المخلوق الحر ..!! النص الأصلي للكاتب على الرابط
المخلوق الحر .. خربشات على رصيف المقهى (1)...!!
هذا اقتباس من النص مع تحويرات طفيفة
حرارة الجو خارج المقهى ، جعلتني أرضى بالبقاء في الداخل .. سحب الدخان ورائحة المحل أرحم من سطوة شمس .. وفي الزاوية التي تطل نافذتها مباشرة على شارع الإذاعة حيث أحب مكثت ، جلست أنتظر صديقا كنت أعمل معه كمحاسب .
وبعد نصف ساعة من الانتظار ،حضر صديقي أبو شعيرة ، المفكر المتفلسف رغم أنّه لم يواصل دراسته الثانوية بسبب زواجه المبكر .. كنت دعوته لمواجهة الأستاذ علي مدرس الفلسفة بمدرسة الحي الثانوية والذي يصر دائما على مشاكستي .. وبعد دقائق من وصول أبو شعيرة حضر الأستاذ علي .. وبعد سلام وتعارف بدأت أعرض شيء لم أناقشه مع الأستاذ علي من قبل .. " كيف ترى الحرية أستاذ علي وما علاقتها بالسعادة .."
فقال " الحرية .. هي السعادة .. والسعادة هي الحرية .. و الإنسان السعيد هو الإنسان الحر .. ترون أن تعاسة البشر أمر نابع من عدم حريتهم .. بينما الخلق عموما ، كل الخلق يتفاوت لديهم الاحساس بالحرية وبقيمتها أيضا .."
فخلع أبو شعيرة نظارته السوداء وسأله " يا أستاذ علي، أي مخلوق تراه حرا ..؟"
فقال بلهجة الواثق " الحيوانات أقل حرية من الطيور .. والطبقات العليا في المجتمع أكثر حرية من السفلي .. و ..و.."
فقاطعه أبو شعيرة غاضبا " لم لا تجب على قدر السؤال يا رجل ..؟!"
- " لقد قاطعتني ولم تترك لي الفرصة لأجيب .. الأنسان هو المخلوق الحر .. لوجود العقل لديه ..و .. و "
- فقاطعه أبو شعيرة للمرة الثانية " لكن .. المخلوقات التي بدون عقل أكثر سعادة من البشر .. ثم أنّ الكلب هو المخلوق الوحيد الحر في العالم ..!! "
- " الكلب النجس ! .."
- " أرني مخلوقا حرا مثل الكلب ، لن تجد .. فالكلب ينام حيث يشاء ويأكل في غير مواقيت .. لا يحتاج لمأذون ليتزوج .. وهو لا يهتم بالحمام وإزالة رائحته الكريهة .. إنّه لا يحتاج لبطاقة شخصية ، و لا يذهب للتصويت ، و لا يطلب من أبنائه أن يحملوا اسمه واسم العائلة .. ثمّ أنه لا التزام لديه .. ولا يطالب بحقوق .. و لا يقود فصيلته و لا يدافع عنها .. على عكس معظم المخلوقات .. إنها الحرية الحقيقية ..!! "
- فقلت محاولا أن أشعلها حربا بينهما .." تقصد أنّ الأستاذ علي لا يفهم معني الحرية .. لا أعتقد يا صديقي أنك فهمت رأيه .. إنه ينظر من رؤى أخلاقية تقدس العقل .."
فواصل أبوشعيرة : " حسنا العقل زينة للبشر ولكن أليس سبارتكوز وكل عبيد روما كان لديهم عقلا و لم ينفعهم ذلك في جلب السعادة بل ماتوا عبيدا يباعون ويجلدون .. أم أنكما لا ترونهم بشرا مثلنا ..؟"
أ. علي :" المدرسة البراجماتية ترى أنّ العقل بما يحققه من تقدم هو أقدر على إيجاد سبل تحقيق السعادة .. والمخلوق العاقل هو من يكيف حياته لكي يصنع منها السعادة .."
أبوشعيرة : " لم أكن أتوقع أنّ الكلب مخلوق عاقلا .."
