عبقرية "صلوب".

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    عبقرية "صلوب".

    عبقرية "صلوب"


    سأل المعلم تلاميذه الصغار في حصة الحساب:
    - واحد و واحد و واحد، كم يساوي ؟
    رفع التلامذة أياديهم و أصابعهم صارخين طامعين في إبهار المعلم أكثر من طمعهم في العلامة:
    - أنا سيدي، أنا سيدي، أنا، أنا، سيدي، سيدي، ... ... ... !
    إلا تلميذا واحدا لم يتحرك و بقي واجما.
    - أنت يا "صلوب"، لماذا لم ترفع يدك ؟ ألا تعرف الإجابة ؟
    - أعرفها، لكنني خشيت ضحك التلاميذ مني.
    - و ما هي إجابتك ؟
    - واحد و واحد و واحد يساوي ... واحد !
    - كيف ذلك يا عبقري ؟
    - شاهدتهم في التلفزيون يقولون عن "الشامبو" ثلاثة في واحد !
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • اسيل الشمري
    أديبة ومهندسة
    • 10-06-2014
    • 422

    #2
    قصة ظريفة وطريفة جداً وخصوصاً أن رد الطفل جاء مضحكاً جداً
    بارك الله بكَ لإضحاك القارئ..
    الطفل عبارة عن [وعاء] ذكي جداً ويمتلك طاقة استيعابية هائلة إن أحسن الكبير تعبئته بالمعلومات الصحيحة وشحذ عقله بكل ما هو نافع ومفيد، فما أجمل أن يمتلئ وقت الصغير بقراءة الكتب والتمارين الرياضية المفيدة والمسلية في نفس الوقت بدلا من المشاهدات الفارغة التي تقضي على عقله.
    لكن من الجيد أن عرف صاحبنا الصغير رقم ثلاثة وإلا لوسمناه بالغباء ...(:
    أعتذر إن كان هناك خطبٌ غير مقصود فيما أكتب
    تقبلوا احترامي






    تعليق

    • عبد الحميد عبد البصير أحمد
      أديب وكاتب
      • 09-04-2011
      • 768

      #3
      لم أجد شيئاً هنا يستدعي العبقرية ..
      وقد يبدو أنني لم أوفق في الفهم..فلم أرى اللون يلائم الحقل ههنا..
      هكذا رأيت
      الحمد لله كما ينبغي








      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة اسيل الشمري مشاهدة المشاركة
        قصة ظريفة وطريفة جداً وخصوصاً أن رد الطفل جاء مضحكاً جداً
        بارك الله بكَ لإضحاك القارئ..
        الطفل عبارة عن [وعاء] ذكي جداً ويمتلك طاقة استيعابية هائلة إن أحسن الكبير تعبئته بالمعلومات الصحيحة وشحذ عقله بكل ما هو نافع ومفيد، فما أجمل أن يمتلئ وقت الصغير بقراءة الكتب والتمارين الرياضية المفيدة والمسلية في نفس الوقت بدلا من المشاهدات الفارغة التي تقضي على عقله.
        لكن من الجيد أن عرف صاحبنا الصغير رقم ثلاثة وإلا لوسمناه بالغباء ...(:
        أعتذر إن كان هناك خطبٌ غير مقصود فيما أكتب
        تقبلوا احترامي
        أهلا بك أسيل و أشكر لك تعليقك الجميل.
        سرني أن كنت أول المتدخلين.
        نعم، القول ما قلتِ، والطفل ورقة بيضاء نكتب فيها ما نريد، و "ن" نكتب هذه تحتوي المجتمع كله من الأسرة إلى المدرسة إلى الشارع إلى وسائل الإعلام الكثيرة، و هو جهاز التقاط المعلومات بمختلف أنواعها الجميلة و القبيحة و المفيدة والضارة.
        و هو يسجل في الـ "لا شعوره" كميات هائلة من المعلومات و لولا "فلتر" الأبوين و المعلمين لأصيب بتخمة قاتلة أو مهلكة من المعلومات الضارة له و لغيره.
        أما بطلنا هنا، لوب، فقصته قصة طويلة و عجيبة لو بدأت سردها لما انتهينا إلى ... نهاية.
        تحيتي و تقديري و شكري المتكرر.
        .......
        .....
        ...
        ..
        .

