أي شيء أو كائن في هذا العالم له شكل ومضمون يميزانه عن غيره ويمنحانه خصوصية ما تدل عليه هويته وحقيقته...حقيقة تنبض في تلك المسافة الواصلة أو الفاصلة بينهما، وهي مسافة تتقلص وتنحسر حتى تكاد تنتفي وتنعدم ويصبح الشكل والمضمون كتلة واحدة لا إنفصام فيها ، يحيل كلّ منهما من خلالها مباشرة على الآخر ... أو يتراءيان متوائمين متعانقين يؤكدان بعضهما بعضا ..كما يمكن أن تتمطط هذه المسافة وتتباعد فيكون الإنفصال والتناقض الذي يربك المشاعر ويساهم في ردّة الإنطباع ، ويخلف في بعض الحالات "وجع الرأس"ومشتقّاته، وهنا تكمن "أم المشاكل"..ففي أحايين عديدة تتملكك الرغبة الجانحة في قراءة كتاب بدافع عامل الإغراء الذي قد يعتريك من عنوانه او من أناقة غلافه أو لإسم "كاتبه اللاّمع" ، وتقترف فعلك الذي إعتزمته مقتفيا أثر لذّة ترسّبت في أفق إنتظارك لجديد حقيقي تشتاق إليه ، فتجد نفسك في النهاية أو حتّى قبلها ـ إذا إنفرط زمام صبرك ـ متخبّطا في خيبة أمل وأضغاث كتابة ..( والحديث هنا عن الشكل الخارجي للكتاب ـ لا الشكل الفني الداخلي للنص ـ وعلاقته بالمضمون ).كما يمكن أن يكون النص الذي يتضمنه الكتاب من أعلى ما جادت به قريحة مبدع إلاّ أن غلافه يمرّر إليك رسالة ينفرك فحواها من التداني ويمنعك الخوف الذي ترسب في داخلك عبر هذا الباب المتداعي من ولوج بناء هو في تصوّرك آيل للسقوط في أي لحظة ، فتتكبد دون أن تشعر خسارة رحلة أنت في أمسّ الحاجة إليها لترميم ما هدّمته فيك العادة إذا كنت من المغامرين ، أو إذا إستقبل جهاز الرصد عندك رسائل من أطراف أخرى عدّلت تفاصيل تصورك وغيّرت زاوية نظرك من الشمال إلى الجنوب...
كذلك قد تقتني بضاعة أبهرتك جماليّة علبتها أو مغلفها وإستراحت عيناك لطريقة عرضها ، غير أنك تلقيها بعد أوّل بادرة إستعمال في حاوية القمامة ، عندما لا تجد فيها ما كنت تأمل ، أو تكره نفسك على إستعمالها صاغرا مرغما رغم أنفك إذا إستنزفت جيبك وأهلكتك تحسّرا على مليماتك التي عانقت أدراج الريح وذهبت في خبر من أخبار "كان"وتبخّرت ..كما يحدث أن تجمعك أطوار الحياة بأناس كأنهم ملائكة الأرض، وحين تقترب منهم أكثر تنفجر الأقنعة وتنفتح في وجهك أبواب الجحيم ،وتكره اليوم الذي قالوا لك فيه "صباح الخير"...
وغير هذه الصّور التي تشترك في نفس الأصل وتعزف على أوتار ذات التناقض بين الظاهر والباطن كثير ، يصبّ معظمه وإن كان مزعجا أو مؤلما في خانة العادي من الأحداث ، ويبقى أمره هيّنا مقارنة بصور أخرى مرعبة ومدمّرة وقاتلة ، تسحبك من إنسانيتك وتمنعك من حقّ إشاحة وجهك عن حزن يترصّدك مثل الطّاعون ...
صور يشكل خطوطهاوملامحها مستثمرون وسماسرة طاعنون في ملاحقة مصالحهم وترويضها حتّى في المساحة الضيّقة الفاصلة بين كتفيك .. يحاصرونك من جميع الجهات .ولا عجب من ذلك فالعالم قرية صغيرة . حاملين أكياسهم على طريقة (بابا نويل)رافلة في آخر صيحاتها الإنتاجية ومتشحة بتلك الكلمات السحرية التي تهز مشاعر ابناء الشعوب المستضعفة = الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية وكرامة الشعوب ـ ويدخلون عليك بعد ان إستفتوا أنفسهم و"إستأذنوك"أيها العربي الطيب أينما كنت ـ حتى لا تغضب ، وباسلوبهم الأنيق وهدوئهم الرصين عبر نوافذهم ووسائل اعلامهم العديدة والمختلفة مشيرين إليك بإبتساماتهم السّاحرة أن رسائل الشعوب المضطهدة قد وصلتهم وإنهم في طريقهم لتلبية النداء بادئين بك ـ أنت ـ من أرض العراق .. وربّما "براءتهم" الزّائدة عن الحد جعلتهم يتناسون جهودهم المحمودة في تحرير شعبي فيتنام وافغانستان قبلك . . ليباركوا ثورات الربيع العربي ويقدمون لك كل أنواع الدعم والتأييد فيدخلون عليك بأحدث ما إبتكرته عبقريتهم من دبابات وطائرات وصواريخ ومن تشكيلات جهادية انتشرت كالوباء في جسمك المترامي من الشرق الى الغرب بقصد تقويضه من الداخل وطبعا تركوا لك "زمنا كافيا"لترد عليهم السلام ، من العالم الآخر ...إذ جعلوا كل لياليك مثل أعياد الميلاد غارات وتفجيرات وتقاتل وانقسامات .