أ علي :" هو ليس حرا فالبدو يربطونه أمام مضارب الحي حتى يموت في خدمتهم طيلة عمره .. وفي المدينة يقتلون الكلاب الضالة .. بينما يستنسخ منها خلق بعضها للحراسة والأخر للسباق .. والقليل للتربية داخل البيوت .. وبمجرد إفلاس أهلها يطردونها في الشارع لتعود ضالة فتقتل من قبل رجال الحرس البلدي ..!!"
- " البشر أيضا منهم من يمتهن الحراسة .. ومنهم من يمتهن الرياضة .. ومنهم من يستجرم فيصبح مطاردا ويقتل بتهمة الإرهاب أو السياسة ..!! كما أنّ الكثير من المواليد غير الشرعيين يضعون في صناديق القمامة أو أمام أبواب بيوت الله والمدارس .. فهل هذه هي السعادة عند المخلوق البشري ..؟!!"
- "إنك حقا لم تفهم معني السعادة .. الموت دفعا عن الوطن وهي الشهادة في سبيل الله قمة السعادة .."
- " لم أصادف أحدا من الشهداء ولكن الله أخبرنا بأنهم عنده مكرمون .. وهؤلاء الشهداء هم من يستشهدون في سبيل الله .. وليس من أجل أن يقال عنهم شجعان أو أبطال .. ومع ذلك ، فالكلب سعادته لا تقاس بسعادة البشر الذين لو ناموا في خارج بيوتهم أو أصبحوا بدون مأوى لرأيتهم على تعاستهم الحقيقية فعدم الانتماء للمكان أو للعشيرة حرية قصوى وراقية .. أوافقك أنّ السعادة هي الحرية والبشر ينتحرون عندما تحبط آمانيهم وتندثر السعادة في عقولهم .. هل تعرف كلبا ينتحر من أجل كلبة تركته لتعاشر غيره ..؟!!"
- " و هل هناك سعادة أن تحيا كالكلب ..؟!! "
- " أنت لا تفهم معنى السعادة .. ولا كيف يكون المخلوق حرا ..!!"
- " حسنا لما لا تساعدني على فهم ذلك .."
- " هل تستطيع أن تأكل في المطعم دون دفع حساب الغذاء ..؟!! "
- " طبعا لا ..!!"
- " سيضربونك أو تسجن إن لم تدفع نقدا ثمنا لما أكلت .."
- " نعم سيحدث ذلك .."
- " الكلب يفعل ذلك .. لا يدفع ثمن طعامه .. "
- " ولكنه لا يتناول الطعام في مطعم بل من القمامة و فضلات الجيف .."
-" إنه يجد السعادة المطلقة في أن يأكل دون دفع حساب و لا يعاقبه أحد .."
-" ولكن التكليف هو الفرق بين البشر وباقي المخلوقات .. و السعادة ليس في اللذة بل في الحرية التي هي فعل وليس مجرد عمل يومي للبقاء حياً .."
- " أنت تتكلم عن الوطن و المواطنة وعن سعادة المخلوقات البشرية ، وأنا أتكلم عن الحرية و المخلوقات لا أرى أننا سنتفق .."
صمت الاثنان قبل أن يغادرنا الأستاذ علي .. عندها ضحك صديقي أبو شعيرة قائلا " هل تعلم إني أكره الكلاب .. و أحتقر ما تخلفه من مخلفات على الأرصفة ، إنها عكس القطط التي تقوم بتغطية مخلفاتها وتحافظ على نظافة قوائمها و فروها بشكل أنيق .. لو أنّ لهذه القطط عقلا، لكانت أسعد المخلوقات في الكون ..!!"
