قصة قصيرة بقلم سوسن عبد الملك // " مذبحة على مقصلة القمر"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سوسن عبدالملك
    عضو الملتقى
    • 17-05-2007
    • 60

    قصة قصيرة بقلم سوسن عبد الملك // " مذبحة على مقصلة القمر"



    " مذبحة على مقصلة القمر"




    على سطح الكرة وخارج الوقت وقفت أشاهد بكاء الشمس وهي تجري وتنتحب والكرة تتدحرج تحت أقدامي وانا أجري فوقها بنفس سرعة تدحرجها .
    ولما يشتد إنجذابي للخلف أخمذبحة على مقصلة القمر"اف السقوط للهاوية ؛ أقفز وأدور في الفراغ و الشمس تجري تحاول اللحاق بالقمر وتبكي نورها المسروق .
    حين ناديت وقلت يارابعة إهبطي من بين قلاعك وأفردي قلوعك وسافري بي . إني تائة .. مبعثر .. مشرد .. مدي يديك وخذيني لملمي شتاتي لأهتدي بك و أضيع فيك .. طفت بروابيك فأستقبلتني جماجم ضحاياك الغارقة في دماها بالصراخ .علت ضحكاتي مختلطة بالبكاء ؛ رحت أسخر من إيزيس و العن شهرزاد
    لكنك عاودت النداء ... لما قلت :
    - لا تخافي إهبطي لأستحم على صدرك البراح . أشرب من نهرك العذب أزتوي وأتوة فيك ... أ .. ت .. وووه ..وقتها كان القمر يبيت في البلاد البعيدة يوزع نورة على النجمات ؛ يغريهن بحليب الضوء الكاذب . و أنا أكفكف دموع الشمس و الكرة تدور تحت أقدامي الضاغطة عليها بشدة أتشبث بها و أدور معها فتصطدم رأسي بالأرض وتتبعثر أفكاري المشتتة بين الليل و النهار فتقفز من بينها فكرة تكاد تطيح بعقلي و تذري به ؛ وهى كيف ترى الشمس وجة القمر وهو يضحك هناك بعيدآ مختفيآ عنها ؟
    حتى تحقن دموعها وتكف عن البكاء . ولكني أعود لاهثة . وفي تلك الليلة ؛ لما خلت النجوم من السماء . كان القمر يقف هناك بين السماء و الأرض ؛ يبكي أختفاء النجمات ويفتش عن الشمس و أنت منزويآ هناك في الركن البعيد تلملم أحقاب أنهزامك وتنادي .. يارابعة .. يارابعة إني تائب .. تائب .
    دعيني أتطهر في براءة عينيك وأصلي ..
    تحركت كلماتك بدمي دست على ماضيك المزدحم بالنساء وعبرت حدود ليلك انتظرتك ويداي مفرودتان متأهبتان لضمك . أنتظرتك على الرصيف . وكنت أحمل تاج الياسمين ... أنتظرتك داخل الوقت وقلت .

    أنك حين تأتي سوف نذوب معآ في كأس النهار .. لكنك جئت و القمر يداعب نجمة الصبح و أنت تحمل صحفك القديمة تلثم النهر الشفيف بقدميك ؛ فيذوب مدامك الأحمر و الأسود يعكر النهر .
    فعد كما كنت حتى لا تذبح النهار وتحطم الكأس عد كما كنت..
    ..عد كما كنت.





    CENTER]
    التعديل الأخير تم بواسطة سوسن عبدالملك; الساعة 03-05-2009, 10:13.
  • سوسن عبدالملك
    عضو الملتقى
    • 17-05-2007
    • 60

    #2


    " مذبحة على مقصلة القمر"



    على سطح الكرة وخارج الوقت وقفت أشاهد بكاء الشمس وهي تجري وتنتحب والكرة تتدحرج تحت أقدامي وانا أجري فوقها بنفس سرعة تدحرجها .
    ولما يشتد إنجذابي للخلف أخاف من السقوط للهاوية ؛ أقفز وأدور في الفراغ و الشمس تجري تحاول اللحاق بالقمر وتبكي نورها المسروق .
    حين ناديت وقلت يارابعة إهبطي من بين قلاعك وأفردي قلوعك وسافري بي . إني تائة .. مبعثر .. مشرد .. مدي يديك وخذيني لملمي شتاتي لأهتدي بك و أضيع فيك .. طفت بروابيك فأستقبلتني جماجم ضحاياك الغارقة في دماها بالصراخ .علت ضحكاتي مختلطة بالبكاء ؛ رحت أسخر من إيزيس و العن شهرزاد
    لكنك عاودت النداء ... لما قلت :
    - لا تخافي إهبطي لأستحم على صدرك البراح . أشرب من نهرك العذب أزتوي وأتوة فيك ... أ .. ت .. وووه ..وقتها كان القمر يبيت في البلاد البعيدة يوزع نورة على النجمات ؛ يغريهن بحليب الضوء الكاذب . و أنا أكفكف دموع الشمس و الكرة تدور تحت أقدامي الضاغطة عليها بشدة أتشبث بها و أدور معها فتصطدم رأسي بالأرض وتتبعثر أفكاري المشتتة بين الليل و النهار فتقفز من بينها فكرة تكاد تطيح بعقلي و تذري به ؛ وهى كيف ترى الشمس وجة القمر وهو يضحك هناك بعيدآ مختفيآ عنها ؟
    حتى تحقن دموعها وتكف عن البكاء . ولكني أعود لاهثة . وفي تلك الليلة ؛ لما خلت النجوم من السماء . كان القمر يقف هناك بين السماء و الأرض ؛ يبكي أختفاء النجمات ويفتش عن الشمس و أنت منزويآ هناك في الركن البعيد تلملم أحقاب أنهزامك وتنادي .. يارابعة .. يارابعة إني تائب .. تائب .
    دعيني أتطهر في براءة عينيك وأصلي ..
    تحركت كلماتك بدمي دست على ماضيك المزدحم بالنساء وعبرت حدود ليلك انتظرتك ويداي مفرودتان متأهبتان لضمك . أنتظرتك على الرصيف . وكنت أحمل تاج الياسمين ... أنتظرتك داخل الوقت وقلت .


