إبحار في أرخبيل التحولات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الرحيم عيا
    أديب وكاتب
    • 20-01-2011
    • 470

    إبحار في أرخبيل التحولات

    إبحار في أرخبيل التحولات

    عبد الرحيم عيــــــا



    سئمت غسل صحون الوقت
    في مقاهي الزمان
    ملَني النادل ومللته
    يسكب فراغا ساخنا في فنجان النسيان
    ويوزع ابتسامات مصكوكة
    يا نادل! كفى خداعا
    طلبت شايا أخضر
    كيف احمر في الفنجان؟
    عصارة انزياحات ، والبلاغة كيمياء
    كما الكافي نوار
    تعصر من قهوة بنية.
    ثقيلة هي السماء تجثم على رأسي
    مرغما أركز البصر على لهب الطين
    وسط ركام الظلام ، أرى نوحا يلوح لي
    فأدرك أن الطوفان نسي سفينته.
    نجت كل الحيوانات فتزاوجت
    إلا الناطق
    غ
    ر
    ق
    سيندم الببغاء ألف مرة
    ذات نزوة، استعار لسانا وتكلم
    سليمان أغثني
    نطق النمل ولم أع الخطاب
    وغاب الهدهد ولم أجد جوابا
    ارتد الطرف وما حضرت بلقيس
    ارتد الحرف والقصيدة محض استعصاء
    الحرف ظمئ يستنجد بقطرة ماء
    لا ارتواء
    الكلمات سراب
    وجوف العبارة صحراء
    الظمأ يسقي القلب عطشا
    كلما هبت الريح أشواق.
    قلبي الشمس توزع أشعة الدفء
    وتشكو الصقيع
    صقيع, صقيع.صقيع
    دثرتها بمعطفي ، أحرقته
    وحاكت قميصا من وجع السهاد.
    حبوب اللقاح تذروها الرياح
    في حقول الحب نمت طفيليات وأشواك
    لم تنبت فاكهة في بستان القلب
    إلا اجترت حكاية آدم والعلقم تفاح
    عبثا أرتق خيوط الحكاية
    أيتوهج البحر ولا موج يتموج؟
    مخصي هذا البحر
    لامد ، لا جزر
    دعه وفكر كما الماء
    يتجمد ، يتبخر
    والعشق أن يسيل.
    دعه وتشكل كما الفصول
    دورة تناوبها لحن جميل.
    فلسفة التحول
    سفرك في أرخبيل المستحيل
    وكتاب التأويل إن أنت قرأته بعشق
    سموت، وكنت يوسف يفك طلاسم الكلام
    مخاض:
    رائحة القميص خريطة الطريق
    تنفتح -على مصراعيها - نوافذ السؤال
    وينبت الورد على خد السبع العجاف.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    هذا إبحار عاصف
    مشرع النصال
    و الضلال رقاع فساح
    أحد من الطوفان
    أدق من عين قطرة على الجودي
    و الناطق غريق .. إلا من شبه لنا في أساطير الممالك و الملوك
    لكن وردة تنبت على خد السبع العجاف

    ملئ وزخم حد التخمة
    يسرق الأنفاس .. و يكدس الموتى على أطراف الشهيق !

    محبتي
    sigpic

    تعليق

    • عبد الاله اغتامي
      نسيم غربي
      • 12-05-2013
      • 1191

      #3
      حروف سامقة ومعاني فلسفية من صميم المعاناة،حيكت بمنتهى الدقة . بوركت الحروف أستاذ عبد الرحيم عيا ...تحياتي...
      sigpic
      طرب الصبا وأطل صبح أجمل*** بصفائه وزها الشباب الأكمل
      متلهفا لقطاف ورد عاطر ***عشق الندى وسقاه ماء سلسل
      عزف الهوى لربيعه فاستسلمت*** لعبيره قطرات طل تهطل
      سعد اليمام بقربه مستلهما ****لنشيده نغمات وجد تهدل