        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • حسين ليشوري
          طويلب علم، مستشار أدبي.
          • 06-12-2008
          • 8016

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة احمد فريد مشاهدة المشاركة
          لم أجد شيئاً هنا يستدعي العبقرية ..
          وقد يبدو أنني لم أوفق في الفهم..فلم أرى اللون يلائم الحقل ههنا..
          هكذا رأيت
          أهلا بك أخي أحمد.
          لعلك تقصد أن القصة جاءت ساخرة و لا تليق بملتقى القصة القصيرة ؟ أليس كذلك ؟
          قد أوافقك الرأي إن حددت لي الفروق بين القص "الجاد" و القص "الساخر" و حكمت بأن القصة هنا ساخرة مئة بالمئة فأطلب نقلها إلى الساخر بكل سرور.
          أما عن قضية "العبقرية" فمعك حق نسبيا لأنني ترددت، و ما زلت أتردد، في العنوان و قد أختار "ذكاء تلميذ"، لكنني أسألك ما معنى "عبقري" أو عبقرية" ؟
          أشكر لك مروروك الكريم.

          sigpic
          (رسم نور الدين محساس)
          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

          "القلم المعاند"
          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

          تعليق

          • فوزي سليم بيترو
            مستشار أدبي
            • 03-06-2009
            • 10949

            #6
            مساء الخير أخي حسين ليشوري
            النص ليس قصة قصيرة . ممكن تكون نكتة " طرفة " .
            الإبداغ اللغوي الذي اعتدناه منكم ، كان غائبا هنا .
            قم بنقله إلى ملفات الديون المعدومة .

            تحياتي
            فوزي بيترو

            تعليق

            • حارس الصغير
              أديب وكاتب
              • 13-01-2013
              • 681

              #7
              دعني أختلف معك أديبنا الرائع دكتور فوزي سليم بيترو.. فأنا قصة قصيرة تعتمد الحوارية.

              وإن كانت ساخرة فهي ساخرة حد التفاهات التي ترميها الإعلانات وتترك عقول الأطفال تحوم حولها وتتركها في النهاية ملوثة بالضجيج والزيف.
              ربما كانت القضية أكبر من تلك السطور القليلة وتحتاج إلى مساحات أكبر مشحونة لتعرضها.
              تحيتي

              تعليق

              • فوزي سليم بيترو
                مستشار أدبي
                • 03-06-2009
                • 10949

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حارس الصغير مشاهدة المشاركة
                دعني أختلف معك أديبنا الرائع دكتور فوزي سليم بيترو.. فأنا قصة قصيرة تعتمد الحوارية.

                وإن كانت ساخرة فهي ساخرة حد التفاهات التي ترميها الإعلانات وتترك عقول الأطفال تحوم حولها وتتركها في النهاية ملوثة بالضجيج والزيف.
                ربما كانت القضية أكبر من تلك السطور القليلة وتحتاج إلى مساحات أكبر مشحونة لتعرضها.
                تحيتي

                أتفق معك أخي حارس الصغير بأن قضية الإعلانات
                التي نشاهدها عل شاشة التلفاز تحتاج تدقيق ومتابعة وإلى مساحة أكبر لطرحها .
                أما كون هذا النص قصة قصيرة ، فإنه يحتاج إلى المزيد
                من الشغل . يبدو أن أديبنا الكبير حسين ليشوري قد كتبه على عجل .
                ماذا لو نتفق على تصنيفه في باب القصة القصيرة جدا الساخرة ؟
                تحياتي
                فوزي بيترو