علي أبريك المسماري .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
لقد رأى المدرس علي، أن الحرية تقدم للإنسان الكرامة والفخر والاعتزاز ومتعة الاختيار وهي بذلك الأمل الذي يناشده الإنسان ويسعى له ليحقق طموحه وسعادته
بينما شاكسته الشخصية الثانية ، أبو شعيرة، بالقول أن الحيوانات حتى الكلاب سعيدة بحرية وإنها أكثر سعادة من بني الإنسان
وفي الواقع هي حرية حيوانية
فالحرية الحيوانية من أكل وشرب وراحة يمكن أن تشعر المخلوق بالسعادة
لكن مفهوم السعادة كما يختلف من شخص لآخر فإنه يختلف من الحيوانات إلى البشر .. الحيوانات القاصرة عن الفكر والعقل
هناك إشارة إلى أن العقل طرف ثالث في المعادلة إذن .. إذ أن الحرية تحتاج للعقل، والسعادة تحتاج لراحة وإرضاء العقل أيضًا
هذان عاملان مهمان .. الحرية مرتبطة بالعقل مؤثرة في السعادة
العبيد لم يستفيدوا بعقلهم في حياتهم بل إني أزعم أنهم لم يكونوا بحاجة له أو لاستعماله ولا لحريتهم
كما إن الإنسان الذي استعبدهم قاده عقله لظلمهم بغطرسته واستبداده ومن الممكن أن عبدا يعيش بسعادة وملكا يعيش تعيسا ويموت منتحرا
في حالات ما قد لا يملك الإنسان حرية الاختيار لكنه من الممكن أن يعيش سعيدا بالقناعة
وتثبت التجارب أنه عند عدم استعمال الإنسان لعقله بالطريقة الصحيحة .. فإن ذلك قد يقوده للخطأ في حرية الاختيار بالتالي لا يقوده للسعادة
الحرية في الإنسان هي حرية التكليف وهي حرية تشريف وعليها محاسبة لأنه يملك عقلا
بينا حرية الحيوان في حدود الجسد والقوة وليس العقل وهي في مستوى أقل من حرية الإنسان
البساطة في عرض الأفكار والتلقائية في هذا النص قاربت النص الذي تناول مفهوم جدلي للساخر .. الأسماء كتبت بتلقائية ..
"أبو شعيرة" مثلا ، فضلا عن ضرب الكلب الحيوان المبتذل كمثال للحرية، السرد البديع نقصه تمييز الحوارية بين الثلاثة، قمت ببعض التصحيح الإملائي وتوضيب للنص منها تلوين الحوارية لكنها ضاعت للأسف عند اللصق
قراءة متواضعة أرجو أن تلاقي استحسانكم.
مع التقدير للجميع، الكاتب علي ابريك، والقراء، تحياتي.
المخلوق الحر .. خربشات على رصيف المقهى (1)...!!
هذا اقتباس من النص مع تحويرات طفيفة
حرارة الجو خارج المقهى ، جعلتني أرضى بالبقاء في الداخل .. سحب الدخان ورائحة المحل أرحم من سطوة شمس .. وفي الزاوية التي تطل نافذتها مباشرة على شارع الإذاعة حيث أحب مكثت ، جلست أنتظر صديقا كنت أعمل معه كمحاسب .
وبعد نصف ساعة من الانتظار ،حضر صديقي أبو شعيرة ، المفكر المتفلسف رغم أنّه لم يواصل دراسته الثانوية بسبب زواجه المبكر .. كنت دعوته لمواجهة الأستاذ علي مدرس الفلسفة بمدرسة الحي الثانوية والذي يصر دائما على مشاكستي .. وبعد دقائق من وصول أبو شعيرة حضر الأستاذ علي .. وبعد سلام وتعارف بدأت أعرض شيء لم أناقشه مع الأستاذ علي من قبل .. " كيف ترى الحرية أستاذ علي وما علاقتها بالسعادة .."
فقال " الحرية .. هي السعادة .. والسعادة هي الحرية .. و الإنسان السعيد هو الإنسان الحر .. ترون أن تعاسة البشر أمر نابع من عدم حريتهم .. بينما الخلق عموما ، كل الخلق يتفاوت لديهم الاحساس بالحرية وبقيمتها أيضا .."
فخلع أبو شعيرة نظارته السوداء وسأله " يا أستاذ علي، أي مخلوق تراه حرا ..؟"
فقال بلهجة الواثق " الحيوانات أقل حرية من الطيور .. والطبقات العليا في المجتمع أكثر حرية من السفلي .. و ..و.."
فقاطعه أبو شعيرة غاضبا " لم لا تجب على قدر السؤال يا رجل ..؟!"