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        #4
        سئمت غسل صحون الوقت
        في مقاهي الزمان
        ملَني النادل ومللته
        يسكب فراغا ساخنا في فنجان النسيان
        ويوزع ابتسامات مصكوكة
        يا نادل! كفى خداعا
        طلبت شايا أخضر
        كيف احمر في الفنجان؟
        عصارة انزياحات ، والبلاغة كيمياء
        كما الكافي نوار
        تعصر من قهوة بنية.
        ثقيلة هي السماء تجثم على رأسي
        مرغما أركز البصر على لهب الطين
        وسط ركام الظلام ، أرى نوحا يلوح لي
        فأدرك أن الطوفان نسي سفينته.
        نجت كل الحيوانات فتزاوجت
        إلا الناطق
        غ
        ر
        ق
        سيندم الببغاء ألف مرة
        ذات نزوة، استعار لسانا وتكلم
        سليمان أغثني
        نطق النمل ولم أع الخطاب
        وغاب الهدهد ولم أجد جوابا
        ارتد الطرف وما حضرت بلقيس
        ارتد الحرف والقصيدة محض استعصاء

        نص حداثي تجديدي بامتياز
        يضيف للقصيدة وللغة
        احييك استاذ عبد الرحيم على ما نثرت هنا من روعة
        القفلة زادت النص توهجا=

        مخاض:
        رائحة القميص خريطة الطريق
        تنفتح -على مصراعيها - نوافذ السؤال
        وينبت الورد على خد السبع العجاف.

        تعليق

        • صهيب خليل العوضات
          أديب وكاتب
          • 21-11-2012
          • 1424

          #5

          تحولات كبرى في القصيد
          كوني أنت مررت على كل المفاتن
          وجدتك مختلفاً في هذا النص عن نصوص آخرى
          ثمّه إبهار في تحريك اللغة نحو منامات طيّبة
          استغاثات يفهمها حتّى الحجر
          شاعري القدير
          عبدالرحيم عيا


          لك أجمل التحايا
          كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

          تعليق

          • عبد الرحيم عيا
            أديب وكاتب
            • 20-01-2011
            • 470

            #6
            هذا إبحار عاصف
            مشرع النصال
            و الضلال رقاع فساح
            أحد من الطوفان
            أدق من عين قطرة على الجودي
            و الناطق غريق .. إلا من شبه لنا في أساطير الممالك و الملوك
            لكن وردة تنبت على خد السبع العجاف

            ملئ وزخم حد التخمة
            يسرق الأنفاس .. و يكدس الموتى على أطراف الشهيق !

            محبتي
            ----------------------
            شاعرنا القدير ربيع
            كلما مررت زرعت حقلا من المعاني الراقية
            همسة: ومن يجاريك في الإبحارأيها السندباد
            مودتي وخالص الود

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              سئمت غسل صحون الوقت
              في مقاهي الزمان
              ملَني النادل ومللته
              يسكب فراغا ساخنا في فنجان النسيان
              ويوزع ابتسامات مصكوكة
              يا نادل! كفى خداعا
              طلبت شايا أخضر
              كيف احمر في الفنجان؟


              عنيفة هذه الفقرة ، وبالأخص أنها في بداية النص
              ماذا يريد أن يقول غاسل الصحون هذا ؟
              هل يعزّينا بفقدان فلك نوح ؟
              أم أنه يحذرنا من ثرثرة ببغاء استعار لسانا مدبّبا ؟
              لعلّه قضم تفاحة آدم فغدا كالبحر المخصي
              بلا مدّ ولا جزر ولا حتى ماء !
              البس قميصك واحذر أن تقدّه ثانية ، تنتظرك سبع سنين عجاف .

              نص راق ولغة متينة
              أحسنت أخي عبد الرحيم عيا
              فوزي بيترو

              تعليق

              • آمال محمد
                رئيس ملتقى قصيدة النثر
                • 19-08-2011
                • 4507

                #8
                .
                .


                عميقة هذه التحولات وقد اقتحمت وفسرت الخروج برؤيا الجوع
                ونطق النمل ولم أع الخطاب .. تغيرت اللغة وتكسرت أطرافها
                وغاب سليمان حين مسته الحقيقة

                لا سحر بعد اليوم
                ولا عصا تكسي ألاعيب النار

                وتلك العين التي تراءت للنبي .. كانت مستعارة, لم تصمد أمام نظارة الحداثة

                القصيدة معبرة ..خاضت أكاذيبنا بعين الراصد لها
                وقد حصرت فكرتها بزخرف نثري ناسب واقعها الإستشهادي

                تقديري

                تعليق

                • محمد مثقال الخضور
                  مشرف
                  مستشار قصيدة النثر
                  • 24-08-2010
                  • 5517

                  #9
                  كأنك تعجن اللغة وتخبزها في فرنك الساخن
                  لتقدم رغيفا ناصعا
                  في زمن جائع

                  محبتي وتقديري لك
                  أستاذنا الجميل

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #10
                    تلوّن اللغة بتركيبة جديدة من الألوان بين الترابي المتوهج والأرجواني الساحر
                    فجاءت فيضا زاخرا من أحاسيس وانزياحات لتخضب كلّ هذا بالمعجم الديني الذي جاء مقنعا للغاية
                    وربض في مكانه تماما ليضيف متانة ودهشة للنص.

