هوامشُ امرأةٍ عادية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد اللطيف السباعي
    شاعر وأديب
    • 09-08-2014
    • 119

    شعر عمودي هوامشُ امرأةٍ عادية

    هوامشُ امرأةٍ عادية
    عبد اللطيف السباعي

    يدُ الفجرِ ترْفَعُ عنها الكرى = وتصْفَعُ حُلْمًا إليها انْبَرَى
    ستَرْتدُّ يَقْظى.. وَعمَّا قليلٍ = سَتمْتدُّ كالظلِّ فوق الثرَى
    وهذا النسيمُ بأشْواقِهِ = يُدِرُّ بأنْفاسِها عَنْبَرَا
    وَتظهَرُ أشْياؤُها بَغْتةً = تَطيبُ على كَثَبٍ مَنْظرَا
    تَمُتُّ إليها بجِذعِ انْتِماءٍ = وغُصْنِ هوًى مَرْمَرِيِّ العُرَى
    هنالكَ مشْطٌ إلى الرُّكْنِ مُلْقًى = بهِ عِطْرُ خُصْلاتِها قدْ سَرَى
    إذا لمْ تصَفِّفْ بهِ شَعْرَها = تساءَلَ في الصمتِ: ماذا جَرى؟
    وذاكَ وِشاحٌ على مِشْجَبٍ = يُعانِقُ ثوْبًا لها أحمَرَا
    يحِنُّ إلى عَبَقٍ ليْلَكِيٍّ = بأعْطافِها كمْ بهِ اسْتأثَرا
    وشِبْهُ دَواةٍ بها بعْضُ كُحْلٍ = إذا لمْ يَزُرْ رِمْشَها بَرْبَرَا
    ألا يزْدهي بالسوادِ السَّنِيِّ = إذا يلْتقي لَحْظَها الأحْوَرا؟
    ومِرْآتُها تخْتلِي بالجِدارِ = تَبُثُّ بهِ شَجنًا لا يُرَى
    ويُصْغِي لها.. وَيْكأنَّ الجدارَ = بدَمعِ الأسى جَفْنُهُ غَرْغَرَا
    وفي بيتِها غَبَشٌ غَيْهَبيٌّ = تضِنُّ بهِ عنْ عُيونِ الوَرَى
    تُكَتِّمُ جُرْحًا بهِ نازفًا = ضَميرُ المكانِ بهِ ما دَرَى
    أمِنْ فاقةِ الحالِ طَعْناتُهُ أمْ = دواليبُهُ أنْبَتَتْ خِنْجَرَا؟
    وهذا الحبيبُ عَصِيٌّ رضاهُ = أيَشْغَلُهُ شاغِلٌ يا تُرَى؟
    أطَعْمُ الأحاديثِ في فيهِ مُرٌّ؟ = ستَُلْقِِي بفِنْجانِهِ سُكَّرَا!
    يَجيءُ بوجْهٍ عَبُوسٍ ولوْ = جرى شَوْقُها تحتهُ كوْثَرَا
    فيا ليْتَهُ قدْ أقلَّ الشكاةَ = ومنْ شَهْدِ نجْواهُ قد أكْثَرَا
    ولكِنَّهُ في المدى سَيِّدٌ = هواهُ اعْترَى القلبَ فيما اعْترَى
    يُجادِلُها الصمتُ في خاطِرٍ = تجَلَّى لأنَّاتِها مَصْدَرَا
    سِجَالُ الأنا أبدًا لمْ يَكنْ = حديثًا بعِلاَّتِهِ يُفْترَى


    آيت اورير – المغرب
    20/10/2014
  • خالد سرحان الفهد
    شاعر وأديب
    • 23-06-2010
    • 2869

    #2
    صباحك الشعر
    صديقي الشاعر عبد اللطيف السباعي
    كثيرا تستهويني هذه القصائد التي تستنطق الجماد
    وتبث به الروح وتسعى بإحساسه الغامض
    سنترك القصيدة تتحدث عن نفسها
    للتثبيت
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100010660022520

    تعليق

    • محمد ثلجي
      أديب وكاتب
      • 01-04-2008
      • 1607

      #3
      وصفت هوامش المرأة بتلك الاناقة والعفوية والشاعرية
      وغيرك لا يجرؤ حتى على وصف المرأة خوفا من ان لا تكون على قدر الجمال الكلمات

      شاعر خطير انت يا عبداللطيف
      يجري الشعر على لسانك كما يجري الماء في النهر
      وليس ذلك فحسب بل يصحبه الشعر والجزالة والبيان والصور والابتكارات
      وكل ما تحب وترضى

      جملت صباحي يا عبداللطيف
      كل المحبة والتقدير
      ***
      إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
      يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
      كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
      أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
      وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
      قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
      يساوى قتيلاً بقابرهِ

