غادرت العائلة منزلها الكائن في غزة ، بعد انتهاء إجازتهم الصيفية ، واتجهت بهم سيارة أجرة نحو مطار ياسر عرفات الدولي بمدينة رفح ، كانت الدموع لا زالت في عيونهم بعدما تركوا وراءهم الدار والأهل والوطن. . وصلوا المطار وترجلوا من السيارة ثم دلفوا إلى صالة الجوازات . . .
بعد انتهاء الإجراءات انتظروا في الصالة الداخلية توطئة لصعودهم الطائرة الفلسطينية القادمة من دبي ، والتي سوف تقلهم إليها ، وطال الانتظار ، وبدأت الإشاعات تنتشر بين المسافرين ، وكل ٌ بدأ يغني على ليلاه .
علموا أخيرا ً أن الطائرة أصابها عطل ولن تقلع قبل يومين على الأقل ، وتقرر نقلهم بطائرة روسية كانت جاثمة على أرض المطار ، شكلها جميل من الخارج ، كبيرة الحجم نوعا ما ، وعند الصعود كانت هناك بعض الأمور غير اللائقة ، حالت بينهم والجلوس في المقاعد الأمامية ، فكان نصيبهم في الخلف .
بدأ صوت المحركات في الخارج يصم الآذان ، ومن الداخل مقاعد مهلهلة رديئة ، شبه مفككة ، ورائحة نتنة تعم المكان . .
تحركت الطائرة على مدرج المطار كالبطة المتثاقلة ، ثم أقلعت بسلام ، وما أن أعتلت السحاب حتى بدت بها حركات وأصوات مريبة ، وكأنها تتفكك من بعضها ، وتعالت الأصوات والصراخ من النساء والأطفال ، والبعض يهلل ويكبر ويدعو الله بحسن الخاتمة ، وهي تتراقص بشكل مرعب بين الحين والآخر ، عم الرعب الكبينة كلها ، والرائحة الزكية التي تنبعث من الداخل لم يشتم أحد مثلها في حياته ، هنا لا تسمع صوت أحد من الربان ، لقد مر المضيفون ووزعوا الغذاء والشراب وراحوا ، ولم يعد أحد منهم لجمع ما بقي من مخلفات الأكل والصحون. . .التي كانت تطير بين الحين والآخر في الكبينة ، والأطفال ما كلوا يصرخون
وظل الحال بهم هكذا أربع ساعات ونصف الساعة حتى بدأت تهبط وكأنها قد فقدت اتزانها، وبدت تهوي نحوالأرض ، فتخيل الجميع أن ملاك الموت قد تأهب لقبض أرواحهم . . .فعم الرعب وبلغت القلوب الحناجر
في هذه اللحظات بالضبط كانت هناك طائرة ركاب حديثة تسقط في الخليج ويتناثر حطامها ومن عليها في الماء . . . . وهبطوا هم بسلام . . .
بعد انتهاء الإجراءات انتظروا في الصالة الداخلية توطئة لصعودهم الطائرة الفلسطينية القادمة من دبي ، والتي سوف تقلهم إليها ، وطال الانتظار ، وبدأت الإشاعات تنتشر بين المسافرين ، وكل ٌ بدأ يغني على ليلاه .
علموا أخيرا ً أن الطائرة أصابها عطل ولن تقلع قبل يومين على الأقل ، وتقرر نقلهم بطائرة روسية كانت جاثمة على أرض المطار ، شكلها جميل من الخارج ، كبيرة الحجم نوعا ما ، وعند الصعود كانت هناك بعض الأمور غير اللائقة ، حالت بينهم والجلوس في المقاعد الأمامية ، فكان نصيبهم في الخلف .
بدأ صوت المحركات في الخارج يصم الآذان ، ومن الداخل مقاعد مهلهلة رديئة ، شبه مفككة ، ورائحة نتنة تعم المكان . .
تحركت الطائرة على مدرج المطار كالبطة المتثاقلة ، ثم أقلعت بسلام ، وما أن أعتلت السحاب حتى بدت بها حركات وأصوات مريبة ، وكأنها تتفكك من بعضها ، وتعالت الأصوات والصراخ من النساء والأطفال ، والبعض يهلل ويكبر ويدعو الله بحسن الخاتمة ، وهي تتراقص بشكل مرعب بين الحين والآخر ، عم الرعب الكبينة كلها ، والرائحة الزكية التي تنبعث من الداخل لم يشتم أحد مثلها في حياته ، هنا لا تسمع صوت أحد من الربان ، لقد مر المضيفون ووزعوا الغذاء والشراب وراحوا ، ولم يعد أحد منهم لجمع ما بقي من مخلفات الأكل والصحون. . .التي كانت تطير بين الحين والآخر في الكبينة ، والأطفال ما كلوا يصرخون
وظل الحال بهم هكذا أربع ساعات ونصف الساعة حتى بدأت تهبط وكأنها قد فقدت اتزانها، وبدت تهوي نحوالأرض ، فتخيل الجميع أن ملاك الموت قد تأهب لقبض أرواحهم . . .فعم الرعب وبلغت القلوب الحناجر
في هذه اللحظات بالضبط كانت هناك طائرة ركاب حديثة تسقط في الخليج ويتناثر حطامها ومن عليها في الماء . . . . وهبطوا هم بسلام . . .
تعليق