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                  مساء الخير أخي حسين ليشوري
                  النص ليس قصة قصيرة. ممكن تكون نكتة " طرفة ". الإبداغ اللغوي الذي اعتدناه منكم، كان غائبا هنا. قم بنقله إلى ملفات الديون المعدومة.
                  تحياتي
                  فوزي بيترو
                  و لك تيحاتي دكتور فوزي.
                  أشكر لك اعترافك بأنني عودتكم على الإبداع اللغوي، فهذه شهادة منك أعتز بها.
                  أما كون النص ليس قصة قصيرة فأنا معك تماما إن راعينا شروط القصة القصيرة الصارمة، لكن القصص صارت عندنا تقاس بالسنتمتر و الديسيمتر.
                  أما عن اللغة التي جاءت ساذجة نسبيا فهي لمراعاة ظروف القصة، لا تنس أنها في قسم تلاميذ صغار في حصة الحساب، فلكل مستوى لغته و لكل قوم ... مقال.
                  أما عن "نصيحة/الأمر" بنقل النص إلى "ملفات الديون المعدومة" فإنني، بصراحة، لم أفهم قصدك و أظنك ما وجدت منفذا للتنفيس عما يجيش في صدرك عن "النص" و صاحبه إلا هذه "النصيحة/الأمر" الأخوية، أم تراني مخطئا ؟ لست أدري.
                  أشكر لك متابعتك اللصيقة لخربشاتي المتواضعة.

                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • حسين ليشوري
                    طويلب علم، مستشار أدبي.
                    • 06-12-2008
                    • 8016

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة حارس الصغير مشاهدة المشاركة
                    دعني أختلف معك أديبنا الرائع دكتور فوزي سليم بيترو.. فأنا قصة قصيرة تعتمد الحوارية.
                    وإن كانت ساخرة فهي ساخرة حد التفاهات التي ترميها الإعلانات وتترك عقول الأطفال تحوم حولها وتتركها في النهاية ملوثة بالضجيج والزيف.
                    ربما كانت القضية أكبر من تلك السطور القليلة وتحتاج إلى مساحات أكبر مشحونة لتعرضها.
                    تحيتي
                    أهلا بك أخي "حارس الصغير" وإن كنت لا أدري أي صغير تحرس.
                    أشكر لك تأييدك الفني لنصي المتواضع حقيقة وليس ادعاء.
                    يا أخي الكريم، النص جاء قصيرا جدا لأن الموضوع الذي تناوله لا يحتاج مني أكثر من هذا لا من حيث شكله و لا من حيث مضمونه، و إن لشكل النص وظيفةً فنية رسالية قد لا يدركها كثير من النقاد أنفسهم، إن "هندسة النص المعمارية" إن جاز لي هذا التعبير "فن" قائم بذاته و يحتاج إلى قراءة خاصة مثله مثل اللغة الشارحة، أو "الميتالغة" (
                    métalinguistique)التي توظف في الكتابة الأدبية و غيرها، هي لغة ثانية، "الميتالغة"، تأتي لشرح اللغة الأولى الظاهرة التي يقرؤها القارئ و "هندسة النص المعمارية" لغة ثالثة لها وظيفتها "الأدائية" إن جاز لي التعبير.
                    أشكر لك أخي "حارس الصغير" حضورك الطيب و مشاركتك التي أتاحت لي فرصة توضيح بعض الأشياء في النص.
                    تحيتي وتقديري.

                    sigpic
                    (رسم نور الدين محساس)
                    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                    "القلم المعاند"
                    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                    تعليق

                    • حسين ليشوري
                      طويلب علم، مستشار أدبي.
                      • 06-12-2008
                      • 8016

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                      (...) أما كون هذا النص قصة قصيرة، فإنه يحتاج إلى المزيد من الشغل. يبدو أن أديبنا الكبير حسين ليشوري قد كتبه على عجل. ماذا لو نتفق على تصنيفه في باب القصة القصيرة جدا الساخرة ؟
                      لعلك لا تدري، يا دكتور فوزي، كم أتفق معك في تقويمك الفني لنصي المتواضع حقيقة وليس ادعاء، أنا أتعلم منك كيف أكتب قصة قصيرة مَرْضِيًّا عنها فنيا، لكنك تبخل علي بنصحك و نقدك و لست أدري لماذا ؟ رأيتك تضطرب فرحا وابتهاجا و سرورا و إعجابا بنصوص تافهة شكلا ومضمونا، في تقديري الخاص طبعا، و تبخل علي بنقد أدبي فني يوريني عيوبي أو يوضح لي أخطائي "التقنية" حتى أحظى برضاك، حرام عليك يا شيخ علِّمني كيف أكتب القصة !
                      و مع هذا كله أطلب منك نقل نصي المغضوب عليه إلى قسم الساخر لعلك تستريح مادام نصي يزعجك إلى هذا الحد، فمرة تطلب نقله إلى "ملفات الديون المعدومة" و مرة إلى "الساخر" و لست في المرة القادمة إلى أين ستطلب نقله، لعله سيُرحَّل إلى "أبو غريب" أو إلى "جوانتانامو"، من يدري ؟


