بقايا مشهد متكرر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    بقايا مشهد متكرر

    حين أصابني سهم التيه ..
    بجوار قطة ..
    تخربش الجدار
    وجدتني ..
    ألامس المرآة
    مغتبطة بما حصدت من أوهام
    ما كدست ...من لحظات الصمت
    وأنا على رصيف الغياب
    أرشق الحاضر بحصوة اآآآآه

    الأماني تعجن الوقت ...بماء الصبر
    عويل الريح يوزعه رغيفا
    على بنات الأفكار
    لضخ استدارته
    في طريقها المنثور في العتمة
    كيما تلتحم ...بما سقط سهوا
    على هوامش الزمن

    نهر الخيبة غواص
    يمضي دون حيطة
    لما يجرف من ظلال
    لا يصغي إليّ .. حين أصرخ واجفة
    عله يعيد الوضوح المفتقد
    شموس النهار الـ قطع أوصالها
    ليطغى الفجر على صفحة الماء
    ممسدا الحلم .. .وحشة المكان
    يصير الهواء معراجا
    لسماء تختصر الأزمنة

    لا حرج عليك أيها الليل
    مولع أنت بالمواويل
    وأبجديات الغموض
    بها يرشق الماجنون ...تعاستهم
    ولا يستفيقون
    دهاسين سنابل الوجدان
    حتى ينفطر المشوار قصيدة
    تقضم أشجان الذات
    في لوحة فسيفسائية
    ترضي غرور الصمت
    تطارح الذنوب كأس المدام
    ولا تسمح للغريب
    أن يحكي قصته و الظلام
    الشوارع المقفرة
    وأسوار الليل الشاهدة
    حين ذبلت عيناه
    على مقعد بالريح
    محطة في مدى يأسر الكلام
    بدايته جرح رخام
    نهايته يأس الأنبياء
    من مخاتلة البئر

    على أوراق الأشجار الهاربة
    يرسم المجانين أمانيهم
    أما أنا .. نقشتها على ملمح النهر
    ذكاء مني و المخالفة
    كيما أوقع باسمي
    على ملامح الرماد
    كانت الريح تترصدني وأنا أهذي ..
    بما أقتات من أحجيات
    من غبار يغفو
    تحت لسان استعاراتي
    لا يهتز إلا حين...أضاجع الفراغ
    فيمنح الصخب للمرارة ...الساكنة بحلقي

    مغزل جدتي يطرق ...شناشيل الوقت
    وأنا أردد ...أغنيتي الضائعة
    تحت الوسادة .. .عصفور غريب
    يردد .. .أواخر الكلمات
    بيت القصيد الذي أفقد اليمام الجناح
    فنسي رفرفة التحليق
    ليدرك مليا =كيف يتناسل العجز
    يتعفر الانطلاق ...
    في تراب الوهن
    كيف بالأظافر ...
    تمزق الأوردة
    ولا.......ولا تموت


    قد تصطفي الريح ...
    من الدهر حينا
    تجعل الأشلاء ...
    غذاء الطيور المهاجرة
    وقد لا تعبر الطيور ..
    .
    فتتحلل الخلاياعلى وجه مرآة قاسية ..

    تتقاطر هيكلا
    هو بقايا مشهد متكرر ..
    لكائنات لا تنفك تقرأ ...
    أبراج اليوم ..
    عابثة بالأرق المرافق !



  • صهيب خليل العوضات
    أديب وكاتب
    • 21-11-2012
    • 1424

    #2
    لله ما أكثر إبداعك ،
    تغترفين من ظمأ الإنسان أسمى المعان
    نص قال الكثير / قال ما يحسّ سريعاً / وما يُوجع أبعد
    هنيئا إذ يتلّقى قارئ طلع هذا القصيد
    ذاك أن المشهد يبرع بتبرير الإعادة
    ثم يبكي أنّات الحلم
    كم ناصع حرفك هذا المساء

    تقديري الكبير للشاعرة مالكة حبرشيد


    كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3

      ينهي فنجانه الليلي
      فيلقيه على امتداد نزوته
      يغط في سحابة
      أو فى لحيم وقته السجين
      وقرب نافذتها المعلقة كمنديل أسير
      ترسل دمعات ما تبقى
      بعض وهج لم يزل يغافلها
      يدمي روحها
      يعلقها بطوق زاه
      وحجال ينخر عظامها الملونة بالأنين !!

