متوالية الوهم الأخيرة
الروحُ الأولى
احترقَ دويُّ بُكاها
واشتعلتْ سطوعاً فيها شبابيكُ الغفلةِ
فاقتلعتْ وجعاً .. آخِرَ الأمانيْ
وعلى هامشِ الدخانِ الأومأْ
اقترفتْ عمداً أرفقَ الخطايا
الأمنيةَ الأولى
بنتُ الوجعِ حثيثاً وقعتْ نحوََ القمةْ
تنطفئُ رويداً جداً
ينهبُها مُعتمَدٌ آخَرْ
والـ ... ولّادةُ لا تتراءى شوقاً سببياً
لابنِ زيادةَ .. أو زيدونْ
الحلمُ الأولْ
بقيَ مصراً .. تعايشاً ..أنَّ الوقتَ غير مهم ْ
وأن الأعرقَ غيرَ جمْ
وفي ما بعدَ رصيفِ التخمةْ
يحتفلُ غراماً شعبَ الماء المخبوزِ بالظلمْ
ويقيمُ المأدبةَ الأولى
على شرفِ أشبَهِ الأجسادِ خلوداً بالترابْ
فاعلِم .. أو فاعلَم
واكتفِ بــ .. مشتبهٍ أولْ
في أجرَمِ ضحيةٍ
بعد نصفِ شيءٍ .. أوحَتْ بلا شيءْ
الأمُّ الأولى
عاصمةُ القلمِ
الأخفقِ حلماً
تتداعى فيه أشواطُ اللاحقةِ الأنهى ..
وتعبّدُ أزقةَ غربتهِ .. ورقاً
وشرارةُ عِتقٍ ترقى إلى العبوديةْ
جيشاً بشائرياً
أخصبَهُ عِناداً .. شمعةَ لاهوتْ
فاختر إذا .. أو فاختَر ْ
أولُ آخرة
هاجعةٌ صمماً شرنقةُ اللوثةْ
تقتاتُ بحدود ٍ .. الطلعَ الخشبيَّ الأكثرَ سمّاً
في المُستسلِمِ المحمُوضِ جسداً
فاع .. ترف .. أو فاعــترفْ
...........
نقطة في منتصف الصفحة
هل هي الروح التي تبكي حينا، وحينا تتماوج توهّجا فتفيض الألوان من بوّابة الخلجان؟
هي تلك التي تسمو وتتلوّى وجعا أحيانا أخرى .
في الحقيقة احترت وأنا أغوص أعمق في هذا الغموض المتعمد هو بصمة خاصة جدا بالشاعر
و ايقاع فريد مقيم في شرايينه صاعدا ومتسلقا سلالم هذه الروح .
جمال غامض غائم بنا في كل الاتجاهات رغم بكائيّة الموقف
والإنزياح الغريب الذي شتّتنا جمالا فريدا
فالذات الشاعرة تعشق الضياع و الفوضى الفنيّة العالية.
ماذا أراد الشاعر أن يدركه المتلقي حين عنون المقطع بـ :
الروح الأولى ؟؟!!!
هل نفهم أن هذه الروح لها أجزاء ؟؟
جزء للوجع
جزء للحب
جزء للسعادة
وجزء للجنون....
فتتفرّع كلّ هذه الأجزاء بدورها إلى أحلام وأمنيات
لتُطلّ الأمنيةُ الأولى سماويّة ناصعة الزرقة .
أوليست كلّ الأماني تأتي من السماء؟؟ حين نختلي إلى أنفسننا
وننتظرها في غفلة من الزمن.....؟
رغم أنّ الأماني مثل العصافير الصغيرة ، خائفة من الفزاعات... تطير عاليا ثم تهوي.....
فيجيء الحلم الأوّل رافعا رايته الورديّة متمسّكا بما يتراقص في تلك الذات من أحاسيس واختلاجات
و كأنّ الحلم صار كونا طريّا ونديّا نلجه بلا ارادة فنشتهي ليلا أطول ليتّسع الحلم ويسيل مرايا...
وبين الروح والأمنية والحلم تسمو بنا أمّ واحدة أمّ أولى و أخيرة فهي كلّ عواصم الجمال
هل يقصد الشاعر بأنّها تلك الأمّ التي أنجبتنا وشربنا حنانها حد الإرتواء؟؟
أمّ أن الأم عند الكاتب رمز لكلّ ما هو ينبع بالعطاء ؟
وتأتي النهاية هادئة مسالمة رغم ما يكتنفها من غموض شديد القتامة
خلتها لوحة تشكيليّة كثيرة الخطوط و الضربات الغاضبة
وكأنّ الفرشاة تحوّلت إلى راقصة تموت،
فأنا أؤمن أن الجسد الذي يتلوّى ليس دائما غنجا ودلالا واغراء !!!!
و إنّما حزن عاري يغطّي كثافة الوجع.
العزيز صادق ،
تقبّل هذا المرور الصامت...................