                      sigpic
                      (رسم نور الدين محساس)
                      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                      "القلم المعاند"
                      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                      تعليق

                      • محمد سليم
                        سـ(كاتب)ـاخر
                        • 19-05-2007
                        • 2775

                        #12
                        أستاذنا الفاضل / ليشوري ...تحياتى سيدي ..وبعد
                        قرأتُ القص وما أثير حوله من مشاركات الزملاء الأجلاء..
                        وردودكم الغنية معرفة وثقافة ..وللحقيقة وجدت تعبيركم " هندسة النص المعمارية " لا فت ومثير ..مما جعلنى أستجمع بعض ثفافة قرأتها هنا وهناك ..ووجدت نفسي تسأل نفسي : وما القص؟وما الغاية من كتابتها ؟..وما وما من أسئلة كثيرة كى يكتمل " البناء القصصي = أو البناء المعماري لأي قص"..وهل توجد قصة كامل أركانها وما هى تلك القصة وأين نجدها ؟!...ثم أسمح لي أن أكرر ما نقرأ بلغة عربية أن للنص معنى ظاهرى وآخر خفي ..وأن للنص محتوى عميق وآخر مضمر باطنى ...وأختم بــ يا أيها السادة : النص لا يقدم نفسه للقارئ بل يُعاش و يُعايش فقط من قبل القارئ له حتى لو كان القارئ نفسه هو كاتبه ومبدعه "...وأخيرا : ..على المبدع أن يصنف ما يكتب وعلى الناقد أن يفند ما صنفه المبدع ..وتحياتى لكم أستاذنا الجليل ليشوري...
                        التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 15-11-2014, 10:43.
                        بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليم مشاهدة المشاركة
                          أستاذنا الفاضل / ليشوري ...تحياتى سيدي ..وبعد
                          قرأتُ القص وما أثير حوله من مشاركات الزملاء الأجلاء..
                          وردودكم الغنية معرفة وثقافة ..وللحقيقة وجدت تعبيركم " هندسة النص المعمارية " لا فت ومثير ..مما جعلنى أستجمع بعض ثفافة قرأتها هنا وهناك ..ووجدت نفسي تسأل نفسي : وما القص؟ وما الغاية من كتابتها ؟..وما وما من أسئلة كثيرة كى يكتمل " البناء القصصي = أو البناء المعماري لأي قص"..وهل توجد قصة كامل أركانها وما هى تلك القصة وأين نجدها ؟!...ثم أسمح لي أن أكرر ما نقرأ بلغة عربية أن للنص معنى ظاهرى وآخر خفي ..وأن للنص محتوى عميق وآخر مضمر باطنى ...وأختم بــ يا أيها السادة : النص لا يقدم نفسه للقارئ بل يُعاش و يُعايش فقط من قبل القارئ له حتى لو كان القارئ نفسه هو كاتبه ومبدعه "...وأخيرا : ..على المبدع أن يصنف ما يكتب وعلى الناقد أن يفند ما صنفه المبدع ..وتحياتى لكم أستاذنا الجليل ليشوري...
                          أهلا بك أخي العزيز القارئ المثالي الأستاذ محمد سليم.
                          ما أسعدني بحضورك الطيب و بمشاركتك القيمة.
                          أصدقك القول، إنني انبهرت بملاحظاتك الذكية و أسئلتك المثيرة للتفكير.
                          في الحقيقة و حسب معرفتي البسيطة أن النص، أي نص، له بنيتان: سطحية و عميقة، فأما السطحية فكل واحد يستطيع قراءتها و فك رموزها، حروفها و كلماتها الظاهرة، أما العميقة فهي التي لا يصل إليها إلى الغواص من الخواص، و هو ما يُسمى مقاصد الأديب و أغراضه، و هذه القراءة المتعمقة، الكامنة أو المتسترة في النص، لا يستطيعها كثير من القراء حتى و إن كانوا نقادا متمرسين و أنا كما أشعتُ عن نفسي "كاتب مغرض" بأتم ما تحمله هذه الكلمة من معنى إيجابي طبعا.
                          إن النص الذي لا يثير تساؤلات في القارئ نص ميت و لا يشترط في النص أن يكون على "المقاس" مقاس الناقد حتى يرضى عنه، لأننا إن كتبنا لإرضاء النقاد فقد حكمنا على كتاباتنا بالموت لأن الناقد سينسى النص و صاحبه بعد فترة وجيزة أما النص المثير للتساؤلات فهو نص "خالد" بالمقاس البشري طبعا، و أضرب لهذا مثالا من ملتقانا هذا، فقد نشرت في بداياتي هنا (فبراير 2009) قصتي القصيرة جدا "العود الحقود !(قصيصة شاعرة)" و ما زال نصي هذا يثير إعجاب بعض القراء إلى يومنا هذا.
                          إن كثيرا من "النقاد" و لتمسكهم بـ "المدرسية" أو "الأكاديمية" الضيقة يضيِّقون واسعا و يحجرون على الإبداع كأنهم "حراس الهيكل" الغيورون (الغُيُر) على عِرْض الأدب و شرفه أن يُنتهك أو يُهان أو يُداس أو يُتمرد عنه، و لعلك تذكر موضوعي الغريب "الأنواع الأدبية : تصنيف جديد" و كيف أحدث ثورة في المتلقين.
                          إننا نعاني من "النمطية" و "التنميط" و هذا التنميط سبب التثبيط.
                          هل يجب علينا أن نقوم بربيع عربي في الأدب العربي لنتخلص من طغيان النقاد المتسلطين ؟ أود ذلك و أعمل له بكل إخلاص.
                          أشكر لك أخي العزيز محمد حضورك الطيب و تفاعلك الإيجابي كما هي عادتك.
                          تحيتي و مودتي.

