مقامة : مَرصِدُ المَآسي قبْلَ الاسْتحْقاقِ الرَّئاسِي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • توفيق صغير
    أديب وكاتب
    • 20-07-2010
    • 756

    مقامة : مَرصِدُ المَآسي قبْلَ الاسْتحْقاقِ الرَّئاسِي

    مقامة : مَرصِدُ المَآسي قبْلَ الاسْتحْقاقِ الرَّئاسِي

    لقِيَنِي جـــارٌ كنتُ أعُــدُّهُ ثقيلَ الوَطْأةِ وإمَّعَة، بذرَاعيْن -كما أفْنانِ الهَرمَةِ- مُشرَّعة، فأرْخَيْتُ له العِقَالَ، وبادرَ هو صَوْبًا إلى الحَديثِ فقالَ :

    سلامًا لا يَلِيقُ إلا بكَ يا عَافاكَ الله، وانْهِ إليَّ بسَامِعَتكَ لأنْبِيكَ بمَا ألْقاه ... أبْشرته –عن مَضَضٍ- خيْرًا، وأكرَهتُ نفسِي على مَا سَأجنِيهِ ضَيْرًا، لذا أجْبَرْتهُ على لفـْظِ كلِمِهِ سَيْـــرًا، فأرْبَحَ لخَطْويَ مَسَافة، وأمْنَعَ عنهُ تمْطِيطَهُ واسْفَافَه... وما إنْ بلغهُ ما بي مِن اشْمِئْزَاز، حتى أسْقطَ ما دَأبَ عليْهِ مِن إلْغَاز، وهَجَرَ جُبَّة السَّلاطةِ والاسْتِفْزَاز.

    قال جاري :"لمْ يفُتْــكَ –حتمًا- خبَرُ الإنْتِخابَات، وما يَجِدُّ قبْلهَا الآنَ مِنْ شدٍّ وجَذبٍ وإرْهاصَات، فنَشِطَتْ سُوقٌ قاعِدتُهَا "هاَكَ ..و.. هَاتْ"... شِرَاءُ ذِمَمٍ على الشَّيَاع، ومِنحٌ منْضُودةٌ لسَقَط المَتاع، ولا تسَلْ عَمَّا غنِمَه الأنصَارُ والأتْبَاع... سارَعْتُ بعُسْرتِي لأقدِّمَ عَرْضًا، بعد أن حَفِيَتْ بغْلتِي من التطْوَاف وأنا أنشُدُ قرْضًا، فما ترَكْتُ مَيسُورَ حَال ولا بَنْكًا، غيْرَ عَابئٍ بمَا سأنامُ عليْه بعْدَ ذاكَ ضَنْكًا...


    تلبَّدَتِ الحالُ، حتىَّ ضاقَ حَلقُ الأغْلال، وغُمَّ علىَ إدْرَاكُ المَآل ، وبتُّ متأهِّبًا لأزَكِّيَ الحَرَامَ عن الحَلال ... وفي خَلْوَةٍ طويلة إلا مِنْ دَرْكِي، وبينمَا كُنتُ أشَحِّذ علىَ الهُمُوم عَرْكِي (1)، مَرَقَ منْ شاشةِ التلفَاز خبَرٌ أقعَدَنِي علىَ وَرِكِي: بعضُ سَاسَةٍ يسْتسْقـُون "البيْعَة" عَلنًا، ويعْرضُونَ لقاءَ كلِّ تزْكِيةٍ ثمَنا، وقد ثقِفْنَاهُمُ بُغَاةً مِمَّنْ امْتصُّوا دَمَنًا.. بلغَ بيَ الفُجُورُ حَدَّ مَيْلِي لهؤُلاءِ الجشَاعَى، وتذكرْتُ فاقَتِي فأسْتدْعَيْتُ بعْضَ شجَاعَة، ثمَّ أغْلظْتُ لضمِيري أنْ صَهٍ –مُناكِفِي- فالخلاص صَبْرُ سَاعَة...