~~~
سليمى السرايري
الروحُ الأولى
احترقَ دويُّ بُكاها
واشتعلتْ سطوعاً فيها شبابيكُ الغفلةِ
فاقتلعتْ وجعاً .. آخِرَ الأمانيْ
وعلى هامشِ الدخانِ الأومأْ
اقترفتْ عمداً أرفقَ الخطايا
الأمنيةَ الأولى
بنتُ الوجعِ حثيثاً وقعتْ نحوََ القمةْ
تنطفئُ رويداً جداً
ينهبُها مُعتمَدٌ آخَرْ
والـ ... ولّادةُ لا تتراءى شوقاً سببياً
لابنِ زيادةَ .. أو زيدونْ
الحلمُ الأولْ
بقيَ مصراً .. تعايشاً ..أنَّ الوقتَ غير مهم ْ
وأن الأعرقَ غيرَ جمْ
وفي ما بعدَ رصيفِ التخمةْ
يحتفلُ غراماً شعبَ الماء المخبوزِ بالظلمْ
ويقيمُ المأدبةَ الأولى
على شرفِ أشبَهِ الأجسادِ خلوداً بالترابْ
فاعلِم .. أو فاعلَم
واكتفِ بــ .. مشتبهٍ أولْ
في أجرَمِ ضحيةٍ
بعد نصفِ شيءٍ .. أوحَتْ بلا شيءْ
الأمُّ الأولى
عاصمةُ القلمِ
الأخفقِ حلماً
تتداعى فيه أشواطُ اللاحقةِ الأنهى ..
وتعبّدُ أزقةَ غربتهِ .. ورقاً
وشرارةُ عِتقٍ ترقى إلى العبوديةْ
جيشاً بشائرياً
أخصبَهُ عِناداً .. شمعةَ لاهوتْ
فاختر إذا .. أو فاختَر ْ
أولُ آخرة
هاجعةٌ صمماً شرنقةُ اللوثةْ
تقتاتُ بحدود ٍ .. الطلعَ الخشبيَّ الأكثرَ سمّاً
في المُستسلِمِ المحمُوضِ جسداً
فاع .. ترف .. أو فاعــترفْ
...........
نقطة في منتصف الصفحة
هل هي الروح التي تبكي حينا، وحينا تتماوج توهّجا فتفيض الألوان من بوّابة الخلجان؟
هي تلك التي تسمو وتتلوّى وجعا أحيانا أخرى .
في الحقيقة احترت وأنا أغوص أعمق في هذا الغموض المتعمد هو بصمة خاصة جدا بالشاعر
و ايقاع فريد مقيم في شرايينه صاعدا ومتسلقا سلالم هذه الروح .
جمال غامض غائم بنا في كل الاتجاهات رغم بكائيّة الموقف
والإنزياح الغريب الذي شتّتنا جمالا فريدا
فالذات الشاعرة تعشق الضياع و الفوضى الفنيّة العالية.
ماذا أراد الشاعر أن يدركه المتلقي حين عنون المقطع بـ :
الروح الأولى ؟؟!!!
هل نفهم أن هذه الروح لها أجزاء ؟؟
جزء للوجع
جزء للحب
جزء للسعادة
وجزء للجنون....
فتتفرّع كلّ هذه الأجزاء بدورها إلى أحلام وأمنيات
لتُطلّ الأمنيةُ الأولى سماويّة ناصعة الزرقة .
أوليست كلّ الأماني تأتي من السماء؟؟ حين نختلي إلى أنفسننا
وننتظرها في غفلة من الزمن.....؟
رغم أنّ الأماني مثل العصافير الصغيرة ، خائفة من الفزاعات... تطير عاليا ثم تهوي.....
فيجيء الحلم الأوّل رافعا رايته الورديّة متمسّكا بما يتراقص في تلك الذات من أحاسيس واختلاجات
و كأنّ الحلم صار كونا طريّا ونديّا نلجه بلا ارادة فنشتهي ليلا أطول ليتّسع الحلم ويسيل مرايا...
وبين الروح والأمنية والحلم تسمو بنا أمّ واحدة أمّ أولى و أخيرة فهي كلّ عواصم الجمال
هل يقصد الشاعر بأنّها تلك الأمّ التي أنجبتنا وشربنا حنانها حد الإرتواء؟؟
أمّ أن الأم عند الكاتب رمز لكلّ ما هو ينبع بالعطاء ؟
وتأتي النهاية هادئة مسالمة رغم ما يكتنفها من غموض شديد القتامة
خلتها لوحة تشكيليّة كثيرة الخطوط و الضربات الغاضبة
وكأنّ الفرشاة تحوّلت إلى راقصة تموت،
فأنا أؤمن أن الجسد الذي يتلوّى ليس دائما غنجا ودلالا واغراء !!!!
و إنّما حزن عاري يغطّي كثافة الوجع.
العزيز صادق ،
تقبّل هذا المرور الصامت...................
~~~
سليمى السرايري
تعليق