وحين أزفّ "ميعاد" توزيع الهدايا ، فتحوا أكياسهم فأختنقت أنفاسك من شدّة نتونة تلك الرائحة ... وإنقلبت عليك الدنيا والآخرة...فهم قد لبّوا النداء .
كذلك قد تقتني بضاعة أبهرتك جماليّة علبتها أو مغلفها وإستراحت عيناك لطريقة عرضها ، غير أنك تلقيها بعد أوّل بادرة إستعمال في حاوية القمامة ، عندما لا تجد فيها ما كنت تأمل ، أو تكره نفسك على إستعمالها صاغرا مرغما رغم أنفك إذا إستنزفت جيبك وأهلكتك تحسّرا على مليماتك التي عانقت أدراج الريح وذهبت في خبر من أخبار "كان"وتبخّرت ..كما يحدث أن تجمعك أطوار الحياة بأناس كأنهم ملائكة الأرض، وحين تقترب منهم أكثر تنفجر الأقنعة وتنفتح في وجهك أبواب الجحيم ،وتكره اليوم الذي قالوا لك فيه "صباح الخير"...
وغير هذه الصّور التي تشترك في نفس الأصل وتعزف على أوتار ذات التناقض بين الظاهر والباطن كثير ، يصبّ معظمه وإن كان مزعجا أو مؤلما في خانة العادي من الأحداث ، ويبقى أمره هيّنا مقارنة بصور أخرى مرعبة ومدمّرة وقاتلة ، تسحبك من إنسانيتك وتمنعك من حقّ إشاحة وجهك عن حزن يترصّدك مثل الطّاعون ...
صور يشكل خطوطهاوملامحها مستثمرون وسماسرة طاعنون في ملاحقة مصالحهم وترويضها حتّى في المساحة الضيّقة الفاصلة بين كتفيك .. يحاصرونك من جميع الجهات .ولا عجب من ذلك فالعالم قرية صغيرة . حاملين أكياسهم على طريقة (بابا نويل)رافلة في آخر صيحاتها الإنتاجية ومتشحة بتلك الكلمات السحرية التي تهز مشاعر ابناء الشعوب المستضعفة = الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية وكرامة الشعوب ـ ويدخلون عليك بعد ان إستفتوا أنفسهم و"إستأذنوك"أيها العربي الطيب أينما كنت ـ حتى لا تغضب ، وباسلوبهم الأنيق وهدوئهم الرصين عبر نوافذهم ووسائل اعلامهم العديدة والمختلفة مشيرين إليك بإبتساماتهم السّاحرة أن رسائل الشعوب المضطهدة قد وصلتهم وإنهم في طريقهم لتلبية النداء بادئين بك ـ أنت ـ من أرض العراق .. وربّما "براءتهم" الزّائدة عن الحد جعلتهم يتناسون جهودهم المحمودة في تحرير شعبي فيتنام وافغانستان قبلك . . ليباركوا ثورات الربيع العربي ويقدمون لك كل أنواع الدعم والتأييد فيدخلون عليك بأحدث ما إبتكرته عبقريتهم من دبابات وطائرات وصواريخ ومن تشكيلات جهادية انتشرت كالوباء في جسمك المترامي من الشرق الى الغرب بقصد تقويضه من الداخل وطبعا تركوا لك "زمنا كافيا"لترد عليهم السلام ، من العالم الآخر ...إذ جعلوا كل لياليك مثل أعياد الميلاد غارات وتفجيرات وتقاتل وانقسامات .
وحين أزفّ "ميعاد" توزيع الهدايا ، فتحوا أكياسهم فأختنقت أنفاسك من شدّة نتونة تلك الرائحة ... وإنقلبت عليك الدنيا والآخرة...فهم قد لبّوا النداء .
تعليق