رحلتي الى مدينة الأغواط

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • تيجاني سليمان موهوبي
    أديب وكاتب
    • 29-03-2011
    • 198

    رحلتي الى مدينة الأغواط

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...
    صبيحة يوم الأحد 09 محرم 1436هـ الموافق لـ : 02 نوفمبر2014 م غادرنا تراب بلدية العالية في حدود الساعة : 07:45 - وكان الجو معتدلا والسماء يكتنفها بعض السحب البيضاء العابرة والمتناثرة هنا وهناك - قاصدين مدينة الأغواط مرورا بمدن ولاية غرداية : القرارة وبريان والتي كانت مزينة بأشجار الزيتون وغيرها من أشجار النخيل والتي كانت محاطة من أعلاها بعراجين التمرذات اللون العسلي الذهبي والتي أرسلت عليها أشعة الشمس خيوطها الفضية فزادتها رونقا وجمالا تتوج تلك القصور الشاهقة المبنية بالحجارة الصلبة ذات اللون الترابي والتي يخالها الناظر إليها من بعيد كأنها الجبال الشامخة والناس في حركة دؤوبة كل في فلكه يدور كأنه عنصر من عناصر مسرحية ذاف فصول وأبواب متعددة لا يدرك معناها إلا خالقها وفي آخر مدينة بريان وبإحدى محطات البنزين دخلنا مقهى أنا وزملائي أعجبت بمبناه الفاخر والشاسع وتمنيت لو أنه لي مسكن فسيح وجميل مثل هذا المبنى غير أنه لما دخلناه وتبوأنا مقاعدنا حول طاولة كبيرة بيضاء مصنوعة من مادة النيلون تعلوها فناجين قهوة مبعثرة بها بعض البقايا والحثالات إشمأززت من هذا المنظر المروع ولما نظرت الى أسفل الطالوة رأيت بقايا سجائر مبعثرة من نوع - هقار ومارلبورو - مختلفة الأحجام منها ما هو محكوك على الأرضية فسودها تنبعث منها رائحة مزكمة وكريهة ثم أحسست بشيء يلمس مؤخرة رأسي فظننته يد أحد زملائي ولما تحسست الأمر وجدته أحد جذوع الشجرة التي كنا نحتمي بها من اشعة الشمس مقلم ومتجه نحو الأسفل ولولا عناية الله لكان هذا الجذع الظلوم سببا في أذية الزوار من أمثالي ....أنظروا يرحمكم الله إلى تهاون عمال المقهى كان سببا في خدش سمعة هذا المبنى.
    واصلنا مسيرنا تجاه مدينة الأغواط حيث كانت الأرض مغطاة ببعض الأعشاب من مختلف الأنواع وبعض أشجار السدروبين الفينة والأخرى نلاحظ وجود أغنام ترعى في الفلاة بصحبة راعيها الذي يوجهها بإحكام ويحرسها من الذئاب وكيد الكائدين .
    وفي حدود الساعة 12:30 كنا في مدخل مدينة الأغواط حيث الطريق محفوفة بالأشجار المطلية من الأسفل بمادة الجير البيضاء الناصعة والتي تدل على عشق أهلها الجمال والتمتع بجمال الطبيعة الخلاب وغيره حيث لا زبالة ولا ساشيات نيلون مثل ما هو موجود في الكثير من المدن الصحراوية الأخرى.أكواما أكواما...كما أن كل المشاريع التنموية المبرمجة منطلقة وجميع الإنجازات على تقنية عالية لا تشوبها أية شائبة لا من حيث الإتقان ولا من حيث المتابعة التقنية ، أما الشوارع فهي على درجة عالية من النظافة ومزينة بالأشجار المختلفة الأنواع والأحجام توفر الظل للمارة وكذالك البناءات سواء منها الحكومية وغيرها جميلة ومزخرفة ومزينة تدخل على الرائي البهجة والفرحة والسرور...هذا وأننا قد تناولنا وجبة الغداء عند أحد الأصدقاء الدكتوربود...وذ... الذي فرح بنا وبالغ في إكرامنا وتحدثنا معه في مجالات متعددة في حدود التخصص وخارجه وأفادنا بأشياء لم نكن نعرفها من ذي قبل....فله منا كامل التقدير والإحترام وبعد صلاة الظهيرة توجهنا جميعا نحو مقبل من الحج أحد الأصدقاء الدكتور جع.....والذي كان وجهه منورفسقانا من ماء زمزم وحدثنا عما جد في البقاع المقدسة من تغييرات تطرأ كل سنة..ثم صلينا صلاة العصر معا ودعا الله لجميع الحاضرين بالخير واليمن والبركات ونصرة الإسلام وتفرقنا....هذه هي مدينة الأغواط التي كنت قد درت بها وتكونت في إطار مساعد وتخرجت من دار المساعدين بعد الدراسة أربع سنوات أي من سنة : 1967 الى غاية التخرج 1971 حيث عينت بقرية : تيمكطن التابعة لبلدية أولف دائرة عين صالح آنذاك....الخلاصة أن ولاية ورقلة ودوائرها وبلدياتها ليست كمدن الأغواط وبسكرة....فطرقها كلها مهترئة والصرف الصحي بها ليس في المستوى المطلوب والمشاريع بها ليست كلها منطلقة والمنجزة منها ليست في المستوى المطلوب....أما النظافة بها فتكاد تكون معدومة تماما وزائرها لا يرتاح له بالا لا نفسيا ولا غير ذلك هذا في الفصول المعتدلة والباردة نوعا ما اما في فصل الصيف فهي تماما كجهنم تتلضى يفر منها المرء فراره من كل مكروه والسؤال المطروح متروك للقراء ...علنا نجد البلسم الشافي والجواب الكافي....فتفضلوا مرحبا بكم.....
    بقلم : تيجاني سليمان موهوبي


