عاقر تلد
للكاتبة رولا فوزي ماجد
بقلم: حسين أحمد سليم
لِهناك تشير البوصلة الإبداعيّة, حيث المحجّة في كلّبقعة من أرض جنوب لبنان المقاوم, ذلك الجنوب الّذي أنشده الشّعراء في قصائدهم, ونثره الكتّاب في نثائرهم, و شكّله الفنّانون في مشهديّاتهم, و نحته التّشكيليون فيأنصابهم, الجنوب الصّامد في وجه الغطرسة الصّهوينيّة الإستكباريّة, فوق ثرى أرضالطّهر, حيث شتلات التّبغ تُغرس و تحمل أجنّتها و تتبرعم, تتحدّى ذلك الجيشالأسطوري الإفتراضي, الّذي قُهِرَ و ذُلَّ, و دِيست هامات رِجاله و آلياتهالحربيّة العسكريّة المتفوّقة, بأحذية المقاومين في بلادي, و لُطّخت بالعار والشُّنّار في كلّ ناحيةٍ من نواحي الجنوب اللبناني, ممّا دفعهم للهرب تحت ضرباترجال المقاومة البواسل...
بلدة خربة سلم الجنوبيّة, أنجبت العديد من المميّزين,الّذين تفخر بهم هذه البلدة الجنوبيّة الصّامدة مكانا و زمانا, و ليس آخر ما رفدتلبنان به, هذه الصّبيّة الصّاعدة, رولا فوزي ماجد, الباحثة الإجتماعيّة, النّاشطةفي مجالات حوق المرأة اللبنانيّة و العربيّة, و المشاركة في أكثر من تجمّع نسائيلبناني, و الّتي تُلوّن دقائق عمرها بكتاباتها النّثائريّة و خواطرها الشّاعريّة,و تجمعها في إصدار أوّل لها, تحت عنوان "عاقر تلد", تُرتّله في تسابيحمن الحبّ و العشق, تكرز به في أذن المدى, تعزف ترانيمها على وترها الأوحد, تبتكرتلاحينها لترسم بها شخصيّتها, تتماهى بها على مسمع من ألقى السّمع في تجلّياتالكاتبة رولا فوزي ماجد النّثائؤيّة و الشّاعريّة...
كتاب رولا فوزي ماجد "عاقر تلد", من الحجمالوسط المُعدّ للجيب, غلاف كرتوني ملوّن, يحمل لوحة للفنّان وسيم شحادة, مُخرج صفحاتالكتاب, الّذي يقع في 116 صفحة, مطبوع على ورق هولزفراي أبيض, بجودة مقبولة, ويحتوي على 43 قطعة بين قصيرة و وسط و طويلة, تتّسم بالطّابع الشّاعري النّثائري الحديث,حيث تمتطي رولا فوزي ماجد صهوة التّفعيلة الحرّة حينا, لِتنعتق أحيانا إلى نمنمة كلماتهافي شكل نثيرة فنّيّة, تعزف فيها على أوتار حروفها, لتتوالد في طيّاتِ كلماتهاالأحاسيس المرهفة و المشاعر النّبيلة, الّتي سكبتها الكاتبة في قالب حداثي لافت, لِتوّشيكل جملة من جملِ كلماتها على سطر واحد بكثرة النّقاط, الّتي وزّعتها على جميع نصوصخواطرها و كتاباتها, لتزيد من الجماليّة البصريّة المغايرة للمألوف اللغوي و الإملائي,و كأنّها تخفي مع كلّ كلمة أسرارا و أسرارا لا تودّ كشفها للقاريء... و كان من الأفضلالإستغناء عن كثرة هذه النّقاط... و من عناوين نصوصها الّتي نسجتها سرياليّا:"عاقر تلد, رومانسيّة الله, لصّ قاتل, مفاعيم لا منطقيّة, الصّمت المتفجّر,تمرّد السّماء, مسرحيّة الوجود, ماتت قصائدي, أبجديّتي, الخريف العربي, سليمان, مقاومون,ماتوا لنحيا, رثاء, أسطورة, الرّوح تحلّق, قانون الجاذبيّ’, الرّوح المتمرّدة,أرجوحة الأشواق, متى؟!, روح عصفور, لن تموت الأميرة, عرش الله, مجهول, الغامض, لحنالفراق, قوس قزح, يقظة أنثى, محاكمة, آتية إليك, لغز الله, إنتحار عند الهاوية,الموت الخفي, لغز الحبيب, غامض مدّع, مستبدّ مجنون, قاتل محترف, لعوب مُدان, مات وقام, إنهار و هرب, إنعكاس لوني, وصيّتي إليك, رضيعة النّفس العزيزة"... وجميع نصوصها تمارس فيها عنفوان أنثى شرقيّة, تُنشد تحقيق رؤاها الإفتراضيّة, كمايتراءى لها طالعة من ومضات البعد المرتجى, كما إنعكاس الضّوء من صفحة بدرالدّجى...
