السفر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    السفر

    راودتني خاطرة في حُلْمٍ
    سافرت على سفينة لها أربع أرجل ، فاستفدت الصبر ووقاية نفسي من الريح
    ثم توقفت على شاطيء تنتظرني أخرى ؛
    كانت بجناح كبير تدفعه الرياح ، فاستفدت وخلعت الخوف والرهبة من الماء
    وانتهت بي إلى ثالثة بعجلات من حديد ، فتعلمت منها الشجاعة والقوة
    وفوجئت بجبل يلزمني صعوده بسفينة برجلين ، فجاهدت متحملا الألم
    ووجدت فوقة طائرة بمروحة حملتني إلى الأرض ، فعجبت من فضل الله على المتعب
    فشاهدت نملة تصعد وتهبط مرات عديدة لتصل إلى القمة

    وفي النهاية ـ وبرغم أنها لم تركب أية سفينة ــ غير أرجلها وصلت
    ولم تيأس أو تتعب ، فقلت في نفسي لا شيء أفضل من الثبات
    معتمدا على مهاراتك وقدراتك الذاتية لتحقيق هدفك بثبات

    وتذكرت فوائد السفر من قول الإمام الشافعي :
    سافر تجد عوضا عمن تفارقهُ= وانصب فإن لذيذ العيش في النَّصَبِ
    إني رأيت وقوف الماء يُفْسِدُهُ = إنْ سالَ طابَ ، وإنْ لم يَجْرِ لمْ يَطِبِ
    والشمس لو وقفت في الفلك دائمةًَ= لَمَلَّها الناس من عُجْمٍ ومن عَربِ
    والأُسْدُ لولا فراق الأهلِ ما افترستْ = والسهمُ لولا فراق القوسِ لم يُصِبِ
    والتِبْرُ كالتُرْبِ مُلْقًى في أماكِنِهِ = والعَاجُ في أرضِهِ نوعٌ منَ الخَشَبِ
    فَإنْ تَغَرَّبَ هذا عَزَّ مَطْلَبُهُ = وإنْ تَغَرَّبَ ذاكَ عَزَّ كالذَهَبِ

  • زياد الشكري
    محظور
    • 03-06-2011
    • 2537

    #2
    أستاذنا الوارف / محمد، خاطرة مفعمة بالحكمة رصّعتها أناملك بالنثر والشعر، طِبتَ ودمت بخير..

    تعليق

    • محمد فهمي يوسف
      مستشار أدبي
      • 27-08-2008
      • 8100

      #3
      صديقي العزيز الأستاذ زياد الشكري
      المشرف
      أسعدني مرورك العطر
      وجزاك الله خيرا
      حُلْم جامح ، ولعله مفيد
      شكرا لك

      تعليق

      • جلال داود
        نائب ملتقى فنون النثر
        • 06-02-2011
        • 3893

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
        راودتني خاطرة في حُلْمٍ
        سافرت على سفينة لها أربع أرجل ، فاستفدت الصبر ووقاية نفسي من الريح
        ثم توقفت على شاطيء تنتظرني أخرى ؛
        كانت بجناح كبير تدفعه الرياح ، فاستفدت وخلعت الخوف والرهبة من الماء
        وانتهت بي إلى ثالثة بعجلات من حديد ، فتعلمت منها الشجاعة والقوة
        وفوجئت بجبل يلزمني صعوده بسفينة برجلين ، فجاهدت متحملا الألم
        ووجدت فوقة طائرة بمروحة حملتني إلى الأرض ، فعجبت من فضل الله على المتعب
        فشاهدت نملة تصعد وتهبط مرات عديدة لتصل إلى القمة

        وفي النهاية ـ وبرغم أنها لم تركب أية سفينة ــ غير أرجلها وصلت
        ولم تيأس أو تتعب ، فقلت في نفسي لا شيء أفضل من الثبات
        معتمدا على مهاراتك وقدراتك الذاتية لتحقيق هدفك بثبات

        وتذكرت فوائد السفر من قول الإمام الشافعي :
        سافر تجد عوضا عمن تفارقهُ= وانصب فإن لذيذ العيش في النَّصَبِ
        إني رأيت وقوف الماء يُفْسِدُهُ = إنْ سالَ طابَ ، وإنْ لم يَجْرِ لمْ يَطِبِ
        والشمس لو وقفت في الفلك دائمةًَ= لَمَلَّها الناس من عُجْمٍ ومن عَربِ
        والأُسْدُ لولا فراق الأهلِ ما افترستْ = والسهمُ لولا فراق القوسِ لم يُصِبِ
        والتِبْرُ كالتُرْبِ مُلْقًى في أماكِنِهِ = والعَاجُ في أرضِهِ نوعٌ منَ الخَشَبِ
        فَإنْ تَغَرَّبَ هذا عَزَّ مَطْلَبُهُ = وإنْ تَغَرَّبَ ذاكَ عَزَّ كالذَهَبِ

        الاستاذ محمد فهمي يوسف
        تحياتي لك
        كلمات تنضح حكمة، وتوميء بلغة باتعة لمعنى الثبات ومقارنته بالسفر والفوائد الجمة التي يطالها المسافر والمتنقل في ارض الله الواسعة.
        الثبات على الامر هو بيت القصيد
        دمتم

        تعليق

        • نورالضحى
          أديب وكاتب
          • 06-07-2014
          • 3837

          #5
          ...
          سيدى الفآضل ..
          كلمآتك رآئعة المعنى ..
          بليغة التأثير ..
          لك قلم حكيم ..
          رآق لي المكوث فى ربوعك ..
          تحية لقلبك وقلمك ..
          [aimg=borderSize=0,borderType=none,borderColor=blac k,imgAlign=none,imgWidth=,imgHeight=]http://n4hr.com/up/uploads/4c757e359a.gif[/aimg]



          ________________________________________
          ,’
          ** ذاتَ مرة آحببت وَ جلّ من لا يُخطئ ...!

          تعليق

          • أبوقصي الشافعي
            رئيس ملتقى الخاطرة
            • 13-06-2011
            • 34905

            #6
            لله درك
            أديبنا و أستاذنا الجليل
            محمد يوسف
            بلاغة و حكمة
            سمت بنا للقمة
            و الاستشهاد بقول الشافعي
            جاء مناصرا للنص..
            دمت بكل الود
            تقديري الدائم و تحية تليق ..



            كم روضت لوعدها الربما
            كلما شروقٌ بخدها ارتمى
            كم أحلت المساء لكحلها
            و أقمت بشامتها للبين مأتما
            كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
            و تقاسمنا سوياً ذات العمى



            https://www.facebook.com/mrmfq

            تعليق

            يعمل...
            X