      في مرايا الحزن
      يتلون النشيج
      يتوق لحلم ضبابي برئ
      كعصفور ملون
      يشاغله في غفلة من رب لذتها
      جموحا يعتلي طوقها و الحجال
      لا نوم إذًا
      لا خروج عن دائرة الوجد
      ومنديلها تغتاله الريح كلما مر بها
      يطلقها غيمة
      يصليها جفافا ونزوعا في مستحيل
      تكاد تحضنه
      فترعد نزوعها بحة مسكونة بالملائكة أو الشياطين




      تخلعها ثيابها الطائرة
      أوراقها / خزفها
      ليس غير دمعات
      وطوق
      حجال ..
      و أشلاء أحلام مبعثرة


      بقايا .. لكنها قادرة على حملنا صوب الشروق
      و لو كانت لمشهد متكرر
      فالحياة في تقلباتها تعطي الكثير من المشاهد المتكررة
      ربما لضيق المسافات
      و حدود الدوائر التي تحكم مصائرنا
      أجدت أستاذة
      شكرا لك على ما منحتي من متعة !
      sigpic

      تعليق

      • محمد مثقال الخضور
        مشرف
        مستشار قصيدة النثر
        • 24-08-2010
        • 5517

        #4
        وليكن .. !
        وماذا لو تكررت الأرصفة التي تجوب الأرض حاملةً أقدام الغرباء !
        وماذا لو سكنت العيون إلى جدار يكرر نفسه كل صبح !

        لا شيء سيولد في المدن التي تئد بنيها ..
        سوى الانتظار !

        تحياتي لك سيدتي الفاضلة

        تعليق

        • مالكة حبرشيد
          رئيس ملتقى فرعي
          • 28-03-2011
          • 4544

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة صهيب خليل العوضات مشاهدة المشاركة
          لله ما أكثر إبداعك ،
          تغترفين من ظمأ الإنسان أسمى المعان
          نص قال الكثير / قال ما يحسّ سريعاً / وما يُوجع أبعد
          هنيئا إذ يتلّقى قارئ طلع هذا القصيد
          ذاك أن المشهد يبرع بتبرير الإعادة
          ثم يبكي أنّات الحلم
          كم ناصع حرفك هذا المساء

          تقديري الكبير للشاعرة مالكة حبرشيد



          وكم ناصع احساسك استاذ صهيب
          افرح كثيرا لمرورك وقراءتك
          لاني متاكدة انك تنحاز دائما الى الحرف
          الذي يحمل الصدق والشفافية
          ويترجم وجع الانسان
          مودتي وكل التقدير لك

          تعليق

          • فؤاد محمود
            أديب وكاتب
            • 10-12-2011
            • 517

            #6
            كم يورق الحرف في قصائدك
            أراه محملا أهات وتيها
            سعدت بالقراءة للشاعرة الرقيقة

            تعليق

            • طاهر مصطفى
              شاعر
              • 26-02-2014
              • 135

              #7
              نص منساب برؤيا شعرية مبنية على عمق دلالي التي تغوص في بلورة التشكيل البلاغي في توصيف ذاتية المعنى المتجلي بروعت النثر الحديث
              جميل بل رائع ماقرات لكم
              محبتي
              طاهر

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة

                ينهي فنجانه الليلي
                فيلقيه على امتداد نزوته
                يغط في سحابة
                أو فى لحيم وقته السجين
                وقرب نافذتها المعلقة كمنديل أسير
                ترسل دمعات ما تبقى
                بعض وهج لم يزل يغافلها
                يدمي روحها
                يعلقها بطوق زاه
                وحجال ينخر عظامها الملونة بالأنين !!

                في مرايا الحزن
                يتلون النشيج
                يتوق لحلم ضبابي برئ
                كعصفور ملون
                يشاغله في غفلة من رب لذتها
                جموحا يعتلي طوقها و الحجال
                لا نوم إذًا
                لا خروج عن دائرة الوجد
                ومنديلها تغتاله الريح كلما مر بها
                يطلقها غيمة
                يصليها جفافا ونزوعا في مستحيل
                تكاد تحضنه
                فترعد نزوعها بحة مسكونة بالملائكة أو الشياطين




                تخلعها ثيابها الطائرة
                أوراقها / خزفها
                ليس غير دمعات
                وطوق
                حجال ..
                و أشلاء أحلام مبعثرة


                بقايا .. لكنها قادرة على حملنا صوب الشروق
                و لو كانت لمشهد متكرر
                فالحياة في تقلباتها تعطي الكثير من المشاهد المتكررة
                ربما لضيق المسافات
                و حدود الدوائر التي تحكم مصائرنا
                أجدت أستاذة
                شكرا لك على ما منحتي من متعة !

                مرحبا استاذ ربيع
                سعيدة بمرورك الوارف
                وسعيدة اكثر ان لامست حروفي دواخلك
                لتنثر من فيض روحك كل هذا الجمال

                مودتي وكل التقدير

                تعليق

                يعمل...
                X