                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • محمد سليم
                            سـ(كاتب)ـاخر
                            • 19-05-2007
                            • 2775

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                            أهلا بك أخي العزيز القارئ المثالي الأستاذ محمد سليم.
                            ما أسعدني بحضورك الطيب و بمشاركتك القيمة.
                            أصدقك القول، إنني انبهرت بملاحظاتك الذكية و أسئلتك المثيرة للتفكير.
                            في الحقيقة و حسب معرفتي البسيطة أن النص، أي نص، له بنيتان: سطحية و عميقة، فأما السطحية فكل واحد يستطيع قراءتها و فك رموزها، حروفها و كلماتها الظاهرة، أما العميقة فهي التي لا يصل إليها إلى الغواص من الخواص، و هو ما يُسمى مقاصد الأديب و أغراضه، و هذه القراءة المتعمقة، الكامنة أو المتسترة في النص، لا يستطيعها كثير من القراء حتى و إن كانوا نقادا متمرسين و أنا كما أشعتُ عن نفسي "كاتب مغرض" بأتم ما تحمله هذه الكلمة من معنى إيجابي طبعا.
                            إن النص الذي لا يثير تساؤلات في القارئ نص ميت و لا يشترط في النص أن يكون على "المقاس" مقاس الناقد حتى يرضى عنه، لأننا إن كتبنا لإرضاء النقاد فقد حكمنا على كتاباتنا بالموت لأن الناقد سينسى النص و صاحبه بعد فترة وجيزة أما النص المثير للتساؤلات فهو نص "خالد" بالمقاس البشري طبعا، و أضرب لهذا مثالا من ملتقانا هذا، فقد نشرت في بداياتي هنا (فبراير 2009) قصتي القصيرة جدا "العود الحقود !(قصيصة شاعرة)" و ما زال نصي هذا يثير إعجاب بعض القراء إلى يومنا هذا.
                            إن كثيرا من "النقاد" و لتمسكهم بـ "المدرسية" أو "الأكاديمية" الضيقة يضيِّقون واسعا و يحجرون على الإبداع كأنهم "حراس الهيكل" الغيورون (الغُيُر) على عِرْض الأدب و شرفه أن يُنتهك أو يُهان أو يُداس أو يُتمرد عنه، و لعلك تذكر موضوعي الغريب "الأنواع الأدبية : تصنيف جديد" و كيف أحدث ثورة في المتلقين.
                            إننا نعاني من "النمطية" و "التنميط" و هذا التنميط سبب التثبيط.
                            هل يجب علينا أن نقوم بربيع عربي في الأدب العربي لنتخلص من طغيان النقاد المتسلطين ؟ أود ذلك و أعمل له بكل إخلاص.
                            أشكر لك أخي العزيز محمد حضورك الطيب و تفاعلك الإيجابي كما هي عادتك.
                            تحيتي و مودتي.