    أنك حين تأتي سوف نذوب معآ في كأس النهار .. لكنك جئت و القمر يداعب نجمة الصبح و أنت تحمل صحفك القديمة تلثم النهر الشفيف بقدميك ؛ فيذوب مدامك الأحمر و الأسود يعكر النهر .


    تحياتى لكل العابرين من هنا
    اتمنى أن أستمع لإرائكم وشكرا

    تعليق

    • فاروق طه الموسى
      أديب وكاتب
      • 17-04-2009
      • 2018

      #3
      هل تاه في الغربة فترك الشمس وتبع النجوم وقطف أحداهن وأتى؟
      ليس قمراً إذا فالقمر لاينظر إلا إلى الشمس يستمد منها الضياء

      علي قرأتها جيداً
      أبدعتِ أختي الكريمة
      تحية لقلمك الراقي
      من لم تحلّق به حصيرة المسجد البالية .. فلن يطير به بساط السندباد

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سوسن عبدالملك مشاهدة المشاركة


        " مذبحة على مقصلة القمر"




        على سطح الكرة وخارج الوقت وقفت أشاهد بكاء الشمس وهي تجري وتنتحب والكرة تتدحرج تحت أقدامي وانا أجري فوقها بنفس سرعة تدحرجها .
        ولما يشتد إنجذابي للخلف أخمذبحة على مقصلة القمر"اف السقوط للهاوية ؛ أقفز وأدور في الفراغ و الشمس تجري تحاول اللحاق بالقمر وتبكي نورها المسروق .
        حين ناديت وقلت يارابعة إهبطي من بين قلاعك وأفردي قلوعك وسافري بي . إني تائة .. مبعثر .. مشرد .. مدي يديك وخذيني لملمي شتاتي لأهتدي بك و أضيع فيك .. طفت بروابيك فأستقبلتني جماجم ضحاياك الغارقة في دماها بالصراخ .علت ضحكاتي مختلطة بالبكاء ؛ رحت أسخر من إيزيس و العن شهرزاد
        لكنك عاودت النداء ... لما قلت :
        - لا تخافي إهبطي لأستحم على صدرك البراح . أشرب من نهرك العذب أزتوي وأتوة فيك ... أ .. ت .. وووه ..وقتها كان القمر يبيت في البلاد البعيدة يوزع نورة على النجمات ؛ يغريهن بحليب الضوء الكاذب . و أنا أكفكف دموع الشمس و الكرة تدور تحت أقدامي الضاغطة عليها بشدة أتشبث بها و أدور معها فتصطدم رأسي بالأرض وتتبعثر أفكاري المشتتة بين الليل و النهار فتقفز من بينها فكرة تكاد تطيح بعقلي و تذري به ؛ وهى كيف ترى الشمس وجة القمر وهو يضحك هناك بعيدآ مختفيآ عنها ؟
        حتى تحقن دموعها وتكف عن البكاء . ولكني أعود لاهثة . وفي تلك الليلة ؛ لما خلت النجوم من السماء . كان القمر يقف هناك بين السماء و الأرض ؛ يبكي أختفاء النجمات ويفتش عن الشمس و أنت منزويآ هناك في الركن البعيد تلملم أحقاب أنهزامك وتنادي .. يارابعة .. يارابعة إني تائب .. تائب .
        دعيني أتطهر في براءة عينيك وأصلي ..
        تحركت كلماتك بدمي دست على ماضيك المزدحم بالنساء وعبرت حدود ليلك انتظرتك ويداي مفرودتان متأهبتان لضمك . أنتظرتك على الرصيف . وكنت أحمل تاج الياسمين ... أنتظرتك داخل الوقت وقلت .

        أنك حين تأتي سوف نذوب معآ في كأس النهار .. لكنك جئت و القمر يداعب نجمة الصبح و أنت تحمل صحفك القديمة تلثم النهر الشفيف بقدميك ؛ فيذوب مدامك الأحمر و الأسود يعكر النهر .
        فعد كما كنت حتى لا تذبح النهار وتحطم الكأس عد كما كنت..
        ..عد كما كنت.





        CENTER]
        الزميلة القديرة
        سوسن عبد الملك
        جاء نصك وكأنه بوح شفيف
        وهو فعلا كذلك
        مناجاة جميلة لكل تلك الأسماء التي حفرت عميقا
        ولولا تلك الأحطاء بالهمزات التي لونتها لك
        فكرة القصة جميلة سوسن
        حاولي تصحيح الملون بالأحمر ..وإن كان فهو لم يفقد النص الكثير من روعته.
        تحياتي لك سيدتي
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • سوسن عبدالملك
          عضو الملتقى
          • 17-05-2007
          • 60

          #5
          [quote=فاروق طه الموسى;195581]هل تاه في الغربة فترك الشمس وتبع النجوم وقطف أحداهن وأتى؟
          ليس قمراً إذا فالقمر لاينظر إلا إلى الشمس يستمد منها الضياءعلي قرأتها جيدا




          العزيز..فاروق طه الموسوى
          شكراَ
          لمرورك من هنا
          وقراتك المتأنية للنص
          ولكلماتك الرقيقة
          وكل عام وانت بخير
          لك تحياتى....سوسن عبدالملك

          تعليق

          يعمل...
          X