  • سعد الأوراسي
    عضو الملتقى
    • 17-08-2014
    • 1753

    #2
    لا أعرف كيف مر بسباس عبدالرزاق من هنا ولم يمكنك من البلسم الشافي والجواب الكفي ..
    ربما أدهش من جمال الرحلة وتمناها على جمل ..
    تحول إلى رئيس بلدية العالية ..

    تعليق

    • وفاء الدوسري
      عضو الملتقى
      • 04-09-2008
      • 6136

      #3
      ههـهههه
      يبدو أنها فوق الشجرة !!
      هههـهههه
      الرحلة

      تعليق

      • سائد ريان
        رئيس ملتقى فرعي
        • 01-09-2010
        • 1883

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة تيجاني سليمان موهوبي مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...
        صبيحة يوم الأحد 09 محرم 1436هـ الموافق لـ : 02 نوفمبر2014 م غادرنا تراب بلدية العالية في حدود الساعة : 07:45 - وكان الجو معتدلا والسماء يكتنفها بعض السحب البيضاء العابرة والمتناثرة هنا وهناك - قاصدين مدينة الأغواط مرورا بمدن ولاية غرداية : القرارة وبريان والتي كانت مزينة بأشجار الزيتون وغيرها من أشجار النخيل والتي كانت محاطة من أعلاها بعراجين التمرذات اللون العسلي الذهبي والتي أرسلت عليها أشعة الشمس خيوطها الفضية فزادتها رونقا وجمالا تتوج تلك القصور الشاهقة المبنية بالحجارة الصلبة ذات اللون الترابي والتي يخالها الناظر إليها من بعيد كأنها الجبال الشامخة والناس في حركة دؤوبة كل في فلكه يدور كأنه عنصر من عناصر مسرحية ذاف فصول وأبواب متعددة لا يدرك معناها إلا خالقها وفي آخر مدينة بريان وبإحدى محطات البنزين دخلنا مقهى أنا وزملائي أعجبت بمبناه الفاخر والشاسع وتمنيت لو أنه لي مسكن فسيح وجميل مثل هذا المبنى غير أنه لما دخلناه وتبوأنا مقاعدنا حول طاولة كبيرة بيضاء مصنوعة من مادة النيلون تعلوها فناجين قهوة مبعثرة بها بعض البقايا والحثالات إشمأززت من هذا المنظر المروع ولما نظرت الى أسفل الطالوة رأيت بقايا سجائر مبعثرة من نوع - هقار ومارلبورو - مختلفة الأحجام منها ما هو محكوك على الأرضية فسودها تنبعث منها رائحة مزكمة وكريهة ثم أحسست بشيء يلمس مؤخرة رأسي فظننته يد أحد زملائي ولما تحسست الأمر وجدته أحد جذوع الشجرة التي كنا نحتمي بها من اشعة الشمس مقلم ومتجه نحو الأسفل ولولا عناية الله لكان هذا الجذع الظلوم سببا في أذية الزوار من أمثالي ....أنظروا يرحمكم الله إلى تهاون عمال المقهى كان سببا في خدش سمعة هذا المبنى.
        واصلنا مسيرنا تجاه مدينة الأغواط حيث كانت الأرض مغطاة ببعض الأعشاب من مختلف الأنواع وبعض أشجار السدروبين الفينة والأخرى نلاحظ وجود أغنام ترعى في الفلاة بصحبة راعيها الذي يوجهها بإحكام ويحرسها من الذئاب وكيد الكائدين .