                            أستاذنا الفاضل / ليشوري ..تحية طيبة ..وبعد ..
                            أنا تلميذكم سيدي ..وأشهد أنك ما شاركت مشاركة إلا لبث معرفة أو نشر ثقافة مفيدة قدر الفهم والجهد ..وعليه ؛ يسعدنى ردودكم بما تحمل من إثراء لأي متصفح نجدكم فيه ...وأسمح لي أن آخذ مصطلح " النصّ الخالد " هذا المصطلح الذى لو عملنا به كقراء وككُناب لكان حالنا غير الحال ؟!.. ومثلا لو فكّر الكاتب أي كاتب.. أن النص الذى يكتب يجب أن يبث فيه حياة أبدية ليخلد فماذا سيكتب ؟..لا بد أنه سيكتب أدبا ...نعم أدبا " قص وحكايا , نثر , شعر ..ألخ..."ولا بد أن القارئ جل قارئ وأي قارئ في أي زمان ومكان سيتفاعل مع هذا النص "الخااااااااااااااااااااالد "مع مرور الأزمان وتغيّر الأحوال والمكان ...ولذلك ومن وجهة نظرى البسيطة أظن : أن النص الذى يخطف لُب القارئ / مثير للقارئ / يشهد القارئ على إبداعية كاتبه / أو يشهد القارئ على بساطة الفكرة وأن الهدف نبيل يعلى من قيمة الإنسان ويعري الزيف والكذب والنفاق وجل موبقات البشر ..أو غيرها من تفاعلات بين النص والقارئ لا شك لـ هو نص خالد ......وتحياتى لكم ...
                            بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليم مشاهدة المشاركة
                              أستاذنا الفاضل / ليشوري ..تحية طيبة ..وبعد ..
                              أنا تلميذكم سيدي ..وأشهد أنك ما شاركت مشاركة إلا لبث معرفة أو نشر ثقافة مفيدة قدر الفهم والجهد ..وعليه ؛ يسعدنى ردودكم بما تحمل من إثراء لأي متصفح نجدكم فيه ...وأسمح لي أن آخذ مصطلح " النصّ الخالد " هذا المصطلح الذى لو عملنا به كقراء وككُناب لكان حالنا غير الحال ؟!.. ومثلا لو فكّر الكاتب أي كاتب.. أن النص الذى يكتب يجب أن يبث فيه حياة أبدية ليخلد فماذا سيكتب ؟..لا بد أنه سيكتب أدبا ...نعم أدبا " قص وحكايا , نثر , شعر ..ألخ..."ولا بد أن القارئ جل قارئ وأي قارئ في أي زمان ومكان سيتفاعل مع هذا النص "الخااااااااااااااااااااالد "مع مرور الأزمان وتغيّر الأحوال والمكان ...ولذلك ومن وجهة نظرى البسيطة أظن : أن النص الذى يخطف لُب القارئ / مثير للقارئ / يشهد القارئ على إبداعية كاتبه / أو يشهد القارئ على بساطة الفكرة وأن الهدف نبيل يعلى من قيمة الإنسان ويعري الزيف والكذب والنفاق وجل موبقات البشر ..أو غيرها من تفاعلات بين النص والقارئ لا شك لـ هو نص خالد ......وتحياتى لكم ...
                              أخي العزيز الأستاذ محمد سليم: تحية طيبة تليق بما لك عندي من تقدير و محبة.
                              أشكر لك تنويهك الجميل بالعبد الضئيل.