    جمَعْتُ ما في منزلي من بطاقَاتِ الهويَّة، وسَعَيْتُ حَثِيثا إلى نُظَرَائِي فِي البليَّة، أيْ من ضَاقَتْ في الحَيَاةِ ذاتُ يدِهِمْ، ومن لا يطمَعُ أحدٌ في أنْ يحْسِدَهُمْ... جُلاسِي حينَ البَوْح بالفاقة، بكَّاؤُونَ وشحَّاذون حدَّ الصَّفاقة... كانَ شيْطانِي قدْ أنجَزَ الأحْبُولة، وكنتُ أعلمُ أنِّيَ نافِذٌ إلى مَرْسَايَ بسُهُولة.. وفعلا تدثرْتُ بردَاءِ الزِّنَةِ والجدِّ، وأخْبَرْتهُمْ أنَّ أمْرًا فيهِ خَيْرٌ كثيرٌ سَيَجِدّ، وأنَّ مَسْؤُولا كبيرًا يَعْرضُ علىَ المَعْسُورينَ المَدَدْ، وأنْ لا اسْتثناءَ يُبْدِيهِ من حَيْثُ الحَالةِ أو العَدَدْ...


    انْفَرَجَتْ أسَاريرُ صَحْبي فهبَّتِ الأسْئِلة، وكُنْتُ أبْدِي صَبْرًا وحِلمًا حتَّى أنْهِيَ المَسْألة... ولمَّا ألقُوا ما في سِلالِهمْ، ودَانتْ لي حِبَالُهُمْ، رثيْتُ من جديد حَالِي كما حَالَهُم، وسَحبتهُمْ -غَــرَارَةً-
    (2) لتوْكِيدِ أقوَالِهمْ... اِلْتمَّ لدَيَّ نيِّفًا وألفَيْ توْكِيل، ولمْ أترُكْ لمُوَكِّلِيَّ فُرْصَة للتَّهْلِيل (3).. فلكُلِّ تبَرُّم أدْركُهُ كنْتُ أفْردُ دَلِيلا قاطعًا، أو بُرْهانا سَاطِعًا، مُذكِّرًا أنَّ فرَجَهُمْ بَاتَ وَاقعًا، وأنَّ المسْؤُولَ -تربَتْ يَدَاهُ- لنْ يَذرَ في فخِذِنَا مَحْرُومًا ولا جَائعًا...".

    كانَ طريقِي قدِ انتصَفَ وأنا أسْمَعُ، ووَدِدْتُ أنْ أشْركَ مَعِي المَارَّةِ ليَعُــوا... لكنّ مُحَدِّثِي ورُغْمَ انصِرَافِ القَبُول، أجَّجَ فيَّ مِرْجَلَ الفُضُول، وعَلِمْتُ أنَّني على شفَا بَهْتٍ وذهُول... فضَيَّقْتُ الخَطوَ، وأرْجَأتُ –قانِعًا- العَطْوَ(4)... حتَّى يُنْهيَ كلَّ حَدِيثهُ، ثمَّ سأحَاجِجُ بعْدَ ذَاكَ رَثِيثهُ (5)... قَطَعَ جاري اِنْشِغَالِي، وقد فَضَحَتْ تضَاريسُ وجْهي مَا يَجُولُ ببَالي، فعَادَ وذكَّرَنِي بسُؤالِي: "أمَا زلْتَ مُصِرًّا علَى اسْتِهْجَان تُرْبَتِي، أمْ أفْهَمُ من بُطْئِكَ أنَّكَ اسْتَعْذبْتَ ما في قِرْبَتِي ؟؟" .. قلتُ: "الله أشْهدُ أنكَ كَلِيمٌ مُغَازلٌ، ولو أنَّ ما أسْمَعْتنِيهِ يُنْبئُ بمَهَازل."..

    ابتسَمَ الرَّجُلُ عَريضًا، واسْتدْعَى منْ جرَابهِ قَرِيضًا، فأنْشَدَ :


    هلْ أقْبَــلُ البُـــؤْسَ عَليَّ دَائــِمَا
    أمْ أخْطِفُ اللُّــقْمَ غِلابًا والدُّنَــى ؟


    فليْتـــنِي كُنْـــتُ فَقِيــــرًا وَكفـىَ
    مَا كُنْتَ ذَا فُحْشٍ بفِعْـلٍ، يا أنـَــا


    والآنَ إنْ كشَّــرَ حَظيِّ أو أبَــى
    هَجَرْتُ دُنْيَايَ فمَرْحَى بـالفَنَــــا


    ثم اسْتطْرَدَ قائلا: "حَمَلْتُ إضْبَارَتِي
    (6) وقصَدْتُ العَاصِمَة، أمَنِّي النَّفْسَ برَفَاءٍ تامٍّ وبجَوْلةٍ حاسِمَة... سَألتُ عنْ عناوين منْ رَنوْا لكُرْسِيِّ الرِّئَاسَة، واسْتعْلمْتُ عمَّنْ فتَحُوا بابًا عريضًا للنِّخَاسَة، ثمَّ جَلَسْتُ إليْهمْ بعْدَ أنْ أغْدَقْتُ وعُودًا ورِشَىً علىَ أعْوَان الحِرَاسَة."