        وفي حدود الساعة 12:30 كنا في مدخل مدينة الأغواط حيث الطريق محفوفة بالأشجار المطلية من الأسفل بمادة الجير البيضاء الناصعة والتي تدل على عشق أهلها الجمال والتمتع بجمال الطبيعة الخلاب وغيره حيث لا زبالة ولا ساشيات نيلون مثل ما هو موجود في الكثير من المدن الصحراوية الأخرى.أكواما أكواما...كما أن كل المشاريع التنموية المبرمجة منطلقة وجميع الإنجازات على تقنية عالية لا تشوبها أية شائبة لا من حيث الإتقان ولا من حيث المتابعة التقنية ، أما الشوارع فهي على درجة عالية من النظافة ومزينة بالأشجار المختلفة الأنواع والأحجام توفر الظل للمارة وكذالك البناءات سواء منها الحكومية وغيرها جميلة ومزخرفة ومزينة تدخل على الرائي البهجة والفرحة والسرور...هذا وأننا قد تناولنا وجبة الغداء عند أحد الأصدقاء الدكتوربود...وذ... الذي فرح بنا وبالغ في إكرامنا وتحدثنا معه في مجالات متعددة في حدود التخصص وخارجه وأفادنا بأشياء لم نكن نعرفها من ذي قبل....فله منا كامل التقدير والإحترام وبعد صلاة الظهيرة توجهنا جميعا نحو مقبل من الحج أحد الأصدقاء الدكتور جع.....والذي كان وجهه منورفسقانا من ماء زمزم وحدثنا عما جد في البقاع المقدسة من تغييرات تطرأ كل سنة..ثم صلينا صلاة العصر معا ودعا الله لجميع الحاضرين بالخير واليمن والبركات ونصرة الإسلام وتفرقنا....هذه هي مدينة الأغواط التي كنت قد درت بها وتكونت في إطار مساعد وتخرجت من دار المساعدين بعد الدراسة أربع سنوات أي من سنة : 1967 الى غاية التخرج 1971 حيث عينت بقرية : تيمكطن التابعة لبلدية أولف دائرة عين صالح آنذاك....الخلاصة أن ولاية ورقلة ودوائرها وبلدياتها ليست كمدن الأغواط وبسكرة....فطرقها كلها مهترئة والصرف الصحي بها ليس في المستوى المطلوب والمشاريع بها ليست كلها منطلقة والمنجزة منها ليست في المستوى المطلوب....أما النظافة بها فتكاد تكون معدومة تماما وزائرها لا يرتاح له بالا لا نفسيا ولا غير ذلك هذا في الفصول المعتدلة والباردة نوعا ما اما في فصل الصيف فهي تماما كجهنم تتلضى يفر منها المرء فراره من كل مكروه والسؤال المطروح متروك للقراء ...علنا نجد البلسم الشافي والجواب الكافي....فتفضلوا مرحبا بكم.....
        بقلم : تيجاني سليمان موهوبي



        النص بلون أبيض و أظن أنها مقصودة و من ورائها هدف
        على كل
        نقرأ أولا ثم نعود

        تعليق

        • بسباس عبدالرزاق
          أديب وكاتب
          • 01-09-2012
          • 2008

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
          لا أعرف كيف مر بسباس عبدالرزاق من هنا ولم يمكنك من البلسم الشافي والجواب الكفي ..
          ربما أدهش من جمال الرحلة وتمناها على جمل ..
          تحول إلى رئيس بلدية العالية ..
          نعم لقد مررت من هنا استاذي سعد الأوراس الشامخة (بالمناسبة اصولي من هناك من مروانة)
          و استمتعت بالنص كثيرا

          أحببت أن أتحدث للأستاذ تيجاني سليمان
          و لكنني توقفت و أردت لقراءة ثانية أن تكون هي من تضعني معه جيدا

          ما زلت أتمنى زيارة الصحراء .. غرداية و بسكرة و الواد و كثير من المناطق وصلني عنها حديث كثير و هو جد مشوق

          سأعود أستاذي سعد

          تقديري و احترامي
          السؤال مصباح عنيد
          لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

          تعليق

          • بسباس عبدالرزاق
            أديب وكاتب
            • 01-09-2012
            • 2008