                              أوافقك الرأي تماما في قضية السعي إلى كتابة نص خالد مع التحفظ الشديد في مسألة الخلود هذه، نحن نتكلم، و أنت الأعرف، في بُعدنا البشري طبعا، و السؤال الذي يفرض نفسه علينا الآن هو: لماذا لا نكتب نصا خالدا ؟ ثم كيف نكتب نصا هذه صفته ؟

                              الإجابة في تقديري الشخصي الساذج هو أننا نكتب ليقال عنا "كُتَّابا" حتى و إن لم نكن كذلك، إننا نجد اهتمام الكاتب بنفسه أكثر بكثير من اهتمامه بنصه و كان يجب أن يكون العكس تماما، و الدليل ؟ أن الكاتب، وهو يكتب، ينظر ماذا سيقول عنه القراء أو الناس بدلا من أن ينظر إلى نصه ماذا سيقدم للناس شكلا و مضمونا، و هذه طريقة سيئة جدا أوصلتنا إلى ما نحن عليه من تخلف حقيقي و رداءة مستشرية و رياء كاذب و نفاق أدبي ظاهر.

                              ترى "الكاتب" يتسرع في نشر نصه قبل إنضاجه و قبل تصحيحه و قبل نقده نقدا أوليا، لأن الكاتب هو ناقد نفسه قبل أن ينقده غيره و لذا نجد كبار الكُتَّاب يحرصون على إتقان كتاباتهم وتجويدها مبنى ومعنى حتى تخرج إلى الناس في هيئة شبه كاملة، ولا كمال في الكتابة الأدبية، هذا مفهوم تماما، لأن الكاتب الذي يستشعر في نفسه الرضى عما كتب فقد حكم على نفسه بالفشل قبل أن يفشل حقيقة أو عمليا.

                              من علامات اهتمام الكاتب بما يكتب و ليس بنفسه أنه يحرص على نصه أكثر مما يحرص على سمعته هو ككاتب مع أن الحرص على النص يحمل في ذاته الحرص على النفس بينما الحرص على النفس وحده يفسد النص و يفسد السمعة في الوقت نفسه، أما مسألة رضى الناس، كل الناس، فهي مسألة خيالية لأن إرضاء الناس غاية لا تدرك كما قيل و يقال دائما و أبدا.

                              الخلاصة هي أنه يجب على الكاتب أن يضع نصب عينيه أنه يقدم شيئا جميلا للقراء، و تجميل الكتابة، و أسميته "التجويد" من الإجادة و الإتقان، مهمة صعبة و هو شغل متعب فعلا، كما يجب عليه ألا ينظر إلى نفسه وهو يكتب، بمعنى ألا ينظر إلى ما سيقوله عنه الناس، فإن قالوا خيرا حمد الله تعالى على توفيقه له و إن قالوا سوءا في فنية إخراج نصه شكلا و مضمونا فعليه أن يلوم نفسه هو و لا يلوم الناس، أما قالة السوء في الكاتب لأنه لا يوافق هوى فلان أو علان في مسألة لا صلة لها بالكتابة الأدبية فلا يُلتفت إليها ألبتة لأنها من نوازع النفس الأمارة بالسوء و من نوازغ الشيطان الرجيم نعوذ بالله تعالى منهما كليهما.

                              هذا رأيي المتواضع في المسألة أبديته و الله أعلم بالصواب.

                              تحيتي لك و محبتي أخي محمد.

                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              يعمل...
                              X