    صُدِمْتُ فعْلا بمَا بَلغَ مَسْمَعِي، فالرَّجُلُ يعْلَمُ أنَّ ذِهِ حَرْبي وأنَّ دَحْرَ الأزْلام مَطْمَعِي... واضْطرَّنِي سَرْدُهُ إلىَ اللَّبَثِ المِكْثِ، ولو أنَّ للرَّجُلِ تارِيخًا مع النَّكْثِ والنِّكْثِ
    (7)، فسألتهُ: "ما أظْلَمَكْ.. كيْفَ رَضِيتَ بمُجْرمِي الأمْسِ ظَهيرًا ؟؟ ثمَّ سَأسْتَبقُ الحَكْيَ وأعْلِنُ أنكَ سَتُوَليِّ حَسِيرًا.." ..

    قهْقهَ جَاري جَهَرَةً حتىَّ كشَفَ عن لهَاتِهُ، فأوْمَأتُ لهُ أنَّ يُكمِلَ سَرْدَ مَلهَاتِهِ... فاسْترْسَلَ من حَيْثً اِنْتهَى، بعْدَ أنْ عَاجَلنِي ببعْض الأوَامِر والنُّهَى، وعَلِمْتُ أنِّيَ مُطالبٌ بالكِتْمَان وعَدَم الإنْهَاء
    (8).. فقال :

    "صِدْقًا كُنْتُ بَدْءًا أبُوءُ بجَشَعٍ، ولمْ يَكُنْ لي هَدَفٌ سِوَى مبيتٍ على شَبَعٍ، غيْرَ أنَّ المَاضِي قرَصَنِي فخيَّرْتُ طَرِيقَ المَذْعِ
    (9)... فعَرَضْتُ عَلىَ طرَائِدِي تَزْكِيَاتٍ بالجُمْلَةِ، وسَألْتُ كلِّ مِنهُمْ مَنَابَيْنِ إثنيْنِ لِقَاءَ الحَمْلة : أيْ لكُلِّ مُزَكٍّ -ضمْنَ قائِمَتِي- مَائة دِينار كمَبْلغ، أمَّا أنا فخمْسَةَ أضْعَافِهِ وهذا دُونَ أجْرِ المُرْزَغٍ (10)... وطبْعًا لمْ ألْقَ مِنْهُمْ إلاَّ بِشْــرًا، حتىَّ إذا كِدْتُ لِفَرَائِسَ عَشْرًا، عُدْتُ إلى أصْحَابِ التوْكِيلاتِ مُبشِّرًا... فقرَضْتُ كلَّ واحِدٍ نِصْفَ مَا حقَّ لَهُ، فقَفَــزَ جُلُّهُمْ رَاضِيًا ليَسْتنْهضَ ما فِي حَقْلِهِ...

    أمَّا أنَا فقدْ بَرَقَ لِي فِي الدَّيْجُور بَابٌ، وعَزَمْتُ على الخَوْضِ في انْتِخَابَاتِ مَجْلِس النُّوَّاب، مَسْنُودًا بذاتِ التَّوكيل الرَّسْمِيِّ من المَعَارفِ والصِّحَاب، فقدَّمْتُ ترْشِيحِي ثمَّ أعَلنْتُ الحَرْبَ علىَ تلكَ الذِّئَاب... إذْ نُبْتُ جمَاعَتِي في دحْضِ التزْكِيَاتِ، وأقمْتُ دعْوَايَ مُتَّهمًا هيْئَةِ الإشْرَافِ بتسْرِيبِ المِلفَّات، لشُخُوصٍ بعيْنِهَا خبرَنا لؤْمَهَا لسَنوَاتٍ، وهَا أنذا بعْدَ كلِّ ما صَارَ وما فاتْ، أنْتَصِرُ لأمْثالِكَ وللثوْرَةِ وأنْتظِرُ حُكْمًا بالتَّعْويضَاتْ.