- " لقد قاطعتني ولم تترك لي الفرصة لأجيب .. الأنسان هو المخلوق الحر .. لوجود العقل لديه ..و .. و "
- فقاطعه أبو شعيرة للمرة الثانية " لكن .. المخلوقات التي بدون عقل أكثر سعادة من البشر .. ثم أنّ الكلب هو المخلوق الوحيد الحر في العالم ..!! "
- " الكلب النجس ! .."
- " أرني مخلوقا حرا مثل الكلب ، لن تجد .. فالكلب ينام حيث يشاء ويأكل في غير مواقيت .. لا يحتاج لمأذون ليتزوج .. وهو لا يهتم بالحمام وإزالة رائحته الكريهة .. إنّه لا يحتاج لبطاقة شخصية ، و لا يذهب للتصويت ، و لا يطلب من أبنائه أن يحملوا اسمه واسم العائلة .. ثمّ أنه لا التزام لديه .. ولا يطالب بحقوق .. و لا يقود فصيلته و لا يدافع عنها .. على عكس معظم المخلوقات .. إنها الحرية الحقيقية ..!! "
- فقلت محاولا أن أشعلها حربا بينهما .." تقصد أنّ الأستاذ علي لا يفهم معني الحرية .. لا أعتقد يا صديقي أنك فهمت رأيه .. إنه ينظر من رؤى أخلاقية تقدس العقل .."
فواصل أبوشعيرة : " حسنا العقل زينة للبشر ولكن أليس سبارتكوز وكل عبيد روما كان لديهم عقلا و لم ينفعهم ذلك في جلب السعادة بل ماتوا عبيدا يباعون ويجلدون .. أم أنكما لا ترونهم بشرا مثلنا ..؟"
أ. علي :" المدرسة البراجماتية ترى أنّ العقل بما يحققه من تقدم هو أقدر على إيجاد سبل تحقيق السعادة .. والمخلوق العاقل هو من يكيف حياته لكي يصنع منها السعادة .."
أبوشعيرة : " لم أكن أتوقع أنّ الكلب مخلوق عاقلا .."
أ علي :" هو ليس حرا فالبدو يربطونه أمام مضارب الحي حتى يموت في خدمتهم طيلة عمره .. وفي المدينة يقتلون الكلاب الضالة .. بينما يستنسخ منها خلق بعضها للحراسة والأخر للسباق .. والقليل للتربية داخل البيوت .. وبمجرد إفلاس أهلها يطردونها في الشارع لتعود ضالة فتقتل من قبل رجال الحرس البلدي ..!!"
- " البشر أيضا منهم من يمتهن الحراسة .. ومنهم من يمتهن الرياضة .. ومنهم من يستجرم فيصبح مطاردا ويقتل بتهمة الإرهاب أو السياسة ..!! كما أنّ الكثير من المواليد غير الشرعيين يضعون في صناديق القمامة أو أمام أبواب بيوت الله والمدارس .. فهل هذه هي السعادة عند المخلوق البشري ..؟!!"
- "إنك حقا لم تفهم معني السعادة .. الموت دفعا عن الوطن وهي الشهادة في سبيل الله قمة السعادة .."
- " لم أصادف أحدا من الشهداء ولكن الله أخبرنا بأنهم عنده مكرمون .. وهؤلاء الشهداء هم من يستشهدون في سبيل الله .. وليس من أجل أن يقال عنهم شجعان أو أبطال .. ومع ذلك ، فالكلب سعادته لا تقاس بسعادة البشر الذين لو ناموا في خارج بيوتهم أو أصبحوا بدون مأوى لرأيتهم على تعاستهم الحقيقية فعدم الانتماء للمكان أو للعشيرة حرية قصوى وراقية .. أوافقك أنّ السعادة هي الحرية والبشر ينتحرون عندما تحبط آمانيهم وتندثر السعادة في عقولهم .. هل تعرف كلبا ينتحر من أجل كلبة تركته لتعاشر غيره ..؟!!"
- " و هل هناك سعادة أن تحيا كالكلب ..؟!! "
- " أنت لا تفهم معنى السعادة .. ولا كيف يكون المخلوق حرا ..!!"
- " حسنا لما لا تساعدني على فهم ذلك .."
- " هل تستطيع أن تأكل في المطعم دون دفع حساب الغذاء ..؟!! "
- " طبعا لا ..!!"
