من خواطر الطبيب أحمد عروة الجزائري، رحمه الله تعالى "شتيمتان متضادتان"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    من خواطر الطبيب أحمد عروة الجزائري، رحمه الله تعالى "شتيمتان متضادتان"

    شتيمتان متضادتان

    Il n'est pire insulte pour un cheval que d'être traité d'âne ; mais il n'est pire insulte pour un âne que de ne pas être traité de cheval
    "ليس للحصان شتيمة أقذع من وصفه بالحمار ؛ و لكن ليس للحمار أقذع شتمية من وصفه بأنه ليس حصانا".


    (و هذه الخاطرة هي التي بنيت عليها قصتي:"غباء حمار!" و هي القصة الأولى التي بدأت بها مشاركاتي هنا في الملتقى و كان ذلك يوم 06 ديسمبر 2008 و ثبتت لفترة و قد جاءت التضمين هكذا:"لا سبة أقذع للحصان من وصفه بالحمار و لا أوجع شتيمة للحمار من وصفه بأنه ليس حصانا")
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • محمد ابوحفص السماحي
    نائب رئيس ملتقى الترجمة
    • 27-12-2008
    • 1678

    #2
    الاستاذ المحترم حسين ليشوري
    تحياتي
    الكل يطمح الى بلوغ القمة ، و الكل يحرص على البقاء في القمة إذا وصل إليها ، فالحصان لا يرضى أن ينزل من "حصانيته" و الحمار لا يرضى أن يبقى في "حماريته".
    و رغم ذلك قد تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن ، فقد ينزل قدر الحصان لأسباب ما فيُهان ، و يرتفع قدر الحمار لأسباب ما فيعز.
    شكرا لهذه الكلمات التي بعثت بها المؤلف المشمول برحمة الله.
    مع خالص المحبة
    [gdwl]من فيضكم هذا القصيد أنا
    قلم وانتم كاتب الشعــــــــر[/gdwl]

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابوحفص السماحي مشاهدة المشاركة
      الاستاذ المحترم حسين ليشوري
      تحياتي
      الكل يطمح الى بلوغ القمة، و الكل يحرص على البقاء في القمة إذا وصل إليها ، فالحصان لا يرضى أن ينزل من "حصانيته" و الحمار لا يرضى أن يبقى في "حماريته". و رغم ذلك قد تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن ، فقد ينزل قدر الحصان لأسباب ما فيُهان ، و يرتفع قدر الحمار لأسباب ما فيعز.
      شكرا لهذه الكلمات التي بعثت بها المؤلف المشمول برحمة الله. مع خالص المحبة
      أهلا بك أخي الحبيب الشاعر الأديب والكاتب الأريب الأستاذ محمد أبوحفص،

      و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

      أضحك الله سنك و أدام عليك السرور فقد ذكرتني بنكتة طريفة كنت أتبادلها مع أخ كريم أستاذ لبيب،رحمه الله تعالى، فقد سألني مرة بالفرنسية سؤالا غريبا مفاده:"قال أحد الفلاسفة سائلا و هو ينظر إلى حصان أمامه:"إن كان هذا هو الحصان فأين الحصانية ؟ و إن كانت هذه هي الحصانية فأين الحصان ؟" ما نصه بالفرنسية:"Si c'est ça le cheval, où est la chevalité ? Et si c'est ça la chevalité, où est le cheval?" وكنا نمضي وقتا في الجدل "الفلسفي" لأنه لا يمكن فصل الحصان عن الحصانية ولا الحصانية عن الحصان لأنني أجبته على البديهة"لا يمكن فصل الحصان عن الحصانية لأنه لا يمكن أن يكون حصانا بلا حصانية" ثم نضحك، و لكما نقدنا شيئا تذكرنا معضلة "الحصان والحصانية"، و أنت اليوم ذكرتني بهذه القصة الطريفة.
      نعم، أخي الحبيب، إن الناس قد يرفعون وضيعا ويضعون رفيعا لظلمهم و سوء تقديرهم أو لمرض خطير في نفوسهم وهو عمى البصيرة {
      أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}(الحج/46) نسأل الله السلامةوالعافية، ولذا فليس عجبا أن يوصي النبي، صلى الله عليه وسلم، أصحابه بأن ينزلوا الناس منازلهم.
      و مع هذا كله، لو حاول الحمار أن يتخلص من حماريته بأسلوبه هو مع حماريته الغريزية لما لُِيم (من اللوم بالإشمام) فقد يكون حمار "سرك" مُعَلَّم مروض، لكنه من فرط حماريته رضي بالحصانية التي أوهمه بها إخوانه و هو "يعلم" أنه الحمار ابن الحمار و الحمار جده فكيف يصير حصانا ولو أجمع حمير الكون كلهم أنه حصان أبا عن جد.

      رحم الله الدكتور الطبيب الأديب أحمد عروة و غفر له وعفا عنه، فقد فتح لنا بابا للتفلسف بخاطرته الطريفة.
      أشكر لك أخي الحبيب محمد تفاعلك الطيب مع هذه الخواطر الطريفة.
      تحيتي ومحبتي.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      يعمل...
      X