    فغَرْتُ عندَ تمَامِ خُلاصَتَه الفاهَ، ولمْ أفقْ إلا ومُحَدِّثِي قدْ أعَارَنِي قَفَاهُ، وبَقِيتُ لأيَّامٍ أبوِّبُ ما قدْ أتاهُ: "هلْ هُو فعْلا قد أدَّى حَسَنًا، أمْ هُوَ الدَّنِيءُ كمَا عرِفناه ؟"



    -----------------------------------------------
    شروح :


    1- عَرْكِ الدّهْر = حِنكة
    2- الغَرارةُ = قلةُ الفطنة للشرّ (ليس عن جهل، بل عن كَرَمٌ وأمان)
    3- التهليل = هُنا ... النكوصُ والترَاجُعُ
    4- العَطْوَ = التناوُلُ وقوفًا (الحيوان يقف على خلفيته ليأكلَ من الشجرة) .. مجاز
    5- الرثيث = هو الخَلَق الخَسيسُ البالي من كل شيء ... كلامه رثيث
    6- إضبارة = مصطلح إداري حديث يعني مُغلَّفًا أو مِلفَّا يحْوي وثائقَ
    7- النَّكثُ والنِّكْثِ= بفتح النون: نَقْضُ العهود – بكسْر النون: نقض الأكسية البالية لتُغزلَ من جديد (مجاز لغزل حديث قديم)
    8- الإنهاء = الإبلاغُ عن الشيء وإفْشاؤُهُ (أنهى إليه الخبر أي أبلغَهُ به)
    9- المَذْع = الإخبار ببعض الأَمر ثم كَتم البقية، (وقيل مَذَعَ مَذْعًا : أيْ قَطَعَ حديثَا وأَخذ في غيره)
    10- مُرْزَغ = اسم مفعول من "أرْزَغَ": احتقرَ واستضعفَ .. وهنا مُسْتضْعَفٌ ومُحْتقَرٌ


    [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]
  • عبير هلال
    أميرة الرومانسية
    • 23-06-2007
    • 6758

    #2
    الله عليك ... ما أروع هذا الدرس منكم نتعلم الكثير .. بوركت جهودك
    sigpic

    تعليق

    • توفيق صغير
      أديب وكاتب
      • 20-07-2010
      • 756

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
      الله عليك ... ما أروع هذا الدرس منكم نتعلم الكثير .. بوركت جهودك

      الأستاذة الكريمة :
      عبير هلال

      الرّوعة في مرُورك -سيدتي- وما خلَّفَ في نفسي من سُرور
      شُكـــــــرًا أنكِ هنا وجزَاك الله خيْـــرًا
      [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

      تعليق

      • فكري النقاد
        أديب وكاتب
        • 03-04-2013
        • 1875

        #4
        السلام عليكم
        أنا من عشاق المقامة ومحبيها ، قرائها ومتابعيها
        يطربني سجعها ، ويسحرني وقعها ، يجذبني المعنى ويأسرني المبنى .

        لم أحاول الكتابة هنا من قبل ...
        لظروف منها الصعب ومنها السهل ...
        فأنا بين مرض و سفر ... مستسلم ليد القدر
        رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا

        معذرة إن أطلت ، وتفلسفت وتنطعت ، فأنا أكتب من محمول وﻻ يستبعد الخطأ والذهول ...



        تلميذ بين يدي معلمه ، يفتش عن سمين في جعبته
        وأنتم سادة الأدب وأرباب المقامة ...
        وليس الظل كالأصل ...
        وﻻ الهزل كالفصل ..

        دمتم والبﻻغة والأدب
        والسﻻم عليكم ورحمة الله وبركاته
        التعديل الأخير تم بواسطة فكري النقاد; الساعة 19-10-2014, 19:31.
        " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
        إما أن يسقى ،
        أو يموت بهدوء "

        تعليق

        • توفيق صغير
          أديب وكاتب
          • 20-07-2010
          • 756

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فكري النقاد مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم
          أنا من عشاق المقامة ومحبيها ، قرائها ومتابعيها
          يطربني سجعها ، ويسحرني وقعها ، يجذبني المعنى ويأسرني المبنى .

          لم أحاول الكتابة هنا من قبل ...
          لظروف منها الصعب ومنها السهل ...
          فأنا بين مرض و سفر ... مستسلم ليد القدر
          رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا

          معذرة إن أطلت ، وتفلسفت وتنطعت ، فأنا أكتب من محمول وﻻ يستبعد الخطأ والذهول ...