      تعليق

      • ناظم الصرخي
        أديب وكاتب
        • 03-04-2013
        • 1351

        #4
        يُجادِلُها الصمتُ في خاطِرٍ = تجَلَّى لأنَّاتِها مَصْدَرَا
        سِجَالُ الأنا أبدًا لمْ يَكنْ = حديثًا بعِلاَّتِهِ يُفْترَى

        جميل ما سطره يراعك أخي الفاضل
        سلم البنان والبيان
        أعطر التحايا

        تعليق

        • عبد اللطيف السباعي
          شاعر وأديب
          • 09-08-2014
          • 119

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة خالد سرحان الفهد مشاهدة المشاركة
          صباحك الشعر
          صديقي الشاعر عبد اللطيف السباعي
          كثيرا تستهويني هذه القصائد التي تستنطق الجماد
          وتبث به الروح وتسعى بإحساسه الغامض
          سنترك القصيدة تتحدث عن نفسها
          للتثبيت
          الأستاذ القدير الشاعر العربي الأنيق خالد سرحان الفهد..
          لا يسعني أمام احتفائك الراقي بهذا النص إلا أن اعبر لك عن عميق الامتنان وجزيل الشكر..
          دمت للشعر ناصرا وظهيرا..
          مودتي الخالصة

          تعليق

          • عبدالستارالنعيمي
            أديب وكاتب
            • 26-10-2013
            • 1212

            #6
            الأستاذ الكريم عبداللطيف السباعي

            أتستنطق الصخر عن ناحتيه** وحرفك في الصخر قد أحبرا__!

            إبداع وسمو في فضاء الألق
            تحيتي

            تعليق

            • وفاء الدوسري
              عضو الملتقى
              • 04-09-2008
              • 6136

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عبد اللطيف السباعي مشاهدة المشاركة
              هوامشُ امرأةٍ عادية
              عبد اللطيف السباعي

              يدُ الفجرِ ترْفَعُ عنها الكرى = وتصْفَعُ حُلْمًا إليها انْبَرَى
              ستَرْتدُّ يَقْظى.. وَعمَّا قليلٍ = سَتمْتدُّ كالظلِّ فوق الثرَى
              وهذا النسيمُ بأشْواقِهِ = يُدِرُّ بأنْفاسِها عَنْبَرَا
              وَتظهَرُ أشْياؤُها بَغْتةً = تَطيبُ على كَثَبٍ مَنْظرَا
              تَمُتُّ إليها بجِذعِ انْتِماءٍ = وغُصْنِ هوًى مَرْمَرِيِّ العُرَى
              هنالكَ مشْطٌ إلى الرُّكْنِ مُلْقًى = بهِ عِطْرُ خُصْلاتِها قدْ سَرَى
              إذا لمْ تصَفِّفْ بهِ شَعْرَها = تساءَلَ في الصمتِ: ماذا جَرى؟
              وذاكَ وِشاحٌ على مِشْجَبٍ = يُعانِقُ ثوْبًا لها أحمَرَا
              يحِنُّ إلى عَبَقٍ ليْلَكِيٍّ = بأعْطافِها كمْ بهِ اسْتأثَرا
              وشِبْهُ دَواةٍ بها بعْضُ كُحْلٍ = إذا لمْ يَزُرْ رِمْشَها بَرْبَرَا
              ألا يزْدهي بالسوادِ السَّنِيِّ = إذا يلْتقي لَحْظَها الأحْوَرا؟
              ومِرْآتُها تخْتلِي بالجِدارِ = تَبُثُّ بهِ شَجنًا لا يُرَى
              ويُصْغِي لها.. وَيْكأنَّ الجدارَ = بدَمعِ الأسى جَفْنُهُ غَرْغَرَا
              وفي بيتِها غَبَشٌ غَيْهَبيٌّ = تضِنُّ بهِ عنْ عُيونِ الوَرَى
              تُكَتِّمُ جُرْحًا بهِ نازفًا = ضَميرُ المكانِ بهِ ما دَرَى
              أمِنْ فاقةِ الحالِ طَعْناتُهُ أمْ = دواليبُهُ أنْبَتَتْ خِنْجَرَا؟
              وهذا الحبيبُ عَصِيٌّ رضاهُ = أيَشْغَلُهُ شاغِلٌ يا تُرَى؟
              أطَعْمُ الأحاديثِ في فيهِ مُرٌّ؟ = ستَُلْقِِي بفِنْجانِهِ سُكَّرَا!
              يَجيءُ بوجْهٍ عَبُوسٍ ولوْ = جرى شَوْقُها تحتهُ كوْثَرَا
              فيا ليْتَهُ قدْ أقلَّ الشكاةَ = ومنْ شَهْدِ نجْواهُ قد أكْثَرَا
              ولكِنَّهُ في المدى سَيِّدٌ = هواهُ اعْترَى القلبَ فيما اعْترَى
              يُجادِلُها الصمتُ في خاطِرٍ = تجَلَّى لأنَّاتِها مَصْدَرَا
              سِجَالُ الأنا أبدًا لمْ يَكنْ = حديثًا بعِلاَّتِهِ يُفْترَى


