أم على
كانت الساعة تُشير إلى الثانية والنصف بعد منتصف الليل عندما شَعَرَ بجفافٍ في حلقه .
فتحَ عينيه والظلام يكتنِفْ الغرفة إلاّ من بعضِ نورٍ خافت يتسَرَّبُ من ضوء القمر
وقد تسَلَّل بين ثنايا الستارة المُغلَقة .
مالَ بجسدِهِ نحو زجاجة الماء والتي اعتاد أن يضعها بجانب السرير كل ليلة قبل أن ينام .
فارتطمت يده برأس زوجته الغاطّة بنومٍ عميق بجانبه ,
والتي كانت تُمارس الشخير وكأنه صادر عن آلة نفخ نحاسية تزَنجَرَتْ وتَفَسَّخَتْ منذ زمن .
فوجيء ! أنه نائم بالجانب الأيسر من السرير .
تذكر الخناقة التي دبَّت بينه وبين زوجته حين أبْدَتْ رغبتها بالنوم بالجانب الأيمن
من السرير في أول يوم لزواجهما . هل غافلته هذه المرأة ونامت مكانه ؟
شعَرَ بحاجة إلى التبَوّلْ , نهض وهرول نحو غرفة الحمام , ولم يشأ أن يُشعل
النور كي لا يُزعج أحداً من أهل البيت .
فكَّ أزرار البيجاما , ومدَّ يدّهُ كالعادة , فإذا بها تنحدر بتجويفٍ عميق
كالبحر الميت بإنخفاضه ولُزُوجَتِه .
تجَمَّدَ بموقعه كمَنْ غطَسَ في نهرٍ جليديّ .
جَالَتْ كَفَّ يده حول الموقع كأفعى تبحث عن فريسة . ترك لكَفّ يده الحائرة والمندهشة
حرية التجوال والبحث . فبدت وكأنها تحفر أخدودا فوق سطح من قطعة زبدة .
إلى أن ارتطمت بكرتين كرُمّان جرش ملتصقتين بصدره .
لم يحتمل الصدمة والمُفاجئة , فسقط على الأرض فاقداً الوعي . ثم بالَ على نفسه .
استيقظَ على صوت زوجته وهي تُهَمْهِمْ , وتُزيح الستارة وتفتح شباك النافذة بعصبية
كي يدخل الهواء ونور الشمس إلى الغرفة .
ثم شاهدها ترفع سبابتها نحوه وهي ترنو إليه بغضب قائلة :
ــ لقد طفح الكيل . . ها قد فعلتها مرّة أخرى . تِعْمَلْشْ فيها أبو علي
اليوم , يجب عليك الذهاب إلى الطبيب .
كانت الساعة تُشير إلى الثانية والنصف بعد منتصف الليل عندما شَعَرَ بجفافٍ في حلقه .
فتحَ عينيه والظلام يكتنِفْ الغرفة إلاّ من بعضِ نورٍ خافت يتسَرَّبُ من ضوء القمر
وقد تسَلَّل بين ثنايا الستارة المُغلَقة .
مالَ بجسدِهِ نحو زجاجة الماء والتي اعتاد أن يضعها بجانب السرير كل ليلة قبل أن ينام .
فارتطمت يده برأس زوجته الغاطّة بنومٍ عميق بجانبه ,
والتي كانت تُمارس الشخير وكأنه صادر عن آلة نفخ نحاسية تزَنجَرَتْ وتَفَسَّخَتْ منذ زمن .
فوجيء ! أنه نائم بالجانب الأيسر من السرير .
تذكر الخناقة التي دبَّت بينه وبين زوجته حين أبْدَتْ رغبتها بالنوم بالجانب الأيمن
من السرير في أول يوم لزواجهما . هل غافلته هذه المرأة ونامت مكانه ؟
شعَرَ بحاجة إلى التبَوّلْ , نهض وهرول نحو غرفة الحمام , ولم يشأ أن يُشعل
النور كي لا يُزعج أحداً من أهل البيت .
فكَّ أزرار البيجاما , ومدَّ يدّهُ كالعادة , فإذا بها تنحدر بتجويفٍ عميق
كالبحر الميت بإنخفاضه ولُزُوجَتِه .
تجَمَّدَ بموقعه كمَنْ غطَسَ في نهرٍ جليديّ .
جَالَتْ كَفَّ يده حول الموقع كأفعى تبحث عن فريسة . ترك لكَفّ يده الحائرة والمندهشة
حرية التجوال والبحث . فبدت وكأنها تحفر أخدودا فوق سطح من قطعة زبدة .
إلى أن ارتطمت بكرتين كرُمّان جرش ملتصقتين بصدره .
لم يحتمل الصدمة والمُفاجئة , فسقط على الأرض فاقداً الوعي . ثم بالَ على نفسه .
استيقظَ على صوت زوجته وهي تُهَمْهِمْ , وتُزيح الستارة وتفتح شباك النافذة بعصبية
كي يدخل الهواء ونور الشمس إلى الغرفة .
ثم شاهدها ترفع سبابتها نحوه وهي ترنو إليه بغضب قائلة :
ــ لقد طفح الكيل . . ها قد فعلتها مرّة أخرى . تِعْمَلْشْ فيها أبو علي
اليوم , يجب عليك الذهاب إلى الطبيب .
ملاحظة : النص منقول من الساخر .
تعليق