                    شاعرنا عبدالرحيم عيا
                    كنتُ هنا أعدّ عناقيد هذه السماء التي خلقتها سقفا وجدارا و حديقة للمتلقّي.

                    فائق تقديري.

                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • عبد الرحيم عيا
                      أديب وكاتب
                      • 20-01-2011
                      • 470

                      #11
                      حروف سامقة ومعاني فلسفية من صميم المعاناة،حيكت بمنتهى الدقة . بوركت الحروف أستاذ عبد الرحيم عيا ...تحيتي
                      ************************
                      الاستاذ القدير عبد الاله اغتامي
                      مرورك يشكل إضافة للنص
                      اسعدني ما خط قلمكم الراقي
                      مودتي

                      تعليق

                      • منار يوسف
                        مستشار الساخر
                        همس الأمواج
                        • 03-12-2010
                        • 4240

                        #12
                        قرأت النص من عدة أيام و منعني انقاطع النت من التعليق عليه
                        أولا مرحبا دكتور عبد الرحيم بعد غياب طويل
                        ثانيا هذا النص الدسم من أجمل ما قرأت لك و قد اعجبني كثيرا توظيفك للقصص القرآني و اسقاطه على الأحداث
                        في لغة فكرية فلسفية عميقة
                        نورت الملتقى من جديد
                        تقديري و احترامي

                        تعليق

                        • عبد الرحيم عيا
                          أديب وكاتب
                          • 20-01-2011
                          • 470

                          #13
                          نص حداثي تجديدي بامتياز
                          يضيف للقصيدة وللغة
                          احييك استاذ عبد الرحيم على ما نثرت هنا من روعة
                          القفلة زادت النص توهجا=

                          مخاض:
                          رائحة القميص خريطة الطريق
                          تنفتح -على مصراعيها - نوافذ السؤال
                          وينبت الورد على خد السبع العجاف.
                          ---------------------------------------
                          الشاعرة القديرة مالكة حبرشيد
                          ليست القفلة التي زادت النص توهجا
                          بل حضورك الباذخ الذي يشكل إضافة غنية للنص هو مازاده توهجا
                          دام لنا بهاء حضورك سيدتي

                          تعليق

                          • مرام منير
                            أديب وكاتب
                            • 10-04-2014
                            • 73

                            #14
                            الفاضل
                            عبد الرحيم عيا
                            ,,
                            فلسفة التحول
                            سفرك في أرخبيل المستحيل
                            وكتاب التأويل إن أنت قرأته بعشق
                            سموت، وكنت يوسف يفك طلاسم الكلام
                            مخاض:
                            رائحة القميص خريطة الطريق
                            تنفتح -على مصراعيها - نوافذ السؤال
                            وينبت الورد على خد السبع العجاف.

                            بازخ المعاني
                            عميق التأويل
                            تقديري الكبير
                            دكتور عبد الرحيم

                            التعديل الأخير تم بواسطة مرام منير; الساعة 25-10-2014, 13:28.

                            تعليق

                            • عبد الرحيم عيا
                              أديب وكاتب
                              • 20-01-2011
                              • 470

                              #15
                              تحولات كبرى في القصيد
                              كوني أنت مررت على كل المفاتن
                              وجدتك مختلفاً في هذا النص عن نصوص آخرى
                              ثمّه إبهار في تحريك اللغة نحو منامات طيّبة
                              استغاثات يفهمها حتّى الحجر
                              شاعري القدير
                              عبدالرحيم عيا
                              **************************
                              صديقي الشاعر القدير صهيب خليل
                              راقني ماخط قلمك البهي
                              ورحلة التجريب عند الشعراء لا تنتهي
                              والبحث عن أجمل نص ليس له نقطة نهاية
                              وفقنا الله وإياك للأجمل
                              مودتي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X