قدّم للكتاب الشّاعر حسين شعيب, و ممّا قال: "هيأديبة مبدعة و فراشة شعر بيضاء, أمتعت ناظري برقصها الإيقاعي الإبداعي هبوطا وصعودا في بساتين الشّعر و جنائن النّرجس و الياسمين... ألم, معاناة, توتّر, فرح...من هذه الطّقوس إستوحت رولا شعرها... تراها في حالة ترحال قسري تبحث عن هويّة عنمحور إنتماء, تقرأ في تجربتها الشّعريّة لغة تبدو مبهمة بعض الشّيء, تتّسم بالقلقو عدم إستقرار مع جرأة في تظهير الصّور الإبداعيّة... و تقرأ فلسفة الوجود فيفلسفتها للوجود, تعمد الرّمز المعقّد أحيانا... عشرينيّة, ثائرة, حالمة, في صمتهالغة و في لغتها صمت... هي شاعرة أحلام كبيرة و أحزان كبيرة..."...
عنونت رولا ماجد أقسام كتابها: "عاقر تلد, ثورةولدت, من رحم العقم العربي"... و إحتصرت كينونتها بعبارة: "لة أستطيع أنأكون إنتحاريّة, أتحزّم بقنابل الحقّ و الإنسانيّة, لأفجّر نفسي بالظّلم والفستد..."... و في مكان آخر في كتابها قالت: "حبّذا لو ألتقط الشّمس,أزرعها بظلمة كوكبنا, لتثمر نورا, يضيء عتمة البشر..."... لتبوح بكلمتها عندمجموعتها القصيرة جدا و الّي كتبتها على سبيل الأمثال: "إنّي أسكر من خمرالحبر أسكر و نشوتي كلمات حمراء في صفحات دفتر..."... خاتمة مجموعتها بكلمةخاصّة, تبوح فيها بجرأة: "ولدت من رحم أمّ علّمتني الكبرياء و طهر التّصرّفمنذ نبضات قلبي الأولى..."...
الكاتبة رولا ماجد في مجموعتها تحت عنوان: "عاقرتلد" تعلن تمرّدها على الأشياء, لتفترض رؤى أخرى تتطلّع إليها في البعدالمرتجى, شاءت أن تبوح بها بجرأة حينا و بتمويه حينا آخر, لتنشر خواطرها الّتيتتفاعل في جنباتها, بكتابها الشّاعري الأوّل "عاقر تلد"... بكلمات تحكيقصّتها كصبيّة تتطلّع إلى الأمل الّذي يحاكي أفق تفكّرها و تشاغفها للحياة والوجود و الإستمرار...
للكاتبة رولا فوزي ماجد
بقلم: حسين أحمد سليم
لِهناك تشير البوصلة الإبداعيّة, حيث المحجّة في كلّبقعة من أرض جنوب لبنان المقاوم, ذلك الجنوب الّذي أنشده الشّعراء في قصائدهم, ونثره الكتّاب في نثائرهم, و شكّله الفنّانون في مشهديّاتهم, و نحته التّشكيليون فيأنصابهم, الجنوب الصّامد في وجه الغطرسة الصّهوينيّة الإستكباريّة, فوق ثرى أرضالطّهر, حيث شتلات التّبغ تُغرس و تحمل أجنّتها و تتبرعم, تتحدّى ذلك الجيشالأسطوري الإفتراضي, الّذي قُهِرَ و ذُلَّ, و دِيست هامات رِجاله و آلياتهالحربيّة العسكريّة المتفوّقة, بأحذية المقاومين في بلادي, و لُطّخت بالعار والشُّنّار في كلّ ناحيةٍ من نواحي الجنوب اللبناني, ممّا دفعهم للهرب تحت ضرباترجال المقاومة البواسل...
بلدة خربة سلم الجنوبيّة, أنجبت العديد من المميّزين,الّذين تفخر بهم هذه البلدة الجنوبيّة الصّامدة مكانا و زمانا, و ليس آخر ما رفدتلبنان به, هذه الصّبيّة الصّاعدة, رولا فوزي ماجد, الباحثة الإجتماعيّة, النّاشطةفي مجالات حوق المرأة اللبنانيّة و العربيّة, و المشاركة في أكثر من تجمّع نسائيلبناني, و الّتي تُلوّن دقائق عمرها بكتاباتها النّثائريّة و خواطرها الشّاعريّة,و تجمعها في إصدار أوّل لها, تحت عنوان "عاقر تلد", تُرتّله في تسابيحمن الحبّ و العشق, تكرز به في أذن المدى, تعزف ترانيمها على وترها الأوحد, تبتكرتلاحينها لترسم بها شخصيّتها, تتماهى بها على مسمع من ألقى السّمع في تجلّياتالكاتبة رولا فوزي ماجد النّثائؤيّة و الشّاعريّة...
