رمز
ظهرت فجأة من بين الجبال السود سيارة تتبعها سحابة من الغبار
اقتربت رويدا رويدا ،وتوقفت بجانب مقبرة قرية هجرها ساكنيها منذ زمن غير بعيد ، يوم جفت أبارها وتوقفت قصبات عيونها عن ايصال المياه لها 0
نزل منها رجلا تجاوز السبعين عاما حاملا جالونا كبيرا مملوءا بالماء ،ومسحاة ،وعدد من الأكياس الفارغة،
دخل المقبرة التي اخفت الرياح المحملة بالأتربة الكثير من معالمها ،
واتجه الى احد اركانها ووقف مدة من الزمن أمام صخرتان برزتا من بين عدد كبير من الصخور المتناثرة ،
اخذ مسحاته وقام بنزع تلك الصخرتان الغائصتان في الرمال ووضعها جانبا وخرج من المقبرة ،وقام بملء العديد من الأكياس بالرمل ،
حمل الأكياس وسكبها في نفس الموضع ، وأرجع الصخرتان اللتان تم نزعهما الى موقعهما ،وقامبرش كومة التراب بعناية بالماء ، وخرج بخطوات بطيئة وهو يلتفت بين الفينة والأخرى وكأنه يبحث عن شيء ،
صعد احد التلال المشرفة على القرية، وقف قليلا ثم هبط منها وسلك احد الطرق الضيقة والمتعرجة، التي تتخلل بيوت القريةالطينية، ودخل منزلا سقط بابه المصنوع من خشب الاثل بعد ان تخلت عنه دعامته المصنوعة من الحديد،
تجول داخله واتجه الى احد الشرفات المصممة على شكل مثلث، نظر من خلالها الى جذوع النخيل الجافة الحزينة ،تتجول بينهم زوبعة ترمي بحصبائها في كل اتجاه ، وقد رمت ما على رؤوسها وتخلت ؛كي تخفف عن نفسها، بعضها وقف صامدا ،و اخرى انحنت وتقوست ،ومنها من استسلم ،خر وسقط وتوسد الليف والجريد .
رفع بصره الى احد التلال القريبة فلاحظ مجموعة من الحمير ، تسمرت في مكانها تحدق فيه ،فاختالت على شفتيه ابتسامةما لبثت ان تلاشت ،عندما سمع صوت وصدى ضحكات ليست غريبة عليه،
اتجه مسرعابنظرهالى مصدر الصوت ،حيث احد الغرف التي خر سقفها
اتسعت عيناه ،وتجمدت نظراته ، عندما تراء له طيف ما لبث ان تلاشى واختفى وغادر معه ذلك الصوت وصدى الضحكات؛ ليحل مكانه السكون
ترقرقت دمعة في عينه وفاضت نفسه بحزن عميق ،وجلس على الأرض، واسند ظهره على الجدار، وتسمرت عيناه على الموقع الذى تراء له فيها ذلك الطيف ولكن لم يظهر شيء
استلقى على ظهره
اغمض عيناه
عصر افكاره
استنجد بخياله
وعندما فقد الامل غادر المكان متثاقلا تتبعه أصوات خطواته على الارض اليابسة الجافة ، وصرير الرياح التي تجري ،وتتراقص ،وتلهو بين تلك الازقة
تداعب ما تبقى من أبواب نخره ،جذوع خاوية ،ومنازل طينيه تتعرض لهجره جماعية لحبيبات رملها 0
ظهرت فجأة من بين الجبال السود سيارة تتبعها سحابة من الغبار
اقتربت رويدا رويدا ،وتوقفت بجانب مقبرة قرية هجرها ساكنيها منذ زمن غير بعيد ، يوم جفت أبارها وتوقفت قصبات عيونها عن ايصال المياه لها 0
نزل منها رجلا تجاوز السبعين عاما حاملا جالونا كبيرا مملوءا بالماء ،ومسحاة ،وعدد من الأكياس الفارغة،
دخل المقبرة التي اخفت الرياح المحملة بالأتربة الكثير من معالمها ،
واتجه الى احد اركانها ووقف مدة من الزمن أمام صخرتان برزتا من بين عدد كبير من الصخور المتناثرة ،
اخذ مسحاته وقام بنزع تلك الصخرتان الغائصتان في الرمال ووضعها جانبا وخرج من المقبرة ،وقام بملء العديد من الأكياس بالرمل ،
حمل الأكياس وسكبها في نفس الموضع ، وأرجع الصخرتان اللتان تم نزعهما الى موقعهما ،وقامبرش كومة التراب بعناية بالماء ، وخرج بخطوات بطيئة وهو يلتفت بين الفينة والأخرى وكأنه يبحث عن شيء ،
صعد احد التلال المشرفة على القرية، وقف قليلا ثم هبط منها وسلك احد الطرق الضيقة والمتعرجة، التي تتخلل بيوت القريةالطينية، ودخل منزلا سقط بابه المصنوع من خشب الاثل بعد ان تخلت عنه دعامته المصنوعة من الحديد،
تجول داخله واتجه الى احد الشرفات المصممة على شكل مثلث، نظر من خلالها الى جذوع النخيل الجافة الحزينة ،تتجول بينهم زوبعة ترمي بحصبائها في كل اتجاه ، وقد رمت ما على رؤوسها وتخلت ؛كي تخفف عن نفسها، بعضها وقف صامدا ،و اخرى انحنت وتقوست ،ومنها من استسلم ،خر وسقط وتوسد الليف والجريد .
رفع بصره الى احد التلال القريبة فلاحظ مجموعة من الحمير ، تسمرت في مكانها تحدق فيه ،فاختالت على شفتيه ابتسامةما لبثت ان تلاشت ،عندما سمع صوت وصدى ضحكات ليست غريبة عليه،
اتجه مسرعابنظرهالى مصدر الصوت ،حيث احد الغرف التي خر سقفها
اتسعت عيناه ،وتجمدت نظراته ، عندما تراء له طيف ما لبث ان تلاشى واختفى وغادر معه ذلك الصوت وصدى الضحكات؛ ليحل مكانه السكون
ترقرقت دمعة في عينه وفاضت نفسه بحزن عميق ،وجلس على الأرض، واسند ظهره على الجدار، وتسمرت عيناه على الموقع الذى تراء له فيها ذلك الطيف ولكن لم يظهر شيء
استلقى على ظهره
اغمض عيناه
عصر افكاره
استنجد بخياله
وعندما فقد الامل غادر المكان متثاقلا تتبعه أصوات خطواته على الارض اليابسة الجافة ، وصرير الرياح التي تجري ،وتتراقص ،وتلهو بين تلك الازقة
تداعب ما تبقى من أبواب نخره ،جذوع خاوية ،ومنازل طينيه تتعرض لهجره جماعية لحبيبات رملها 0
تعليق