          تلميذ بين يدي معلمه ، يفتش عن سمين في جعبته
          وأنتم سادة الأدب وأرباب المقامة ...
          وليس الظل كالأصل ...
          وﻻ الهزل كالفصل ..

          دمتم والبﻻغة والأدب
          والسﻻم عليكم ورحمة الله وبركاته


          الأخ الفاضل : فكري النقاد

          بداية أقولُ :"شرفٌ لي أنْ ألقاك، وأطال الله عُمْرَكَ وشفاك"

          أما بعدُ فشهادتُك شرفٌ لا أدَّعيه، وخبْطُنا في المقامة يحتاجُكَ وقُــــــرَّاءَ تحضُنَه وتـــرْويَه..
          سفرٌ مُنهكٌ وطويل، وبحثٌ مُضْن على اللفظ الظليل
          عسى بها نرفعُ على الذائقة بعضَ الغمامة، ونستعيدُ ألقًا لجنس المقامة

          مرحبا بك مجددا أيها الجميل وظل بالقرب ... كاتبا أو قارئا


          [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            أخي الأديب الأنيق و المبدع توفيق: تحية أخوية بك تليق.
            قرأت مقامتك الهادفة و استظللت بمعانيها الوارفة، أعجبتني صياغتك الأدبية و ذهلتني ثروتك اللغوية، فكنت أقرأ الكلمة الغريبة وأنزل إلى الهامش لأفهم دلالتها المعجيبة، و في كل مرة أستفيد معنى جديدا فحكمت بأن رأيك جاء سديدا لما دعوتني للزيارة فتوانيت يا للخسارة، و أنا هنا أهنيك على ما أتحفتنا به من الأدب فلعلك تزيدنا منه بهذا الطلب.
            مقامة من فن الهمذاني تقتبس و بإبداع الحريري لا تلتبس
            كأنها جاءت لتحيي فنا قد انطمس وأدب من زمان قد اندرس.
            تحيتي لك و محبتي أيها الأديب الجميل.
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • توفيق صغير
              أديب وكاتب
              • 20-07-2010
              • 756

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
              أخي الأديب الأنيق و المبدع توفيق: تحية أخوية بك تليق.
              قرأت مقامتك الهادفة و استظللت بمعانيها الوارفة، أعجبتني صياغتك الأدبية و ذهلتني ثروتك اللغوية، فكنت أقرأ الكلمة الغريبة وأنزل إلى الهامش لأفهم دلالتها المعجيبة، و في كل مرة أستفيد معنى جديدا فحكمت بأن رأيك جاء سديدا لما دعوتني للزيارة فتوانيت يا للخسارة، و أنا هنا أهنيك على ما أتحفتنا به من الأدب فلعلك تزيدنا منه بهذا الطلب.
              مقامة من فن الهمذاني تقتبس و بإبداع الحريري لا تلتبس
              كأنها جاءت لتحيي فنا قد انطمس وأدب من زمان قد اندرس.
              تحيتي لك و محبتي أيها الأديب الجميل.


              الخلُّ الحبيب والجارُ القريب : أستاذي
              حسين ليشوري الأريب

              وقفتُك الشامخة هنا سدانة لهذا المجهود المتواضع
              حياك الله وبياك أخي حسين ولا عدمناك ولا قلمَكَ: ناصِحًا ومُوَجِّــــها
              -----
              بالمناسبة، عتبَ ذوي القربى على
              الدكتور محمد فهمي يوسف الذي شمِلتْهُ الدَّعوةَ لهذا القسْم ولمَّا يُلَبِّ

              [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

              تعليق

              • هشام البوزيدي
                أديب وكاتب
                • 07-03-2011
                • 391