              آيت اورير – المغرب
              20/10/2014
              القصيدة لا شك رائعة وممتعة بل مسكرة ساحرة
              الشاعر القدير: عبد اللطيف
              دمت بهذا التألق وهذا الجمال
              شاعرنا الكبير لدي سؤال؟
              وفي كل اللاحوال الجواب في قلب الشاعر وخيال المتلقي!!
              (وَتظهَرُ أشْياؤُها بَغْتةً = تَطيبُ على كَثَبٍ مَنْظرَا)
              ما معنى أشياؤها؟

              تحية وتقدير
              التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 10-11-2014, 18:20.

              تعليق

              • عبد اللطيف السباعي
                شاعر وأديب
                • 09-08-2014
                • 119

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد ثلجي مشاهدة المشاركة
                وصفت هوامش المرأة بتلك الاناقة والعفوية والشاعرية
                وغيرك لا يجرؤ حتى على وصف المرأة خوفا من ان لا تكون على قدر الجمال الكلمات

                شاعر خطير انت يا عبداللطيف
                يجري الشعر على لسانك كما يجري الماء في النهر
                وليس ذلك فحسب بل يصحبه الشعر والجزالة والبيان والصور والابتكارات
                وكل ما تحب وترضى

                جملت صباحي يا عبداللطيف
                كل المحبة والتقدير
                أخي الحبيبل الأستاذ الشاعر والناقد الأريب محمد ثلجي..
                أشكر لك هذا التفاعل الجميل مع القصيدة بما عُرف عنك من حصافة رأي وبعد نظر..
                تقبل تحياتي العطرة.

                تعليق

                • عبد اللطيف السباعي
                  شاعر وأديب
                  • 09-08-2014
                  • 119

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ناظم الصرخي مشاهدة المشاركة
                  يُجادِلُها الصمتُ في خاطِرٍ = تجَلَّى لأنَّاتِها مَصْدَرَا
                  سِجَالُ الأنا أبدًا لمْ يَكنْ = حديثًا بعِلاَّتِهِ يُفْترَى

                  جميل ما سطره يراعك أخي الفاضل
                  سلم البنان والبيان
                  أعطر التحايا

                  أشكرك أخي الكريم الأستاذ الشاعر ناظم الصرخي..
                  نثرتَ رياحين الثناء فأبهجتَ الروح وأثلجتَ الصدر..
                  تحياتي العطرات النديات

                  تعليق

                  • عبد اللطيف السباعي
                    شاعر وأديب
                    • 09-08-2014
                    • 119

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالستارالنعيمي مشاهدة المشاركة
                    الأستاذ الكريم عبداللطيف السباعي

                    أتستنطق الصخر عن ناحتيه** وحرفك في الصخر قد أحبرا__!

                    إبداع وسمو في فضاء الألق
                    تحيتي
                    الأستاذ الشاعر عبد الستار النعيمي..
                    غَرَفْتُ منَ البحْرِ حتى ارْتوَيْتُ = ونحْتِيَ في الصخْرِ قدْ أزْهَرَا
                    وغيْريَ قدْ أعْرَضَ البحْرُ عنْهُ = وفي الصخْرِ بالنحْتِ ما أثرَا

                    أشكر لك مرورك الجميل وثناءك وارف الظلال..
                    تحياتي وتقديري
                    التعديل الأخير تم بواسطة عبد اللطيف السباعي; الساعة 12-11-2014, 18:21.

                    تعليق

                    • عبد اللطيف السباعي
                      شاعر وأديب
                      • 09-08-2014
                      • 119

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                      القصيدة لا شك رائعة وممتعة بل مسكرة ساحرة
                      الشاعر القدير: عبد اللطيف
                      دمت بهذا التألق وهذا الجمال
                      شاعرنا الكبير لدي سؤال؟
                      وفي كل اللاحوال الجواب في قلب الشاعر وخيال المتلقي!!
                      (وَتظهَرُ أشْياؤُها بَغْتةً = تَطيبُ على كَثَبٍ مَنْظرَا)
                      ما معنى أشياؤها؟

                      تحية وتقدير
                      أختي الشاعرة وفاء عرب..
                      أشكر لك هذه القراءة الواعية بقضية الشعر..
                      ثناؤك تتويج لهامة القصيدة دون شك..
                      لعلي فصَّلتُ ما أجملتُه بقولي "أشياؤها" في الأبيات التالية.. والأشياء كما ورد في تلك الأبيات هي "المشط والوشاح والكحل والمرآة"، وهي أشياء حميمية لدى أي امرأة في اعتقادي..
                      تحياتي العطرة
                      التعديل الأخير تم بواسطة عبد اللطيف السباعي; الساعة 12-11-2014, 18:29.

                      تعليق

                      يعمل...
                      X