوساوي). سيناوية نسبة إلى ابن سينا، و الطوساوي نسبة إلى شرح الطوسي لفكر ابن سينا في الإشارات والتنبيهات.

                              أظن أن عمدة السخرية في القراءة التفكيكية الساخرة أصابت كبد الحقيقة، أصابت السخرية نفسها، حتى لو ذهبت السخرية ببعض وميض وإشعاع الإصابة. ولذا سأضيف لها الخلفية أو الأرضية المناسبة. صحيح إن الأمر في النهاية سيظل أمر "حذاء"، لكن الحذاء لا يمتلك مقومات الفضيحة. والفضيحة هي ما تحققت في المشهد. لكن الحذاء يتوافق مع الأمور "النفسية"، يتوافق مع ما قد أشهد عليه الله وملائكته، ويظل الحذاء شاهدا على نفاق البشر أو عجزهم عن التزام الفضيلة (التزامهم غايتهم التي أشهدوا عليها خير الشهود على الإطلاق) وعلى الخطيئة نفسها. وصاحبنا هنا باستدعائه مثل هذه الشهادة كان يطمح أن يموت "شهيدا"! إذ يرد في موروثنا الثقافي والفكري مثل هذه الشهادة: (وإليه أشار من قال من عشق وعف وكتم ومات مات شهيداً)

                              لهذا إذن يبدأ أمر الفضيحة بـ"الوجدان" لينتهي بـ"حذاء" له كل مقومات الفجور لكنها تظل دون مقومات الفضيحة! والحق إن المفارقات تتفاعل دون أن تستقر بين رغبة الشهادة والرغبة، بين السمو والحضيض. حتى على مستوى مسار القصة، فهي تبدأ بما يريد، أي الوجدان لكنها تسير ربما بعجلة إلى نقيض الوجدان، حين يتهاوى معنى ومبنى أمام ضخامة الحجم (الـ xxL) ؛ حتى الحرف الغربي الكبير يتجسد في صورته الكبرى.والمدقق في العنوان وفي وروده في المتن يجده انقلب. ففي العنوان نرى الحرف الكبير هو X أما في المتن فهو حرف L. كل هذه المفارقات في النهاية تتجسد في الحذاء!

                              لا تنسى أن "الوجدان" مفرد ومثنى، فحاله عند المعلم الثاني حال وقت: (وكل وقت يكتنفه وجدان وجد إليه ووجد عليه. ... ثم إنه ليكثر عليه هذه الغواشي إذا أمعن في الارتياض والشيخ أشار في هذا الفصل إلى أول درجات الوجدان والاتصال وهو إنما يحصل بعد حصول شيء من الاستعداد المكتسب بالإرادة والرياضة ويتزايد بتزايد الاستعداد)

                              لا شك أن صاحبنا جسد هذه الحال، وهي حال في علاقتها بالحذاء سخرية ما بعدها سخرية على مستوى الثقافة والعلاقات الإنسانية والموروث الفكري البشري. فهي قصة أقصر من قصيرة فككت بصورة متحركة حالة "تهاوي" ثنائيات الفضيلة والرذيلة على طول مسار التاريخ البشري، وهو مسار وحيد وتاريخ وحيد، بدءًا بـ(زقاق القرية الوحيد) وانتهاءً بالحذاء (الوحيد) الذي ركبته حين (ذهبت إلى منزله الترابي). فالقضية بين "الوجدان" في البداية والحذاء الراقص الفاجر في النهاية، قضية دورة مستمرة تنتهي دائما لتبدأ، من "النفساني" إلى "الحيواني". ولعلها رسالة إلى المعلم الثاني:

                              ((واعلم أن العشق الإنساني ينقسم إلى حقيقي مر ذكره، وإلى مجازي. والثاني ينقسم إلى نفساني وإلى حيواني. والنفساني هو الذي يكون مبدؤه مشاكلة نفس العاشق لنفس المعشوق في الجوهر ويكون أكثر إعجابه بشمائل المعشوق لأنها آثار صادرة عن نفسه. والحيواني هو الذي يكون مبدؤه شهوة حيوانية وطلب لذة بهيمية ويكون أكثر إعجاب العاشق بصورة المعشوق وخلقته ولونه وتخطيط أعضائه لأنها أمور بدنية. والشيخ أشار بقوله العشق العفيف إلى الأول من المجازين لأن الثاني مما يقتضيه استيلاء النفس الأمارة وهو معين لها على استخدامها القوة العاقلة ويكون في الأكثر مقارناً للفجور والحرص عليه. والأول بخلاف ذلك وهو يجعل النفس لينة شيقة ذات وجد ورقة منقطعة عن الشواغل الدنيوية معرضة عما سوى معشوقه جاعلة جميع الهموم هماً واحداً، ولذلك يكون الإقبال على المعشوق الحقيقي أسهل على صاحبه من غيره فإنه لا يحتاج إلى الإعراض عن أشياء كثيرة وإليه أشار من قال من عشق وعف وكتم ومات مات شهيداً.
                              (...)
                              والشيخ أشار في هذا الفصل إلى أول درجات الوجدان والاتصال وهو إنما يحصل بعد حصول شيء من الاستعداد المكتسب بالإرادة والرياضة ويتزايد بتزايد الاستعداد. (...). والوجدان اللذان يكتنفان الوقت لا يتساويان لأن الأول حزن على استبطاء الوجدان، والآخر أسف على فواته.


                              نعم: الوجدان لا يتساويان-- حزن وأسف للأسف!
                              السلام عليكم ورحمة الله
                              هنا فــــنٌ ..
                              وفنُ تواصل تحليلي جعل موضوعه الأدب ، كما جعل القاريء يكتشف حداثة التفكيك ، وعلمية الوسائل التي أوجدته ..
                              وعليه حين تعود بنا كفاية المعرفة إلى الصواب ، وتكشف لنا ثمار النضج في ما سبق وجوده ، نفتحُ عقولنا وقلوبنا ونتعلم ..
                              شكرا لك أستاذنا الكريم الهويمل ، كما هو موصول للأستاذ فوزي سليم وقد حقق غرباله المضغوط حاجتنا للإفصاح ..
                              تحيتي لانسجام سياق الكاتبة الذي أوجد فكرا تبعه التحليل والاستنتاج ..
                              نهاركم زين

                              تعليق

                              يعمل...
                              X