الشادِنُ الأسيرُ
عبد اللطيف السباعي
زَجَّ الزمانُ بهذا القلبِ في نَفقِ = كفرْقَدٍ زُجَّ في ليلٍ بلا أفُقِ
إليكِ يَحْمِلُ أشْواقًا مُحَلِّقَةً = تفوقُ ما حُمِّلَ الريْحانُ منْ شَبَقِ
لا القرْبُ يُدْنِيهِ منْ عَيْنَيْكِ جَدْوَلُهُ = ولوْ أُقِلَّ بهِ في زَوْرَقِ القلَق
ولا التنائي على ذكْراكِ بَلْسَمُهُ = إنَّ الحنينَ لظىً ترْميهِ بالحُرَقِ
أأنْتِ أقْرَبُ في عُرْفِ الصبابَة أمْ = إليكِ تلْتبِسُ الغاياتُ بالطرُقِ
أمْ صارَ حُلْمُ التلاقي جَمْرَةً قُبِسَتْ = منْ جِذوَةِ الوَجْدِ والإشْفاقِ والرهَقِ
آثَرْتِ أنْ تقِفِي مِنِّي على وَجَعٍ = كفُّ اللهيبِ بهِ أدْنَى إلى عُنُقِي
لمْ أدْرِ ما سِرُّ مُكْثِي في الزمانِ وقدْ = تشابهَ الماءُ عنْدي فيهِ بالعَرَقِ
لا أعْتلِي مَضْجَعَ الليْلِ البهيمِ هنا = إلا تسَرْبلْتُ في ثَوْبٍ منَ الأرَقِ
حيْرَانَ أُرْعِشُ أجْفانَ الثرى قَلِقًا = كشادِنٍ شَبَّ في أمثولةِ النزَقِ
أرَاودُ البيدَ حوْلي عن مسالكِها = منْ شَهْقةِ الفجْرِ حتَّى زفْرَةِ الغَسَقِ
أكادُ أشْتَمُّ في أنفاسِها هُزُءًا = بما اسْتحالتْ إليهِ النفسُ منْ مِزَقِ
وليسَ لي في انْزياحِ الشوقِ غيرُ هوًى = إلى الكتابةِ يَعْلو ذِرْوَةَ النسَقِ
لَرُبَّما أرْتقِي أعْلى منازلِها = فَأَسْتدِرُّ الندى مِنْ مُزْنِها العَبِقِ
أناملُ الروحِ تسْتجْدِي يَراعتها = أنْ تَمْتَحَ الضوْءَ منْ إشْراقةِ الوَرَقِ
يراعةٌ ثرَّةٌ صوْتُ الحُروفِ بها = مسْترْسلٌ كابْتهالِ النهر للشفَقِ
بيْنِي وبيْنَكِ أوْراقٌ مُؤَجَّجَةٌ = ما بينَ مُسْتَعِرٍ منها ومُحْترِقِ
جَمَّعْتُها لرمالِ البُعْدِ تَجْرُفُها = قدَّمْتُها بيدِ الذكْرَى على طَبَقِ
إنِّي إليْكِ بما مَزَّقْتِ منْ جَلَدي = أسْعَى مَلِيًّا بما أبْقَيْتِ منْ رَمَقِي
آيت اورير _ المغرب
02/09/2014
عبد اللطيف السباعي
زَجَّ الزمانُ بهذا القلبِ في نَفقِ = كفرْقَدٍ زُجَّ في ليلٍ بلا أفُقِ
إليكِ يَحْمِلُ أشْواقًا مُحَلِّقَةً = تفوقُ ما حُمِّلَ الريْحانُ منْ شَبَقِ
لا القرْبُ يُدْنِيهِ منْ عَيْنَيْكِ جَدْوَلُهُ = ولوْ أُقِلَّ بهِ في زَوْرَقِ القلَق
ولا التنائي على ذكْراكِ بَلْسَمُهُ = إنَّ الحنينَ لظىً ترْميهِ بالحُرَقِ
أأنْتِ أقْرَبُ في عُرْفِ الصبابَة أمْ = إليكِ تلْتبِسُ الغاياتُ بالطرُقِ
أمْ صارَ حُلْمُ التلاقي جَمْرَةً قُبِسَتْ = منْ جِذوَةِ الوَجْدِ والإشْفاقِ والرهَقِ
آثَرْتِ أنْ تقِفِي مِنِّي على وَجَعٍ = كفُّ اللهيبِ بهِ أدْنَى إلى عُنُقِي
لمْ أدْرِ ما سِرُّ مُكْثِي في الزمانِ وقدْ = تشابهَ الماءُ عنْدي فيهِ بالعَرَقِ
لا أعْتلِي مَضْجَعَ الليْلِ البهيمِ هنا = إلا تسَرْبلْتُ في ثَوْبٍ منَ الأرَقِ
حيْرَانَ أُرْعِشُ أجْفانَ الثرى قَلِقًا = كشادِنٍ شَبَّ في أمثولةِ النزَقِ
أرَاودُ البيدَ حوْلي عن مسالكِها = منْ شَهْقةِ الفجْرِ حتَّى زفْرَةِ الغَسَقِ
أكادُ أشْتَمُّ في أنفاسِها هُزُءًا = بما اسْتحالتْ إليهِ النفسُ منْ مِزَقِ
وليسَ لي في انْزياحِ الشوقِ غيرُ هوًى = إلى الكتابةِ يَعْلو ذِرْوَةَ النسَقِ
لَرُبَّما أرْتقِي أعْلى منازلِها = فَأَسْتدِرُّ الندى مِنْ مُزْنِها العَبِقِ
أناملُ الروحِ تسْتجْدِي يَراعتها = أنْ تَمْتَحَ الضوْءَ منْ إشْراقةِ الوَرَقِ
يراعةٌ ثرَّةٌ صوْتُ الحُروفِ بها = مسْترْسلٌ كابْتهالِ النهر للشفَقِ
بيْنِي وبيْنَكِ أوْراقٌ مُؤَجَّجَةٌ = ما بينَ مُسْتَعِرٍ منها ومُحْترِقِ
جَمَّعْتُها لرمالِ البُعْدِ تَجْرُفُها = قدَّمْتُها بيدِ الذكْرَى على طَبَقِ
إنِّي إليْكِ بما مَزَّقْتِ منْ جَلَدي = أسْعَى مَلِيًّا بما أبْقَيْتِ منْ رَمَقِي
آيت اورير _ المغرب
02/09/2014
تعليق