                #8
                مه يا توفيق, ياأيها الرفيق, ولجت بنا سوق النخاسة, حيث أرباب السياسة, فجليت لنا حال الأوزاغ, ونفضت عن وجوهها الأصباغ, فرأينا طالب الكراسي, يجد ويكدح, ويهجو ويمدح, و يسبح بحمد الصناديق, بأنامل زنديق ولسان صديق, فيا لها من سوق سلعتها الذمم, كي تتسلق الأوزاغ القمم, وتكال فيها الوعود, قبيل اليوم الموعود, يوم حصاد المناصب, وتوزيع الحقائب, إنها يا صاح لعبة الانتخاب, ضل من اغتر بها وخاب, فكم نابنا من النواب من نوائب, وكم حملنا الوزراء من أوزار, وكم حزبنا من دواهي الأحزاب, إذ يراوغوننا عن يمين وشمال, ويخاتلوننا في الوسط, في مكر وشطط, وينادون لا ضير من الاختلاف, ويخادعوننا بالائتلاف, فما بين فترة رئاسية, ومرحلة نيابية, تمضي السنون المتوالية, وذاك مبتغى أبي كرش, فهو قط لم يفارق العرش, وبعد أخيَ, فاعذر طول غيبتي, فما كانت تلك رغبتي, لكنها الأيام تعدو كخيل عادية, فليتني كنت أرعى إبلا في بادية, وأوصيك بالكريم النازل أكرم نزُله, فإنه زمان عزيز رفيع باذخ المنزلة.
                التعديل الأخير تم بواسطة هشام البوزيدي; الساعة 12-06-2015, 21:35.

                [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

                لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
                قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
                [/gdwl]

                تعليق

                • توفيق صغير
                  أديب وكاتب
                  • 20-07-2010
                  • 756

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة هشام البوزيدي مشاهدة المشاركة
                  مه يا توفيق, ياأيها الرفيق, ولجت بنا سوق النخاسة, حيث أرباب السياسة, فجليت لنا حال الأوزاغ, ونفضت عن وجوهها الأصباغ, فرأينا طالب الكراسي, يجد ويكدح, ويهجو ويمدح, و يسبح بحمد الصناديق, بأنامل زنديق ولسان صديق, فيا لها من سوق سلعتها الذمم, كي تتسلق الأوزاغ القمم, وتكال فيها الوعود, قبيل اليوم الموعود, يوم حصاد المناصب, وتوزيع الحقائب, إنها يا صاح لعبة الانتخاب, ضل من اغتر بها وخاب, فكم نابنا من النواب من نوائب, وكم حملنا الوزراء من أوزار, وكم حزبنا من دواهي الأحزاب, إذ يراوغوننا عن يمين وشمال, ويخاتلوننا في الوسط, في مكر وشطط, وينادون لا ضير من الاختلاف, ويخادعوننا بالائتلاف, فما بين فترة رئاسية, ومرحلة نيابية, تمضي السنون المتوالية, وذاك مبتغى أبي كرش, فهو قط لم يفارق العرش, وبعد أخيَ, فاعذر طول غيبتي, فما كانت تلك رغبتي, لكنها الأيام تعدو كخيل عادية, فليتني كنت أرعى إبلا في بادية, وأوصيك بالكريم النازل أكرم نزُله, فإنه زمان عزيز رفيع باذخ المنزلة.

                  المقامي الأريب، والأخ الحبيب : هشام البوزيدي

                  بخٍ بخٍ يا رفيقَ الدَّرْب، وحاديَ السِّرْب..
                  مرورُك مُوشَّحٌ كعادته بالإضافة، وسعيد أنا بمُحاججاتك الكشَّافة
                  لك في القلب جمُّ الاشتياق، وللحبيب الصادقي الذي حجبَ عنَّا المساق.
                  هلا طمأنتني عنكما بعد هذا السُّبات، وأقرأتمانا جديد المقامات ؟
                  لك كل الود الذي تستحق
                  [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

                  تعليق

                  • خالد خليل البجائي
                    أديب وكاتب
                    • 10-05-2015
                    • 22

                    #10
                    سلام الله عليك
                    تذوقت رسوم الحروف اذ أجلت بزخرفها، فاصدرت معاني الى فكري تجري بها، لا قدرت الى أن أشهد بحسنها، و لست باقراري المازايا متملقها

                    تعليق

                    • توفيق صغير
                      أديب وكاتب
                      • 20-07-2010
                      • 756

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة خالد خليل البجائي مشاهدة المشاركة
                      سلام الله عليك
                      تذوقت رسوم الحروف اذ أجلت بزخرفها، فاصدرت معاني الى فكري تجري بها، لا قدرت الى أن أشهد بحسنها، و لست باقراري المازايا متملقها

                      سلمَ نبضك، وضاء ومضك صديقي الجميل..
                      عذرا على التأخير، ولك العتبى حتى ترضى.

                      تقدير لا ينضب
                      [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

                      تعليق

                      يعمل...
                      X