ركاب المجد
أناختْ ركابَ المجد ولتفتتْ حتى
ترك بأفقِ الأفق تسمو بما قلتا
فمن هو أوفى ذمة ومحبـــة
وما بانت الحسناء عنـك ولا بنتــــا
تحبُك تخشى أن تبوح بحبها
ترومك مثل البدر تشبهــــه سمتـا
تقول وقد أغرتْ بعذب بيانها فـــؤادي وأغضـى بالحيا طرفها تحتـا
هــنيئا لأربـاب المعارف والندى
مناقبهـم تروى وعلمهمُ يـؤتــــى
وقد بذلوا أعمارهم في سبيلها
وخاضوا البحار العاتيات فمن أنت؟
فهم يغرفون العلم من عمق بحرهم
وتغرف أنت القطر من مدهم سحتا
من السطح لا من لجة اليم رشفةً
رشفتَ وما خضت البحار ولا غصتا
وجئت من الروض الفسيح بزهرة
تركت الشذى كثا وجئت بما جـــئتا
فقلتُ لها والنفس تقطــــر عزة
يشرفني جمع المعارف يـــــا أختـــــا
ولو لم يكن للباذل الجهدَ بذرةٌ
ســوى جمعه للبذر من أوجه شــــتى
لأعلاه حسنُ القصد في سلم الذرى
وإن أحجم التجديف ُفي نهر ما أفتى
كفاهُ احتفــــــاء بالمكـارم والهــــــــدى فيجمعها حبا ويمهرها وقتـــا
ينال بها أجرا متى انتفع الورى
ولو صده الحرمان عن فعلهـــــــا حتى .
علــــــى قولهِ يجزى ولو قلَّ فعلُهُ ...
وإن أسرج الأفعال يا حبذا المأتى
حريٌ بمن لم يُجزل الخيرَ..نشرُه !!
لينفع من يرجو متى استوحش الصمتا
ليبعث عزما إن رأى الفعـل قاصرا
ويوقـظ قلبا خاف من ربه مقـــــــتا
فقد يُمقَتُ الداعي إذ ند فعله عن القول
لو يوماً تَصدَّرَ أو أفتـــــــى
ولكن متى أعيتْ مُقلاً ذنُوبُه
سيجبر حسن القصد نصحا لمن أعتا
فلا يصطل القلب المُحِبِّ بحسرة
إذا فات خير"الأربعاء" أدرك "السبتا"
فيكسب نفع الغير إن قل نفعه
ومن يرتج الخيرين يستعظم الفـوتـــا
فهذا بحسن القول يقصد ربه
وذاك بحسن الفعل يستنهض الموتى
وقد يجمـــــع الله المحامد للفتـــــى
وأفعالُه تغدو كـأقــوالــــهِ نحتـا
فيصدق فيه القول والفعل جملة
ولو فتت الأيام في عضده فتـــــــا
فلا ينحني للنائبات حصانه
ولا ينثني مــــــــن دون غايتـــــه بتا
فطوبى لمن لا يصطفي البـدرَ وحده
ولكن شموسٌ في مدارجه شتى
فـــــلا ليل يغشى في مدار شموخه
ولا عوجا يلـقى هنـاك ولا أمـتا
يعيش بمحراب التضرع خاشعا
إذا قيلَ من أهدى يجيبُ الصدى أنتا
فهيا إلى روض المفاوز نجتــني مكـــارمها الأوفى ونغتنم الوقــتـا
هائل الصرميِ
الجمعة 14/نوفبر
تعليق