كتاب رولا فوزي ماجد "عاقر تلد", من الحجمالوسط المُعدّ للجيب, غلاف كرتوني ملوّن, يحمل لوحة للفنّان وسيم شحادة, مُخرج صفحاتالكتاب, الّذي يقع في 116 صفحة, مطبوع على ورق هولزفراي أبيض, بجودة مقبولة, ويحتوي على 43 قطعة بين قصيرة و وسط و طويلة, تتّسم بالطّابع الشّاعري النّثائري الحديث,حيث تمتطي رولا فوزي ماجد صهوة التّفعيلة الحرّة حينا, لِتنعتق أحيانا إلى نمنمة كلماتهافي شكل نثيرة فنّيّة, تعزف فيها على أوتار حروفها, لتتوالد في طيّاتِ كلماتهاالأحاسيس المرهفة و المشاعر النّبيلة, الّتي سكبتها الكاتبة في قالب حداثي لافت, لِتوّشيكل جملة من جملِ كلماتها على سطر واحد بكثرة النّقاط, الّتي وزّعتها على جميع نصوصخواطرها و كتاباتها, لتزيد من الجماليّة البصريّة المغايرة للمألوف اللغوي و الإملائي,و كأنّها تخفي مع كلّ كلمة أسرارا و أسرارا لا تودّ كشفها للقاريء... و كان من الأفضلالإستغناء عن كثرة هذه النّقاط... و من عناوين نصوصها الّتي نسجتها سرياليّا:"عاقر تلد, رومانسيّة الله, لصّ قاتل, مفاعيم لا منطقيّة, الصّمت المتفجّر,تمرّد السّماء, مسرحيّة الوجود, ماتت قصائدي, أبجديّتي, الخريف العربي, سليمان, مقاومون,ماتوا لنحيا, رثاء, أسطورة, الرّوح تحلّق, قانون الجاذبيّ’, الرّوح المتمرّدة,أرجوحة الأشواق, متى؟!, روح عصفور, لن تموت الأميرة, عرش الله, مجهول, الغامض, لحنالفراق, قوس قزح, يقظة أنثى, محاكمة, آتية إليك, لغز الله, إنتحار عند الهاوية,الموت الخفي, لغز الحبيب, غامض مدّع, مستبدّ مجنون, قاتل محترف, لعوب مُدان, مات وقام, إنهار و هرب, إنعكاس لوني, وصيّتي إليك, رضيعة النّفس العزيزة"... وجميع نصوصها تمارس فيها عنفوان أنثى شرقيّة, تُنشد تحقيق رؤاها الإفتراضيّة, كمايتراءى لها طالعة من ومضات البعد المرتجى, كما إنعكاس الضّوء من صفحة بدرالدّجى...
قدّم للكتاب الشّاعر حسين شعيب, و ممّا قال: "هيأديبة مبدعة و فراشة شعر بيضاء, أمتعت ناظري برقصها الإيقاعي الإبداعي هبوطا وصعودا في بساتين الشّعر و جنائن النّرجس و الياسمين... ألم, معاناة, توتّر, فرح...من هذه الطّقوس إستوحت رولا شعرها... تراها في حالة ترحال قسري تبحث عن هويّة عنمحور إنتماء, تقرأ في تجربتها الشّعريّة لغة تبدو مبهمة بعض الشّيء, تتّسم بالقلقو عدم إستقرار مع جرأة في تظهير الصّور الإبداعيّة... و تقرأ فلسفة الوجود فيفلسفتها للوجود, تعمد الرّمز المعقّد أحيانا... عشرينيّة, ثائرة, حالمة, في صمتهالغة و في لغتها صمت... هي شاعرة أحلام كبيرة و أحزان كبيرة..."...
عنونت رولا ماجد أقسام كتابها: "عاقر تلد, ثورةولدت, من رحم العقم العربي"... و إحتصرت كينونتها بعبارة: "لة أستطيع أنأكون إنتحاريّة, أتحزّم بقنابل الحقّ و الإنسانيّة, لأفجّر نفسي بالظّلم والفستد..."... و في مكان آخر في كتابها قالت: "حبّذا لو ألتقط الشّمس,أزرعها بظلمة كوكبنا, لتثمر نورا, يضيء عتمة البشر..."... لتبوح بكلمتها عندمجموعتها القصيرة جدا و الّي كتبتها على سبيل الأمثال: "إنّي أسكر من خمرالحبر أسكر و نشوتي كلمات حمراء في صفحات دفتر..."... خاتمة مجموعتها بكلمةخاصّة, تبوح فيها بجرأة: "ولدت من رحم أمّ علّمتني الكبرياء و طهر التّصرّفمنذ نبضات قلبي الأولى..."...
الكاتبة رولا ماجد في مجموعتها تحت عنوان: "عاقرتلد" تعلن تمرّدها على الأشياء, لتفترض رؤى أخرى تتطلّع إليها في البعدالمرتجى, شاءت أن تبوح بها بجرأة حينا و بتمويه حينا آخر, لتنشر خواطرها الّتيتتفاعل في جنباتها, بكتابها الشّاعري الأوّل "عاقر تلد"... بكلمات تحكيقصّتها كصبيّة تتطلّع إلى الأمل الّذي يحاكي أفق تفكّرها و تشاغفها للحياة والوجود و الإستمرار...