هوامشُ امرأةٍ عادية
عبد اللطيف السباعي
يدُ الفجرِ ترْفَعُ عنها الكرى = وتصْفَعُ حُلْمًا إليها انْبَرَى
ستَرْتدُّ يَقْظى.. وَعمَّا قليلٍ = سَتمْتدُّ كالظلِّ فوق الثرَى
وهذا النسيمُ بأشْواقِهِ = يُدِرُّ بأنْفاسِها عَنْبَرَا
وَتظهَرُ أشْياؤُها بَغْتةً = تَطيبُ على كَثَبٍ مَنْظرَا
تَمُتُّ إليها بجِذعِ انْتِماءٍ = وغُصْنِ هوًى مَرْمَرِيِّ العُرَى
هنالكَ مشْطٌ إلى الرُّكْنِ مُلْقًى = بهِ عِطْرُ خُصْلاتِها قدْ سَرَى
إذا لمْ تصَفِّفْ بهِ شَعْرَها = تساءَلَ في الصمتِ: ماذا جَرى؟
وذاكَ وِشاحٌ على مِشْجَبٍ = يُعانِقُ ثوْبًا لها أحمَرَا
يحِنُّ إلى عَبَقٍ ليْلَكِيٍّ = بأعْطافِها كمْ بهِ اسْتأثَرا
وشِبْهُ دَواةٍ بها بعْضُ كُحْلٍ = إذا لمْ يَزُرْ رِمْشَها بَرْبَرَا
ألا يزْدهي بالسوادِ السَّنِيِّ = إذا يلْتقي لَحْظَها الأحْوَرا؟
ومِرْآتُها تخْتلِي بالجِدارِ = تَبُثُّ بهِ شَجنًا لا يُرَى
ويُصْغِي لها.. وَيْكأنَّ الجدارَ = بدَمعِ الأسى جَفْنُهُ غَرْغَرَا
وفي بيتِها غَبَشٌ غَيْهَبيٌّ = تضِنُّ بهِ عنْ عُيونِ الوَرَى
تُكَتِّمُ جُرْحًا بهِ نازفًا = ضَميرُ المكانِ بهِ ما دَرَى
أمِنْ فاقةِ الحالِ طَعْناتُهُ أمْ = دواليبُهُ أنْبَتَتْ خِنْجَرَا؟
وهذا الحبيبُ عَصِيٌّ رضاهُ = أيَشْغَلُهُ شاغِلٌ يا تُرَى؟
أطَعْمُ الأحاديثِ في فيهِ مُرٌّ؟ = ستَُلْقِِي بفِنْجانِهِ سُكَّرَا!
يَجيءُ بوجْهٍ عَبُوسٍ ولوْ = جرى شَوْقُها تحتهُ كوْثَرَا
فيا ليْتَهُ قدْ أقلَّ الشكاةَ = ومنْ شَهْدِ نجْواهُ قد أكْثَرَا
ولكِنَّهُ في المدى سَيِّدٌ = هواهُ اعْترَى القلبَ فيما اعْترَى
يُجادِلُها الصمتُ في خاطِرٍ = تجَلَّى لأنَّاتِها مَصْدَرَا
سِجَالُ الأنا أبدًا لمْ يَكنْ = حديثًا بعِلاَّتِهِ يُفْترَى
آيت اورير – المغرب
20/10/2014
عبد اللطيف السباعي
يدُ الفجرِ ترْفَعُ عنها الكرى = وتصْفَعُ حُلْمًا إليها انْبَرَى
ستَرْتدُّ يَقْظى.. وَعمَّا قليلٍ = سَتمْتدُّ كالظلِّ فوق الثرَى
وهذا النسيمُ بأشْواقِهِ = يُدِرُّ بأنْفاسِها عَنْبَرَا
وَتظهَرُ أشْياؤُها بَغْتةً = تَطيبُ على كَثَبٍ مَنْظرَا
تَمُتُّ إليها بجِذعِ انْتِماءٍ = وغُصْنِ هوًى مَرْمَرِيِّ العُرَى
هنالكَ مشْطٌ إلى الرُّكْنِ مُلْقًى = بهِ عِطْرُ خُصْلاتِها قدْ سَرَى
إذا لمْ تصَفِّفْ بهِ شَعْرَها = تساءَلَ في الصمتِ: ماذا جَرى؟
وذاكَ وِشاحٌ على مِشْجَبٍ = يُعانِقُ ثوْبًا لها أحمَرَا
يحِنُّ إلى عَبَقٍ ليْلَكِيٍّ = بأعْطافِها كمْ بهِ اسْتأثَرا
وشِبْهُ دَواةٍ بها بعْضُ كُحْلٍ = إذا لمْ يَزُرْ رِمْشَها بَرْبَرَا
ألا يزْدهي بالسوادِ السَّنِيِّ = إذا يلْتقي لَحْظَها الأحْوَرا؟
ومِرْآتُها تخْتلِي بالجِدارِ = تَبُثُّ بهِ شَجنًا لا يُرَى
ويُصْغِي لها.. وَيْكأنَّ الجدارَ = بدَمعِ الأسى جَفْنُهُ غَرْغَرَا
وفي بيتِها غَبَشٌ غَيْهَبيٌّ = تضِنُّ بهِ عنْ عُيونِ الوَرَى
تُكَتِّمُ جُرْحًا بهِ نازفًا = ضَميرُ المكانِ بهِ ما دَرَى
أمِنْ فاقةِ الحالِ طَعْناتُهُ أمْ = دواليبُهُ أنْبَتَتْ خِنْجَرَا؟
وهذا الحبيبُ عَصِيٌّ رضاهُ = أيَشْغَلُهُ شاغِلٌ يا تُرَى؟
أطَعْمُ الأحاديثِ في فيهِ مُرٌّ؟ = ستَُلْقِِي بفِنْجانِهِ سُكَّرَا!
يَجيءُ بوجْهٍ عَبُوسٍ ولوْ = جرى شَوْقُها تحتهُ كوْثَرَا
فيا ليْتَهُ قدْ أقلَّ الشكاةَ = ومنْ شَهْدِ نجْواهُ قد أكْثَرَا
ولكِنَّهُ في المدى سَيِّدٌ = هواهُ اعْترَى القلبَ فيما اعْترَى
يُجادِلُها الصمتُ في خاطِرٍ = تجَلَّى لأنَّاتِها مَصْدَرَا
سِجَالُ الأنا أبدًا لمْ يَكنْ = حديثًا بعِلاَّتِهِ يُفْترَى
آيت اورير – المغرب
20/10/2014
تعليق