- " سيضربونك أو تسجن إن لم تدفع نقدا ثمنا لما أكلت .."
- " نعم سيحدث ذلك .."
- " الكلب يفعل ذلك .. لا يدفع ثمن طعامه .. "
- " ولكنه لا يتناول الطعام في مطعم بل من القمامة و فضلات الجيف .."
-" إنه يجد السعادة المطلقة في أن يأكل دون دفع حساب و لا يعاقبه أحد .."
-" ولكن التكليف هو الفرق بين البشر وباقي المخلوقات .. و السعادة ليس في اللذة بل في الحرية التي هي فعل وليس مجرد عمل يومي للبقاء حياً .."
- " أنت تتكلم عن الوطن و المواطنة وعن سعادة المخلوقات البشرية ، وأنا أتكلم عن الحرية و المخلوقات لا أرى أننا سنتفق .."
صمت الاثنان قبل أن يغادرنا الأستاذ علي .. عندها ضحك صديقي أبو شعيرة قائلا " هل تعلم إني أكره الكلاب .. و أحتقر ما تخلفه من مخلفات على الأرصفة ، إنها عكس القطط التي تقوم بتغطية مخلفاتها وتحافظ على نظافة قوائمها و فروها بشكل أنيق .. لو أنّ لهذه القطط عقلا، لكانت أسعد المخلوقات في الكون ..!!"
علي أبريك المسماري .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
لقد رأى المدرس علي، أن الحرية تقدم للإنسان الكرامة والفخر والاعتزاز ومتعة الاختيار وهي بذلك الأمل الذي يناشده الإنسان ويسعى له ليحقق طموحه وسعادته
بينما شاكسته الشخصية الثانية ، أبو شعيرة، بالقول أن الحيوانات حتى الكلاب سعيدة بحرية وإنها أكثر سعادة من بني الإنسان
وفي الواقع هي حرية حيوانية
فالحرية الحيوانية من أكل وشرب وراحة يمكن أن تشعر المخلوق بالسعادة
لكن مفهوم السعادة كما يختلف من شخص لآخر فإنه يختلف من الحيوانات إلى البشر .. الحيوانات القاصرة عن الفكر والعقل
هناك إشارة إلى أن العقل طرف ثالث في المعادلة إذن .. إذ أن الحرية تحتاج للعقل، والسعادة تحتاج لراحة وإرضاء العقل أيضًا
هذان عاملان مهمان .. الحرية مرتبطة بالعقل مؤثرة في السعادة
العبيد لم يستفيدوا بعقلهم في حياتهم بل إني أزعم أنهم لم يكونوا بحاجة له أو لاستعماله ولا لحريتهم
كما إن الإنسان الذي استعبدهم قاده عقله لظلمهم بغطرسته واستبداده ومن الممكن أن عبدا يعيش بسعادة وملكا يعيش تعيسا ويموت منتحرا
في حالات ما قد لا يملك الإنسان حرية الاختيار لكنه من الممكن أن يعيش سعيدا بالقناعة
وتثبت التجارب أنه عند عدم استعمال الإنسان لعقله بالطريقة الصحيحة .. فإن ذلك قد يقوده للخطأ في حرية الاختيار بالتالي لا يقوده للسعادة
الحرية في الإنسان هي حرية التكليف وهي حرية تشريف وعليها محاسبة لأنه يملك عقلا
بينا حرية الحيوان في حدود الجسد والقوة وليس العقل وهي في مستوى أقل من حرية الإنسان
البساطة في عرض الأفكار والتلقائية في هذا النص قاربت النص الذي تناول مفهوم جدلي للساخر .. الأسماء كتبت بتلقائية ..
"أبو شعيرة" مثلا ، فضلا عن ضرب الكلب الحيوان المبتذل كمثال للحرية، السرد البديع نقصه تمييز الحوارية بين الثلاثة، قمت ببعض التصحيح الإملائي وتوضيب للنص منها تلوين الحوارية لكنها ضاعت للأسف عند اللصق
قراءة متواضعة أرجو أن تلاقي استحسانكم.
مع التقدير للجميع، الكاتب علي ابريك، والقراء، تحياتي.
تعليق