فينوس
عندما تتقدمين بتلك الورقة المكتوبة – شهادة ميلاد –إلى هياكل الالهة القديمة – فينوس مثلا – ترتج الأرض من وهلة المعرفة –بأنك استطعت صناعة الحب من خلال ورقة – كتبت بأعاصير من روح - حيث اعتذرت تقنيات العصر عن الخشوع أمام الحب الغارق في أعماق التاريخ .ويتوه بين أحضان الموج الذي لا يعرف غير الصخور ورمال الشاطىء .
عندما تلتصقين بتلك الخشبة –القارب مثلا – وتأبى دموعك العصيان – وتتردد متاهات الهمس بين المجاديف – وتصرين على رفع الشراع – وتبحرين متناسية أن العيون لها بحر وعمق – وتتحدثين بتأتاة بريئة مع الأسماك الملونة – تحزن عليك فينوس وتسحبك رويدا رويدا إلى هيكل العشاق .
وعندما تظلين صامتة – في ساحة المطر – حيث لمعان البرق وهزيم الرعد يوقظ فيك الطفولة – وشقاء الأيام المنسية – والدموع الخجولة على الوجنات – تتنازع عليك كل الآلهة القديمة كي تفوز بقلبك المجروح من كثرة الكلمات – وبكاء الحوريات – لتنتزعك من آلهة الحب . نشأت حداد
تعليق