            #6
            عند دخولي للقراءة
            استغربت كثيرا ، و تساءلت، هل كان مقصودا تلوين النص بالأبيض ليكون بذلك شفاف غير مرئي؟
            و كدت أطالب صاحبه بتلوين نصه بلون مغاير للون الصفحة..
            و لكن بعد إعادة القراءة و إشارة الأستاذ سائد الريان.. توضحت تماما الغاية..
            هل كان يقصد الأستاذ تيجاني بذلك للتجاهل الحاصل في حق مدينة غرداية حيث تركت مردومة تحت رماد الفتنة
            و ربما تلك المقابلة بين غرداية و الأغواط هي تلميح منه لقيام أبناء المنطقة بعدة حركات تعد صيحات و صرخات تريد للجهات المسؤولة أن تنظر أو تصغي لأنينها

            المناطق التلية مكتظة عن آخرها.. و تخلو الصحراء من السكان... فعوض توجه الدولة نحو تشتيت هذه الديموغرافية الغير المتزنة و توجيهها نحو الصحراء بإنشاء مصانع و مدن مستحدثة و ذلك لجلب الشباب نحوها و بذلك يتم إحياء الصحراء و تخفيف الضغط على مدن الشمال
            أيضا التجاهل الحاصل في حق شباب المنطقة اضطر أهلها للهجرة نحو الشمال خاصة منها الكفاءات مما ترك ثغرة كبيرة...
            رغم أن غرداية تعج بحركة اقتصادية و تجارية يعرفها كل جزائري...فأهلها يحترفون التجارة من القدم و هم حسب تجربتي عندما مارست التجارة في ((شارع دبي بالعلمة)) أهل ثقة و معرفة واسعة...

            لابد للدولة من تغيير منطقها المركزي و توسيع تفكيرها... فالصحراء الجزائرية زاخرة بالثروات... و أهلها يعانون البطالة و كثير من الآفات الإجتماعية...طرق مهترئة... غياب لخطوط السكة... و حتى الصحة .. يلجأ أهلها لقطع مسافات كبيرة... فمثلا ما بين تمنراست و الجزائر العاصمة مسافة جد طويلة تصل 2100 كلم
            الإرتجالية حصدت الصحراء و حولتها لمنطقة مجهولة و فارغة.. إلا من بعض آبار نفط... نصيب أهلها منها فنجان قهوة مرة يتناولونه عند الصباح لإفراغ رئاتهم من الأحلام التي أنجبها الليل
            هل كنت معك استاذي كما يجب

            ربما؟


            تقديري و احترامي
            همسة: هناك أخطاء مطبعية أتمنى مراجعتها..
            السؤال مصباح عنيد
            لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

            تعليق

            • تيجاني سليمان موهوبي
              أديب وكاتب
              • 29-03-2011
              • 198

              #7
              السلام عليكم ورحمة اله تعالى وبركاته
              إخوتي المتدخلين ، مداخلاتكم كــــــانت في الصميم والعلامة 20/20 كاملة غير منقوصة ، الوطن الحبيب الجزائر واحد من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه....يعاني من الغزارة في الإنتاج وسوء التوزيع ...وطننا الغالي غني بثرواته الباطنية من تحت الأرض الى فوق الأرض الى يوم العرض ، لكن أود إضافة الى ان ميزانيتنا مبنية على هذا الريع فهو عين الخطأ ، يجب أن تكون هناك مصادر أخرى للدخل من الإنتاج الفلاحي والصناعي حتى نستغني بعض الشيء ونثبت وجودنا ونصبح أحرارا في تكييف قرارتنا السياسية وما يتناسب ومجتمعنا ، فعلا الخطأ في تراكم كل شيء في الشمال من العاصمة السياسية الى العاصمة الإقتصادية....فأراضي الشمال صالحة للزراعة لكن نرى الإسمنت يغزوها ويحول بينها وبينما تريد إنجابه من خيرات فهو بالعربي كما يقولون يريدون تحديد نسلها وهي قادرة على الإنجاب وهذا حرام ‘ فالصحراء واسعة وشاسعة وأراضيها عذارى تبحث عن فارس أحلامها ليشد من أزرها حتى لا تصبح من مطامع الغير والجيران ، لبث الفوضى والبلبة وعدم الإستقرار تماما مثلما هو حاصل في ولاية غرداية وقد يحصل في الولايات المجاورة سيما المناطق الحدودية يجب ان تكون آهلة بالسكان الجزائريين لعمارتها وحراستها...
              تحياتي لكم جميعا.

              تعليق

              يعمل...
              X