خواتمُ ملغومةُ بالبكاء
عبدالمجيد التركي*
أين عتـقي من النار
والماءُ مشتعلٌ في عروقي
يكادُ سنا لهفتي
يُخرجُ الشمسَ عن طورها..
أين عتـقي
وهذي الخواتمُ
ملغومة
بالحنيـن إلى امرأةٍ
قيَّـدتـني خلاخلها
بالبكاء على امرأةٍ
ليس تحوي المعاجمُ أوصافها
إنَّ بي رغبة
في الممات على يدها
أو على رجلها
آه يا امرأةً
كلما فكَّرَتْ باغتيالي
تـُقـبـِّلني
كيف تـقسِمني شفتاكِ
كتـفاحةٍ
ما تهنَّـت بحُمرتها..
لستُ أنسى ولا أنتِ
ذات صباحٍ
أضاء لنا وحدنا:
كنتُ أشرب ُوالماء مبتهجٌ
في يديكِ على غير عادته
وزهور الستائرِ
تـنـفـُثـنا عطرها
آه يا امرأةً
كلما خـَدَّرتـني أصابُعها
يعتريني ارتباكُ الأضاحي
ويورقُ في كريات دمي ألفُ عيد.
****
أترين المرايا
وقد هربت من براويزها
لتـُرينا اكتمالاتـنا
يا حبيبة
رفقاً بهذي المرايا
التي كاد يطمِرُها صدقُ أنفاسنا
للمرايا شجونٌ
وذاكرة
سوف تـفـقدها حين تبقى معلَّقةً
تـتلفتُ صوب فراغٍ
ملأناه رائحة
وصلاة
ودمعاً
وثرثرة
وانهماراً
وأغنية
ماتزالُ المرايا ترددها وحدها
في خشوعٍ
يليق بتخمة أحزاننا..
****
* من يـُقـلِّـمُ أظفارها
ويـُفـتـِّش عن نفسه
في ضفائرها
من سيملأ سـُرَّتها تعباً
ويجاري ارتعاشاتها
كلما رَكـَّّبَ البردُ أجراسَهُ
في مفاصلها
ها أنا ذا أعودُ
وبي خيبة
كمكالمةٍ لم يـُرد عليها
أسائلُ أظمى الملاءاتِ
عن دافقٍ
جفَّ في غفلةٍ
من مناديل بهجتنا
من يراني أبـدِّدُ دمعي
كما يفعل الوارثون بأموالهم
كلُّ شيء
- إذا أسرفَ الناسُ فيه –
سينفدُ
إلاَّ الدموع.
تعليق